All Chapters of انثى تغري الهلاك : Chapter 1 - Chapter 10

10 Chapters

الفصل الأول

​عندما تصنع وحشاً، انتظر اليوم الذي سيعود فيه إليك.​مستودع مهجور في منطقة نائية نادراً ما يمر بها أي إنسان. آثار النار على جدرانه الخارجية توضح السبب الذي دفع أصحابه للاستغناء عنه. وسط ذاك المكان هناك غرفة اكتسحت الرطوبة جدرانها، وتنتشر فيها رائحة جد قذرة من المستحيل تجاهلها. تتواجد هناك مراهقة فاتنة الجمال بفستان أبيض خفيف على جسدها المنحوت الهزيل، تمكنت الأوساخ من تلطيخ بياض فستانها، وشعرها الأشقر الطويل مبعثر على وجهها يخفي ملامحها الملائكية. شفتيها بيضاء متشققة ومرتجفة، حاضنة جسدها الهزيل بيديها الأهزل منه، والخوف هو الهرمون الوحيد المنتشر في جسدها.​فتح الباب الحديدي تاركاً وراءه صوتاً مزعجاً للآذان، لم تتجرأ على رفع رأسها نهائياً خوفاً وخشية من الوحش الذي أمامها. كان رجلاً ذا بشرة شديدة السواد ملامحه جد مرعبة، وبنيته الجسدية أضعاف بنيتها. تقدم نحوها بهدوء قاتل، ووضع يده القذرة على شعرها الأشقر بقوة شديدة حتى تأوهت بألم وهي تحاول التفلت من قبضته الحديدية، لكن بدون جدوى فجسدها لا يقارن بجسده. سحبها لخارج الغرفة نحو مكان آخر ورماها أمام شخص جالس بشموخ كملك على كرسي جلدي. كان يعطيه
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الفصل الثاني

​ابتعدت عنها الخادمة التي كان اسمها إسراء، وهي في الثلاثينيات من عمرها، ذات شعر أسود وبشرة سمراء.إسراء: اسمعي يا ابنتي، ما اسمكِ؟تالا كانت تنظر إليها فقط وعيناها تلمعان بالدموع.إسراء وهي تنظر نحو الباب خشية أن يأتي أحد: ثقي بي يا حبيبتي.تالا وهي ترتعد: ت.. تالا.إسراء وهي تضع يدها على بطن تالا: اسمعيني يا ابنتي.. هنا توجد روح، جزء منكِ.. يجب أن تكوني قوية، حسناً؟تالا: أ.. أنا.. أين؟إسراء وقد اغرورقت عيناها بالدموع: كنت أتمنى لو كان بمقدوري إجابتكِ.. انظري، هذا قدركِ ولا تملكين ما تفعلينه، هو يريد لهذا الطفل أن يولد.تالا برجفة: مَن هو؟إسراء: صدقيني يا ابنتي، قلبي يحترق لأجلكِ ولكن لا حول لي ولا قوة، اصبري.. يجب أن تصبري.​نهضت من بجانبها كابحة دموعها وأغلقت عليها باب الغرفة، بينما تالا ما تزال تحت تأثير الصدمة. وقفت أمام المرآة ووضعت يدها على بطنها تتحسسها بذهول، ونطقت:تالا: أنا.. حامل.بعد مرور ستة أشهر، وفي الشهر السابع لحمل تالا، كانت تتلقى رعاية طبية وعناية كاملة. أصبحت تتحدث مع إسراء وحدها، ومنذ ذلك اليوم لم تلمح طيف أي رجل يقترب منها.​كانت تالا تقف أمام المرآة تنظر إلى
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الجزء الثالث

​ما هي إلا جزء مختبئ داخلي..​كان الحضن الدافئ كفيلاً بجعل جسدها يسترخي رغم الشعلة التي في قلبها. حسنية امرأة بصيرة، ورغم ذلك تملك مكانة عالية في ترجمة المشاعر. طفلة لا تزال لا تفهم شيئاً في الدنيا، تعرضت للاختطاف والاغتصاب وقتلت طفلتها أمام عينيها.. هذا كله كفيل بجعلها تنهار.​أما في الخارج، فكان السيد غالي واقفاً يحفر قبراً صغيراً حتى شعر بامرأة خلفه.المرأة: سيد غالي.. غسلتُ الصغيرة، عظم الله اجركم.السيد غالي: شكر الله سعيكِ.تقدم السيد غالي وحمل الطفلة التي كانت رائحة المسك تنبعث منها، ووضعها داخل الحفرة. وما إن وضع يده على المجرفة ليرمي عليها التراب حتى شعر بيدين باردتين فوق يديه. التفت فإذا هي الشقراء، رفعت عينيها نحوه كأنها تخبره أن يتراجع، فلبى طلبها وتراجع للخلف.حملت المجرفة الحديدية وبدأت تدفع التراب ببطء نحو تلك الحفرة، شيئاً فشيئاً غطى التراب أجزاء الكفن الأبيض.. كفن صغيرتها. كان السيد غالي يكتفي بالنظر إليها بقلة حيلة، وعادت به الذاكرة إلى الوراء.​في صباح هذا اليوم، كان السيد غالي جالساً يراقب الخيل التي يربيها، بعباءته وطربوشه، وكان يبدو عليه أنه رجل وقور يتقي الله.
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الجزء الرابع

