داخل غرفة المستشفى، كان الضوء الأبيض ينسكب على الجدران بلا دفء. رائحة المعقمات تملأ المكان، وصوت الأجهزة الطبية يتكرر بإيقاع ثابت؛ منتظم إلى درجة تجعله يبدو منفصلًا تمامًا عن الفوضى التي تحدث على السرير. كانت سارة مستلقية بلا حركة تقريبًا وجهها شاحب، وعيناها نصف مفتوحتين، لكنهما لا تستقران على شيء كان جسدها هنا أما ذهنها، فبدا عالقًا في مكان آخر. وقف الطبيب إلى جوارها، يراقب المؤشرات على الشاشة، ثم انحنى قليلًا وسلط ضوءًا صغيرًا على عينيها: «سارة… هل تسمعينني؟» تحركت حدقتاها ببطء احتاجت ثواني قبل أن تستوعب صوته دوّن الطبيب ملاحظة قصيرة، ثم أعاد النظر إليها: «استجابة بطيئة… وإدراك متقطع.» كان رامز يقف على بعد خطوة. لم يتدخل لكنه كان يراقبها بدقة؛ بطء أنفاسها، ارتخاء أصابعها، والطريقة التي تسرح بها عيناها كلما حاولت العودة إلى الواقع قال الطبيب بصوت منخفض:«ما تمر به ليس حزنًا عابرًا.» رفع رامز عينيه إليه: «ماذا تقصد؟» «صدمة نفسية حادة. وقد بدأت تظهر عليها علامات انفصال عن الواقع.» في تلك اللحظة، تحركت شفتا سارة: «كنت… أناديها… عمّتي.» خرج صوتها ضعيفًا، لكنه كان واضحًا سكت الط
Read more