All Chapters of عندما عاد حبيبي كعدوي: Chapter 111 - Chapter 120

124 Chapters

الفصل 111: الجرح المفتوح

رفع ماهر الدمنهوري الورقة أمام الكاميرا.وعلى وجهه ابتسامة رجل لم يهرب.بل انتظر اللحظة التي يصبح فيها الهروب دخولًا من باب آخر.قال:"هل أخبرتِهم يا نورا؟ أم أُكمل أنا؟"لم يجب أحد.الغرفة السفلى كانت ساكنة.الأرشيف بارد.فاروق على الأرض مقيد.ليان الثانية واقفة بصعوبة، واسمها لا يزال معلّقًا بينها وبين الباب.نور على كرسيها، يدها على القلادة.طارق خلفها كظلّ لا يعرف هل يحمي أم يعاقب نفسه.سامي شاحب قرب الطاولة.زياد قرب لينا، لا أمامها.ولينا تقف وفي يدها رسالة وصلت متأخرة سبع سنوات.ثم جاء صوت نورا من السماعة المفتوحة.ضعيفًا."ماهر… لا تفعل."ضحك ماهر."هذه الجملة متأخرة جدًا يا نورا."قالت لينا بصوت منخفض:"أمي."لم تقل "اشرحِي".لم تقل "دافعي عن نفسكِ".لم تقل "لا تخافي".قالت الاسم فقط.لكن الاسم هذه المرة لم يكن حضنًا.كان استدعاءً إلى منصة اعتراف.صمتت نورا.قال ماهر:"حسنًا. سأساعدها. دائمًا كانت نورا سيئة في إنهاء الجمل."قال فادي وهو ينظر إلى جهاز آدم:"هل نحدد موقعه؟"قال آدم، وعينه على الشاشة:"الإشارة مقفلة من داخل شبكة الرماد. ليس بعيدًا… لكنه ليس في هذا الطابق. ربما ي
Read more

الفصل 112: رسالة زياد

كانت الصورة على هاتف زياد ثابتة.سطح بيت جاسم.صندوق خشبي صغير على الحافة.وردة حمراء فوقه.والسماء خلفه رمادية كأنها لم تغادر المقبرة.وتحت الصورة جملة واحدة:لا تبحثا عن الرسالة وحدكما. آخر من قرأها… لم يعد كما كان.لم يخفِ زياد الهاتف.مدّه إلى لينا مباشرة.كانت هذه أول مرة لا يتردد فيها بين الحماية والكتمان.نظرت لينا إلى الشاشة.لم يتغير وجهها.لكن يدها التي كانت تمسك رسالة الأرشيف القديمة انغلقت عليها بقوة.قالت بهدوء:"من أرسلها؟"قال زياد:"رقم مجهول."قال فادي:"أرسلها لي."فعل زياد فورًا.قال آدم من جهازه، وكان ما يزال يحمل حقيبته وكأنها عضو إضافي في جسده:"لا تحذف الرسالة. لا ترد. لا تفتح أي رابط لو وصل."قالت ريم:"بعد كل الذي رأيناه، أظن أن لا أحد هنا سيفتح رابطًا اسمه مفاجأة."قالت نور من كرسيها، بصوت متعب:"لا تراهنِي كثيرًا على عقل الرجال وهم تحت الضغط."طارق نظر إليها."أنتِ مصابة، وما زلتِ تجدين وقتًا للإهانة."قالت:"أولوياتي ثابتة."لم يبتسم.لكن عينيه لانت لثانية.لينا لم تتابع المزاح الخفيف.كانت تنظر إلى الصورة.السطح.ذلك المكان لم يكن مجرد سطح.كان حافة صغيرة
Read more

