Tous les chapitres de : Chapitre 131 - Chapitre 140

174

الفصل 131: إياد يتكلم

ظهر الاسم على شاشة آدم كطلقة بطيئة.نورا عادل الراشدوتحته، لم تكن هناك كلمة وفاة.بل كلمة أبرد.الحالة: مسجلة كميتة — نشطةلينا لم تفهم العبارة أولًا.أو ربما فهمتها أسرع مما يحتمل القلب، فرفض عقلها أن يلحق بها.قالت بصوت خافت:"نشطة؟"قال آدم، وعيناه مثبتتان على الشاشة:"يعني أن الملف لم يُغلق. هناك تحديثات حديثة."قال سامي:"حديثة بمعنى ماذا؟"ضغط آدم على السجل.ظهر تاريخ آخر تعديل.تاريخ قبل ثلاثة أيام.قال زياد:"ثلاثة أيام؟"قال فادي:"إذن نورا ليست فقط على قيد الحياة. هناك من لا يزال يدير ملفها."لينا لم تتحرك.كانت تنظر إلى اسم أمها كما لو أن الاسم نفسه صار غرفة.دخلتها من قبل ولم تجد فيها أحدًا.ثم اكتشفت أن أحدًا كان يتنفس في الجدار طوال الوقت.قالت:"أين هي؟"قال آدم:"الموقع مشفر."قالت:"افتحه."قال:"أحاول."قالت لينا، وهذه المرة بحدة لم تكن موجهة إليه وحده:"افتحه."زياد نظر إليها.لم يقترب.كان قد تعلم خلال الليالي الأخيرة أن الاقتراب في لحظة الانهيار ليس دائمًا إنقاذًا.أحيانًا يكون الاقتراب سرقة لمساحة الألم.قال آدم بعد ثوانٍ:"هناك طبقة أخرى. الموقع لا يُفتح إلا عب
Read More

الفصل 132: ذاكرة طارق

كان العدّ التنازلي على شاشة آدم يهبط بلا رحمة.45 دقيقةثم صارت:44 دقيقة و52 ثانيةقال فادي:"نتحرك الآن."لم يسأل أحد إلى أين.كلهم عرفوا.دار السكينة.المأوى السابع.المكان الذي بقيت فيه نورا عادل الراشد مسجلة كميتة بينما تتحرك في ملف نشط.المكان الذي قد تختفي منه بعد أقل من ساعة، بلا اسم، بلا أثر، بلا أم، بلا جثة حتى.لينا وقفت أمام الشاشة كأنها لا تريد أن ترمش.كل رمشة قد تسرق منها ثانية من أمها.قال زياد:"لينا."لم تلتفت.قال بهدوء:"نذهب."قالت:"لو تأخرنا…"توقف صوتها.لم تكمل.لأن الجملة كانت بشعة جدًا.لو تأخروا، ستفقد أمها للمرة الثانية.لكن هذه المرة لن يكون الفقد غموضًا.سيكون فشلًا واضحًا.قال زياد:"لن تتأخري وحدك."التفتت إليه.لم يقل: لن نتأخر.لم يكذب.قال فقط: لن تتأخري وحدك.كان هذا أكثر صدقًا مما يستطيع قلبها احتماله الآن.قال فادي في جهازه:"أريد فريقين. الأول معي إلى دار السكينة. الثاني يبقى في وحدة النيابة الطبية مع نور وطارق. لا حركة من هناك إلا بأمري."قال طارق من الشاشة فورًا:"أنا آت."قال فادي:"لا."قال طارق:"لم يكن طلبًا."قال نور، وهي جالسة إلى جواره،
Read More

