لم يكن المستودع يشبه مكانًا يُحتجز فيه رجل فقط كان يشبه مكانًا تُدفن فيه الأسرار الجدران الإسمنتية القديمة ارتفعت حول الغرفة بلون رمادي باهت، تتخللها تشققات رفيعة امتدت كعروق سوداء على سطحها. رائحة الرطوبة والغبار كانت عالقة في الهواء، بينما المصباح الوحيد المتدلّي من السقف يتحرك ببطء شديد مع تيار هواء خفيف، فيرسل ضوءًا متقطعًا فوق المكان مرة يضيء وجه الرجل… ومرة يترك نصفه في الظلام كان الرجل مقيّدًا إلى الكرسي، يداه خلف ظهره، والحبال ملتفة حول معصميه بإحكام. أصابعه كانت تتحرك بلا توقف، تارة تنقبض، وتارة ترتخي، وكأنه يحاول إقناع نفسه بأن هناك مخرجًا ما. لكن لم يكن هناك عرق بارد انحدر من جانب جبينه وصل إلى صدغه، ثم توقف قرب حاجبه لم يمسحه لم يستطع كانت عيناه تتحركان نحو الباب بين لحظة وأخرى، تنتظران شيئًا لا يعرف هل يخشاه أم يتمناه. ثم انفتح الباب دخل رامز لم يدخل بسرعة ولم يغلق الباب بعنف دخل بخطوات ثابتة، هادئة، ثم مد يده إلى المقبض وأغلق الباب خلفه برفق. طَق الصوت البسيط جعل الرجل يرفع عينيه فورًا. رامز لم يتكلم وقف أمامه فقط كان طويل القامة، عريض الكتفين، يرتدي ملابس داكنة ب
Mehr lesen