All Chapters of حين عاد من الجحيم : Chapter 311 - Chapter 320

346 Chapters

الفصل 300: لقاءٌ هادئ… يخفي ما هو أخطر⚠️🔥

داخل شركة إياد الحمدي، كان الطابق العلوي يغرق في هدوئه المعتاد. خطوات الموظفين كانت خافتة، والأبواب الزجاجية تُفتح وتُغلق بانسيابية صامتة، بينما انعكست أضواء المدينة فوق الجدران اللامعة، لتمنح المكان برودةً أنيقة تشبه صاحبه تمامًا. داخل مكتب إياد الواسع، كانت نور تجلس قرب الطاولة الطويلة، تقلب بعض الملفات أمامها بتركيز متقطع عيناها تتحركان فوق الكلمات… لكن عقلها لم يكن هنا بالكامل منذ الصباح، وذلك الشعور الثقيل لم يغادرها كلمات لمى ما زالت تدور داخل رأسها بطريقة مزعجة أكثر مما تريد الاعتراف به.“الرجل بمكانة إياد يحتاج امرأة تناسب عالمه.” خفضت نور عينيها نحو الملف ثم أغلقت الصفحة دون أن تكمل قراءتها. رفعت كوب القهوة نحو شفتيها ببطء، لكنها أعادته إلى مكانه دون أن تشرب. حتى هي بدأت تلاحظ التغيير الذي يحدث داخلها. أصبحت تفكر كثيرًا في كل شيء يتعلق بإياد بطريقته معها بعالمه، وبالفارق الكبير بين حياتهما هي لم تكن تنتمي إلى هذا العالم. ولا تملك شركات، ولا اسمًا عائليًا يفتح لها الأبواب ومع ذلك كان إياد قد اختارها لكن هل كان اختياره كافيًا أمام كل شيء آخر؟⚠️ رنّ الهاتف الداخلي فجأة ر
Read more

الفصل 301: حين يقترب التهديد أكثر… دون أن يُرى

داخل شركة «الحمدي»، بقي الجو مشحونًا حتى بعد خروج لمى. أُغلق الباب خلفها بهدوء، لكن أثر وجودها ظل عالقًا في المكتب بطريقة لم تستطع نور تجاهلها. جلست قرب الطاولة الطويلة، والملفات مفتوحة أمامها، تحاول العودة إلى العمل لكن الكلمات أمام عينيها فقدت معناها عقلها لم يكن مع الأوراق. كان مع نظرات لمى… ومع ذلك الشعور الغريب الذي تركته خلفها. أما إياد الحمدي، فكان يقف أمام الواجهة الزجاجية الضخمة، يراقب مدينة نيوفيرا الممتدة أسفل المبنى، السيارات تتحرك الناس يعبرون الشوارع. المقاهي مزدحمة. كل شيء يبدو طبيعيًا لكن شيئًا في داخله كان يخبره بأن هذا الهدوء ليس حقيقيًا، كان ينتظر شيئًا ولا يعرف من أين سيأتي. علاء، الذي وقف قرب المكتب ممسكًا بجهازه اللوحي، ظل يراقبه لعدة لحظات قبل أن يتحدث أخيرًا:«منذ متى وأنت تلغي اجتماعاتك بهذه الطريقة؟» لم يجبه إياد فورًا بقيت عيناه معلقتين بالمدينة، ثم قال بصوت جامد:«ألغِ كل شيء اليوم.» ارتفع حاجب علاء:«لهذه الدرجة الوضع سيئ؟» التفت إياد إليه أخيرًا لم يحتج إلى أكثر من نظرة واحدة، اختفت السخرية من وجه علاء فهم فورًا أن الأمر لم يعد متعلقًا باجتماع أو ع
Read more