الفصل 133: نور ليست مفتاحًا

انطفأت الأضواء دفعة واحدة.لم يكن الظلام كاملًا.كان هناك خيط أزرق باهت يخرج من أسفل الباب، كأن دار السكينة لم تنطفئ، بل انتقلت إلى ذاكرة أخرى.صرخ زياد من الخارج:"لينا!"جاء صوتها من جهاز الاتصال، متقطعًا، لكنه حاضر:"أنا بخير."ثم سمعوا صوت اصطدام.شيء وقع.امرأة شهقت.وصوت نورا، لأول مرة واضحًا خارج الهمس:"لا تلمسوها."لم يكن الصوت قويًا، لكنه كان أموميًا بما يكفي ليجعل لينا تتجمد.بعد كل هذه السنوات، بعد كل الغياب، بعد كل الأسئلة، كان صوت أمها أول ما ارتفع في الظلام دفاعًا عنها.لا اعتذارًا.لا شرحًا.بل غريزة متأخرة.قال فادي في الجهاز:"اقتحام."رفعت أمينة الدار صوتها من الداخل:"إذا كسرتم الباب، يبدأ المسح."توقف فادي في مكانه."أي مسح؟"جاء صوت مروان من السماعات، ناعمًا كأنه يقف بينهم:"لا تحبون هذه الكلمة؟ حسنًا، لنسمّه ترتيبًا أخيرًا."قال زياد، وعروقه بارزة عند عنقه:"افتح الباب يا مروان."ضحك مروان."لماذا؟ كي تدخل كبطل؟ أنت أكثر شخص يعرف أن الأبطال يمكن تعديلهم."قالت لينا من الداخل، بصوت قاطع:"تكلم معي أنا."صمت قصير.ثم قال مروان:"يا حياة… أنتِ دائمًا تختارين الوقوف
Read More

الفصل 134: اتفاق جاسم وماهر

لم يسقط هاتف ريم وحده.سقط معه شيء أقدم.اسم أمها.السراج.الاسم الذي كان بالنسبة إليها ظلًا ناعمًا، صورة باهتة لامرأة ماتت مبكرًا أو غابت مبكرًا، لا فرق في بيت فاروق بين موت الأم وغيابها.والآن، صار الاسم شركة.أصلًا أخيرًا.بابًا فوق الراشد، فوق النخيل، فوق البحر الهادئ.قالت ريم بصوت يكاد لا يسمع:"السراج القابضة؟"لم يجب أحد فورًا.لأن السؤال لم يكن ماليًا فقط.كان سؤال ابنة اكتشفت أن أمها لم تكن ذكرى في ألبوم، بل جزءًا من خريطة الجريمة.قال فادي، محاولًا إعادة المشهد إلى الأرض:"آدم، أعِد تشغيل آخر جزء."ضغط آدم.خرج صوت مريم شاهين مرة أخرى، متعبًا وساخرًا:"شركة الراشد ليست الشركة الوحيدة في الملف. هناك شركة أم فوق الراشد، فوق النخيل، فوق البحر الهادئ. الشركة التي دفنت كل شيء باسم جديد… السراج القابضة."ثم الجملة التي قطعت وجه ريم:"وابنة فاروق ليست ابنة فاروق وحده. ريم السراج هي الوريثة الاسمية للأصل الأخير."انتهى التسجيل.لم تنتهِ الصدمة.قالت ريم:"أنا ريم فاروق."قالت نور، من المستشفى، بصوت ضعيف:"كنتِ ريم فاروق."رفعت ريم عينيها إلى الشاشة."لا تفعلي ذلك الآن."قالت نور به
Read More

الفصل 135: مروان يظهر

ظل صوت فاروق معلقًا في الغرفة بعد انقطاع الاتصال."قولوا لها… إن أمها لم تمت كما قلت لها."لم تتحرك ريم.كان وجهها ثابتًا بطريقة لا تشبه القوة.بل تشبه الزجاج قبل أن يتشقق.قالت لينا بهدوء:"ريم."التفتت إليها ريم ببطء."لا."قالت لينا:"لم أقل شيئًا."قالت ريم:"أعرف. لذلك قلت لا قبل أن تقولي شيئًا جيدًا ومؤلمًا."قالت نور من سريرها:"هذه موهبة عائلية. نرفض المواساة قبل وصولها."لم ترد ريم.نظرت إلى فادي."أريد رؤيته الآن."قال فادي:"تحت شروط."قالت ريم بسخرية ميتة:"طبعًا. في هذه العائلة حتى الانهيار يحتاج تصريحًا."قال:"تسجيل كامل. وجود النيابة. لا تواصل منفرد. لا لمس. لا أوراق منه إليكِ دون فحص. ولا تخرجين إذا استفزكِ."قالت ريم:"وإذا انهرت؟"قال فادي:"تنهارين جالسة."قالت نور بتعب:"أحب فادي عندما يكون إنسانيًا مثل تقرير حادث."قال فادي دون أن يلتفت:"وأنا أحبكِ عندما تكونين صامتة."قالت:"لن يحدث."لم تبتسم ريم.كانت تنظر إلى الباب كأنه صار سنوات.فاروق.أبوها.الرجل الذي استخدم اسمها، واسم أمها، ووجهها، وغيرة قلبها، وتركها تتحرك في الرواية كأنها شريرة صغيرة بينما كان هو يخب
Read More

