All Chapters of طبيبة المريض النفسى: Chapter 71 - Chapter 80

109 Chapters

الفصل 71

نظر "أدريان" إلى الوعاء بعينين محتقنتين بالدم. "99%؟ والواحد بالمائة الباقي يا "إلياس"؟ هل هو بكتيريا أم أتربة؟ هل تريدني أن أشرب 'الاحتمالات'؟" "في هذا العالم الجديد يا سيدي، الـ 99% هي الكمال المطلق،" رد "إلياس" ببرود وهو يضع الوعاء على طاولة خشبية متهالكة. "لقد مسحتُ الطاولة بمحلول ملحي مركز. إنها الآن أنظف بقعة في شمال المحيط الأطلسي." نهض "أدريان" ببطء، وجسده يرتجف من الإرهاق العصبي. اقترب من الطاولة وكأنه يمشي فوق حقل ألغام. "إلياس.. كيف سنبني المعمل؟ كيف سنستعيد 'سيفير' في هذه القذارة؟" "لن نستعيده يا سيدي،" قال "إلياس" وهو ينظر إليه مباشرة خلف نظاراته. "نحن الآن نبني شيئاً آخر. لقد قمتُ بتوزيع الذهب الذي كان معنا على القرى الساحلية القريبة عبر وسيط مجهول. سيصلنا غداً شحنة من الأقمشة القطنية البيضاء، وكميات من الكحول الطبي، وأجهزة تنقية هواء تعمل بالبطاريات اليدوية. سنحول هذا الكوخ إلى 'غرفة بيضاء' (Clean Room) بدائية." لمعت عين "أدريان" ببريق من الأمل الممزوج بالجنون. "غرفة بيضاء؟ نعم.. يجب أن تكون الجدران مغطاة بالبلاستيك المعالج. يجب أن نصنع ممراً للهواء المصفى." "بالض
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الفصل 72

"ماركوس" كان في الخارج، يقف تحت المطر الغزير، يدير مقبض المولد الكهربائي اليدوي بكل قوته. عضلاته كانت تصرخ من الألم، لكنه لم يتوقف؛ فكل لفة للمقبض كانت تعني ثانية إضافية من الحياة لـ "أدريان" و"إيلينا". "إيلينا، اقتربي،" قال "أدريان" بصوت منخفض. دخلت "إيلينا" إلى الدائرة المعقمة. كانت قد غسلت يديها ووجهها بالكحول الطبي كما أمر "أدريان". وقفت أمامه، ومدت يدها. تردد "أدريان" لثانية، وسواس القذارة صرخ في عقله، لكنه ضغط على أسنانه وأمسك يدها. "إلياس، ابدأ الوصل،" أمر "أدريان". قام "إلياس" بوصل مجسين حيويين بيدي "أدريان" و"إيلينا". "الآن، "سيفير" بداخلكِ يا طبيبة سيتعرف على التعديل الجيني في دم "أدريان". سيخلقان معاً 'تداخلاً موجياً' (Interference). هذا التداخل هو ما سأحقنه في قلب 'نيكسوس' كفيروس لا يمكن فك شفرته لأنه يعتمد على عاطفة وكيمياء حيوية، وليس على منطق رياضي." بدأت الشاشة تومض بعنف. "إلياس" كان يكتب الأكواد بسرعة تقشعر لها الأبدان. "نيكسوس بدأ يشعر بنا! إنه يحاول عكس التردد ليحرق أعصابكما!" "أدريان" شعر بحرارة تسري في عروقه، كأن دمه بدأ يغلي. نظر إلى "إيلينا"، كانت تتألم،
last updateLast Updated : 2026-04-26
Read more

