بقي السؤال معلقًا في غرفة الأرشيف كأنه لم يخرج من فم لينا، بل من الجدران نفسها."من أنت حقًا؟"لم يكن سؤالًا عاديًا.لم يكن مثل: من هو كريم النجار؟ولا مثل: هل تعرف زياد كمال؟ولا مثل: لماذا عدت؟كان سؤالًا أعمق من الاسم، وأقسى من الاعتراف.كانت لينا تقف أمامه، وبينهما طاولة خشبية قديمة، ورائحة غبار، وملفات مات أصحابها وبقيت أسرارهم. خارج الباب، كان طارق يتلقى اتصالًا تلو الآخر، وآدم يستعد لإطلاق ملف بعنوان: الرجلان في جسد واحد. العالم كله كان على وشك أن يسأل السؤال نفسه، لكن بصوت أبشع، وبنية أقذر.أما لينا، فسألته لأنها لم تعد تحتمل أن يجيب الجميع بدلًا عنه.نظر كريم إليها.كان وجهه ساكنًا، لكن يده لم تكن كذلك.يده اليمنى، الموضوعة على طرف الطاولة، ارتجفت لثانية واحدة.ثانية فقط.لكنها كانت كافية.رأت لينا الارتجافة.رأت الندبة.رأت الرجل الذي كاد أن ينطق باسم دفنوه حيًا.ورأت، قبل كل شيء، خوفه.لم يكن خوف رجل كاذب يخشى انكشاف كذبته.كان
최신 업데이트 : 2026-05-29 더 보기