وقف "أدريان" في منتصف الغرفة كإعصار هادئ، عيناه مثبتتان على علبة الحبوب المتناثرة على الأرض كأنها شظايا قنبلة يدوية. الصمت الذي ساد كان أثقل من رصاص برلين؛ كان صمتاً يحمل في طياته تحطم آخر جدار من الثقة بناه "أدريان" بشق الأنفس. تقدم خطوة واحدة، وسحق إحدى الحبوب تحت حذائه الملطخ بغبار المشفى المهجور. "كنتُ أعتقد أنكِ تخافين من جنوني،" قال "أدريان" بصوت منخفض، مشحون بنبرة جارحة جعلت "إيلينا" ترتجف. "كنتُ أقول لنفسي إنها تخاف أن يولد طفلها بائساً مثل والده، وكنتُ أحترم ذلك الخوف.. كنتُ أقدسه لأنه نابع من حبكِ لي. لكن الحقيقة أقذر من ذلك بكثير، أليس كذلك يا طبيبة؟" رفعت "إيلينا" رأسها، والدموع تحرق وجنتيها، لكن صوتها خرج ثابتاً رغم الانكسار. "أنت لا تفهم يا "أدريان".. الأمر ليس كما يبدو. نعم، "سيفير" ينتقل جينياً، ونعم، الحمل يعني تفعيل المرحلة الثانية من النظام، وهذا سيجعل الطفل هدفاً عالمياً منذ لحظة تكونه. أنا لم أكن أحمي الشفرة.. كنتُ أحمي الروح التي قد تولد لتكون مجرد 'مفتاح' في أيدي الوحوش." "كفى كذباً!" صرخ "أدريان" وهو يقبض على كتفيها ويهزها بعنف، متجاهلاً تماماً وسواسه من ال
최신 업데이트 : 2026-04-19 더 보기