All Chapters of حين عاد من الجحيم : Chapter 301 - Chapter 310

346 Chapters

الفصل 290: حين تتصدّع النفس… وتُعرض القلوب كصفقات 💔😢

داخل غرفة المستشفى، كان الضوء الأبيض ينسكب على الجدران بلا دفء. رائحة المعقمات تملأ المكان، وصوت الأجهزة الطبية يتكرر بإيقاع ثابت؛ منتظم إلى درجة تجعله يبدو منفصلًا تمامًا عن الفوضى التي تحدث على السرير. كانت سارة مستلقية بلا حركة تقريبًا وجهها شاحب، وعيناها نصف مفتوحتين، لكنهما لا تستقران على شيء كان جسدها هنا أما ذهنها، فبدا عالقًا في مكان آخر. وقف الطبيب إلى جوارها، يراقب المؤشرات على الشاشة، ثم انحنى قليلًا وسلط ضوءًا صغيرًا على عينيها: «سارة… هل تسمعينني؟» تحركت حدقتاها ببطء احتاجت ثواني قبل أن تستوعب صوته دوّن الطبيب ملاحظة قصيرة، ثم أعاد النظر إليها: «استجابة بطيئة… وإدراك متقطع.» كان رامز يقف على بعد خطوة. لم يتدخل لكنه كان يراقبها بدقة؛ بطء أنفاسها، ارتخاء أصابعها، والطريقة التي تسرح بها عيناها كلما حاولت العودة إلى الواقع قال الطبيب بصوت منخفض:«ما تمر به ليس حزنًا عابرًا.» رفع رامز عينيه إليه: «ماذا تقصد؟» «صدمة نفسية حادة. وقد بدأت تظهر عليها علامات انفصال عن الواقع.» في تلك اللحظة، تحركت شفتا سارة: «كنت… أناديها… عمّتي.» خرج صوتها ضعيفًا، لكنه كان واضحًا سكت الط
Read more

الفصل 291: بين رعاية تُنقذ… وسلطة تَخنق

داخل غرفة المستشفى، كان الضوء الأبيض ينسكب على الجدران بلا دفء. رائحة المعقمات تملأ المكان، وصوت الأجهزة الطبية يتكرر بإيقاع ثابت، منتظم إلى درجة تجعله يبدو منفصلًا عن كل ما يحدث حوله. كانت سارة جالسة على طرف السرير. ظهرها مستقيم ظاهريًا، لكن أصابعها المتشابكة فوق حضنها كانت تكشف شيئًا آخر لم تكن تبكي وهذا تحديدًا ما أقلق الطبيبة. كانت عيناها مفتوحتين، لكنهما خاليتان من التركيز؛ نظرة شخص استنفد كل ما لديه من خوف، ولم يبقَ منه سوى الصمت. وقفت الطبيبة إلى جوارها، تقلب صفحات الملف، ثم رفعت نظرها نحو رامز. «حالُتها الجسدية مستقرة.» صمتت لحظة: «لكن نفسيًا، تحتاج إلى متابعة دقيقة ورعاية مستقرة.» لم يبعد رامز عينيه عن سارة:«هل يمكنها الخروج؟» «نعم، ولكن بشروط.» أغلقت الطبيبة الملف. «لا تبقى وحدها لفترات طويلة. تحتاج إلى الراحة، وإلى بيئة هادئة، والأهم… لا تضغطوا عليها لتتحدث عن الأحداث التي مرت بها.» أومأ رامز. «فهمت.» نظرت الطبيبة إلى سارة مرة أخرى:«وإذا عادت نوبات الارتباك أو الخوف الشديد، يجب أن تعود إلى المستشفى فورًا.» لم تجب سارة كانت تنظر إلى يديها كأنها تحاول أن تتذكر
Read more

