آشرابتلعت ريقي، وأنا أشعر بثقل نظراتها. كانت الحقيقة بسيطة، لكن الكلمات بدت هشة على لساني. كل ما فعلته، وكل ما قاتلت لأجله كي أكون هنا، كان يختزل في هذه اللحظة بالذات، في هذا الحديث، هنا في هدوء الليل، ونحن الاثنان بمفردنا.لكنني شعرت أيضا بوطأة ما اقترفته؛ إخبارها بنبأ وفاة والدها، وكشف الحقيقة كاملة بشأن وفاته. كيف لي حتى أن أسألها عن أي شيء آخر وهي تغرق في حدادها؟ بدا الأمر وكأنني ألقيت بظلال ثقيلة على هذا الحديث بأكمله حتى قبل أن يبدأ.لذا اخترت نهجا آخر.بدأت حديثي قائلا: "ماذا لو..." متصنعا ابتسامة صغيرة مازحة: "...اشتقت إليك فقط، ولم أستطع البقاء بعيدا عنك أكثر من ذلك؟"انصب انتباهها بالكامل علي، وبدت عيناها جادتين تبحثان عن إجابة.قالت بصوت هادئ لكنه حاسم: "أنا أعرفك يا آشر. وأعلم كم تكون شديد التركيز عندما تحارب من أجل شيء ما. أعلم أنك تريد أن تكون معي ومع ليون، ولذا أدرك تماما أنك لن تتوقف هكذا... ولن تتخلى عن خطتك... لمجرد أنك تفتقدنا."اخترقتني نظراتها وهي تتابع: "أنت تصلك تفاصيلنا في كل لحظة من اليوم، وتعلم ما نفعله على مدار الساعة. لذا قل لي الحقيقة يا آشر." توقفت
اقرأ المزيد