All Chapters of عندما عاد حبيبي كعدوي: Chapter 121 - Chapter 130

174 Chapters

الفصل 121: زياد كمال عاد

قال سامي:"طارق منصور."لم يصرخ أحد.لم يتحرك أحد.حتى الهواء داخل الممر بدا كأنه توقّف عند الاسم.طارق.الرجل الذي خرج قبل دقائق على سرير المستشفى ليدافع عن زياد.الرجل الذي كاد يموت لأن ذاكرته كانت بابًا.الرجل الذي أحب نور رغم أنها كانت جزءًا من الكذب.الرجل الذي قال للتو: لا تستخدموا طفولتي لتعيدوا دفنه.والآن يظهر اسمه على طلب قانوني لتجميد صلاحيات لينا باسم نور.قال زياد ببطء:"هذا مستحيل."قال آدم وهو ينظر إلى الشاشة:"في هذه القصة، كلمة مستحيل تقاعدت منذ زمن."قالت لينا:"أعد قراءة السطر."قرأ سامي، بصوت كأنه يمشي فوق زجاج:"تم تفعيل طلب حماية مؤقتة لحصة نور السيد الراشد، بصفتها صاحبة حصة حماية مفعّلة في مجموعة الرماد. الطلب مقدم عبر وصاية شاهد ذاكرة ثانٍ، مفعل عند تعذر حضور صاحبة الحق صحيًا. الشاهد المخوّل: طارق إياد منصور."قالت سلمى:"شاهد ذاكرة؟"نظر زياد إلى فادي.فادي بدوره لم يكن أقل صدمة.قال فادي:"هذا ليس مصطلحًا قانونيًا عاديًا."قال سامي:"لا. هذا من لغة البرنامج القديم."لينا قالت:"برنامج الهوية والذاكرة."أومأ سامي."في النسخة الأولى التي صممها جاسم كمسار حماية،
Read more

الفصل 122: هالة كمال تعرف

قالت لينا:"إذن عودتك… لم تفتح ملفك أنت."سكتت.ثم أكملت، وصوتها خرج بالكاد:"فتحت ملف أمي."لم يجب زياد.كان واقفًا أمام الشاشة التي انطفأ عليها وجه جاسم الراشد، وكأن الرجل الميت ترك يده داخل الغرفة، لا ليحميهم هذه المرة، بل ليدفعهم نحو باب لا يريد أحد فتحه.على الشاشة ظل العنوان ثابتًا:شهادة نورا الراشد الأصلية — تسليم الأموتحتها الجملة التي جعلت المكان كله يتجمد:لا تُفتح إلا بوجود لينا، سلمى، نور، وزياد كمال باسمه الحقيقيقالت سلمى:"لماذا نحن الأربعة؟"قال سامي، وهو يحاول أن يبدو قانونيًا أكثر مما يبدو مذعورًا:"لأن الملف ليس شهادة عادية. هذا ملف حماية مرتبط بأطراف ضرر مباشرة. لا يُفتح إلا بوجود من يملك حق الاعتراض أو حق التصحيح."قالت لينا:"أنا وسلمى لأننا بنات نورا."قالت سلمى:"وزياد لأنه عاد باسمه، والملف مرتبط بعودته."ثم توقفت."ونور؟"لم يجب أحد.هذا هو السؤال الذي لم يريدوا أن يقتربوا منه الآن.نور.الموجودة في المستشفى.المصابة.الغاضبة.التي كانت صديقة، ثم شاهدًا، ثم صاحبة حصة، ثم مفتاحًا قانونيًا لا يفهم أحد حجمه.قال آدم:"أستطيع محاولة فتح نسخة عرض أولية."قال سام
Read more

