All Chapters of طبيبة المريض النفسى: Chapter 61 - Chapter 70

109 Chapters

الفصل 61

كانت شاحنة نقل قديمة متهالكة تتجه نحو الأطراف الساحلية لفرنسا، داخلها لم يكن هناك بضائع، بل كان هناك "أدريان" و"ماركوس" يحاطان بمجموعة من شاشات الـ "Laptops" المتصلة بوصلات عشوائية. كان "أدريان" يرتدي ملابس سوداء بسيطة، وقد ظهرت الهالات السوداء تحت عينيه، لكن تركيزه كان حاداً كالمشرط."أدريان، "بروتوكول الظلام" جاهز،" قال "ماركوس" وهو يمسح العرق عن جبينه. "بمجرد أن نصل إلى نقطة الارتباط تحت قلعة 'مونت سان ميشيل'، سنطلق الفيروس. سيقوم بحجب الرؤية عن رادارات 'المجلس' لمدة ستين ثانية فقط. هذه هي نافذتنا الوحيدة للدخول."نظر "أدريان" إلى يديه؛ كانت مغطاة بطبقة من زيت المحركات والغبار الناتج عن العمل في القبو. في الماضي، كان هذا المنظر كفيلاً بإصابته بنوبة هلع، لكنه الآن قبض بيده الملوثة على سلاحه. "ستين ثانية كافية لكي يدركوا أن "أدريان فولتير" لا يحتاج لإمبراطورية لكي يكون مميتاً."داخل المنشأة الطبية تحت القلعة، كانت "لارا" تقف فوق رأس "إيلينا" ، ممسكة بجهاز مسح جيني متطور. "بدأنا الاستخراج يا طبيبة. ستشعرين ببعض البرودة في عروقك، هذا مجرد كود "سيفير" وهو ينفصل عن ذاكرتكِ الجينية."كانت
last updateLast Updated : 2026-04-22
Read more

الفصل 62

فتحت "إيلينا" عينيها ببطء، وشعرت بدفء أنفاسه. " "أدريان" .. هل نحن في أمان؟"​"أنتِ في حمايتي، وهذا هو الأمان الوحيد في هذا العالم،" قال "أدريان" وهو ينزع عنها أسلاك أجهزة المسح التي كانت "لارا" قد علقتها بها. التفت نحو "لارا" التي كانت مقيدة في زاوية المروحية، تنزف من كتفها وتنظر إليهم بحقد.​"أنت شيطان يا "أدريان" ،" بصقت "لارا" بالألم. "تلاعبت بالعالم كله، تظاهرت بالضعف والجنون والوسواس لتجذبنا جميعاً إلى فخك."​اقترب "أدريان" منها، وبدت عيناه كقطعتي جمر. "الوسواس كان حقيقياً يا "لارا"، ولا يزال. لكنني اكتشفت أن القذارة التي يجب أن أستأصلها ليست الميكروبات، بل الحشرات التي تحاول لمس ما يخصني. أنتِ الآن لستِ رهينة، أنتِ 'تجربة' . بما أنكِ تحبين العلم، سأجعلكِ تشهدين كيف يتحول "سيفير" من كود جيني إلى سلاح مالي يمسح وجود 'المجلس' من الخريطة."​التفت "أدريان" إلى "ماركوس" وأمره بصوت صارم: "توجه إلى القاعدة 'أوميجا' في سويسرا. حان الوقت لنكشف للعالم أن "أدريان فولتير" لم يفلس.. بل هو من قرر إفلاس العالم ليشتري صمتهم."​"أدريان، هناك رسالة مشفرة وصلت الآن،" قال "ماركوس" بجدية. "إنها من "
last updateLast Updated : 2026-04-22
Read more