الفصل 302: بين الحماية والسجن… يبدأ الاختناق

بقيت نور واقفة قرب الواجهة الزجاجية لمكتب إياد، تراقب السيارات الأمنية المنتشرة أسفل الشركة بعد خروجه برفقة علاء لكن شيئًا في المكان تغيّر. قبل دقائق فقط، كان المكتب مجرد مساحة واسعة وهادئة تطل على نيوفيرا. الآن… بدا لها وكأنه غرفة مغلقة الجدران نفسها لم تتغير، والواجهة الزجاجية ما زالت تعكس أبراج المدينة، لكن الهدوء أصبح ثقيلًا إلى درجة جعلت أنفاسها تبدو أعلى من اللازم. في الأسفل، تحرك رجال الحراسة بسرعة غير معتادة، بعضهم يتحدث عبر أجهزة الاتصال، وآخرون يفتشون محيط المبنى بعناية، نور ضمّت ذراعيها إلى جسدها دون وعي. الرسالة التي وصلت إلى إياد اختفاء أحد رجال الحراسة التشويش الذي أصاب الكاميرات ثم تلك النظرة التي رأتها في عينيه قبل أن يغادر الخوف إياد لم يكن غاضبًا فقط كان خائفًا عليها. وهذا تحديدًا ما جعلها أكثر خوفًا، تنفست ببطء، ثم ابتعدت عن النافذة واتجهت نحو الباب ربما كان من الأفضل أن تخرج وتبحث عنه بنفسها. وضعت يدها على المقبض. أدارته لم يتحرك، توقفت، حدقت في الباب للحظات، ثم حاولت مرة أخرى. هذه المرة بقوة أكبر لكن القفل الإلكتروني لم يصدر حتى صوتًا، تراجعت خطوة اتسعت ع
Read more

الفصل 303: أشياء صغيرة… تزرع الشك دون رحمة

داخل مكتب إياد في الطابق العلوي من شركة «الحمدي»، بقيت نور واقفة قرب الواجهة الزجاجية بعد انتهاء المكالمة. كانت نيوفيرا تتحرك في الأسفل كأن شيئًا لم يحدث سيارات تعبر الشوارع بسرعة منتظمة، أبواق بعيدة تتداخل مع أصوات المدينة، وموظفون يخرجون ويدخلون من المباني دون أن يعرف أيٌّ منهم أن عالم شخص واحد قد يتغير بالكامل في لحظة. لكن داخل المكتب، لم يكن شيء طبيعيًا عادت عينا نور نحو الباب المغلق إياد هو من أغلقه عليها بنفسه. هذه الفكرة وحدها بقيت عالقة داخل رأسها بثقل مزعج هي تعرف أنه خائف. رأت ذلك بوضوح في عينيه. لكن لماذا تشعر إذًا أن خوفه بدأ يلتف حولها شيئًا فشيئًا… حتى أصبح يشبه القيد؟ تنهدت بخفة، ثم ابتعدت عن النافذة وجلست على الأريكة القريبة وفي اللحظة نفسها، اهتز هاتفها فوق الطاولة الزجاجية. رسالة جديدة من لمى ترددت نور للحظات قبل أن تفتح المحادثة، لكن ما إن ظهرت الصورة أمامها حتى تجمدت عيناها قليلًا.📸 كانت صورة قديمة إياد ولمى يقفان معًا داخل مناسبة رسمية فاخرة، يرتديان ملابس رسمية أنيقة، وخلفهما عدد من رجال الأعمال والشخصيات المعروفة. بدا إياد أصغر سنًا قليلًا… لكن نظرته
Read more

الفصل 304: الوجه الذي لا يعرفه أحد

كان ليل نيوفيرا هادئًا، هادئًا إلى درجة مخادعة السماء مغطاة بطبقات كثيفة من الغيوم الداكنة، تحجب معظم ضوء القمر، بينما كانت الطرقات شبه فارغة إلا من أضواء السيارات البعيدة التي تمر بين الأبراج الزجاجية الباردة. لكن خلف أسوار إحدى أكبر الفيلات في المدينة، كان هناك شيء آخر يتحرك في الظلام شيء لا يشبه هدوء الليل إطلاقًا. كان إياد يسير داخل الحديقة الخلفية بخطوات ثابتة لم يكن يحمل هاتفًا. لم يكن برفقة أحد وكانت ملامحه أكثر صمتًا من المعتاد امتدت الحديقة أمامه بمساحة تكاد تبدو غير حقيقية. أشجار طويلة اصطفت على جانبي الممر الحجري، وأغصانها تحركت ببطء مع الهواء الليلي البارد، بينما غطت الورود البيضاء والحمراء الداكنة والبنفسجية أطراف الممر. كانت قطرات الندى تلمع فوق الأوراق تحت ضوء المصابيح الأرضية، وفي المنتصف، كانت نافورة رخامية ضخمة ينساب منها الماء بصوت هادئ. كل شيء هنا كان جميلًا. مرتبًا، فاخرًا، وكأن المكان صُمم خصيصًا ليخفي شيئًا لا يجب أن يراه أحد. لكن إياد لم يتوقف واصل السير. حتى ابتعد عن الفيلا تمامًا ثم انعطف نحو ممر ضيق تحيط به الأشجار الكثيفة من الجانبين كلما تقدم، قل
Read more