الفصل 136: مواجهة الذاكرة

لم تكن الورقة كبيرة.سطر واحد فقط.لكنها قسمت المستودع إلى نصفين.نصف قبل أن تعرف ريم أن ختم أمها كان عند نورا.ونصف بعد أن صارت نورا واقفة أمامها، تحمل في عينيها سرًا جديدًا بدل أن تخرج من الأسر خفيفة.قرأت لينا السطر مرة ثانية، كأن الكلمات قد تتغير إن أعادت النظر إليها.ناديا، أخفي الختم عندي. إن متُّ أنا أو متِّ أنتِ، ستعرف حياة أين تبحثرفعت عينيها إلى نورا.لم يكن السؤال واحدًا.كان جيشًا كاملًا.قالت ريم بصوت منخفض:"كان عندكِ ختم أمي؟"لم تجب نورا فورًا.وهذا وحده كان كافيًا ليجعل ريم تضحك ضحكة قصيرة بلا فرح."رائع. الصمت عاد."قالت لينا:"أمي."ارتجت نورا عند الكلمة.ربما لأنها لم تزل جديدة عليها.وربما لأنها جاءت هذه المرة محمّلة باتهام لا بنداء.قالت نورا:"نعم."قالت ريم:"نعم ماذا؟"قالت نورا:"نعم، كان الختم عندي."تقدمت ريم خطوة.رفع فادي يده محذرًا، لكنها لم تقترب أكثر.قالت:"كم سنة؟"أغمضت نورا عينيها لحظة."منذ ليلة اختفاء ناديا."قالت ريم:"لا تقولي اختفاء. قولي موت. قولي قتل. قولي أخذوا جسدها. قولي شيئًا لا يشبه الملفات."فتحت نورا عينيها."منذ الليلة التي أخذوا في
Read More

الفصل 137: نادر لا يهرب

انقطع اتصال سلمى.لم يكن الانقطاع صوتًا فقط.كان سقوطًا.شيء انكسر في الغرفة كلها.لينا لم تصرخ في البداية.بقي الهاتف في يدها، والشاشة السوداء أمامها، وصوت أختها لا يزال عالقًا في آخر جملة:اهربي يا سلمىثم خرج صوتها دفعة واحدة."سلمى!"لا إجابة.أعادت الاتصال.مرة.مرتين.ثلاثًا.كل مرة يعود الصمت أبرد.قال آدم بسرعة:"الهاتف خارج الشبكة. ليس مغلقًا طبيعيًا. الإشارة قُطعت."قالت نورا، وقد بدا وجهها كأنه فقد آخر لون فيه:"هو عندها."التفتت لينا إليها."من؟"لم تجب نورا.كأنها إن نطقت الاسم، ستجعله أكثر حقيقة.قال زياد بدلًا عنها:"مروان."قالت نورا بصوت مكسور:"كان يعرف أن سلمى ستذهب إلى الصندوق يومًا. كان يعرف."قالت لينا بحدة:"كيف يعرف؟"نظرت نورا إليها.وفي عينيها اعتراف جديد لم يخرج بعد.قالت:"لأن الصندوق لم يكن لسلمى فقط."قالت ريم، وهي ما تزال تمسك ملف ناديا بيد مرتجفة:"طبعًا. لا يوجد صندوق واحد في هذه الرواية يكون لصاحبه فقط."قال فادي بصوت صارم:"نؤجل الشرح. فريق إلى بيت جاسم الآن. فريق يبقى هنا مع نادر ونور وطارق ونورا وريم."قالت لينا فورًا:"أنا أذهب."قال فادي:"أعرف."
Read More

الفصل 138: شهادة فاروق

لم يكن طريق العودة من بيت جاسم يشبه طريق الذهاب إليه.في الذهاب، كانت لينا تركض خلف خوف واحد.سلمى.في العودة، كانت تحمل خوفين.سلمى التي نجت.ونورا التي ينتظرها نادر ليقول أمامها إن آخر من رأى حسام حيًا لم تكن هالة.كانت سلمى جالسة في المقعد الخلفي، ربطة الشعر الزرقاء داخل كيس أدلة شفاف بين يديها، كأنها لا تثق بأن أحدًا سيحملها عنها دون أن يحولها إلى ملف آخر.قالت لينا:"أعطيني إياها، ترتاحين."قالت سلمى فورًا:"لا."لم تغضب لينا.كان "لا" عند سلمى أخيرًا صوتًا صحيًا.صوتًا تأخر سنوات.قالت بهدوء:"حسنًا."نظرت سلمى إلى الكيس."أريد أن أسلمها بنفسي."قال زياد من المقعد الأمامي:"هذا حقك."قالت سلمى:"لا تقلها كأنك لطيف."سكت زياد لحظة.ثم قال:"حسنًا."قالت:"أنا غاضبة منك أيضًا."قال:"أعرف.""لأنك عدت وحوّلت ألمك علينا.""أعرف.""ولأنك كنت عند باب أمك، وأنا رأيتك، ثم جعلوني أشعر أنني مجنونة."قال زياد بصوت أخفض:"أعرف."قالت سلمى:"لا، لا تعرف."نظر إليها من المرآة.قالت:"أنت تعرف ألمك. لا تعرف ألمي."صمت زياد.ثم أومأ."صحيح."كانت الإجابة وحدها كافية لتجعل سلمى تبتعد بعينيها نحو
Read More

