بقي الهاتف بين أصابع رامز حتى بعد انتهاء المكالمة لم ينزله فورًا ظلت الشاشة مضاءة أمام عينيه لثوانٍ طويلة، بينما كانت الكلمات التي سمعها قبل قليل تعيد نفسها داخل رأسه بصورة أقسى في كل مرة. سارة اختفت الكلمتان كانتا بسيطتين لكن معناهما لم يكن بسيطًا أبدًا اختفت من المستشفى من المكان الذي كان من المفترض أن تكون فيه بأمان. اختفت وهي بالكاد استعادت قوتها. اختفت وهي ما تزال تحمل في جسدها آثار المرض والإرهاق، بينما كان من المفترض أن تكون هناك من يحميها. شدّ رامز أصابعه حول الهاتف ببطء كانت يده ثابتة في البداية، لكن مفاصل أصابعه بدأت تبرز تحت الجلد كلما زاد ضغطه عليها. رفع عينيه عن الشاشة كانت ملامحه هادئة هادئة أكثر مما ينبغي. فكه مشدود، وعضلات وجهه متصلبة، وعيناه فقدتا ذلك الهدوء المعتاد الذي كان يرافقه حتى في أصعب المواقف. لم يكن الغضب ظاهرًا بالصورة التي يعرفها الآخرون لم يرفع صوته لم يضرب الجدار لم يرمِ الهاتف لم يسأل أحدًا عشرات الأسئلة فقط… وقف صامتًا لكن داخل ذلك الصمت كان شيء آخر يتحرك غضب أسود. ثقيل ومعه شعور لم يكن رامز مستعدًا للاعتراف به حتى لنفسه. الخوف ليس الخوف على
Read more