الفصل 123: لقاء الأم

قال آدم:"الشاهد المسجل على وفاة حسام… ليس مروان."قالت لينا:"من؟"رفع آدم عينيه."هالة كمال."لم تصرخ لينا.لم تفعل سلمى.لم يتقدم زياد.حتى نور، من شاشة المستشفى، بقيت صامتة كأن الصوت انقطع عنها لا عن الجهاز.أما هالة، فوقفت حيث كانت.يدها على طرف الكرسي.وجهها شاحب.لكن ليس شحوب من سمع كذبة جديدة.بل شحوب من سمع اسمًا قديمًا يعود من مكان دفنته بيديها.قال زياد:"أمي؟"لم ترد.اقترب خطوة.ثم توقف.كأنه تذكر أن كل خطوة في هذه العائلة قد تفتح لغمًا.قالت لينا بصوت منخفض:"هل هذا صحيح؟"رفعت هالة عينيها إليها.لم يكن في عينيها دفاع.ولا إنكار.ولا حتى رجاء.كان فيهما شيء أقسى.ذاكرة متأخرة.قالت:"أنا لم أشهد موت حسام."تقدم سامي نصف خطوة."لكن اسمك مسجل كشاهد وفاة أصلي."قالت هالة:"لأنهم لم يحتاجوا أن أشهد موته."بلعت ريقها."احتاجوا أن أشهد أنه كان حيًا… بعد الوقت الذي كتبوا فيه أنه مات."انكسر الصمت.ليس بصوت.بل بشعور جماعي أن الأرض تحركت تحت الجميع مرة أخرى.قالت لينا:"ماذا؟"قالت هالة:"حسام كان حيًا بعد ساعة وفاته الرسمية."تقدم زياد خطوة دون أن يشعر."كيف تعرفين؟"نظرت إليه.
Read more

الفصل 124: لينا وهالة

قال فادي:"قال إن الشخص الذي طلب تعديل وقت وفاة حسام… كان نورا."لم تتكلم لينا.لم تسأل.لم تنكر.لم تنهَر.كانت تنظر إلى عقرب الساعة الصغير الموضوع داخل صندوق الأدلة، كأنه ليس قطعة معدن، بل إصبع يشير إليها.إلى أمها.إلى جاسم.إلى حسام.إلى كل ساعة عاشت بعدها على وقت كاذب.قالت سلمى:"لا."كانت الكلمة ضعيفة.لكنها حملت كل طفولة سلمى.لا.أمي لا تفعل.لا.ليس بعد كل شيء.لا.لم يبق فينا مكان لطعنة جديدة.قالت نور من الشاشة، بصوت منخفض:"فاروق يكذب."قالت ريم، وهي تنظر إلى الأرض:"أبي يكذب حتى وهو نائم."قال فادي:"قد يكذب. وقد يقول نصف حقيقة. وهذا أخطر."قال زياد وهو ينظر إلى لينا:"لا تذهبي إليه الآن."رفعت لينا عينيها إليه."هل هذا أمر؟"قال بسرعة:"لا."ثم سكت لحظة."هذا خوف."كانت الإجابة عارية.لم تجد فيها ما ترفضه.لكنها لم تستطع قبولها أيضًا.قالت:"كل شيء في حياتي تأخر لأن أحدهم خاف."تقدم زياد نصف خطوة، ثم توقف.تذكر المسافة.قال:"إذن لا أطلب منكِ أن تتأخري. أطلب أن لا تدخلي وحدكِ."قالت لينا:"فادي معي."قال:"لا أقصد الشرطة."قالت:"من تقصد؟"لم يجب.لأن هالة كمال فعلت.قا
Read more

الفصل 125: القلب يتذكر

قالت سلمى:"رأيت جاسم يأخذك من الباب الخلفي لبيت أمك… في الليلة التي قالوا فيها إنك دُفنت."لم يسقط شيء في الغرفة.لا كوب.لا جهاز.لا صورة.ومع ذلك شعر الجميع أن البيت كله انهار بصمت.زياد لم يتحرك.كان واقفًا قرب الباب، يده على الإطار الخشبي، وعيناه مثبتتان على سلمى كأنها لا تتكلم عن ماضٍ، بل تفتح بابًا خلف ظهره الآن.هالة وضعت يدها على صدرها."بيتي؟"سلمى لم تنظر إليها.كانت عيناها في مكان آخر.ليست في الغرفة.ولا في الليل الحالي.كانت في ليلة قديمة جدًا، حيث كانت أقصر، وأخف، وأكثر خوفًا، وحيث كان البالغون يتحدثون فوق رأسها وكأن الأطفال لا يسمعون.قالت لينا بهدوء شديد:"سلمى. انظري إليّ."لم تستطع.قالت:"لا أريد أن أتذكر."اقتربت لينا خطوة."أعرف."هزت سلمى رأسها بسرعة، والدموع تهبط قبل أن تلحق بها الكلمات."لا. أنتِ لا تعرفين هذه المرة."سكتت لينا.وكان صمتها اعترافًا.نعم. لا تعرف.قالت سلمى وهي ترتجف:"كل مرة أقول شيئًا، يخرج منه باب جديد. كل مرة أتذكر، يتأذى أحد. أنا لا أريد أن أكون الطفلة التي تفتح المقابر."هالة بكت بصمت.زياد قال بصوت منخفض:"سلمى…"ارتدت عند اسمه."لا تناد
Read more

