لم تنتهِ الهدنة حين قال كريم: "انتهت الهدنة."بل انتهت قبل ذلك بثوانٍ، حين ظهر وجه سلمى على البث المباشر، شاحبًا، مرتجفًا، محاصرًا بين اعتراف لا تفهمه وامرأة تعرف كيف تجعل الحقيقة تبدو كجريمة.كانت الشاشة أمامهم لا تزال تعرض الفيديو.سلمى جالسة على كرسي في غرفة رمادية لا نوافذ واضحة فيها. شعرها مبعثر على كتفيها، وعيناها حمراوان من البكاء، لكنها لم تكن مقيدة. وهذا جعل المشهد أكثر رعبًا. لو كانت مقيدة، لفهمت لينا الأمر كاختطاف. أما أن تجلس هكذا، وأن تقرأ ورقة بيد مرتجفة، وأن تكون ريم إلى جانبها تبتسم… فهذا كان فخًا أعمق.قالت سلمى في التسجيل، وصوتها ينهار:"أنا سلمى حسام الراشد… وأعترف أنني كنت السبب في وصول الخاتم إلى أم زياد."توقفت لحظة، وارتجفت الورقة بين أصابعها.كانت لينا واقفة أمام الشاشة في غرفة السيرفيرات، لا تتحرك. لم تكن تسمع صوت الأجهزة حولها. لم تكن ترى رائد وهو يحاول تتبع البث. لم تكن ترى طارق وهو يصرخ أوامر قصيرة في هاتفه. لم تكن ترى كريم وهو يقف بجانبها، وجهه جامد، لكن عينيه سوداوان بطريقة مخيفة.ك
최신 업데이트 : 2026-05-24 더 보기