الفصل 73

وقف "أدريان" عند باب الكوخ، ينظر إلى "الغرفة البيضاء" البلاستيكية التي بناها يدوياً. كان يرتدي معطفاً طويلاً، وقفازات جلدية سوداء يضغط عليها بقوة. نظر إلى المروحية البعيدة، وشعر بغثيان يجتاح صدره. "ماركوس،" نادى "أدريان" بصوت أجش. "تأكد من أن أحداً لا يلمس "إيلينا" أثناء الصعود. لا أريد لأي 'قذارة' خارجية أن تقترب منها قبل أن نصل للمكان الجديد." صعدوا إلى الطائرة. كان "أدريان" يجلس متصلباً، يحاول ألا يلمس ظهره مقعد الجلد المتشقق. "إيلينا" كانت تجلس بجانبه، تراقبه بقلق. رأت عروق رقبته بارزة من شدة التوتر، فمدت يدها وأمسكت يده من فوق القفاز. "أدريان، تنفس،" همست "إيلينا". "الهواء في المرتفعات نقي. نحن نترك كل شيء خلفنا.. "سيباستيان"، 'المجلس'، وحتى "أدريان" القديم." "القديم لا يتركني يا "إيلينا" ،" رد "أدريان" وهو يغلق عينيه. "أشعر بالبكتيريا تتراقص في هذا المحرك القديم. أشعر وكأن العالم يضيق بي لأنني لا أملك السلطة لتعقيمه. "إلياس" .. هل المزرعة في نيوزيلندا جاهزة؟" "جاهزة تماماً سيدي،" رد "إلياس" من مقعد المساعد. "تقع في وادي 'واناكا'. أقرب جار لنا على بُعد عشرة كيلومترات. هناك
last updateLast Updated : 2026-04-26
Read more

الفصل 74

التفت "أدريان" إلى "ماركوس" الذي كان يجهز سلاحه الرشاش بآلية مذهلة. " "ماركوس" ، هل يمكننا المناورة؟" "ليس بهذه الطائرة يا صديقى، إنها طائرة نقل مدنية بطيئة،" رد "ماركوس" وهو ينظر من النافذة ليرى وميضاً معدنياً يقترب بين السحب. "سأقوم بفتح الباب الخلفي ومحاولة إشغالهم، لكننا بحاجة لهبوط اضطراري الآن." فجأة، اهتزت الطائرة بعنف إثر طلقة تحذيرية أصابت الجناح الأيمن. تعالت صرخات "إيلينا" بينما بدأ الدخان يتسرب إلى المقصورة. هنا، تملك الوسواس من "أدريان" بشكل هستيري. رائحة الاحتراق، الدخان الأسود، وشعوره بأن الموت يقترب حاملاً معه "فوضى" الحطام. بدأ يلهث، ينظر إلى الدخان وكأنه ذرات من السم القاتل. "الهواء.. الهواء تلوث يا "إلياس" ! لقد دخلت القاذورات إلى رئتي!" "سيدي! ركز معي!" صرخ "إلياس" وهو يمسك بكتفي "أدريان" ويهزه بقوة غير معهودة. "إذا لم نسيطر على الطائرة الآن، لن يتبقى منك سوى رماد ملوث على هذه الأرض! نحتاج لذكائك.. نحتاج لشفرة 'التعمية' التي برمجتها في حالات الطوارئ!" ضغط "أدريان" على عينيه بقوة، محاولاً طرد صورة الجراثيم والدخان من عقله. "إيلينا" أمسكت وجهه بيديها، رغم الرعب
last updateLast Updated : 2026-04-26
Read more

الفصل 75

بمجرد أن لامست أقدامهم الأرض الطينية، تملك الوسواس من "أدريان" لثانية، لكنه قمع الرغبة في الصراخ. استل "ماركوس" خنجره الطويل وفك أحزمة المظلات بسرعة مذهلة. "أدريان، لدينا ستة مرتزقة هبطوا خلفنا بـ 500 متر،" قال "ماركوس" وهو يشم الهواء كأنه ذئب بري. "إنهم يتبعون أثر الدخان"إلياس"، خذ الطبيبة "إيلينا" خلف تلك الصخور أدريان.. هل تريد أن ترى كيف يعمل 'السيف' دون قيود القوانين الدولية؟" نزع "أدريان" قفازاته المتسخة وارتدى زوجاً جديداً من حقيبة ظهره المحكمة. "سأشاركك يا "ماركوس". الغابة ملوثة بالفعل، وسأقوم بتنظيفها من هؤلاء الحشرات." كان المشهد مرعباً. تحول "أدريان" من ملياردير وسيم إلى صياد لا يرحم. استخدم "إلياس" جهازه اللوحي الصغير لإرسال نبضات تشويش عطلت نظارات الرؤية الليلية للمرتزقة، مما جعلهم كالمكفوفين وسط الأشجار الكثيفة. انقض "ماركوس" من فوق شجرة ضخمة، محولاً جسده إلى آلة قتل صامتة. بضربات دقيقة وسريعة، أطاح بثلاثة منهم قبل أن يدركوا ما يحدث. أما "أدريان"، فقد استخدم مهارات الرماية التي تعلمها في معسكرات النخبة السرية؛ كان يطلق النار ببرود رياضي، طلقة واحدة في الجبين لكل مرت
last updateLast Updated : 2026-04-27
Read more