الفصل 113: نور تتدخل

لم يتغير وجه زياد فورًا.وهذا كان أسوأ.بعض الأخبار لا تضرب الإنسان في لحظة سماعها.تدخل أولًا.تجلس داخله.ثم تبدأ بتكسير العظام واحدة بعد أخرى.كان هاتف هالة ما يزال على مكبر الصوت.وصوت مروان شاهين، الهادئ كالمشرط، يخرج منه:"قولوا لزياد إن أمه لم تكن تبكي قبره فقط."ثم صمت قصير."كانت تحفظ الرسالة الوحيدة التي لو وصلت في وقتها… لما أصبح كريم النجار حيًا أصلًا."انقطع الاتصال.لا وداع.لا تهديد مباشر.لا ضحكة.وهذا كان يشبه مروان أكثر.يترك الجملة تعمل بدلًا منه.في مكتب جاسم، لم يتحرك أحد.لينا كانت واقفة قرب الخريطة.زياد أمامها بخطوتين.آدم يحمل الورقة المفتوحة التي تشير إلى بيت هالة.سامي شاحب كأن كل ملف جديد يقتطع سنة من عمره.فادي ينظر إلى هاتفه، يحاول تحويل الصدمة إلى إجراء.سلمى عند الباب، يدها على إطار الخشب، عيناها بين لينا وزياد.أما زياد، فكان ينظر إلى اللاشيء.ليس إلى الخريطة.ولا إلى الهاتف.ولا إلى لينا.إلى مكان داخلي بعيد.قال أخيرًا:"أمي؟"لم تكن سؤالًا.كانت طفولة كاملة.هالة التي بكت قبره.هالة التي عاشت على صورة ميت.هالة التي حين عرف أنه حي، لم تسأله لماذا لم
Read more

الفصل 114: سلمى تكمل الصورة

تجمّد الصوت في الغرفة.نور على الهاتف.مروان خلفها.طارق ربما على الأرض.والنصف الثاني من الرسالة، ذلك الذي كان يجب أن يمنع ولادة كريم النجار، صار فجأة سكينًا موجهًا إلى صدر نور.قالت نور بصوت متقطع:"تدخلتُ لأن الرسالة التي أخفيتُها… كانت تدينني أنا أولًا."ثم سُمع صوت مروان شاهين، قريبًا جدًا:"أحسنتِ. الصدق جميل عندما يصل متأخرًا."قال زياد بصوت لم يبق فيه دم:"أين طارق؟"صمت.ثم جاء صوت احتكاك، كأن الهاتف تحرك على أرضية باردة.سمعوا نفسًا ثقيلًا.طارق.بعيدًا.مكسورًا.لكنه موجود.قال نور، وكأنها تحاول أن تمنع نفسها من البكاء:"يتنفس."أغمض زياد عينيه لحظة.لم تكن راحة.كانت تأجيلًا للرعب.قال فادي فورًا في جهازه:"كل الوحدات إلى المستشفى. مداخل الطوارئ والخدمات. لا أحد يدخل غرفة نور مباشرة قبل تأمين الممر."قال مروان من الهاتف:"متأخرون دائمًا. هذه عادتكم العائلية."قالت لينا بحدة:"أعطِ الهاتف لنور."ضحك مروان بهدوء."هل أصبحتِ تعتقدين أن صوتكِ يأمرني؟"قالت:"لا. لكنني أعرف أنك تحب أن تسمع نفسك وأنت تنتصر. وهذا يعني أنك ستتركها تتكلم كي تؤلمنا أكثر."سكت مروان.للحظة قصيرة، انت
Read more

الفصل 115: لماذا لم يتصل؟

قال سامي:"كل شهادات الأطفال التي استُخدمت لإسكات الكبار."لم تقع الجملة على الغرفة.وقعت على أعمارهم.سلمى شعرت أن السوار ما زال يلتف حول معصمها، رغم أنه صار في يد آدم داخل ظرف الأدلة.لينا شعرت أن طفولتها ليست ماضيًا، بل ملفًا مفتوحًا في مكان ما.زياد شعر أن كل مرة ظن فيها أنه تذكر شيئًا وحده، كان هناك طفل آخر دُفن كي يُسمح لذاكرته أن تكذب.أما سامي، فكان واقفًا بالمفتاح الأسود في يده.مفتاح أبيه.مفتاح الخزنة التي ورثها ولم يفتحها.قال فادي ببرود عملي، يخفي به غضبًا واضحًا:"أين المكتب القديم؟"قال سامي:"شارع المحكمة القديم. الطابق الأرضي. أغلقته منذ وفاة أبي."قال آدم:"منذ متى؟""ثماني سنوات."قالت ريم:"قبل اختفاء زياد بسنة."أومأ سامي.لم يرفع عينيه.قال زياد:"ولم تفتحه أبدًا؟"سامي نظر إليه."لا."قال زياد:"لماذا؟"كان السؤال بسيطًا.لكنه لم يكن لسامي وحده.لماذا لم تفتح؟لماذا لم تبحث؟لماذا لم تتصل؟لماذا لم تصل؟لماذا تركتم كل شيء مغلقًا حتى صار كل واحد منا قبرًا لشخص حي؟قال سامي بصوت مخنوق:"لأن أبي ترك وصية قصيرة جدًا."قالت لينا:"ماذا قال فيها؟"أخرج سامي ورقة مطوية
Read more

