تسللت خيوط الشمس الباهتة عبر الستائر الثقيلة، وانسكبت فوق وجه نور النائم ببطء، كأنها تحاول انتشالها من عالمٍ آخر. لم تستيقظ فورًا، بل بقيت عالقة بين النوم واليقظة، بين واقعٍ لا تريد تذكره وكابوسٍ تخشى أن يكون حقيقة. ثم، فجأة، فتحت عينيها انتفض جسدها بعنف، واعتدلت جالسة على السرير وكأنها هربت للتو من هاوية سحيقة. تسارعت أنفاسها، وارتفعت يداها المرتجفتان نحو ملابسها تتحسسانها بارتباك وخوف، بينما كانت نبضات قلبها تضرب صدرها بعنف مؤلم. مرت لحظات ثقيلة قبل أن تتوقف حركتها تدريجيًا ملابسها كما هي. لم يُنزع منها شيء. لم يحدث ما كانت تخشاه طوال الليل لكن الراحة لم تأتِ بل على العكس... ازداد ارتباكها. انعقد حاجباها ببطء وهمست بصوت خافت بالكاد سمعته هي نفسها: "لماذا...؟" هبطت يداها إلى جانبها، بينما أخذت عيناها تتجولان في المكان للمرة الأولى. وهنا فقط... سقط الذهول على ملامحها دفعة واحدة. أخذت عيناها تجولان في المكان ببطء، غير قادرتين على استيعاب ما تراه. لم تكن داخل غرفة عادية كما توقعت، بل داخل جناح فخم أشبه بعالم منفصل عن الواقع، حيث تتنفس الجدران نفسها رفاهية وسلطة. ⚠️ 🖤 سق
اقرأ المزيد