Share

أنتِ أخطأتِ الشخص

last update Tanggal publikasi: 2026-04-08 15:44:03

وقبل أن تدرك ما تفعله، مدت يدها وأمسكت بذراعه، ثم قالت بسرعة:

"كيف خرجت من عالم الأحلام؟"

تجمد المكان، وتجمد الموظفون، حتى صديقتها التي أصبحت تتخيل مشاهد لرجال الأمن وهم يحملون هانا ويلقون بها خارج الشركة.

أما يوسف...

فاكتفى بالنظر إلى يدها الممسكة بذراعه، ثم رفع عينيه إليها ببطء ...

كانت نظرته باردة على نحو جعل قلبها ينقبض، حرر ذراعه من يدها، ثم قال بهدوء قاتل:

"أخشى أنكِ أخطأتِ الشخص يا آنسة."

حدقت فيه بصدمة وقالت: "ماذا؟ هل تتصنع عدم معرفتي الآن؟"

أصبح يعتقد أنها تحاول لفت انتباهه، فقال أمام الجميع:

"إذا كان هذا نوعًا من الترحيب... فهو سخيف."

اختفت الابتسامة من وجهها، وشعرت وكأن شخصًا سكب ماءً مثلجًا فوق رأسها. حدقت فيه غير مصدقة.

لا... هذا مستحيل، إنه يوني، كيف لا يعرفها؟

همست:

"أنا هانا... الأحلام العشر، ما بك؟ ألا تتذكر؟!"

انتظرت أن يتغير شيء في ملامحه، أي شيء، لكن لا شيء حدث. نظر إليها للحظات، ثم التفت إلى مدير الموارد البشرية بجانبه وسأل بصوت هادئ وعميق:

"من هذه الموظفة؟"

أما الموظف المسؤول فابتلع ريقه بسرعة وقال بتوتر:

"سيدي... إنها هانا عبدالرحمن، من أكفأ موظفي قسم المبيعات لدينا."

قال ببرود: "أكفأ الموظفين؟"

ثم أضاف: "وهذا هو مستوى الكفاءة في شركتنا إذًا؟"

رفع عينيه إليها. لأول مرة شعرت أن نظرته حادة بشكل مؤلم، كأنه يقيمها ويصدر حكمًا عليها.

ثم قال: "يا آنسة هانا."

كان صوته رسميًا إلى درجة أزعجتها.

"أقترح أن تتركي القصص الخيالية خارج أوقات العمل."

انطلقت بعض الضحكات المكتومة داخل القاعة، وازدادت حمرة وجهها. أما هو فأكمل السير وغادر إلى مكتبه.

شعرت بحرارة محرجة تصعد إلى وجهه، بقيت هانا واقفة في مكانها حتى بعد مغادرته، وكأن عقلها رفض استيعاب ما حدث.

قبل دقائق فقط كانت متأكدة أنها تعرفه، بل كانت متأكدة أنه يوني، الشخص الذي أمضت معه الليلة الماضية بأكملها داخل عالم الأحلام.

أما الآن... فقد نظر إليها وكأنها غريبة تمامًا.

شعرت بالإهانة أكثر من الصدمة نفسها، وأخيرًا انتبهت إلى عشرات العيون الموجهة نحوه، القاعة بأكملها كانت تنظر إليها، حتى موظفو الأمن عند الباب.

وبدأت همسات خافتة تنتشر.

موظفة ركضت نحو المدير الجديد فور دخوله الشركة وأمسكت به أمام الجميع.

أغمضت عينيها للحظة، وتمنت لو تنشق الأرض وتبتلعها، لكن الكارثة بالتأكيد لن تنتهي هنا.

كانت تحاول الهروب من نظرات الموظفين، لكن صديقتها اقتربت منها بسرعة وأمسكت ذراعها.

"هل فقدتِ عقلك؟!"

التفتت إليها هانا ببطء،ثم قالت * "إنه هو."

"من هو؟"

"يوني."

"ومن يوني هذا؟"

عضت شفتها. هي نفسها لا تعرف كيف تشرح.

كيف تخبر شخصًا أنها التقت بشاب داخل حلم؟

بل كيف تخبره أن الشاب نفسه يشبه مديرها الجديد؟

كيف يمكنها أن تشرح شيئًا لا تفهمه هي نفسها؟

حدقت بها صديقتها لثوانٍ، ثم وضعت يدها فوق جبينها.

