انطفأت الأضواء.وفي اللحظة نفسها، انطفأ شيء داخل لينا.لم يكن الظلام حولها فقط.كان في صدرها.في حلقها.في يدها التي تحمل الذاكرة المعدنية.في المسافة القصيرة بينها وبين نور.صوت سراج جاء من نهاية الممر، هادئًا، كأنه كان يرى وجوههم رغم العتمة:"الأرض تغيب حين لا يبقى تحتكِ أحد تثقين به."ثم انطلقت رصاصة.صرخت سلمى.دفع كريم لينا خلفه فورًا، واصطدم جسداهما بالجدار البارد. أحاطها بذراعه دون تفكير، كأنه عاد في لحظة إلى زياد القديم؛ الرجل الذي كان يقف أمام الخطر قبل أن يعرف اسمه.لكن لينا دفعته.ليس بقوة.بل بوجع."لا."تجمد.في الظلام، لم يرَ وجهها.لكنه سمع المعنى.لا تحمني كأنني لا أعرف كيف أقف.لا تلمسني وأنت ما زلت تحمل سكينًا من الماضي.لا تجعل جسدك بيني وبين الحقيقة ثم تقول إنك تغيرت.قال بصوت منخفض:"لينا، ليس الآن."قالت:"بالضبط. ليس الآن."رصاصة ثانية ضربت أنبوبًا معدنيًا فوقهم، فاندفع ماء بارد من السقف، واختلط صوته بصراخ بعيد وخطوات تركض في الممر.طارق صرخ:"انخفضوا! الجميع إلى اليمين!"قالت نور من الأمام، بصوت حاد:"لا! اليمين مغلق. سراج يريدكم هناك."قال طارق:"وكيف أعرف أنك
Read more