من وجهة نظر ريسقضيتُ ما تبقى من الليل أصارع ذلك الفراغ المزعج الذي خلفه انقطاع رابطة الرفقة. لقد تلاشت الصلة، تاركةً وراءها فراغاً بارداً وموحشاً في عقلي. كان غياب "حس الرفيقة" بمثابة اختلال نفسي، وتذكير مستمر وغير مستقر بأن إيلارا كانت مصدراً للفوضى حتى اللحظة الأخيرة. إن الجهد الهائل المطلوب لفرض سلطتي بينما أتحمل ذلك الضجيج الداخلي قد أجج غضباً بارداً ومميتاً يتطلب تفريغاً جسدياً فورياً.وتضاعف غضبي بسبب المناورة السياسية غير المسبوقة التي قام بها جديون بتدخله.وقفتُ أمام جديون في مكتبه الخاص في الصباح الذي أعقب مراسم النفي الكارثية. جلس جدي وراء مكتبه الضخم المصنوع من الماهوجني، وكان وقاره صلباً. كان الهواء في الغرفة مشبعاً بتضارب سلطة "سيد القطيع" التي كانت تتحدى سلطتي؛ لم يكن هذا مجرد خلاف عائلي، بل كان أزمة في نظام القيادة والوراثة."لقد عصيتَ أمري المباشر يا جدي"، قلتُ بصوت منخفض وخطير وثابت، مدعوماً بالثقل الذي لا يتزعزع لقانون القبيلة. أبقيتُ تركيزي منصباً بصرامة على شؤون الحكم. "النفي كان تنفيذاً قانونياً وضرورياً للعدالة رداً على محاولة قتل وريث سيد القطيع. إن تدخلك — بإي
Read more