"هل لديكِ حرارة؟"

زفرت هانا بضيق.

قالت صديقتها بتحذير: "اسمعي... مهما كان الذي رأيته في الإجازة، أنصحك أن تنسيه."

ثم خفضت صوتها: "هذا الرجل ليس شخصًا يمكن العبث معه."

وقبل أن تتمكن من قول شيء آخر، دوّى صوت عبر مكبرات الشركة:

"يرجى من جميع الموظفين التوجه إلى قاعة الاجتماعات الرئيسية."

ساد الصمت في القسم بأكمله، ثم بدأ الجميع بالتحرك، وكأنهم متجهون إلى ساحة إعدام لا إلى اجتماع.

بعد دقائق... وقف الموظفون جميعًا داخل قاعة الاجتماعات.

صفوف طويلة من المقاعد، وجوه متوترة، وهمسات خافتة سرعان ما اختفت بمجرد دخول مدير الموارد البشرية.

أما هانا فجلست في الصف الأخير بجوار صديقتها ريم، غير مهتمة كثيرًا بكل هذا الذعر الجماعي، فلديها مشكلتها الخاصة الآن.

همست ريم: "أشعر وكأننا ننتظر محاكمة."

أجابتها هانا دون أن ترفع عينيها عن الباب: "الأمر أسوأ من المحاكمة."

كادت ريم تضحك، لكن فجأة انفتح باب القاعة، ودخل المدير الجديد.

وقف جميع الموظفين احترامًا له، وبعد أن جلس، جلس الجميع مرة أخرى.

تناول الملف الذي قدمه له أحد المساعدين، ثم التفت إلى الموظفين وبدأ تقديم نفسه.

والصوت نفسه الذي سمعته الليلة الماضية، هو صوت يوني.

قبل أقل من اثنتي عشرة ساعة... كانت تركض معه بين أشجار غريبة داخل عالم الأحلام، تضحك رغم خوفها، وهو يسخر من محاولاتها الفاشلة لقراءة الخريطة.

ثم يقول مبتسمًا: "إذا ضعتِ مرة أخرى، لن أبحث عنك."

عادت إلى الواقع فجأة، إلى قاعة الاجتماعات، وإلى الرجل الواقف أمام الجميع.

إلى السيد يوسف أصلان، وليس يوني كما كانت تظن.

وقبل أن ينتهي الاجتماع، رفع عينيه إليها وقال بحسم: "آنسة هانا."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • لعنة الحلم العاشر    أنت لست يوني

    "العودة للحاضر " انصرف تامر بعدما أدرك أن النقاش قد انتهى، وأغلق الباب خلفه بهدوء. أما يوسف، فأعاد نظره إلى الملفات أمامه، لكن كلمات مساعده ظلت عالقة في ذهنه. "بدت وكأنها تعرفك من قبل." أعاد وجه هانا إلى ذاكرته مرة أخرى، ولو أنه قابل تلك الفتاة سابقًا... فمن المستحيل أن ينسى وجهًا كهذا. هز رأسه بضيق، ثم أغلق الملف أمامه. "لديَّ ما هو أهم من مطاردة أوهام إحدى الموظفات." أما في الطابق الثالث... فكانت هانا لا تزال تحدق في قصاصة الجريدة، وكأن الكلمات ستتغير إن أعادت قراءتها مرة أخرى. اقتربت منها ريم وسألت بهدوء: "انتهيتِ من قراءة الملف؟" أغلقت هانا الملف ببطء، ثم رفعت رأسها. "هل هذا عقاب... أم محاولة لطردي؟" تنهدت ريم وجلست إلى جوارها. "صدقيني... خصم نصف راتبك أهون من طردك." عقدت هانا حاجبيها قبل أن تقول: "و لماذا لم يستطع أحد بيعها طوال هذه السنوات؟" ترددت ريم قليلًا قبل أن تجيب:"في البداية كان السبب الجريمة... ثم بدأت الإشاعات." "أي إشاعات؟" خفضت ريم صوتها حتى كاد يصبح همسًا. "يقولون إن الشقة... مسكونة." ضحكت هانا باستخفاف. "وأنتِ تصدقين هذه ا

