لم يكن الصمت بعد صوت نورا صمتًا عاديًا.كان صمتًا يعرف أن العالم كله يسمع.على شاشة شركة الراشد، بقيت صورة غرفة الولادة القديمة ثابتة لثوانٍ.ضوء أصفر باهت.سرير معدني.ستارة بيضاء مرخية نصفها.ظل طبيب يتحرك بسرعة.وصوت جاسم الراشد، واضحًا، آمرًا، مرتجفًا رغم محاولته السيطرة:"اكتبوا اسم الطفلة الحية: لينا."ثم صوت نورا.صوت امرأة بين النزيف والجنون والخوف."لا… هذه ليست لينا."انقطع البث.لكن الجملة لم تنقطع.انتقلت من الشاشة إلى الهواتف.من الهواتف إلى البهو.من البهو إلى الشارع.من الشارع إلى كل نافذة مفتوحة على الفضيحة.هذه ليست لينا.كانت جملة واحدة.لكنها كافية لتجعل مدينة كاملة تسأل:من هي لينا الراشد إذن؟شعرت لينا بأن الهواء حولها صار زجاجًا.كل العيون عليها.كل الكاميرات عليها.كل الأسئلة التي لم تُنطق بعد كانت تلتف حول عنقها.لكنها لم تسقط.وقفت.ليس لأنها قوية.بل لأن السقوط يحتاج مكانًا آمنًا، ولم يعد هناك مكان آمن في حياتها.قالت سلمى من خلفها بصوت مكسور:"لينا…"لم تلتفت لينا.لو التفتت ورأت وجه أختها، ستنكسر.ولو رأت وجه نورا، ستنهار.ولو رأت وجه زياد، ربما تترك نفسها
Read more