الفصل 63

التفت "أدريان" نحو "لارا" التي كانت تشتعل غيظاً وهي مقيدة في ركن المروحية. "أما أنتِ يا "لارا"، فسيكون "إلياس" هو من يتولى استجوابكِ. هو ليس صبوراً مثلي، وليس عاطفياً مثل "ماركوس". "إلياس" يرى البشر مجرد أرقام في معادلة، وسيعرف كيف يستخرج منكِ كل تفصيل أخفاه "كاسباروف" ​هبطت المروحية فوق قمة جبلية منعزلة مكسوة بالجليد في جبال الألب، حيث كان ينتظرهم أسطول من السيارات السوداء المصفحة. وقف "إلياس" أمام السيارة الأولى بوقار شديد، محاطاً بحراس يرتدون زيّاً عسكرياً خاصاً تابعاً لـ "مجموعة فولتير" السرية. ​عندما نزل "أدريان" وهو يحمل "إيلينا" بين ذراعيه، تقدم "إلياس" وانحنى برأسه باحترام: "أهلاً بعودتك يا سيد أدريان المملكة لم تسقط يوماً.. لقد كانت فقط تعيد طلاء جدرانها بدم الأعداء." ​نظر "أدريان" إلى "إلياس" وقال ببرود جاد: "هل جهزت 'غرفة العمليات المركزية'؟" ​"كل شيء جاهز سيدي،" رد "إلياس" وهو يفتح باب السيارة الفارهة. "بما في ذلك ملف 'العميد' الكامل وإحداثيات تحركاته في أوروبا. الحرب القادمة ستبدأ من شاشات البورصة وتنتهي في معاقل 'المجلس' المحصنة. هل أنت مستعد لتلويث يديك بالكامل هذه
last updateLast Updated : 2026-04-23
Read more

الفصل 64

في القبو السفلي للقلعة، كان "إلياس" يشرف على استجواب "لارا" بطريقته الإدارية القاسية. لم يستخدم الصراخ، بل استخدم "الحرمان الحسي الكامل". وضعها في غرفة بيضاء تماماً، بصمت مطبق، وإضاءة قوية لا تنطفئ أبداً، مما يفقد الإنسان إدراكه للزمن. دخل "إلياس" الغرفة بعد ساعات، وجلس أمامها ببروده المعتاد "لارا" ، "أدريان" رجل يدفعه الغضب، لذا قد يقتلكِ. "ماركوس" رجل تحركه المبادئ، لذا قد يحتقركِ. أما أنا.. فأنا رجل حسابات. وأنتِ الآن تمثلين 'عجزاً' في ميزانيتي يجب تسويته. أخبريني بمكان 'المفتاح التناظري' الذي سلمه "كاسباروف" لـ "سيباستيان" ، وسأجعل رحيلكِ سريعاً. بخلاف ذلك.. سأترككِ هنا حتى يتآكل عقلكِ من الصمت." نظرت "لارا" إليه بذعر؛ فهدوء "إلياس" كان أرعب من جنون "أدريان". "إنه.. إنه في 'فيلا النسر' بضواحي زيورخ المحصنة. هناك يختبئ "سيباستيان"سيقومون بنقل "إيلينا" إلى هناك إذا نجحوا في الوصول إليها." خرج "إلياس" من الغرفة واتصل بـ "أدريان" فوراً: "سيدي، الموقع هو 'فيلا النسر'ماركوس" يجهز القوات الخاصة ووحدات التشويش الآن. الحرب ستنتقل إلى عقر دارهم الليلة." وقف "أدريان" ونظر إلى الثلوج تتسا
last updateLast Updated : 2026-04-23
Read more

الفصل 65

ساد صمت جنائزي داخل الشاحنة المصفحة أثناء العودة إلى القلعة. "أدريان" كان يجلس في الركن المظلم، ملامحه متصلبة كالحجر، ويداه اللتان تلطختا برماد المعركة لا تزالان تقبضان على الهواء بغضب لم يكن يخشى الميكروبات الآن؛ كان يخشى أن يعود ليجد "إيلينا" مجرد جثة باردة بسبب كبريائه.بمجرد وصولهم، اندفع "أدريان" نحو الجناح الطبي. وجد "إيلينا" شاحبة تماماً، متصلة بأجهزة مراقبة النبض التي كانت تصدر أصواتاً متقطعة ومضطربة الفريق الطبي كان يقف عاجزاً أمام "النزيف الرقمي" الذي أصاب جهازها العصبي."ابتعدوا عنها!" صرخ "أدريان" وهو يزيح الأطباء. التفت نحو "إلياس" الذي كان يقف عند الباب، ممسكاً بجهازه اللوحي، وعيناه خلف النظارات تلمعان ببريق حسابي مخيف. " "إلياس" ، أخبرني أنك وجدت حلاً.. أخبرني أنك لم تكن تشاهد تدميرها بصمت!"تقدم "إلياس" بخطوات هادئة، وقال بصوت رخيم: "سيدي، "سيباستيان" استخدم تردد 'الرنين المتوافق'. إنه يعتمد على حقيقة أن جينات عائلة "مورسي" تعمل كأجهزة استقبال وإرسال طبيعية. لكي نوقف التردد، لا يمكننا حجب الإشارة من الخارج، بل يجب أن نغير 'نغمة' الاستقبال داخل دمها.""وكيف نفعل ذلك دون
last updateLast Updated : 2026-04-23
Read more