الفصل 292: بين عناية تُبقيها حيّة… وتملّكٍ لا يسمح لها بالتنفّس

داخل منزل رامز، لم يكن الهدوء مريحًا كان ممتدًا بين الجدران بطريقة تثير القلق، كأن كل صوت قد يوقظ شيئًا هشًا، شيئًا قضى وقتًا طويلًا على حافة الانكسار. الغرفة التي وضع فيها سارة لم تكن فاخرة بقدر ما كانت مدروسة بعناية. إضاءة خافتة لا تؤذي العين، ستائر سميكة تحجب قسوة النهار، ألوان هادئة تميل إلى الرمادي الدافئ، وسرير مرتب بدقة تكاد تكون مبالغًا فيها. كل شيء كان يوحي بأنها غرفة أُعدّت لشخص يحتاج إلى أن يُعزل عن العالم. كانت سارة جالسة على طرف السرير. ظهرها مستقيم ظاهريًا، لكن كتفيها كانتا متصلبتين، كأن جسدها يحمل فوقه وزنًا لا يستطيع أحد رؤيته عيناها لم تكونا دامعتين. وكان ذلك أكثر ما أقلق رامز كانت تحدق أمامها دون تركيز، كأنها ترى شيئًا لا وجود له في الغرفة… شيئًا بقي عالقًا خلف عينيها. جلس رامز بالقرب منها، مرفقاه على ركبتيه، وكأس ماء في يده لم يتكلم فورًا راقب تنفسها، بطء رمشها ارتخاء أصابعها والفراغ الذي لم يفارق عينيها. ثم قال بصوت منخفض: «سارة… اشربي.» تحركت عيناها نحوه ببطء نظرت إلى الكأس، ثم إلى يده، وكأنها تحاول تذكّر كيفية القيام بأبسط الأشياء رفعت يدها لكنها توقفت ف
Read more

الفصل 293: جذور الخداع

في صباحٍ بارد داخل مدينة نيوفيرا، انعكس ضوء الشمس على الأبراج الزجاجية، حادًا ولامعًا، حتى بدت المدينة وكأنها لا تخفي شيئًا. لكن خلف الواجهات اللامعة كانت أسرار قديمة تتحرك من جديد في الطابق العلوي من أحد المباني الراقية، وقفت لمى الجبوري أمام نافذة تمتد من الأرض حتى السقف. كانت يداها متشابكتين أمامها، وملامحها هادئة هادئة أكثر مما ينبغي لم تكن ترى السيارات الصغيرة في الشوارع، ولا حركة الناس أسفلها كان عقلها عالقًا عند شخص واحد. إياد وعند الفتاة التي اختارها، شدّت أصابعها قليلًا ثم استدارت كان رجل يقف خلفها بانتظار تعليماتها قالت دون مقدمات:«أريد ملفًا كاملًا.» رفع الرجل عينيه إليها: «عن من، آنسة لمى؟» «عن الفتاة التي ينوي إياد الزواج منها.» صمت للحظة ثم أومأ لكن لمى لم تسمح له بالمغادرة: «لا أريد معلومات سطحية.» تقدمت خطوة:«اسمها الكامل. عائلتها. ماضيها. علاقاتها. الأشخاص الذين مروا في حياتها.» توقفت لحظة ثم أضافت:«أريد نقاط ضعفها قبل نقاط قوتها.» رفع الرجل نظره إليها: «هل هناك شيء محدد تريدينه؟» نظرت لمى إلى النافذة من جديد:«نعم.» سكتت لحظة ثم قالت: «أريد أن أعرف لماذا ا
Read more

الفصل 294: اقترابٌ هادئ… ومشاعر تبدأ بالشفاء

في صباحٍ هادئ داخل مدينة نيوفيرا، غطّت الغيوم الرمادية الخفيفة السماء، فحجبت جزءًا من ضوء الشمس ومنحت المدينة لونًا باردًا وأنيقًا، يشبه الهدوء الذي يسبق شيئًا مجهولًا. كانت الشوارع مزدحمة كعادتها سيارات تتحرك بسرعة، أشخاص يعبرون الطرقات، ومقاهٍ تفتح أبوابها لاستقبال يوم جديد كل شيء بدا طبيعيًا. لكن خلف تلك الوجوه الهادئة كانت فوضى أخرى تُصنع في الخفاء منزل رامز كان الصمت داخل المنزل مختلفًا منذ دخلت سارة إليه. البيت الذي اعتاد النظام الصارم والبرود، بدأ يحمل شيئًا لم يكن موجودًا من قبل هدوءًا أكثر إنسانية. تسللت أشعة الشمس الخافتة عبر الستائر الرمادية الطويلة، وانعكست على أرضية الغرفة بخطوط شاحبة. كانت سارة مستيقظة منذ وقت طويل جلست قرب النافذة، تضم ساقيها قليلًا، بينما احتضنت كوب شاي دافئ بين يديها. كانت ملامحها لا تزال مرهقة الهالات الخفيفة تحت عينيها كشفت ليالي طويلة لم تعرف فيها النوم الحقيقي لكن شيئًا واحدًا تغيّر ذلك الفراغ المخيف الذي كان يسكن عينيها… بدأ يتراجع لم تعد تبدو كإنسانة فقدت اتصالها بالعالم كانت فقط متعبة. وكان ذلك بحد ذاته تقدمًا طُرق الباب بخفة رفعت عيني
Read more

