لم يكن إياد واقفًا داخل مكتبه فحسب… بل كان عالقًا في دوامة لا يعرف كيف يخرج منها. دوامة من الغضب والارتباك والأسئلة التي تنهش عقله بلا رحمة. 🔥 🖤 وقف أمام الزجاج المحطم الممتد على طول الجدار، يحدق في انعكاسه طويلًا، وكأنه يرى شخصًا آخر يقف أمامه بدلًا منه ملامحه الحادة بدت أكثر قسوة من المعتاد، وعروق عنقه برزت بوضوح تحت ضغط التوتر المتصاعد داخله عيناه… فلم تعودا كما عرفهما طوال حياته. ذلك اللون الأحمر الذي بدأ يتوهج في أعماقهما لم يكن وهمًا ولا خداع بصر، بل كان حاضرًا بوضوح مخيف، كجمر مشتعل يختبئ تحت طبقات من الرماد بانتظار لحظة الانفجار.💥 🔥 أنفاسه كانت ثقيلة ومتلاحقة، وصدره يرتفع ويهبط بعنف، وكأن الهواء نفسه أصبح عاجزًا عن تهدئة النار التي تشتعل داخله. رفع يده أمام عينيه، راقب ارتجاف أصابعه للحظات، ثم أغلق قبضته بقوة حتى ابيضّت مفاصلها.😤 🔥 "ما هذا...؟"‼️ تمتم بها بصوت منخفض، لكن السؤال لم يكن موجهًا لأحد. كان يواجه نفسه للمرة الأولى، ويخشى الإجابة أكثر مما يخشى السؤال. وفي تلك اللحظة، عادت إليه الذكرى ذلك الصوت البارد الذي ما زال عالقًا في أعماقه: "هذه القوة لا ت
اقرأ المزيد