الفصل الحادي والخمسون: جنازة ماكسنسمن وجهة نظر أوريليالم أغمض عينيَّ طوال الليل.كان الصمت في المنزل قد أصبح ثقيلاً. صمت لم يعد فيه شيء هادئ... كانت تفوح منه رائحة الموت، الفراغ، الفقدان. كانت الشمس قد أشرقت بخجل، مخترقة بالكاد حجاب الضباب الذي كان يغطي الفيلا. حتى الضوء بدا في حداد.كان المنزل غارقاً في جو غريب. كان الخدم يمشون بخطوات خفيفة، متجنبين تقاطع النظرات معنا. لم تنطق أيتانا بكلمة منذ اليوم السابق. أما زاهرة، فكانت عيناها محمرتين، لكنها بقيت مستقيمة، كما لو كانت ترفض الانهيار. كان أليخاندرو صامتاً، منغلقاً، مرتدياً بدلة سوداء. كانت نظراته فارغة، لكن قبضتيه المشدودتين كانتا تخونان كل النار التي كانت تغلي فيه.أما أنا... لم أكن أعرف أين أضع نفسي. كنت تائهة بين الألم والذنب والحب.سيتم دفن ماكسنس اليوم.كانت هناك سيارة سوداء أمام الفيلا. ثم اثنتان. ثم عشر. ليموزينات، سيارات سوداء، دراجات نارية. رجال ببدلات، آخرون مسلحون، حلفاء، رجال أعمال، أعداء منافقون أيضاً.ارتديت فستاناً أسود بسيطاً، طويلاً حتى الكاحلين. كان شعري مربوطاً، ويدايَّ ترتجفان. كانت أيتانا ترتدي فستاناً أسود صا
Last Updated : 2026-04-28 Read more