  • لعنة الحلم العاشر    لقاء داخل الحلم

    "كنتُ سأطرح السؤال نفسه." ساد الصمت بينهما، لم يتحرك أيٌّ منهما، وظل كل واحد يحدق في الآخر، وكأنه ينتظر منه أن يقدم تفسيرًا لما يحدث. وأخيرًا تنهد الشاب وقال:"إذن... أنتِ أيضًا لا تعرفين أين نحن." هزت هانا رأسها ببطء. "ولا أعرف كيف وصلت إلى هنا." ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:"ممتاز... إذًا نحن شخصان ضائعان." رمقته باستغراب. "هل تمزح؟" رفع كتفيه، ثم قال: "هل أبدو في مزاج يسمح بالمزاح؟" تبادلا النظرات لثوانٍ ، ثم عقدت هانا ذراعيها وقالت بحذر:"ومن أنت أصلًا؟" رفع حاجبًا: "أعتقد أنني سألت أولًا." "لكني فوجئت بوجودك." ابتسم باستسلام: "حسنًا... اسمي يوني." ظلت تحدق فيه، ثم قالت بتعجب: "يوني فقط؟" ابتسم بخبث خفيف: "هل تريدين أيضًا رقم بطاقتي الشخصية؟" ضيقت عينيها: "أنت تسخر مني." ضحك ضحكة قصيرة: "لا... أسخر من الموقف." زفرت بضيق، ثم قالت: "شخص مستفز." اختفت المزحة من وجهه، وقال بلطف: "آسف... لم أقصد إزعاجك." شعرت هانا بقليل من الإحراج، ثم ، خفضت عينيها وقالت:"أنا فقط... متوترة." ثم أضافت وهي تنظر حولها: "استيقظت منذ دقائق في مكان لا أعرفه، ثم وجدت شخصًا غري

  • لعنة الحلم العاشر    لا تقعي في حبه

    "هذا ليس شأني." قالها يوسف ببرود، ثم عاد إلى مراجعة الملفات أمامه وكأن الحديث انتهى. أما في الطرف الآخر من المبنى، فكانت هانا تحدق في ملف الشقة رقم 29 دون أن تقرأ كلمة واحدة، المشكلة لم تكن الشقة، ولم يكن خصم نصف راتبها. ولم يكن حتى المدير الجديد المتعجرف، المشكلة كانت شيئًا آخر تمامًا. شخصًا آخر. لأن هذه لم تكن المرة الأولى التي ترى فيها يوسف أصلان، بل كانت المرة الأولى التي تراه فيها باسم يوسف. (قبل أسبوع واحد فقط...) كانت تعرفه باسم آخر، «يوني.» ... «قبل أسبوع» (يقولون إن بعض الأمنيات تموت مع أصحابها، لكن هناك أمنيات ترفض الرحيل.) كانت هانا تؤمن أن بعض الأشياء تحدث بلا سبب، مثل رسالة تصل إلى الشخص الخطأ، أو لقاء عابر في الشارع، أو أغنية قديمة تعود للظهور فجأة بعد سنوات. لكنها لم تكن تعلم أن هناك أشياء أخرى تحدث لأن القدر ظل ينتظر وقتها المناسب فقط، مثل تلك الليلة. في تمام الثالثة والنصف صباحًا، استيقظت هانا فجأة، لم يكن السبب كابوسًا، ولا صوتًا مرتفعًا، ولا حتى حلمًا مزعجًا، بل ذلك الشعور نفسه. ذلك الشعور الغريب الذي أصبح يوقظها يوميًا في التوقيت ذات

  • لعنة الحلم العاشر    عقاب المدير الجديد

    عادت إلى الواقع فجأة، إلى قاعة الاجتماعات، وإلى الرجل الواقف أمام الجميع. إلى السيد يوسف أصلان، وليس يوني كما كانت تظن. وقبل أن ينتهي الاجتماع، رفع عينيه إليها وقال بحسم: "آنسة هانا." ثم أضاف: "وبالمناسبة..." التفت الجميع نحوه، أما هانا فكانت لا تزال مصدومة وخائفة. ترى ماذا سيقول؟ هل سيفصلني حقًا؟ لا يمكنني ترك العمل، فهو حجتي الوحيدة للتخلص من إلحاح أمي المستمر بشأن الزواج. قطع حبل أفكارها صوته الحاد وهو يقول: "بما أنكِ تبدين صاحبة وقت فراغ كبير..." فتح أحد الملفات، ثم أضاف: "ستتولين بيع الوحدة الشمالية المتبقية في مجمع النخبة السكني." شحب وجه عدة موظفين فورًا، لاحظ ذلك. لكنه لم يهتم، أما هانا فشعرت بالارتياح، على الأقل لن تفقد عملها الآن. فسألته باستغراب وحماس:"أي وحدة؟" أغلق الملف وقال: "الشقة رقم 29." ثم ابتسم لأول مرة، ابتسامة باردة لم تصل إلى عينيه، وأضاف: "أمامكِ أسبوع واحد فقط." "إن لم تُبع..." توقف قليلًا، ثم قال: "سيُخصم نصف راتبك." كانت القاعة بأكملها تنظر إلى هانا بشفقة، لكن هي...لم تكن تعرف بعد. أن الشقة رقم 29 هي آخر مكان شوهدت فيه امرأ

