الفصل الحادي والأربعونمن وجهة نظر صوفياكان الصباح قد تقدم جيداً، ورغم الشمس الساطعة التي كانت تغمر المنزل، لم أستطع منع نفسي من الشعور ببعض التوتر. بدا باولو شارداً، غارقاً في أفكاره كما في الآونة الأخيرة غالباً. أما أليسا، فكانت منهمكة في مهامها، وقلت في نفسي أن هذا كان الوقت المثالي للانسلاخ.لقد قررت أن أزور جوليان. كان قراراً تلقائياً ومتعمّداً في نفس الوقت. جزء مني كان بحاجة إلى هذا المهرب، إلى هذه الخفة التي كان يمنحني إياها.ارتديت ملابسي ببساطة، لكن بعناية: فستاناً انسيابياً بلون كريمي يبرز قوامي دون أن يكون مثيراً جداً، وصنادل كانت تقرع بلطف على الأرض عندما توجهت نحو الباب."سأخرج لأشتري بعض الأشياء، لن أتأخر"، أعلنت لباولو، دون أن أترك له وقتاً لطرح الأسئلة.ركبت سيارتي، وعندما أدرت المفتاح في محركها، شعرت بقليل من التوجس. كان لجوليان طريقة في إزعاجي، في جعلي أنسى كل ما يجب أن أبقيه في ذهني. ومع ذلك، لم أستطع مقاومة هذه الرغبة في رؤيته.الرحلة إلى شقته لم تستغرق سوى بضع دقائق، لكن كل إشارة حمراء كانت تطيل نفاد صبري. بمجرد وصولي، أوقفت السيارة أمام المبنى وبقيت جالسة للحظة،
Huling Na-update : 2026-04-21 Magbasa pa