الفصل 116: الجواب المر

قال مروان شاهين من الشاشة القديمة:"أهلًا بك يا سامي في أول ذاكرة مسروقة منك."لم يصرخ سامي.لم ينكر.لم يقل إن هذا مستحيل.بقي واقفًا في منتصف الغرفة السفلية، والمفتاح الأسود عند قدميه، ووجهه أبيض كأنه رأى أباه يخرج من القبر لا ليدافع عنه، بل ليضع في يده سكينًا كان يظنها قلمًا.قال زياد بصوت منخفض:"ذاكرة مسروقة؟"ابتسم مروان.كانت صورته على الشاشة مهتزة قليلًا.قديمة في الإضاءة، حديثة في الخطر.كأنه لا يظهر لهم الآن فقط.كأنه كان ينتظرهم منذ سنوات في هذه الغرفة.قال:"كل واحد منكم يظن أن السر هو ما يتذكره. هذا خطأ. السر الحقيقي هو ما لا يعرف أنه نسيه."قال فادي بحدة:"مروان، هذا بث مباشر؟"ضحك مروان."أحيانًا. وأحيانًا تسجيل. وأحيانًا أترككم تخافون من الفرق."قال آدم وهو يحدق في الشاشة:"تأخير بث. ثلاثون ثانية تقريبًا. مصدره ليس من هنا."قال مروان:"آدم، لا تجعل ذكاءك يشبه طفولتك. نافعًا لغيرك أكثر منك."تصلب وجه آدم.قالت ريم من خلفه:"لا ترد عليه."قال آدم:"لا أنوي. أنا فقط أحفظ الجملة كي أكرهها لاحقًا بدقة."قالت لينا، دون أن ترفع صوتها:"ما الذي سرقته من سامي؟"نظر مروان إليها
Read more

الفصل 117: فاروق يكذب حتى على نفسه

خرجوا من مكتب وهبة قبل أن يبتلعهم الدخان بثوانٍلم يكن الانفجار كبيرًا بما يكفي ليقتلهم جميعًالكنه كان كافيًا ليعلّمهم أن الحقيقة، في هذه العائلة، لا تفتح بابًا دون أن يغلق آخر بالنارتدافعوا إلى الشارعفادي يسحب سلمى من ذراعهازياد يحمل صندوق الاتصالات بيد، وملف حياة بالأخرىلينا تضغط على حقيبة الأدلة كأنها تحمل قلبًا خارج صدرهاسامي يتعثر على الدرج، ووجهه لا يزال عالقًا عند توقيعه المخدرآدم يضم وحدة التخزين إلى صدرهوريم، عند المدخل، كانت تصرخ على أحد رجال فادي كي لا يترك الملف الأحمر يسقط في الدخانثم دوّى الصوت الثانيليس انفجارًاانهيار داخليالغرفة السفلية التي حملت شهادات الأطفال انطبقت على نفسها كفم قرر أن يبتلع اعترافهالغبار غطى الشارعلم تعد الوجوه واضحةلكن آخر جملة من مروان بقيت أوضح من الجميعالسيارة التاليةوقف زياد وسط الدخانعيناه مفتوحتان على ذاكرة لم تكتملسيارةضوء شارع أصفرقدم حافية على إسفلت باردلينا تدخل سيارة سوداء مع ماهرقلبه يقول اركضورقة في يده تقول لا تؤذِ حياتها الجديدةثم صوت محرك آخرقريبأقربرجل يقول:"أعده قبل أن يصل إليها"ويد تمسك كتفه من الخل
Read more

الفصل 118: ريم والمخطط

بقيت الرسالة على شاشة هاتف ريم.الصحفي ينتظرك. إما أن تقولي إن لينا اختلّت… أو ننشر أن السيارة كانت باسمكوتحتها الصورة.ريم شابة.ابتسامة واثقة.قلم في يدها.فاروق يقف خلفها كأب فخور.وأمامها أوراق شركة روافد للاستشاراتيومها قال لها:"وقّعي يا ريم. هذه شركة صغيرة باسمك. بداية استقلالك."ضحكت يومها.قالت:"أخيرًا تذكرت أن عندك بنتًا تستحق شركة؟"ضحك هو أيضًا.ووضع يده على كتفها."أنتِ بنتي. وكل شيء أفعله، أفعله لكِ."يا لها من جملة جميلة.ويا لها من كذبة مدربة.نظرت ريم إلى الصورة حتى تشوش وجهها.لم تكن ترى الورقة فقط.كانت ترى عمرًا كاملًا وقعته دون أن يقرأ.قال فادي:"أغلقي الهاتف."لم تتحرك.قال آدم:"لا تضغطي على أي رابط."قالت ريم بصوت خافت:"ليس رابطًا. إنه حبل."قالت لينا:"ريم."رفعت ريم عينيها إليها.كان في عينيها رعب، لكنه ليس رعب السجن فقط.رعب أن تكتشف أن أكثر شخص حاولت أن ترضيه طوال عمرها كان يستخدم رضاها كختم.قالت:"كان يقول لي إنكِ أخذتِ كل شيء."سكتت لينا.قالت ريم:"كنت أصدقه لأن كرهك كان أسهل من سؤال واحد."قالت لينا:"أي سؤال؟"ابتسمت ريم بمرارة."لماذا لا يراني أ
Read more

