Tous les chapitres de : Chapitre 161 - Chapitre 170

174

الفصل 166: فاروق لا يموت

لم يكن فاروق الراشد رجلًا يخاف الموت.أو هكذا كان يحب أن يظن.كان يخاف العجز أكثر.يخاف أن يُسحب منه صوته قبل أن يساوم به.يخاف أن ينظر إليه الآخرون كجسد انتهت فائدته.يخاف أن تدخل ابنته الغرفة، فترى رجلًا صغيرًا على سرير أبيض، لا الرجل الذي ملأ بيتها ظلالًا.لهذا، عندما عاد تنفسه بعد توقف قصير، لم يسأل الطبيب:"ماذا حدث؟"سأل:"من حاول؟"كان صوته مخدوشًا.ضعيفًا.لكن السؤال كان فاروقيًا بما يكفي ليجعل الطبيب ينظر إلى فادي قبل أن يجيبه.قال الطبيب:"حدث اضطراب تنفسي حاد. نحقق في السبب."ابتسم فاروق.ابتسامة باهتة، لكنها لا تزال تعرف طريق السخرية."الأسباب في حياتي لا تحدث. تُرسل."دخل فادي أولًا.ثم سامي.ثم لينا.ثم ريم.عندما رأى ريم، حاول فاروق أن يرفع رأسه قليلًا.فشل.وهذا أغضبه أكثر من الألم.قال:"كان يجب ألا تأتي."وقفت ريم عند الباب.لم تقترب."وأنت كان يجب ألا تبقى حيًا، لكن يبدو أن اليوم مليء بالمخالفات."ظهرت على وجهه رعشة لا يمكن تسميتها ابتسامة.قال:"لسانكِ من أمك."قالت:"لا تستخدم أمي كي تجعل الجملة جميلة."سكت.كان هذا أول حد.ريم لم تأتِ ابنةً قلقة.ولا ابنةً مسامحة.
Read More

الفصل 167: حكم الرماد

في صباح الحكم الأول، لم ترتدِ لينا الأسود.وقفت أمام المرآة طويلًا.كان الفستان الأزرق الداكن معلّقًا أمامها.هادئًا.صارمًا.لا يشبه الحداد.ولا يشبه الانتصار.قالت سلمى من خلف الباب:"هل انتهيتِ؟"قالت لينا:"تقريبًا."فتحت سلمى الباب قليلًا دون أن تدخل."أكره كلمة تقريبًا. في هذه العائلة تعني أن كارثة صغيرة تختبئ خلف الجملة."نظرت لينا إلى انعكاس أختها في المرآة.كانت سلمى ترتدي قميصًا أبيض وسترة رمادية، وتحمل دفترها كما لو أنه وثيقة هوية.قالت لينا:"اليوم ليس نهاية."قالت سلمى:"أعرف. لهذا حضرت."التفتت إليها لينا."كان يمكنكِ البقاء في البيت."قالت سلمى:"لا. اليوم سيقول القاضي إنني لم أكن طفلة كاذبة. حتى لو لم يقل اسمي بهذه الطريقة، سأسمعه هكذا."هدأ وجه لينا.اقتربت منها.لم تعانقها.كانتا لا تزالان تتعلمان متى تكون اللمسة مناسبة.قالت فقط:"إذن نذهب."في الممر، كانت نورا تنتظر.لا قرب الباب مباشرة.بل على مسافة.كانت ترتدي ثوبًا بسيطًا، لا تحاول أن تبدو أمًا عائدة، ولا شهيدة متأخرة.قالت:"السيارة جاهزة."قالت لينا:"لن نركب معًا."أومأت نورا فورًا."أعرف. أردت فقط أن أخبركما
Read More

الفصل 168: حق نور وحق لينا

لم تنم نور في الليلة التي سبقت الجلسة.لم يكن الألم هو السبب هذه المرة.ولا العلاج.ولا صوت الأجهزة بجانب سريرها.كان السبب ورقة واحدة.ورقة وصلتها بنسخة إلكترونية رسمية من المحكمة.عنوانها:تعارض الحقوق المحتمل بين ملف نور السيد وملف لينا حسام الراشدقرأتها مرة.ثم مرة ثانية.ثم طلبت من طارق أن يقرأها.قرأها.ثم صمت.قالت نور:"لا أحب صمتك القانوني."قال طارق:"أنا لست قانونيًا."قالت:"لكن وجهك صار يشبه سامي عندما يخاف من بند صغير."جلس على الكرسي قربها.كان بينهما جهاز قياس نبض، وطاولة صغيرة، وكوب ماء لم تشرب منه.قال:"الطلب لا يقول إنكِ ضد لينا."قالت:"العنوان يكفي ليقول ذلك."قال:"العنوان يقول تعارض محتمل."قالت:"كلمة محتمل دمرت نصف حياتنا. ربما، محتمل، حماية، إجراء، مؤقت. كلها كلمات تبدأ صغيرة ثم تجد نفسكِ داخل قفص."نظر إليها.لم يملك ردًا سريعًا.وهذا كان جيدًا.لم تكن تحتاج ردًا سريعًا.قالت نور وهي تحدق في الورقة:"أنا لا أريد مال لينا."قال طارق:"وأظن أن لينا لا تريد أن تتنازلي عن حقك."قالت:"هي ستقول ذلك لأنها لينا."قال:"وأنتِ ستقولين العكس لأنكِ نور."قالت بحدة:"
Read More

