All Chapters of زهرة ..حكاية بين الضوء والظل : Chapter 91 - Chapter 93

93 Chapters

الفصل الحادي والتسعون :خلف الباب

لم تستطع زهرة أن تتحرك.كان صوت المفتاح وهو يدور داخل القفل أشبه بطلقة في غرفة مغلقة. بقي الهاتف في يدها، وصوت كريم يأتي من الطرف الآخر متقطعًا ومتوترًا.«زهرة؟ لا تسكتي. احكيلي شو عم يصير.»رفعت يدها نحو فمها، وكأنها تخشى أن يسمع الشخص خلف الباب حتى أنفاسها.«في حدا عم يفتح الباب.»تغير صوت كريم فورًا.«وين وائل؟»«مو هون.»«اسمعيني منيح. لا تفتحي الباب، ولا تقربي عليه. روحي لمكان فيه مخرج تاني إذا موجود، وخلي الخط مفتوح.»تحركت زهرة ببطء شديد. كانت قدماها ترتجفان، وكل جزء في جسدها كان يصرخ لها أن تهرب، لكن عقلها ظل عالقًا في سؤال واحد: كيف دخل أحد إلى الشقة أصلًا؟تراجعت باتجاه النافذة.ثم توقف المفتاح.ساد الصمت.ظنت أن الشخص في الخارج غادر.لكن بعد ثانيتين فقط، جاء صوت المقبض وهو يتحرك.شدت زهرة الهاتف إلى أذنها.«كريم...»«أنا معك.»«أنا خايفة.»سكت كريم لحظة، وكأن الكلمة أصابته في مكان لم يعد محصنًا فيه.«بعرف. بس لا تخافي وتعملي حركة متهورة. أنا جاي.»«وينك؟»«بالطريق.»«لا تجي.»«ليش؟»«إذا عرفوا إنك عرفت، رح يأذو الولاد.»توقف كريم.كانت هذه الجملة هي الشيء الوحيد القادر على
Read more

الفصل الثاني والتسعون: قبل أن تُفتح الأبواب

ظلّت زهرة تحدّق في وجه وائل بعد انقطاع المكالمة، وكأنها تنتظر منه أن يضحك ويخبرها أن ما سمعته مجرد لعبة جديدة من ألعابه القذرة، لكنه لم يفعل. بقي الهاتف في يده، وعيناه معلقتين بالشاشة السوداء، وشيء غريب في ملامحه جعل زهرة تشعر للمرة الأولى أن الرجل الذي وقف أمامها طوال الأشهر الماضية لم يكن المسيطر الذي ظنته، بل شخصًا وجد نفسه فجأة داخل شبكة أكبر منه.لقد كان القواد الأكبر الذي يعمل معه وائل وخليل ..قالت بصوت خافت: «وائل... شو يعني كريم اختفى؟»لم يجب.اقتربت منه وأمسكت بذراعه.«وين ولادي؟»سحب ذراعه منها.«ما بعرف.»«كذاب.»«قلتلك ما بعرف!»ارتفعت نبرته، لكن زهرة لم تتراجع.«إنت كنت بتعرف وينن من أول يوم. كنت بتعرف عن كريم، وكنت بتعرف عني، وكنت بتعرف عن رنا وخليل... هلأ لا تقلي ما بتعرف.»ظل صامتًا.اقتربت أكثر.«خليل قال: هلأ الدور عليّ. شو يعني الدور عليّ؟ شو بدو مني؟»نظر إليها وائل للحظات طويلة، ثم قال: «يمكن بده ينتقم.»ضحكت ضحكة قصيرة مكسورة.«يمكن؟ أنت كنت شريكه.»«مو شريكه.»«كنت عم تنفذ أوامره.»«أنا كنت عم آخد مصاري.»«والفرق شو؟»صمت.كان سؤالها بسيطًا، لكنه أصابه في مكان
Read more

الفصل الثالث والتسعون والأخير: حين سقطت الأقنعة

لم تفهم زهرة في البداية لماذا كان الجميع صامتين.كانت واقفة في منتصف المستودع، عيناها تنتقلان بين كريم وخليل والرجل الذي يقف خلف كريم، بينما كان قلبها يضرب صدرها بعنف حتى شعرت أن صوته صار أعلى من أصواتهم جميعًا.ثم قالت بصوت مرتجف:«ولادي وين؟»لم يجب أحد.صرخت:«سألتكم وين ولادي؟!»تحرك كريم قليلًا، لكن الرجل خلفه ضغط السلاح على رأسه.«لا تتحرك.»ثبت كريم مكانه، ثم نظر إلى زهرة.«زهرة، اسمعيني منيح. الأطفال بخير.»«وينهن؟»«ما بعرف.»انفجرت ضاحكة من شدة الانهيار.«ما بتعرف؟! من ايمتى وأنا عم اسمع ما بعرف! كريم ما بعرف، وائل ما بيعرف، خليل ما بيعرف... مين بيعرف؟! مين أخد ولادي؟!»قال خليل بصوت منخفض:«أنا بعرف.»استدارت إليه.كان وجهه شاحبًا.«إنت؟»«أنا بعرف وينن.»اقتربت منه.«قلّي.»«بس قبل...»صرخت:«ما عاد في قبل وبعد! ولادي وين؟!»رفع خليل عينيه إليها.«بمكان آمن.»ضحكت زهرة بمرارة.«كل واحد فيكم صار عنده تعريف جديد للأمان.»تقدم كريم خطوة.«زهرة، خليل عم يكذب.»«وإنت؟»توقف.«إنت من وقت أخدتهم وأنا عم موت كل يوم وأنا ما بعرف وينهم. كل مرة كنت تقول عم أحميهم. كل مرة كنت تقول أنا
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status