الفصل 139: سقوط صندوق النخيل

لم تكن شاشة الأخبار كبيرة.لكنها ابتلعت الغرفة كلها.ظهر ماهر الدمنهوري على الهواء ببدلة داكنة، ربطة عنق هادئة، وجه ثابت، وصوت يعرف كيف يضع السم في كأس نظيفة.قال:"أنا مستعد لتسليم كل ما لدي للنيابة… شرط أن يبدأ التحقيق من النساء اللواتي استفدن من الرماد."سكت لثانية.كأنه يعطي الجملة وقتًا لتدخل البيوت.ثم تابع:"لينا حسام الراشد. نور السيد. ريم السراج. ونورا عادل الراشد."كانت الأسماء الأربع على الشريط الأحمر أسفل الشاشة.أسماء نساء عشن سنوات كأدلة، كمفاتيح، كوصايا، كشاهدات، كأمهات غائبات، كبنات مسروقات.والآن يريد ماهر أن يجعلهن متهمات.قالت ريم بصوت بارد:"هذا الرجل يحتاج إلى صفعة قانونية."قالت نور من سريرها، شاحبة لكنها يقظة:"أفضّل صفعتين. واحدة قانونية، وواحدة إنسانية."قال فادي:"لا أحد يرد إعلاميًا الآن."التفتت إليه لينا."لماذا؟"قال:"لأنه يريدكم أن تردوا بانفعال. أي جملة غير محسوبة ستصبح اعترافًا مجتزأ."قال ماهر على الشاشة:"الأموال لم تدخل جيبي كما يدّعون. كل تحويل كان مرتبطًا بحماية قانونية لأسماء محددة. لدي وثائق تثبت أن المستفيدات الحقيقيات كنّ داخل عائلة الراشد وا
Read More

الفصل 140: ماهر تحت الضوء

لم يكن اسم جاسم يحتاج أن يُنطق كي يسقط فوق الغرفة.كان يكفي أن يظهر على الشاشة:J.R. FINAL VAULTخزنة جاسم النهائية.ثم الجملة التي جعلت لينا تشعر بأن الأرض تعيد فتح قبره تحت قدميها:"فُتحت بكلمة مرور من صوت جاسم."لم يقل أحد شيئًا.حتى نور، التي كانت تجد دائمًا جملة ساخرة تُبقي الجميع على قيد التنفس، بقيت صامتة.قالت سلمى أخيرًا، وهي ما زالت تمسك بكيس الأدلة وفي داخله ربطة الشعر الزرقاء:"حتى وهو ميت… ما زال يفتح الأبواب؟"لم تجب لينا.كانت تنظر إلى الشاشة كأنها تنظر إلى وجه جاسم نفسه.الأب الذي ربّاها.الرجل الذي كذب عليها.الحارس.السجان.الميت الذي لم ينتهِ.قال زياد بصوت منخفض:"قد يكون تسجيلًا."قالت لينا:"أعرف."قال:"هذا لا يعني أنه أعطى ماهر المفتاح."التفتت إليه.قالت بهدوء موجع:"مع جاسم، لا أعرف أبدًا ماذا يعني الشيء."لم يملك زياد ردًا.لأن هذه، تحديدًا، كانت مأساة جاسم.كل فعل له كان يحمل وجهين.حماية وخيانة.حب وسيطرة.أبوة وسجن.قال آدم، وهو يحاول الدخول إلى سجل الخزنة:"الوصول ليس كاملًا. ماهر فتح الطبقة الأولى فقط."قال فادي بسرعة:"ما معنى الطبقة الأولى؟"قال آدم:
Read More
Dernier
1
...
1213141516
...
18
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status