لم تكن صورة مريم على شاشة الهاتف واضحة تمامًا.كانت مهزوزة قليلًا، كأن الكاميرا موضوعة على سطح غير ثابت، أو كأن اليد التي تركتها هناك أرادت لهم أن يروا ما يكفي فقط كي يتحطموا، لا ما يكفي كي يفهموا.امرأة نحيلة.شعر شائب.وجه ذابل.عينان غائرتان، لكنهما حيتان.وعلى صدرها قلادة صغيرة فيها صورة طفل.آدم.كان آدم راكعًا على أرض الغرفة العلوية في بيت السراج، يحدق في الشاشة كمن يخاف أن يرمش فيختفي العالم.همس مرة أخرى:"أمي…"تحركت مريم في الصورة قليلًا. رفعت يدها ببطء، كأن الحركة وحدها تحتاج منها أن تعبر سبع سنوات من العتمة.وصل صوتها ضعيفًا، متقطعًا:"آدم؟"لم يعد آدم قادرًا على الكلام.كل رجل بناه داخله خلال السنوات الماضية انهار. لم يبقَ إلا طفل يقف أمام باب الورشة، ينتظر أمه التي قالت إنها ستعود.مدّ يده نحو الهاتف، لكنه لم يلمسه. كأنه خاف إن لمس الشاشة أن يكتشف أن الصورة مجرد خدعة.قال كريم بصوت منخفض:"آدم… هي حية."هز آدم رأسه،
최신 업데이트 : 2026-06-13 더 보기