لم تكن لينا تعرف لماذا كان اللون الأحمر في تلك الليلة يبدو كأنه إنذار.الصندوق الأحمر.رسالة ريم.أرشيف الشركة.وقلبها الذي صار يدق كأنه يعرف قبلها أن شيئًا آخر ينتظرها في الظلام.كانت سيارة الحراسة الصغيرة تقطع الطريق بسرعة نحو شركة الراشد، ولينا تجلس في المقعد الخلفي وحدها، تضم حقيبتها إلى صدرها، وتحدق في الشوارع الخالية من النافذة. لم تخبر نور. لم تخبر سلمى. لم تخبر كريم. كانت تعرف أن الجميع سيحاول منعها، وأن كل منع جديد سيعني شيئًا واحدًا: هناك حقيقة أخرى يحاولون إبقاءها خلف باب مغلق.وقد تعبت من الأبواب المغلقة.وصلتها الرسالة قبل دقائق فقط:"كريم يحرق صوركِ كي يتذكر أنه يكرهك. تعالي إلى أرشيف الشركة إن أردتِ أن تري ماذا لم يستطع حرقه."لم تسأل نفسها من أرسلها.لم تعد الأرقام المجهولة تهمها. فاروق، ريم، ليث، أو أي ظل آخر يتحرك خلفهم. كلهم صاروا يستخدمون الحقيقة كطُعم. لكن المشكلة أن الطعم كان حقيقيًا دائمًا. كل رسالة حملت جزءًا من الخديعة، نعم، لكنها حملت أيضًا شيئًا لا تستطيع تجاهله.
최신 업데이트 : 2026-05-14 더 보기