الفصل76

تقدم "إلياس" ومعه جهاز لوحي يعرض بيانات حيوية. "سيدي، هناك أمر أخطر. 'نيكسوس' قبل تدميره أرسل نبضة بيانات أخيرة لجهة مجهولة في" القطب الشمالي" يبدو أن هناك 'نسخة احتياطية' (Cold Storage) مخزنة في قبو لا تصل إليه حرارة الشمس ولا موجات الراديو. إذا استيقظت تلك النسخة، سيعرف العالم أننا أحياء."تصلبت ملامح "أدريان" وعاد البريق الحاد لعينيه. "إذن لن ننتظر استيقاظها. "ماركوس" ، جهز الفريق 'سيجما'. "إلياس" ، أريد شراء شركة شحن جوي بالكامل غداً صباحاً تحت اسم وهمي. سنذهب للقطب الشمالي لنقتل الشبح في مهده."ضحك "أدريان" ضحكة خافتة، فيها مسحة من جنونه القديم ووسواسه بالكمال. "لا يمكنني العيش في عالم يوجد فيه 'نسخة' قذرة من بياناتنا يا "إلياس". التطهير يجب أن يكون كاملاً.. 100%."تحت سماء القطب الشمالي التي لا تعرف الرحمة، كانت طائرة الشحن الضخمة "سيجما-1" تشق العواصف الثلجية. في الداخل، كانت المقصورة عبارة عن حصن تكنولوجي متنقل. "أدريان" كان يجلس في مقعده المخصص، يرتدي بدلة حرارية سوداء مصنوعة من ألياف "النانو" التي تمنع دخول أي ذرة غبار أو بكتيريا، واضعاً قناعاً شفافاً يزوده بهواء نقي ومصفى ب
last updateLast Updated : 2026-04-27
Read more

الفصل 77

عادت الطائرة "سيجما-1" لتهبط بسلام في المهبط السري بوادي "واناكا". خرج "أدريان" منها بخطوات واثقة، لم يعد ذلك الرجل الذي يخشى لمس مقبض الباب؛ فقد أصبحت المزرعة بأكملها امتداداً لجسده المعقم. عند المدخل، كانت "إيلينا" تنتظره، ليس كضحية تم إنقاذها، بل كشريكة في إمبراطورية الظل الجديدة. "لقد انتهى الأمر حقاً،" همست "إيلينا" وهي تعانقه داخل ممر التعقيم. "لقد رأيتُ النبضات الرقمية لـ 'نيكسوس' وهي تتلاشى على شاشاتي. القطب الشمالي أصبح قبراً له." ابتسم "أدريان" وهو يخلع رداءه الثقيل. "العالم الآن صفحة بيضاء يا "إيلينا"، ونحن من يملك القلم. "إلياس"، هل بدأتَ في تنفيذ 'المرحلة الثانية'؟" تحرك "إلياس" نحو غرفة العمليات المركزية، حيث كانت الشاشات تعرض خريطة العالم، لكن هذه المرة لم تكن الألوان تشير إلى البورصات، بل إلى مفاصل الطاقة، والماء، والبيانات الحيوية. "سيدي، لقد قمتُ بشراء حصص الأغلبية في شركات تحلية المياه وتوزيع الطاقة الشمسية في جنوب آسيا وأفريقيا تحت 50 شركة واجهة،" قال "إلياس" بهدوء وهو يعدل نظارته. "نحن الآن لا نملك المال فقط، نحن نملك 'الحياة'. إذا قرر أي عضو من بقايا 'المجلس
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