الفصل 126: فاروق في خطر

كانت الكلمة على ظهر ورقة جاسم قصيرة جدًا.نورومع ذلك ملأت الغرفة كأنها اسم مدينة محترقة.لم تقل لينا شيئًا.بقيت الورقة بين أصابعها، تنظر إلى الاسم كما لو أنه ليس اسم صديقة، ولا شاهدة، ولا صاحبة حق حماية، بل باب آخر من أبواب البيت القديم.باب يحمل لافتة واحدة:كل ما ظننتموه نهاية… كان يمر من هنا.قالت سلمى بصوت مبحوح:"لماذا نور دائمًا؟"لم يكن سؤالًا غاضبًا.كان سؤال إنسان أنهكته الأسماء.نور.ليان.حياة.لينا.سلمى.كل اسم يتحول إلى قفل.كل قفل يفتح غرفة أضيق.قال آدم وهو ينظر إلى الجهاز:"دفتر الأب أغلق باقي الملفات."قال سامي:"ماذا يعني أغلق؟"قال آدم:"يعني أن جاسم لم يضع الحقيقة الأخيرة هنا. وضع فقط مؤشرًا."رفعت لينا عينيها."إلى نور."أومأ آدم."نعم. لكن ليس بالضرورة عند نور نفسها. قد يكون عندها شيء، أو في ملف باسمها، أو في ذاكرة مرتبطة بها."قال زياد، من مكانه قرب هالة:"نور في المستشفى. مصابة. مرهقة. لا نستطيع أن ندفعها إلى ملف جديد الآن."قالت لينا:"ولا نستطيع ترك الملف حتى يسبقنا ماهر."قالت هالة بهدوء:"كلاكما محق. وهذا أسوأ أنواع القرارات."نظرت لينا إليها.منذ ساعات
Read more

الفصل 127: الرجل الذي عاد من ظل ابنه

قال زياد الاسم ببطء، كأن حروفه تخرج من غرفة مغلقة منذ سنوات:"إياد منصور."لم يتحرك أحد.على شاشة آدم، كانت صورة الرجل المتجمد أمام كاميرا بيت الراشد القديم تكبر أكثر.وجه نحيل.لحية خفيفة بيضاء عند الذقن.عينان غائرتان، لكنهما ليستا عيني رجل تائه.كان يعرف أين يقف.ويعرف الكاميرا.ويعرف أن أحدًا سيراه.قالت سلمى:"والد طارق؟"قال فادي:"كان مفترضًا أنه مات."قال سامي:"أو اختفى تحت شهادة وفاة مريحة مثل كل شيء هنا."قالت هالة بصوت منخفض:"لا أحد يموت عندكم مرة واحدة."لم يرد أحد.كانت الجملة صحيحة أكثر مما تحتمل.قالت نور من الهاتف، وصوتها خرج مشوشًا:"طارق لا يعرف."التفتت لينا نحو الجهاز."هل هو نائم؟"قالت نور:"نعم. الدواء أخذه أخيرًا. لا توقظوه قبل أن نعرف ماذا يفعل أبوه هناك."قال زياد بحدة مكتومة:"إذا كان إياد يسرق الدمية، يجب إيقاظه."قالت نور:"لا."قال زياد:"نور—"قالت:"لا تستخدموا طارق كجرس إنذار كلما ظهر اسم أبيه."سكت.قالت نور، وصوتها يرتجف رغم حدته:"لقد استخدموه شاهدًا وهو طفل. استخدموا صوته وهو مصاب. استخدموا توقيعه وهو لا يعرف. لا تجعلوه الآن يفتح عينيه على وجه أب
Read more

