في صباحٍ رماديٍّ خانق ☁️، بدت السماء وكأنها معلّقة على حافة الانهيار، ممتلئة بغيومٍ ثقيلة لا تمطر… فقط تضغط. الضوء كان باهتًا، متردّدًا، كأنه يعجز عن اختراق هذا الثقل المنتشر في كل شيء.المقبرة كانت هادئة على نحوٍ غير مريح. ليس هدوء الطمأنينة… بل هدوء ما بعد الصدمة.تجمّع الناس في صمت، دوائر صغيرة من الحزن الصامت. وجوهٌ شاحبة، عيون زائغة، وشفاه مطبقة وكأن الكلمات أصبحت عبئًا لا يُحتمل.لم يكن هناك بكاء مرتفع… فقط أنفاس ثقيلة تُسمع بين الحين والآخر، وكأن كل شخص يقاوم انهيارًا داخليًا بصعوبة.في المنتصف، وُضع النعشان.أمل… والسائق.متجاوران، مغطّيان بالكامل، بلا ملامح، بلا وداعٍ أخير، بلا فرصة لقول أي شيء. مجرد نهايتين صامتتين… متلاصقتين.وعلى مسافة قريبة…وقف إياد.لم يكن مجرد واقف… بل كان ثابتًا بشكلٍ يثير القلق، كأن الزمن توقّف عنده وحده.طويل القامة، جسده مشدود كوترٍ على وشك الانقطاع. قميصه الأسود بدا أكثر قتامة تحت هذا الضوء الباهت، مجعدًا قليلًا، وكأنه لم يُخلع منذ أيام.يداه كانتا ساكنتين إلى جانبيه… لكن أصابعه متيبّسة قليلًا، وكأنها تقاوم رغبة خفية في الارتجاف.ملامح وجهه كانت ح
Last Updated : 2026-04-12 Read more