الفصل 78

انفتحت أبواب الجحيم الهادئ مرة أخرى، ولكن هذه المرة لم يكن "أدريان فولتير" يدافع، بل كان يبيد. في غرفة العمليات داخل المزرعة النيوزيلندية، كان الهواء مشبعاً برائحة الأوزون المنبعث من الأجهزة التي تعمل بأقصى طاقتها. "إلياس" كان يقف أمام الشاشات كقائد أوركسترا الموت، أصابعه الطويلة تتحرك برتابة تقشعر لها الأبدان، بينما كان "ماركوس" يلقم سلاحه الرشاش بطلقات مغلفة بالفضة، وعيناه مثبتتان على "أدريان". "سيدي، لقد رصدتُ حركة 'سيباستيان'.. إنه يختبئ في سوق نخاسة جيني تحت الأرض في 'ماكاو' (Macau). هو لا يحاول الهرب فقط، بل يزايد على حياة الدكتورة 'إيلينا' أمام أباطرة تجارة الأعضاء،" قال "إلياس" بنبرته الباردة التي لم تتغير، ولكن كان هناك شيء جديد في صوته، دفء خفي لم يلحظه سوى "ماركوس". التفت "إلياس" نحو "ماركوس" وأضاف بابتسامة نادرة وخافتة: "تأكد من أن سترة النانو الخاصة بك مفعلة يا ماركوس.. لا أريد أن أفقد الذراع التي تحميني في هذه المهمة." رد "ماركوس" بضحكة خشنة، واقترب من "إلياس" ليضع يده الثقيلة على كتفه في حركة تحمل مودة عميقة بنيت وسط النيران: "لا تقلق يا صديقي العبقري، سأعود لأشرب معك
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

الفصل 79

العالم الخارجي يجب أن يغرق في صراعاته الصغيرة بينما نحن نبني 'اليوتوبيا' الخاصة بنا هنا. ابدأ في استقطاب العقول التي تشبهنا.. العلماء، المبرمجين، الأطباء الذين لفظهم النظام الفاسد. سنبني مجتمعاً نقياً تحت قيادتنا." "تم البدء بالفعل سيدي،" رد إلياس وهو يعرض قائمة بأسماء من جميع أنحاء العالم. "لقد بدأتُ في تحويل السيولة النقدية لشراء الجزر المحيطة وتأمين الممرات البحرية. نحن لا نعيش في مزرعة الآن.. نحن نعيش في عاصمة 'دولة الخفاء'." اقتربت "إيلينا" من الغرفة، ووقفت عند الباب تراقب هؤلاء الرجال الثلاثة. رأت في أعينهم عهداً لا ينكسر. ماركوس، الأخ الذي يحمي بظله، وإلياس، العقل الذي لا ينام، وأدريان.. القيصر الذي وجد أخيراً "النقاء" الذي كان يبحث عنه في الولاء لا في المعقمات وضع أدريان يده على كتف ماركوس، وأشار لإلياس بالانضمام إليهما عند النافذة. "لقد حرقنا الماضي يا رفاق. والآن، لنرسم المستقبل كما نريد نحن.. نظيفاً، قوياً، وخالياً من الخونة." في تلك الليلة، فوق جبال نيوزيلندا، لم تكن الأضواء المنبعثة من المزرعة مجرد إنارة، بل كانت شرارة لعهد جديد. عهد "السيادة الثلاثية" التي ستحكم
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more

الفصل 80

من شرفة القصر العلوية، كان "أدريان" يقف واضعاً يديه خلف ظهره، يراقب بصمت ما يحدث في ساحة التدريب. بجانبه كانت "إيلينا" تتابع بذهول تلك الفتاة (جانا) التي أسقطت ماركوس أرضاً في ثوانٍ. "من هذه يا أدريان؟" سألت إيلينا وهي تبتسم لرؤية ماركوس يحاول استعادة توازنه وكبرياءه الجريح. "هذه" جانا" أجاب أدريان ببرود. "ماركوس كان يحتاج لدرس في التواضع، وقد وقع اختياري عليها لأنها لا تعرف معنى كلمة 'مستحيل' في القتال. القوة الغاشمة دون تقنية هي مجرد ضجيج." في تلك اللحظة، خرج "إلياس" من الردهة المؤدية لغرفة العمليات. لم تكن خطواته هادئة كالمعتاد؛ كان هناك توتر غير مرئي يحيط بكتفيه. اقترب من أدريان وتوقف على بُعد مسافة معينة ، لكن عينيه كانتا تشيان بشيء غامض. "سيدي، لدينا خرق،" قال إلياس بصوت منخفض لا يسمعه سوى أدريان. التفت أدريان بحدة، وضاقت عيناه: "خرق؟ في نظامك أنت يا إلياس؟ هل عاد 'المجلس'؟" "لا، ليس 'المجلس'،" رد إلياس وهو ينظر نحو الأفق البعيد وكأنه يرى شيفرات برمجية تتطاير في الهواء. "إنه كيان فردي.. مبرمجة تطلق على نفسها اسم 'نور' لقد استطاعت الوصول إلى جدار الحماية الرابع وترك رسالة
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status