الفصل 128: الصندوق الأزرق

قال إياد، والدم يسيل من كتفه: "واسمها الآن… ندى." لم تكن الصدمة في الاسم نفسه. بل في المكان. شركة الراشد. الأرشيف. المكان الذي كانت لينا تدخله بثقة كلما احتاجت عقدًا، أو ملفًا، أو وثيقة قديمة. المكان الذي مرّت بجواره مئات المرات دون أن تعرف أن واحدة من أكبر قطع الحقيقة تجلس داخله، ترتب أوراق الشركة، وتخفي دمية قماشية تحمل رقم أول تحويل للرماد. قالت لينا ببطء: "ندى؟" قال آدم من خلفهم، وهو يبحث بسرعة في جهازه: "لدينا أكثر من ندى في الشركة." قال إياد، وهو يحاول أن يبقى واعيًا: "الأرشيف… ليست في الواجهة. لا تظهر في الاجتماعات. لا ترفع عينها كثيرًا." قالت لينا: "ندى عادل؟" رفع آدم رأسه فجأة. "نعم. ندى عادل. موظفة أرشيف فرعي، تعيينها قبل ثلاث سنوات. ملفها بسيط جدًا، أكثر من اللازم." قال سامي: "أكثر من اللازم تعني مزيفًا؟" قال آدم: "تعني نظيفًا لدرجة أنه مغسول." قالت نور من الهاتف، وصوتها صار أضعف: "آية اختارت اسم ندى؟" قالت لينا: "أو مريم اختارته لها." قالت نور: "لا. آية كانت تكره أن يختار لها أحد اسمًا. إذا صارت ندى… فهي اختارته." قالت سلمى: "لماذا لم تخبرنا؟"
Read more

الفصل 129: الصندوق دمية لا تنام

قالت آية: "مريم قالت إن حسام لم يترك لكِ ملفًا." ثم نظرت إلى نور عبر شاشة الهاتف. "ترك لكِ مفتاحًا تحت الجلد." لم تتحرك نور. لم تصرخ. لم تقل إن هذا مستحيل. فقط وضعت يدها على كتفها الأيسر. هناك، تحت طرف ثوب المستشفى، ندبة صغيرة باهتة. كانت تراها طوال عمرها وتكرهها دون سبب واضح. قيل لها مرة إنها أثر سقوط وهي طفلة. وقيل لها مرة إنها أثر عملية بسيطة. وقيل لها مرة إنها من حادث لا تتذكره. وفي كل مرة، كان الجواب يتغير. والطفل يصدق الجواب المتاح، لا الجواب الصحيح. قال طارق، وصوته خرج مبحوحًا من خلفها: "أي مفتاح؟" لم يرد أحد. كان السؤال أكبر من أن يُجاب بسرعة. قالت نور ببطء: "لا." قالت آية: "نور—" رفعت نور رأسها فجأة. "لا. لا تقولي اسمي كأنكِ تفتحنين بابًا في جسدي." سكتت آية. قالت نور، وهي تضحك ضحكة صغيرة قريبة من الانهيار: "كنت أظن أن أسوأ شيء أن أكتشف أن اسمي لم يكن اسمي. ثم اكتشفت أن حقي لم يكن حقي. ثم أن طفولتي لم تكن طفولتي. والآن تقولين إن جسدي نفسه كان صندوق أدلة؟" قالت لينا بهدوء: "لا أحد سيفعل شيئًا دون موافقتك." نور نظرت إلى الشاشة. "أنتِ تقولين ذلك لأنك
Read more

الفصل130: الغرفة الزرقاء

بقيت الرسالة الثالثة مضيئة على شاشة آدم.الدمية لا تنام إلا عندما يستيقظ المفتاحان معًالم يتكلم زياد.كانت يده مرفوعة ببطء نحو الندبة القديمة على ظاهر كفه.الندبة التي كانت لينا قد رأتها يومًا، فاهتز قلبها قبل عقلها.الندبة التي ظنتها دليلًا على أنه زياد.ثم صارت دليلًا على أن جسده نفسه كان جزءًا من جريمة.قالت لينا بصوت منخفض:"زياد…"لم ينظر إليها.كان يحدق في يده كأنه يراها لأول مرة."هذه الندبة…"توقف.ابتلع صوته."قالوا لي إنها من الحادث."قال سامي:"قد تكون من الحادث فعلًا. وربما استُخدمت الحادثة لزرع شيء دون أن يبدو الأمر غريبًا."ضحك زياد ضحكة قصيرة، باردة."كم كانوا عمليين."قالت آية:"مريم قالت إن المفتاحين لا يعملان بالطريقة نفسها."نظر إليها فادي."اشرحي."قالت آية:"مفتاح نور شاهد. يحفظ وصول حسام إلى الحقيقة. مفتاح زياد موضوع. يحفظ أمر التحويل."قال آدم:"يعني مفتاح نور يفتح ملف حسام. ومفتاح زياد يفتح ملف كريم النجار."قالت آية:"ومعهما معًا يفتحان الغرفة الزرقاء الأصلية."قالت لينا:"لماذا يحتاجون الاثنين؟"قالت آية:"لأن حسام حاول إنقاذ البنات، وزياد كان الدليل الحي عل
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
18
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status