لم يعرف زياد ماذا يرتدي في الصباح التالي.وقف أمام خزانة مؤقتة وضعتها له الحماية في الشقة الآمنة.ثلاثة قمصان.بدلتان.معطف.حذاء أسود لامع.كل شيء جديد.بلا رائحة.بلا تاريخ.بلا كريم.وبلا زياد أيضًا.مد يده نحو القميص الأبيض، ثم توقف.كان كريم النجار يرتدي الأبيض عندما يريد أن يبدو مسيطرًا.وكان زياد كمال يرتدي الأبيض قديمًا لأنه لا يفكر كثيرًا في الملابس.اللون نفسه.لكن الرجلين ليسا واحدًا تمامًا.أغلق الخزانة.جلس على طرف السرير.في المرآة المقابلة، كان وجهه أكثر هدوءًا مما يشعر.وهذا أزعجه.كم مرة كان وجهه هادئًا وهو يؤذي؟كم مرة ظنت لينا أن بروده قرار، بينما كان داخله مزيجًا من ألم وبرمجة وغرور وخيار؟طرق الباب.قال:"ادخلي يا أمي."دخلت هالة، وفي يدها قميص رمادي مكوي بعناية.قالت:"لم أعرف إن كنت تحتاج هذا."نظر إلى القميص.كان قديمًا.من بيتهما.ليس من بيت كريم.قال بصوت منخفض:"من أين أتيتِ به؟"قالت:"كنت أحتفظ ببعض ملابسك."ابتسمت ابتسامة خجلة."أعرف أن هذا يبدو كأم لم تقبل موت ابنها."قال:"أنتِ لم تكوني مجنونة."قالت:"لا تقلها كتعويض."قال:"أقولها كحقيقة."وضعت القميص
Read More