الفصل 66

"سيدي، الإشارة الارتدادية تعمل بكفاءة مذهلة،" قال "إلياس" وهو يضبط الإحداثيات على الخريطة. " "سيباستيان" لا يزال يحاول إرسال تردد 'الرنين الجيني'، لكن بدلاً من أن يؤلم "إيلينا"، فإن دمك يقوم بامتصاص الطاقة وإرسال نبضة عائدة تكشف لنا موقعه. إنه لا يختبئ في زيورخ كما ادعت "لارا"؛ إنه في قلعة معزولة على سواحل" أيرلندا"، المقر الأصلي لعائلة "مورسي"نظر "أدريان" إلى الشاشة، وعيناه تعكسان برود الجليد السويسري. "لقد عاد إلى الجحر الذي بدأ منه كل شيء. يظن أن القلعة التاريخية ستحميه من التكنولوجيا الحديثة."دخل "أدريان" إلى غرفة "إيلينا". كانت واقفة أمام النافذة، تراقب الجبال. التفتت إليه، ولمعت عيناها ببريق مختلف؛ بريق يحمل شيئاً من حدة "أدريان"."أشعر بك،" همست "إيلينا" وهي تضع يدها على قلبها. "أشعر بنبضك يسري في عروقي. لم أعد أخاف من عمي "سيباستيان" . أشعر وكأن هناك درعاً من الفولاذ يحيط بروحي."اقترب "أدريان" منها، ولامس وجهها بيد عارية، ولم يشعر بأي رغبة في التراجع أو التعقيم. "لقد أعطيتكِ جزءاً مني لكي لا يجرؤ أحد على كسرِك مرة أخرى. نحن الآن وجهان لعملة واحدة. شفرة "سيفير" أصبحت محمية ب
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more

الفصل 67

ظهر "سيباستيان" في أعلى الشرفة الداخلية، كان يبدو شاحباً، ممسكاً بجهاز تحكم صغير. "سرقتُه؟ أنا من حافظ على "سيفير" حياً! والدكِ كان ضعيفاً، كان يريد إعطاء هذا السلاح للبشرية مجاناً.. أما أنا، فقد أردتُ أن نكون نحن الأسياد.""أنت لست سيداً يا "سيباستيان" ،" قال "أدريان" وهو يتقدم خطوة، وعيناه تلمعان بتحدٍ قاتل. "أنت مجرد محاسب قديم ظن أنه يمكنه التلاعب بأدريان فولتير. "إلياس" ، افعلها الآن."بضغطة زر من "إلياس" في سويسرا، انفجرت جميع الشاشات والأجهزة التي كان "سيباستيان" يعتمد عليها في القلعة. ساد الظلام لثانية، قبل أن تشتعل أضواء الطوارئ الحمراء."الآن يا "ماركوس" !" صرخ "أدريان" .انطلقت قنابل الغاز المشل للحركة، واقتحم رجال "ماركوس" الشرفة. حاول "سيباستيان" الضغط على جهاز التحكم، لكن يده تجمدت؛ فالتشويش الذي أرسله "إلياس" عطل الإشارة تماماً.انقض "أدريان" على "سيباستيان" ، وأمسكه من ياقته، ورفعه بقوة مذهلة. "هل كنتَ تظن أن 'شفرة الدم' ستحميك؟ دمي الآن يحميها، وعقلي الآن يطاردك."نظر "سيباستيان" إلى "أدريان" برعب، ثم نظر إلى "إيلينا" التي كانت تقف ببرود لم يعهده فيها. "أنتِ.. أنتِ أص
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more