الفصل 305: حين عاد الوحش إلى الظلام

في الطرف الشرقي من نيوفيرا، كان الليل مختلفًا الأمطار تهطل بعنف فوق المستودعات المهجورة القريبة من الميناء، والضباب الكثيف يزحف بين الأزقة الضيقة، يحجب معالم المكان ويبتلع الأضواء البعيدة حتى بدت المدينة من حوله باهتة ومشوّشة. كانت أصوات المطر تضرب الأسطح المعدنية بإيقاع متواصل، بينما كانت الرياح تعصف بين الحاويات القديمة، حاملةً معها رائحة البحر والحديد والرطوبة. وفي قلب ذلك الظلام، كان رامز يركض خطواته غير منتظمة، وأنفاسه متقطعة، ويده تضغط بقوة على جانبه الأيسر. الدم كان يتسرب من بين أصابعه، يختلط بمياه المطر وينساب على ملابسه قبل أن يسقط على الأرض المبتلة ويختفي بين البرك الصغيرة. كان يتألم. لكن التوقف لم يكن خيارًا قبل أقل من ساعة كان يعتقد أن المهمة ستكون بسيطة مراقبة فقط. إياد طلب منه تتبع نائب البرلمان السابق الذي اختفى بعد هروبه من السجن، بعدما بدأت الخيوط القديمة تقود إليه من جديد. لم يكن المطلوب القبض عليه ولا مواجهته فقط معرفة مكانه، ومعرفة الأشخاص الذين يتواصل معهم لكن رامز اكتشف متأخرًا أن المهمة لم تكن مراقبة من الأساس. كانت كمينًا وكانوا ينتظرونه التفت خلفه بعنف
Read more

الفصل 306: أشياء تنكسر… وأخرى تبدأ دون قصد

كان المطر لا يزال يهطل فوق شوارع نيوفيرا حين توقفت السيارة السوداء داخل أحد الأنفاق المهجورة الممتدة أسفل المدينة. كان المكان شبه خالٍ، لا يصل إليه سوى ضوء أبيض باهت صادر عن مصابيح قديمة معلقة في السقف، بينما انعكس صوت قطرات المطر القادمة من فتحات التهوية على الجدران الإسمنتية، فبدت الأجواء أكثر برودة مما ينبغي في المقعد الخلفي، كان رامز يجلس بصعوبة. يده تضغط على جانبه، وقميصه الأسود أصبح أكثر قتامة بسبب الدم الذي لطخه أما إياد فكان يقف خارج السيارة تحت الضوء الشاحب، وقد أخفى القناع الذهبي ملامحه بالكامل كان ساكنًا هادئًا لكن ذلك الهدوء لم يكن طبيعيًا كان هدوء رجل أنهى حربًا للتو، وما زال عقله عالقًا في تفاصيلها اقترب أحد الرجال التابعين له بسرعة. «سيدي.» مدّ إياد يده وبدأ بخلع قفازيه السوداوين ببطء ثم قال دون أن ينظر إليه:«السيارة والملابس والقناع... تخلّصوا منها.» أومأ الرجل فورًا: «أمرك.» ثم سلّمه حقيبة سوداء صغيرة فتحها إياد داخلها كانت هناك ملابس رسمية داكنة، ساعة سوداء فاخرة، ونظارات تخفي جزءًا من ملامحه أخذها بهدوء. ثم خلع القناع الذهبي لثوانٍ بدا وكأن شخصًا آخر خرج
Read more

الفصل 307: بين قلبٍ خائف… وابتسامة بدأت تولد

كانت ظهيرة نيوفيرا ملبدة بغيومٍ رمادية ثقيلة بقايا المطر الذي هطل طوال الليل ما زالت تلمع فوق الشوارع، بينما انعكست واجهات الأبراج الزجاجية على الإسفلت المبتل، فتضاعفت برودة المدينة تحت ضوء شمسٍ شاحب لم يستطع اختراق الغيوم بالكامل. السيارات الفاخرة كانت تعبر الطرق الواسعة بانتظام، وأصوات المدينة تختلط بصفاراتٍ بعيدة وصفير الرياح وهي تتسلل بين الأبنية المرتفعة. كل شيء بدا طبيعيًا لكن السماء نفسها كانت توحي بأن عاصفةً أخرى لم تبدأ بعد. في الطرف الآخر من المدينة، فُتحت البوابة الحديدية الضخمة للفيلا ببطء. دخلت سيارة سوداء إلى الممر الطويل المحاط بالأشجار، ثم توقفت أمام المدخل الرئيسي. نزل إياد منها بصمت كان التعب واضحًا على وجهه هذه المرة هالات داكنة تحت عينيه، ملامح أكثر شحوبًا من المعتاد، وخطوات فقدت شيئًا من سرعتها رغم بقاء ذلك الثبات الذي يميزه. كان رامز قد نجا العملية انتهت الخطر المباشر تراجع قليلًا لكن شيئًا داخل صدره لم يهدأ كأن جسده عاد إلى الفيلا، بينما عقله ما زال عالقًا أمام باب غرفة العمليات. ما إن دخل حتى انحنى الخدم باحترام توقف عم حازم قرب المدخل، ونظر إليه بقلق وا
Read more