الفصل 119: العاصفة الإعلامية

قال آدم:"في الفيديو تظهر امرأة أخرى جالسة بجانبه."لم تسأل لينا.كانت تعرف.قبل أن يقول الاسم.قبل أن يتحرك الهواء.قبل أن تتحول عيون الجميع إليها.قال آدم بصوت انخفض رغمًا عنه:"نورا."لم يتحرك أحد.حتى زياد، الذي تعلّم خلال الساعات الماضية ألا يندهش من الخيانة، لم يستطع أن يمنع وجهه من التصلب.أما لينا، فبقيت واقفة.هادئة جدًا.وهذا كان أسوأ.قالت سلمى، من سيارة المراقبة عبر الخط المفتوح:"أمي؟"كان صوتها صغيرًا.ليس كطفلة.بل كإنسان تعب من كل مرة يمد يده إلى صورة أم، فيجد خلفها وثيقة.قال فادي بسرعة:"أريد نسخة الفيديو على الشاشة الرئيسية الآن."قال آدم:"أحمّله."قالت لينا:"لا."توقف آدم.قال فادي:"لينا، هذا دليل—"قالت:"قلت لا."نظر إليها الجميع.كان صوتها منخفضًا، لكنه لم يترك مجالًا لخلطه بالانهيار.قالت:"لا تعرضوا الفيديو أمام الجميع قبل أن تعود ريم من القاعة."قال زياد:"لينا."قالت:"لا."ثم التفتت إليه."أمي في الفيديو. ريم في الظلام. وماهر ينتظر أول رد فعل منا كي يقطع نصفه ويبيعه للناس."قال آدم ببطء:"هي محقة."قال فادي:"الفريق في الفندق؟"جاءه صوت أحد العناصر:"الق
Read more

الفصل 120: زياد يواجه الكاميرات

بقيت رسالة ماهر على الشاشة.هل ما زلت تريد الكاميرات يا زياد؟وتحتها الفيديو.طارق شاب.عيناه غائبتان.صوته ليس صوته.وجملة واحدة تكفي لذبح سنوات كاملة:"رأيت زياد… يطلب منهم ألا يعيدوه إلى لينا."لم يتحرك زياد.كان يقف أمام الشاشة كأن الفيديو ليس أمامه، بل داخله.لينا نظرت إليه.لم تقل شيئًا.أي كلمة الآن قد تبدو شفقة.وهو لا يحتمل الشفقة.قال آدم بصوت حذر:"الفيديو مقطوع."قال سامي:"واضح أنه مأخوذ داخل إجراء طبي أو جلسة ذاكرة."قال فادي:"لكن الجمهور لن يرى ذلك من أول مرة."قالت ريم:"سيقولون إن طارق أقرب شخص لزياد. إن شهد ضده، انتهى."قالت سلمى:"طارق لا يمكن أن يقول ذلك بإرادته."قال زياد أخيرًا:"ربما قاله بإرادته."التفتوا إليه.قالت لينا:"زياد."قال:"لا تدافعي عني قبل أن تعرفي."قالت:"أنا لا أدافع. أنا أرفض أن أسمح لفيديو مقطوع أن يصبح حقيقة."قال:"وأنا أرفض أن أجعل كل شيء مؤامرة فقط لأنه يؤلمني."سكتت.هذه الجملة لم تكن ضدها.كانت ضد نسخته القديمة.نسخة كريم التي كانت تأخذ ألمها دليلًا كاملًا.قال زياد وهو لا يزال ينظر إلى الشاشة:"في تلك الفترة… لا أعرف ماذا قلت. لا أعرف
Read more
PREV
1
...
8910111213
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status