Tous les chapitres de : Chapitre 141 - Chapitre 150

174

الفصل 144: جاسم بلا قناع

على الشاشة، جلس جاسم الراشد وحيدًا.الغرفة مظلمة.القميص الملطخ بدم حسام أمامه.القلم في يده.وعيناه متورمتان من بكاء لا يشبه الندم النظيف، بل يشبه الانهيار بعد فوات الأوان.قال بصوت مبحوح:"أنا لم أقتله… لكنني لم أتركه يعيش."لم تتحرك لينا.كانت واقفة أمام الشاشة كأن الجملة دخلت صدرها ولم تجد طريقًا للخروج.لم يكن هذا اعترافًا كافيًا ليغسل دم حسام.ولا كذبة كافية لتكره جاسم بسهولة.كان أسوأ من الاثنين.كان الحقيقة.قال جاسم في التسجيل:"إذا وصل هذا إليكِ يا حياة، فسيكون أحدهم قد كسر آخر باب تركته مغلقًا. ربما مريم. ربما آية. ربما أنتِ. أتمنى ألا يكون ماهر."توقفت لينا عند اسمها.حياة.لم تعد ترتجف كلما سمعته.لكن سماعه من جاسم كان شيئًا آخر.قالت سلمى بصوت خافت:"كان يعرف أن مريم معها نسخة؟"قالت آية، وقد كانت واقفة قرب الباب كأن الأرض لا تثق بها:"مريم لم تكن تحفظ الأدلة لنفسها. كانت تخبئها داخل ذاكرة كل شخص ظنوه هامشًا."
Read More

الفصل 150: نهاية الحرب الأولى

لم تنم لينا تلك الليلة.لم يكن الأرق جديدًا عليها.لكن هذا الأرق كان مختلفًا.في الليالي السابقة، كانت عيناها تبقيان مفتوحتين لأن الخطر لم ينتهِ.أما الآن، فبقيتا مفتوحتين لأن جزءًا من الخطر انتهى فعلًا.وهذا كان غريبًا.مرعبًا بطريقة لا تقل عن الحرب.جلست في غرفة الانتظار داخل مبنى النيابة، أمام كوب قهوة بارد لم تلمسه.خارج الزجاج، بدأت المدينة تستيقظ.سيارات قليلة.عمال نظافة.أضواء محال تُفتح ببطء.ناس لا يعرفون أن برج الراشد القديم عاد يعمل.ولا يعرفون أن ماهر الدمنهوري صار خلف باب حراسة.ولا يعرفون أن مروان شاهين، الرجل الذي كان يفتح الذاكرة كما يفتح درجًا طبيًا، بات مقيد اليدين.ولا يعرفون أن اسم "حياة" توقف عن كونه بابًا سريًا في ملفات الآخرين.قالت نور من شاشة الاتصال، وهي نصف ممددة على سرير المستشفى:"أنتِ لا تشربين القهوة."نظرت إليها لينا."وأنتِ لا تنامين."قالت نور:"أنا مصابة. عندي عذر."قالت لينا:"وأنا عندي م
Read More

الفصل 151: أول صباح بعد الحقيقة

استيقظت لينا قبل أن يرنّ أي هاتف.لم يكن هناك صوت إنذار.ولا طرق عنيف على الباب.ولا رسالة مشفرة من آدم.ولا اتصال من فادي يقول إن شاهدًا اختفى أو ملفًا احترق أو بابًا سريًا فُتح.فقط ضوء صباح شاحب يدخل من ستارة بيضاء في شقة آمنة لا تحمل اسم الراشد.غرفة غريبة.رائحة غريبة.سرير غريب.وسلام غريب.فتحت عينيها وهي تبحث عن الخطر.لم تجده.وهذا أخافها.جلست ببطء.كان صدرها مشدودًا كأنها تأخرت عن معركة.نظرت إلى الهاتف الموضوع على الطاولة.لا رسائل جديدة.لا اتصالات فائتة.لا إشعار أحمر.لم يحدث شيء.قالت لنفسها بصوت خافت:"انتهت الحرب الأولى."لم يردّ عليها الجدار.لم يصفق الضوء.لم تصبح أخف.في الغرفة المجاورة، سمعت صوت سلمى.ليس صراخًا.ليس بكاءً.صوت كوب يرتطم بطرف حوض المطبخ.نهضت لينا بسرعة أكثر مما يجب.فتحت الباب.وجدت سلمى واقفة أمام الحوض، تحمل كوب ماء بكلتا يديها.قالت لينا:"سلمى؟"التفتت سلمى."أنا بخير."قالت لينا:"لم أسأل."قالت سلمى:"وجهكِ سأل."سكتت لينا.كانت سلمى ترتدي قميصًا واسعًا أعطته لها وحدة الحماية، وشعرها مربوط بلا عناية. لا ربطة زرقاء. لا ختم. لا دليل.مجرد فت
Read More
Dernier
1
...
131415161718
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status