داخل شركة إياد الحمدي، كان الطابق العلوي يغرق في هدوئه المعتاد. خطوات الموظفين كانت خافتة، والأبواب الزجاجية تُفتح وتُغلق بانسيابية صامتة، بينما انعكست أضواء المدينة فوق الجدران اللامعة، لتمنح المكان برودةً أنيقة تشبه صاحبه تمامًا. داخل مكتب إياد الواسع، كانت نور تجلس قرب الطاولة الطويلة، تقلب بعض الملفات أمامها بتركيز متقطع عيناها تتحركان فوق الكلمات… لكن عقلها لم يكن هنا بالكامل منذ الصباح، وذلك الشعور الثقيل لم يغادرها كلمات لمى ما زالت تدور داخل رأسها بطريقة مزعجة أكثر مما تريد الاعتراف به.“الرجل بمكانة إياد يحتاج امرأة تناسب عالمه.” خفضت نور عينيها نحو الملف ثم أغلقت الصفحة دون أن تكمل قراءتها. رفعت كوب القهوة نحو شفتيها ببطء، لكنها أعادته إلى مكانه دون أن تشرب. حتى هي بدأت تلاحظ التغيير الذي يحدث داخلها. أصبحت تفكر كثيرًا في كل شيء يتعلق بإياد بطريقته معها بعالمه، وبالفارق الكبير بين حياتهما هي لم تكن تنتمي إلى هذا العالم. ولا تملك شركات، ولا اسمًا عائليًا يفتح لها الأبواب ومع ذلك كان إياد قد اختارها لكن هل كان اختياره كافيًا أمام كل شيء آخر؟⚠️ رنّ الهاتف الداخلي فجأة ر
Read more