  • لعنة الحلم العاشر    أنتِ أخطأتِ الشخص

    وقبل أن تدرك ما تفعله، مدت يدها وأمسكت بذراعه، ثم قالت بسرعة: "كيف خرجت من عالم الأحلام؟" تجمد المكان، وتجمد الموظفون، حتى صديقتها التي أصبحت تتخيل مشاهد لرجال الأمن وهم يحملون هانا ويلقون بها خارج الشركة. أما يوسف... فاكتفى بالنظر إلى يدها الممسكة بذراعه، ثم رفع عينيه إليها ببطء ... كانت نظرته باردة على نحو جعل قلبها ينقبض، حرر ذراعه من يدها، ثم قال بهدوء قاتل: "أخشى أنكِ أخطأتِ الشخص يا آنسة." حدقت فيه بصدمة وقالت: "ماذا؟ هل تتصنع عدم معرفتي الآن؟" أصبح يعتقد أنها تحاول لفت انتباهه، فقال أمام الجميع: "إذا كان هذا نوعًا من الترحيب... فهو سخيف." اختفت الابتسامة من وجهها، وشعرت وكأن شخصًا سكب ماءً مثلجًا فوق رأسها. حدقت فيه غير مصدقة. لا... هذا مستحيل، إنه يوني، كيف لا يعرفها؟ همست: "أنا هانا... الأحلام العشر، ما بك؟ ألا تتذكر؟!" انتظرت أن يتغير شيء في ملامحه، أي شيء، لكن لا شيء حدث. نظر إليها للحظات، ثم التفت إلى مدير الموارد البشرية بجانبه وسأل بصوت هادئ وعميق: "من هذه الموظفة؟" أما الموظف المسؤول فابتلع ريقه بسرعة وقال بتوتر: "سيدي... إنها هانا عبدال

  • لعنة الحلم العاشر    الرجل الذي خرج من الحلم

    «يمكنكِ أن تكرهيني ما شئتِ، لكن لو عاد بي الزمن ألف مرة...» صمت طويلًا، وكأنه يمنحها فرصة أخيرة لتكرهه... ثم قال بهدوء: «لفعلت كل شيء مرة أخرى... مقابل ألا أفقدك.» ... رنَّ هاتف هانا للمرة الخامسة. فتحت عينًا واحدة بتذمر، ثم أغلقت المنبّه ودفنت رأسها داخل الوسادة. "دقيقة واحدة فقط..." لكنها انتفضت فجأة، التقطت هاتفها، وحدقت في الساعة. السابعة وخمس وأربعون دقيقة. اتسعت عيناها. "يا إلهي!" قفزت من السرير مذعورة. اليوم هو أول يوم عمل بعد إجازة أربعة أيام قضتها مع أسرتها في قريتها الصغيرة، وبالطبع... تأخرت، كعادتها. بعد ساعة تقريبًا، اندفعت إلى داخل مبنى شركة أصلان للتطوير العقاري وهي تلهث بشدة. كانت تتوقع أن تجد الملفات المتراكمة فوق مكتبها، ورسائل العملاء التي لا تنتهي، وربما توبيخًا معتادًا من مدير القسم بسبب تأخرها. لكن منذ اللحظة الأولى شعرت أن شيئًا غير طبيعي يحدث. الموظفون يتحركون في الممرات بسرعة غير معتادة، الوجوه متجهمة، والهمسات تنتقل بين المكاتب كالنار في الهشيم. حتى موظفة الاستقبال، التي اعتادت استقبال الجميع بابتسامة مشرقة، بدت شاحبة ومتجهمة. وما إن

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status