لم تكن الصورة التي وصلت إلى هاتف لينا مجرد تهديد. كانت إعلانًا بأن أحدهم كان يراقبها لحظة بلحظة. وقفت في منتصف مكتبها، والهاتف في يدها، وعيناها معلقتان بالصورة التي التُقطت لها فجرًا وهي تخرج من بيت والدها. كانت حقيبتها في يدها، ووجهها شاحبًا، وكريم النجار يفتح لها باب السيارة السوداء. لم تكن الصورة واضحة جدًا، لكنها كانت كافية لتصنع فضيحة كاملة لو وصلت إلى الصحافة. وتحتها الجملة التي جعلت صدرها يضيق: "العدو الذي ينقذكِ أمامك… والخائن الذي ربّاكِ خلفك." لم تفهم الجملة كاملة. أو ربما فهمتها أكثر مما تحتمل. الخائن الذي ربّاكِ. هل يقصد والدها؟ لا. لا يمكن. أغلقت لينا الهاتف بعنف، كأنها تستطيع أن تكسر الرسالة قبل أن تكسرها هي. رفعت عينيها إلى كريم. كان ما يزال واقفًا قرب المكتب، وجهه جامد، لكن عينيه تراقبان كل حركة منها. أما نور، فكانت تحمل هاتف السكرتيرة، تقرأ الخبر المنتشر عن تسريب الوثائق المالية. وجهها صار شاحبًا تمامًا.
최신 업데이트 : 2026-05-09 더 보기