الفصل 169: شركة الراشد من جديد

لم تدخل لينا مبنى شركة الراشد من الباب الخلفي.هذه المرة، دخلت من الباب الرئيسي.ببطء.لا لأنها مترددة.بل لأنها أرادت أن يرى الجميع أنها لا تعود سرًا.كان المبنى كما تركته تقريبًا.الزجاج نفسه.الشعار نفسه.الرخام نفسه.مكتب الاستقبال نفسه.لكن كل شيء بدا كأنه ارتدى ذنبًا لا يعرف كيف يخلعه.توقف الموظفون لحظة عندما رأوها.لم يصفق أحد.ولم تبتسم هي لتطلب ذلك.كانت تعلم أن التصفيق في الشركات المتعبة يشبه الطلاء فوق الشقوق.جميل.وسريع السقوط.سلمى كانت بجانبها.تحمل ملفًا رماديًا، ودفترها الأبيض.أما سامي فكان خلفهما بخطوتين، ومعه فريق التدقيق القضائي.وفادي لم يدخل القاعة الرئيسية.بقي في الخارج.قال إن وجود الشرطة داخل الشركة في أول يوم عودة سيجعل الخوف هو المدير الفعلي.لذلك اكتفى بالأمن القانوني خارج الأبواب.ريم حضرت أيضًا.لم تدخل كفرد من العائلة.ولا كصديقة.دخلت شاهدة على فصل نفوذ فاروق من ملفات الشركة.قالت وهي تنظر إلى اللوحة الكبيرة خلف الاستقبال:"ما زال الشعار يبدو بريئًا أكثر مما يستحق."قالت سلمى:"الشعارات دائمًا بريئة. الناس هم المشكلة."قالت ريم:"هذه جملة جيدة. مزعج.
Read More

الفصل 170: زياد يعيد ما أخذه

في صباح اليوم التالي، دخل زياد كمال شركة الراشد من الباب الرئيسي.لم يدخلها باسم كريم النجار.ولم يدخلها كحبيب قديم.ولم يدخلها كرجل عاد من الموت.دخلها حاملًا صندوقًا أسود.الصندوق نفسه الذي أُخرج من أرشيف الديون.وعلى غطائه ما زال الرمز باهتًا:K.N / Debt Recoveryكريم النجار / استرداد الديونكان يحمل الصندوق بكلتا يديه.لا كدليل فقط.بل كوزن.في بهو الشركة، التفت بعض الموظفين إليه.عرفوه.أو عرفوا وجهين منه.الوجه الذي اشترى ديونهم يومًا.والوجه الذي ظهر أمام الكاميرات باسم زياد كمال.لم يقل لأحد صباح الخير.لأن الجملة كانت ستكون سهلة أكثر مما يستحق.صعد إلى قاعة المجلس.هناك، كانت لينا تنتظره.لا وحدها.سامي.ميساء الخطيب.نبيه العطار.فريق التدقيق القضائي.ممثل الحارس القضائي.سلمى في الخلف، معها دفترها.ريم عند طرف الطاولة، لا بصفتها عضوًا كاملًا، بل شاهدة على تفكيك ظل فاروق.وهالة كانت على اتصال صوتي فقط.طلب زياد ذلك.قال لها:"لا أريدك أن تري كريم على الطاولة."فقالت:"سأسمع زياد وهو يرفعه عنها."أما نور، فحضرت من المستشفى عبر شاشة صغيرة.قالت إنها لا تثق باجتماع يحمل صندوقًا
Read More

الفصل 171: رسالة زياد القديمة

لم تأخذ لينا الرسالة إلى البيت فورًا.بقيت في مكتبها الجديد القديم حتى انطفأت معظم أضواء الشركة.كانت الرسالة أمامها على الطاولة.داخل الظرف الشفاف.مختومة.موثقة.باردة مثل دليل.ومشتعلة مثل ذاكرة.على وجه الظرف القديم، بخط زياد الذي كانت تحفظ انحناءه كما يحفظ المرء ملامح يده:إلى لينا… إذا وصلني الوقت متأخرًاكان الخط وحده جريمة أخرى.لأنه لم يكن خط كريم.ولا خط رجل عاد ليحاصرها بالأرقام.ولا خط عدو وقف في قاعة الاجتماعات ليقول: في البداية، نعم، كنت سأدمرك.كان خط زياد.الشاب الذي كان يكتب اسمها على حافة الكتب.الذي كان يترك لها ملاحظات صغيرة لا معنى لها إلا عندهما.الذي كان يخطئ في ترتيب الكلمات حين يغضب، ثم يضحك لأنه يعرف أنها ستصحح له.الذي مات.ثم عاد.ثم لم يعد كما كان.وضعت لينا يدها فوق الظرف الشفاف دون أن تلمسه مباشرة.قالت لنفسها:"هذه رسالة. ليست حكمًا."لكن قلبها لم يفهم الفرق.طرق خفيف على الباب.دخلت سلمى برأسها فقط."هل ما زلتِ هنا؟"قالت لينا:"نعم."دخلت سلمى كاملًا.كانت تحمل كوبين من القهوة.وضعت أحدهما أمام لينا، ثم نظرت إلى الرسالة."لم تفتحيها.""لا.""هل تريدين
Read More
Dernier
1
...
131415161718
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status