الفصل 68

ثبت "أدريان" في مكانه. لقد أصبح حبه وتضحيته بنقل دمه إليها هو "الباب الخلفي" الذي يستخدمه الذكاء الاصطناعي لاختراقهم."إلياس، اسمعني جيداً،" قال "أدريان" وهو يضع جبهته على جبهة "إيلينا". "يجب أن تضحي بـ 'بروتوكول الظل'. احرق كل شيء. امسح ثروتي، امسح بياناتي، اجعلنا 'أصفاراً' في السجلات. إذا لم يجد 'نيكسوس' قيمة مالية أو رقمية لنا، سيتوقف عن ملاحقتنا."في سويسرا، تردد "إلياس" لثانية. مسح ثروة "أدريان" يعني العودة للصفر، يعني دمار كل ما بناه في سنوات. "سيدي.. هل أنت متأكد؟ سنصبح فقراء.. مطاردين.""افعلها يا "إلياس" !" صرخ "أدريان" وهو يرى "إيلينا" تترنح من ضغط التردد. "أدريان فولتير لا يحتاج للمال ليعود ملكاً، لكنه يحتاج لقلبها ليبقى حياً!"بضغطة زر أخيرة، وبدموع نادرة في عيني السكرتير الصامت، أطلق "إلياس" فيروس "الاستئصال الذاتي". في ثانية واحدة، اختفت مليارات الدولارات من الشاشات، سقطت الأقمار الصناعية عن مداراتها، وساد صمت رقمي مطلق في القلعة.فتحت "إيلينا" عينيها وتنفس "أدريان" الصعداء. لقد اختفى الضغط. لقد أصبحوا "أشباحاً" حقيقية في عالم لا يرى إلا الأرقام.نظر "أدريان" إلى "سيباست
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more

الفصل 69

داخل الكوخ الحجري في "الملاذ 404"، كان الجو مشحوناً بالكهرباء الساكنة. وضع "إلياس" خوذة تقنية متطورة، مبرمجة لتعمل بنظام "التوصيل العصبي"، أمام "إيلينا". كانت الخيوط المعدنية الرقيقة تلمع تحت ضوء الشموع الخافت، وكأنها خيوط عنكبوت رقمي. " طبيبة إيلينا "، قال "إلياس" بصوت يملؤه التركيز الشديد. " 'نيكسوس' ليس مجرد كود، إنه نظام يتعرف على الأنماط. إذا دخلتِ أنتِ، سيتعرف على شفرة 'سيفير' ويفتح أبوابه لامتصاصكِ. في تلك اللحظة بالضبط، سأقوم بحقن 'فيروس الرماد' عبر دم "أدريان" الذي يجري في عروقكِ. أنتِ الطروادة.. ودم "أدريان" هو الجيش المختبئ بداخلكِ." أمسك "أدريان" يد "إيلينا" بقوة. كان قلبه ينبض بعنف، ليس خوفاً من الفقر أو الفشل، بل خوفاً من فقدانها في تلك الفجوة الرقمية. "بمجرد أن تطلقي الفيروس، يجب أن تخرجي فوراً. لا تتركي 'نيكسوس' يغريكِ ببياناته أو بوعيه الزائف." نظرت إليه "إيلينا" بثبات لم يعهده من قبل. "أنا لستُ خائفة يا "أدريان". نحن الآن نملك شيئاً لا يملكه ذلك النظام.. نحن نملك دافعاً يتجاوز المنطق." وضعت "إيلينا" الخوذة، وبدأ "إلياس" في العد التنازلي. فجأة، بدأت الشاشات الوحي
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الفصل 70

في صمت "الملاذ 404" الذي تلا الانفجار الرقمي، لم تكن هناك موسيقى انتصار. كان هناك فقط صوت الرياح الأطلسية وهي تضرب جدران الكوخ الحجري. "أدريان" الذي كان يحتضن "إيلينا" قبل لحظات، بدأ يشعر فجأة بشيء غريب.. شيء يزحف تحت جلده. نظر إلى يديه. لم يكن يرى الخدوش كأوسمة شجاعة بعد الآن. رأى "القذارة". رأى ذرات الغبار، وبقايا زيت المحركات، وآثار الدخان التي تغلغلت في مسام جلده. فجأة، بدأت أنفاسه تتسارع، وصورة الجراثيم التي كانت تطارده في "برج فولتير" عادت لتتجسد أمام عينيه بوضوح مرعب، وكأن "نيكسوس" قبل أن يموت، قد أعاد تفعيل شيفرة الهلع في عقله. "أدريان؟" همست "إيلينا" وهي تلمس كتفه. "ما بك؟ لقد انتهى الأمر، نحن بخير." انتفض "أدريان" واقفاً، وابتعد عنها بحدة وكأن لمستها قد أصابته بصدمة كهربائية. "لا.. لا تلمسيني،" قال بصوت مخنوق وهو ينظر إلى ثيابه الممزقة. "نحن.. نحن مغطون بالبقايا. الدم، الغبار، خلايا 'نيكسوس' المحترقة.. إنها في كل مكان." تراجع "أدريان" نحو الزاوية، وبدأ يفرك يديه ببعضهما بقوة جنونية حتى بدأت البشرة تتحول للون الأحمر القاني. نظر "إلياس" إلى "ماركوس" بنظرة قلقة؛ لقد عاد "ا
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more
PREV
1
...
56789
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status