الفصل الحادي عشرمن وجهة نظر صوفياكنت قد عبرت للتو عتبة المنزل، وذراعايَّ لا تزالان محملتين بأكياس السوق. رائحة نضارة وخشب ملموع كانت تطفو في الهواء، ممزوجة برائحة بعض الزهور التي كان باولو قد أضافها مؤخراً في مزهرية بالقرب من المدخل. وضعت الأكياس على طاولة المطبخ، سعيدة باستعادة بعض الهدوء بعد صباح حافل.بدا كل شيء طبيعياً، هادئاً، لكن في رأسي، كان عالماً آخر يضطرب. كل خطوة أخطوها في هذا المنزل كانت تعيدني إلى الوراء، قبل بضع ساعات، بين ذراعي جوليان.ابتسمت وأنا أتذكر ذلك. شفتاه على شفتيَّ، ضحكته العميقة التي كانت لا تزال تهتز في أذنيَّ... كان لديه تلك الطريقة التي تجعلني أشعر بأنني فريدة، مرغوبة. وهو ما لم يعد باولو يفعله، أو لم يفعله بما فيه الكفاية. عرف جوليان كيف يملأ ذلك الفراغ، تلك الوحدة التي كنت أشعر بها كثيراً رغم كل راحة هذا المنزل.هززت رأسي لأطرد هذه الأفكار وفتحت كيساً مملوءاً بالخضروات الطازجة. "هيا يا صوفيا"، همست لنفسي وأنا أخرج لوح تقطيع. "ركزي على ما تفعلين."أخرجت طماطم، فلفلاً، وأعشاباً، وضعتها بشكل منهجي أمامي. وبينما أشعلت الموقد، بدأت أتمتم بأغنية. لحن قديم كا
Huling Na-update : 2026-04-20 Magbasa pa