الفصل 308: حين يبدأ الحب بالخوف

كان ليل نيوفيرا ساكنًا بشكلٍ غريب بعد ساعات المطر الطويلة. المدينة التي اعتادت ألا تنام بدت هذه الليلة أكثر هدوءًا من المعتاد؛ أضواء الأبراج البعيدة تتلألأ خلف طبقة رقيقة من الضباب، والسيارات القليلة التي تعبر الشوارع تترك خلفها انعكاسات طويلة فوق الإسفلت المبتل. كل شيء كان هادئًا هادئًا أكثر مما ينبغي وكأن المدينة نفسها تحبس أنفاسها، منتظرة شيئًا لم يحدث بعد. داخل فيلا الحمدي، كان الهدوء مختلفًا في غرفة نور، امتد ضوء خافت من المصابيح الجدارية فوق الأثاث الهادئ، بينما جلست قرب النافذة الكبيرة، تلف البطانية حول جسدها وتراقب قطرات الماء وهي تنزلق ببطء فوق الزجاج. منذ عودة إياد، وهي تشعر بأن شيئًا ما تغيّر بينهما. لم يكن الأمر متعلقًا بكذبة واحدة ولا بصورة أرسلتها لمى ولا حتى بالأسرار التي اكتشفتها خلال الأيام الماضية. المشكلة كانت أكبر كلما حاولت الاقتراب من إياد، اكتشفت عالمًا جديدًا خلفه عالمًا مليئًا بالرجال والأسلحة، والأعداء والأسرار التي لا تنتهي. وكلما ظنت أنها أصبحت تعرفه، ظهر أمامها وجه آخر منه خفضت نور عينيها إلى يديها كانت تحبه. هذه كانت الحقيقة التي لم تستطع الهرب
Read more

الفصل 309: حين يصبح الخوف بداية الانهيار

بقيت كلمات نور معلّقة بينهما كجرحٍ مفتوح لم يكن في الغرفة سوى صمتٍ ثقيل، يتخلله صوت أنفاسهما المتباعدة. أما إياد، فكان واقفًا أمامها بعينين امتلأتا بذلك الإرهاق الذي لا يظهر إلا عندما يعجز الإنسان عن شرح نفسه، مهما امتلك من الكلمات. ظل ينظر إليها طويلًا كأنه كان يبحث عن جملة واحدة فقط جملة تستطيع أن تعيد المسافة بينهما كما كانت لكن لم يجد. أبعدت نور نظرها عنه أخيرًا لم تعد قادرة على احتمال عينيه كلما نظرت إليه، تذكرت الرجل الذي أحبته… ثم تذكرت الرجل الآخر الذي بدأ يظهر أمامها شيئًا فشيئًا الرجل الذي يأمر بالقتل دون أن يرتجف صوته. الرجل الذي يملك رجالًا، أسرارًا، أعداءً، وعالمًا كاملًا لا تعرف عنه شيئًا. ابتلعت غصتها بصعوبة، ثم قالت:“أريد أن أبقى وحدي الليلة.” خرج صوتها منخفضًا لكنه كان حاسمًا شعر إياد بشيء ثقيل يهبط داخل صدره لم تكن الجملة مجرد طلبٍ للابتعاد. كانت أول مرة يشعر فيها أن المسافة بينهما بدأت تصبح شيئًا لا يستطيع السيطرة عليه ثبت نظره عليها طويلًا. فتح فمه وكأنه يريد أن يقول شيئًا أي شيء لكن الكلمات خانته للمرة الأولى وفي النهاية اكتفى بهز رأسه ببطء ثم استدار نحو
Read more
PREV
1
...
303132333435
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status