لم يكن القرار صعبًا… بل كان حتميًا منذ تلك الليلة أمام منزل نور، منذ أن وقف تحت نافذتها كغريبٍ لا يملك حق الطرق، منذ أن سمع صوتها المرتجف وهي تطلب منه الرحيل وكأنها تنتزع قلبها مع كل كلمة… أدرك إياد أن كل شيء تغيّر. لم يعد الأمر مجرد تهديدات مبطّنة أو لعبة نفوذ بين رجال أعمال، بل أصبح حربًا حقيقية، حربًا تُدار من خلف الستار، وتقترب أكثر من نور مع كل يوم يمرّ. وهذا… كان كافيًا ليوقظ شيئًا خطيرًا داخله. 🔥 لم يعد كامل مجرد رجل يريد صفقة زواج أو تحالف عائلي أصبح خصمًا. وإياد… لم يكن من الرجال الذين يتركون خصومهم يتحركون بحرية. في صباحٍ ثقيل، كانت السماء ملبّدة بغيوم رمادية، والمدينة تبدو باهتة تحت الضوء الخافت، كأن النهار نفسه متردد في الظهور. توقفت سيارة إياد السوداء الفاخرة أمام مبنى ضخم يرتفع وسط الأبراج كوحشٍ زجاجي يراقب المدينة من الأعلى. الواجهة الداكنة تعكس السيارات المارة والسماء المختنقة بالغيوم، بينما اسم الشركة المعدنية يلمع ببرود فوق المدخل. شركة كامل خرج إياد من السيارة ببطء كان يرتدي بدلة سوداء مصممة بإتقان، قماشها الداكن يزيد حضوره هيبة، مع قميص أبيض ناصع وربطة عن
اقرأ المزيد