«يمكنكِ أن تكرهيني ما شئتِ، لكن لو عاد بي الزمن ألف مرة...» صمت طويلًا، وكأنه يمنحها فرصة أخيرة لتكرهه... ثم قال بهدوء: «لفعلت كل شيء مرة أخرى... مقابل ألا أفقدك.» ... رنَّ هاتف هانا للمرة الخامسة. فتحت عينًا واحدة بتذمر، ثم أغلقت المنبّه ودفنت رأسها داخل الوسادة. "دقيقة واحدة فقط..." لكنها انتفضت فجأة، التقطت هاتفها، وحدقت في الساعة. السابعة وخمس وأربعون دقيقة. اتسعت عيناها. "يا إلهي!" قفزت من السرير مذعورة. اليوم هو أول يوم عمل بعد إجازة أربعة أيام قضتها مع أسرتها في قريتها الصغيرة، وبالطبع... تأخرت، كعادتها. بعد ساعة تقريبًا، اندفعت إلى داخل مبنى شركة أصلان للتطوير العقاري وهي تلهث بشدة. كانت تتوقع أن تجد الملفات المتراكمة فوق مكتبها، ورسائل العملاء التي لا تنتهي، وربما توبيخًا معتادًا من مدير القسم بسبب تأخرها. لكن منذ اللحظة الأولى شعرت أن شيئًا غير طبيعي يحدث. الموظفون يتحركون في الممرات بسرعة غير معتادة، الوجوه متجهمة، والهمسات تنتقل بين المكاتب كالنار في الهشيم. حتى موظفة الاستقبال، التي اعتادت استقبال الجميع بابتسامة مشرقة، بدت شاحبة ومتجهمة. وما إن
Read more