الفصل 295: أشياء صغيرة… تُربك القلوب بهدوء

في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا، كانت مدينة نيوفيرا تمضي في يومها المعتاد بدت المدينة من الأعلى كلوحة حيّة لا تعرف السكون؛ أبراج زجاجية تعكس ضوء الشمس، شوارع مزدحمة بالسيارات، أصوات المحركات تختلط بأحاديث المارة، والمقاهي ممتلئة بالناس والحياة. كانت نيوفيرا تبدو مثالية من بعيد… أنيقة، منظمة، هادئة وكأنها لا تخفي شيئًا. لكن خلف كل نافذة، وفي كل شارع، كانت هناك حكاية مختلفة تُكتب بعيدًا عن أعين الآخرين. أما داخل منزل رامز فكان الزمن يتحرك بوتيرة مختلفة الهدوء الذي كان يملأ المكان ببروده المعتاد، لم يعد كما كان. منذ دخلت سارة هذا المنزل، تغيّر شيء صغير… غير واضح، لكنه موجود. ربما لأن المكان، ولأول مرة منذ سنوات، لم يعد فارغًا تمامًا. 🖤 داخل المطبخ الواسع، كانت سارة تقف أمام الطاولة الرخامية ارتدت ملابس منزلية بسيطة بلون فاتح، بينما ربطت شعرها الطويل بطريقة عشوائية خلف رأسها. كانت ملامحها لا تزال تحمل آثار الأيام الماضية؛ إرهاق واضح تحت عينيها، وشحوب خفيف لم يختفِ تمامًا لكنها لم تعد تبدو مكسورة كما كانت. كانت تحاول. تحاول أن تعود، ولو بخطوات صغيرة، إلى شيء يشبه الحياة فتحت أ
Read more

الفصل 296: حدودٌ تُرسم بصمت… قبل أن تبدأ الحرب

داخل المقهى الفخم في وسط نيوفيرا، كانت الموسيقى الهادئة تنساب بخفوت بين الطاولات، بينما انعكس ضوء الظهيرة على الواجهات الزجاجية الواسعة، فغمر المكان بإضاءة ناعمة زادت من أناقته. رائحة القهوة الطازجة امتزجت بصوت الملاعق الخفيف، وضحكات متقطعة، وأحاديث رجال الأعمال الذين تجمعوا حول طاولاتهم لمناقشة صفقات لا يعرف عنها أحد شيئًا. كل شيء بدا طبيعيًا لكن عند الطاولة القريبة من النافذة، لم يكن شيء طبيعيًا تمامًا كانت نور تجلس بهدوء، تمسك كوب القهوة الدافئ بين يديها، بينما كانت لمى تجلس أمامها بابتسامتها الهادئة نفسها. ابتسامة لطيفة لكنها لا تكشف شيئًا عمّا يدور خلفها حرّكت لمى الملعقة داخل فنجانها ببطء، ثم قالت وكأنها تتحدث عن أمر عابر: “إياد لا يحب الأماكن المزدحمة عادة… لذلك استغربت أنه سمح لكِ بالمجيء وحدكِ.” بدت الجملة بسيطة لكنها لم تكن كذلك رفعت نور عينيها إليها مباشرة كان هناك شيء خفي في كلماتها شيء يوحي بأنها تعرف إياد جيدًا. ومع ذلك، لم تُظهر نور انزعاجها اكتفت بابتسامة خفيفة وقالت: “هو لا يحب أشياء كثيرة… لكنه لا ينجح دائمًا في منعي منها.” رفعت لمى حاجبها بإعجاب خفيف، ثم أسندت
Read more

