لم تمضِ ساعة واحدة فقط… ومع ذلك كان الشعور وكأن الزمن نفسه بدأ يثقل فوق الجميع. ⏳ لم يحدث شيء صاخب. لم تُسمع انفجارات. ولم تُطلق تهديدات جديدة. لكن شيئًا ما كان يتحرك في الخفاء شيء بطيء… هادئ… وخطير كأن خيوطًا غير مرئية بدأت تُسحب من أعماق الظلام واحدة تلو الأخرى، لتقود الجميع نحو مصير لم يدركوه بعد. ⚠️ في أحد الشوارع الجانبية البعيدة عن ضجيج المدينة، حيث كانت أعمدة الإنارة القديمة ترسل ضوءًا باهتًا بالكاد يبدد العتمة، توقفت سيارة سوداء بهدوء تام. توقف المحرك ثم ابتلع الصمت كل شيء بقي الباب مغلقًا لثوانٍ طويلة. ثوانٍ بدت أطول مما يجب. وكأن الجالس في الداخل لم يكن يراقب الشارع فحسب… بل كان يزن احتمالات الخطر كلها قبل أن يتحرك. ثم فُتح الباب ببطء ونزل رجل كان متوسط البنية، يرتدي ملابس داكنة بسيطة لا تثير الانتباه، ومعطفًا رماديًا خفيفًا أخفى ملامحه أكثر مما أظهرها. لكن عينيه لم تكونا عاديتين كانتا حادتين بصورة لافتة، تتحركان بين الزوايا بسرعة مدروسة، وكأنهما اعتادتا البحث عن الخطر قبل ظهوره. وقف بجانب السيارة لحظة دون حركة كتفاه مشدودتان قليلًا وأنفاسه أبطأ مما يشعر به فعلًا.
اقرأ المزيد