الفصل 297: حين تبدأ المسافات بالظهور… ويصبح الاهتمام أكثر من مجرد واجب 🖤✨

في مساء هادئ داخل مدينة نيوفيرا، كانت الأضواء تنعكس فوق الأبراج الزجاجية العملاقة، فتجعل المدينة تبدو كلوحة مرسومة بعناية. الشوارع الطويلة مزدحمة بالسيارات الفاخرة، والمطاعم الراقية تعجّ بالناس، بينما منحت الغيوم الخفيفة التي غطّت السماء المكان سحرًا باردًا وأنيقًا في آنٍ واحد. لكن نور لم تكن تنتبه إلى أي شيء من ذلك فالسيارة التي تقلّها مع إياد بدأت تدخل طريقًا مختلفًا تمامًا. طريق طويل وهادئ، تحيط به الأشجار العالية من الجانبين، بينما تمتد أضواء أرضية خافتة على طول الطريق، وكأنها تقود إلى عالم منفصل عن المدينة. التفتت نور إليه باستغراب.“إلى أين نحن ذاهبان؟” كان إياد يجلس بجانبها بهدوء، مرتديًا بدلته السوداء الداكنة، وملامحه الحادة ساكنة كعادتها، بينما انعكس الضوء الخافت فوق ساعته المعدنية. أجاب ببساطة:“سترين.” لم يضف شيئًا آخر وبعد دقائق ظهرت أمامهما بوابة سوداء ضخمة، يقف عندها حارسان بملابس رسمية. وما إن اقتربت سيارة الـKoenigsegg السوداء حتى فُتحت البوابة ببطء. وخلفها ظهرت مساحة هائلة أشبه بحديقة خاصة لقصر أوروبي اتسعت عينا نور بدهشة. كانت الحديقة مذهلة أشجار طويلة مصطفة
Read more

الفصل 298: أشياء تتغير ببطء… دون أن ينتبه أصحابها

في صباحٍ هادئ داخل الفيلا الضخمة، تسللت أشعة الشمس ببطء عبر الستائر الرمادية الطويلة، لترسم خطوطًا ذهبية ناعمة فوق الأرضية الرخامية اللامعة. كان الهدوء داخل الغرفة مختلفًا… هادئًا بطريقة ثقيلة، ودافئة في الوقت نفسه، كأن العالم بأكمله توقف خلف هذه الجدران. لم يكن هناك صوت سوى أنفاسٍ منتظمة، وحفيف الهواء البارد القادم من الشرفة الزجاجية المفتوحة قليلًا فتحت نور عينيها ببطء شديد لكنها سرعان ما أغمضتهما من جديد بتعب. حتى تحريك رأسها فوق الوسادة بدا مرهقًا تنهدت بخفة، تحاول استيعاب المكان من حولها، قبل أن تتدفق ذكريات الليلة الماضية إلى ذهنها دفعة واحدة الفيلا إياد والليلة الماضية. اشتعلت حرارة خفيفة في وجنتيها حاولت أن تتحرك قليلًا، لكنها تجمدت فورًا عندما شعرت بذراع قوية ملتفة حول خصرها بإحكام، وكأن صاحبها يخشى أن تختفي إذا تركها للحظة. التفتت ببطء كان إياد نائمًا إلى جوارها قريبًا جدًا لم تكن تفصل وجهه عن وجهها سوى سنتيمترات قليلة، وأنفاسه الدافئة تلامس شعرها بهدوء. وللحظات… اكتفت بالنظر إليه ربما كانت هذه أول مرة تراه فيها بهذه الصورة بعيدًا عن حدته المعتادة. بعيدًا عن بروده و
Read more

الفصل 299: ظلّ يقترب بصمت… وأفكار لا تُقال

في صباحٍ بارد داخل مدينة نيوفيرا، كانت الشوارع تنبض بحركة هادئة لا تنقطع. سيارات تعبر بانتظام، وأبراج زجاجية شاهقة تعكس ضوء الشمس الشاحب، بينما امتدت الظلال بين المباني الطويلة، لتمنح المدينة مظهرًا باردًا ودقيقًا. من الأعلى… كانت نيوفيرا تبدو مثالية لكن تحت ذلك الهدوء الأنيق، كانت هناك عيون تراقب وأشياء تتحرك في الخفاء أمام الفيلا الضخمة، خرج إياد ونور معًا. كان إياد طويل القامة، يقارب طوله مئة واثنين وتسعين سنتيمترًا، يقف بثبات يفرض حضوره قبل أن يتحدث. ارتدى جاكيتًا رماديًا أنيقًا فوق قميص داكن، وكانت ملامحه تجمع بين الهدوء الحاد والهيبة الصامتة وجهه لم يكن يكشف الكثير… لكن عينيه كانتا تحملان ذلك التركيز الذي لا يسمح لأي تفصيلة بالمرور دون ملاحظتها إلى جانبه كانت نور. شعرها الأسود الطويل انسدل فوق كتفيها بنعومة، تتحرك بعض خصلاته مع الهواء البارد. بدت بشرتها السمراء الصافية أكثر دفئًا تحت ضوء الصباح، بينما أبرز المكياج الخفيف ملامحها الهادئة دون مبالغة. ارتدت معطفًا أنيقًا بلون هادئ، يناسب بساطتها الراقية أما يدها فكانت ممسكة بيد إياد دون أن تنتبه حتى إلى أنها فعلت ذلك تلقائ
Read more
PREV
1
...
2930313233
...
35
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status