​نطق بهذا اللقب دون أن يزيح عينيه عنها، كأنه مرعوب من فكرة أن يرمش أمامها. نطقت بصوتها المرتعب المهزوز:تالا: ما.. هذا؟ابتسم الأربعيني الأسمر بهدوء:جلال: هذا جزء منكِ.. ذئبة.أبعدت يديها المتسختين ووضعتهما فوق القبر كأنها تخفي الخطيئة التي ارتكبتها في التراب.تالا: ماذا.. يحدث.. لي؟وضع يده بهدوء على شعرها الأشقر حتى وصل لرقبتها، وضع إصبعه هناك ونظر في عينيها.جلال: منذ اليوم لن تشعري بالخوف.. ستكونين خوفهم يا تالا.بمجرد أن أنهى كلامه شعرت بشيء ينغرس في جلدها، ولم تكن إلا إبرة مخدرة جعلت جسدها يتخدر ويسقط في يد ذاك المجهول.​بعد يومين، في غرفة زجاجية موقعها الجغرافي روسيا الباردة. في تلك الغرفة يوجد سرير أبيض تنام عليه الشقراء بثوبها الأبيض الجديد والنظيف، وشعرها مجموع على شكل كعكة. وراء الجدار الزجاجي تتواجد طبيبة نفسية بزيها الأبيض وشعرها الأحمر وترتدي نظارات طبية، تنظر إلى القابعة أمامها بابتسامة. ضغطت على زر أحمر قربها كان الهدف منه إيصال صوتها إلى الداخل.الطبيبة: تالا.لا رد من القابعة أمامها.الطبيبة بابتسامة: لا تريدين التحدث معي؟ حسناً، أنا أعرف كيف أجعلُكِ تتحدثين. سمعتُ
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الجزء الخامس

​تالا: أخرجني من هنا.نظر إليها ثم أعاد نظره إلى الطبيبة التي تتالم في الداخل، وهز رأسه بالموافقة. مد يده إليها بكل رقي، فنظرت إليه بهدوء ووضعت يدها الملطخة ببعض الدماء في يده، فقبلها بكل هدوء وابتسم وتوجه بها مخرجاً إياها من ذاك المشفى. بمجرد أن وطأت أقدامها خارج المكان، شعرت ببرودة الجو تلامس بشرتها. فُتحت سيارة فخمة أمامها فركبت في الخلف، وبجانبها جلال الذي كان يتأملها ويبتسم طوال الوقت، بينما اكتفت هي بوضع رأسها على زجاج النافذة وأغمضت عينيها بهدوء.​لم تفتح عينيها حتى شعرت بالسيارة تتوقف. نظرت بفضول إلى القصر الأبيض الفاخر والضخم الموجود خلف بوابة حديدية. فُتحت البوابة ولمحت الكثير من الرجال ذوي البنية الجسدية القوية بملابس قاتمة، يحملون أسلحة سوداء ويقفون باستقامة. توقفت السيارة قرب بوابة القصر وفُتح لها الباب من قبل أحد الحراس، فنزلت تتفحص المكان الذي هي فيه، حتى شعرت بأنفاس ساخنة قرب رقبتها.جلال بهمس: مرحباً بالأميرة في قصرها.تالا باستهزاء: أميرة؟ ثم التفتت إليه وقالت: تقصد ملكة، أليس كذلك؟جلال: بالتأكيد.​فُتح باب القصر الداخلي أمامها، وفُتح معه عالم جديد لها. قصر كبير بأث
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الجزء السادس

​قاطع تأمله دخول الخادمة.مرام: سيد جلال طلب مني أن أبدل ملابس الآنسة.أمير دون أن يلتفت لينظر إليها: ما كان اسمها؟مرام: تالا.. تالا هو اسمها.نطق أمير بصوت هامس: تالا. ثم ابتسم عند الحرف الأخير وقال: تكفلي بها يا آنسة.​خرج وترك الخادمة التي تقدمت من تالا وبدأت تنشف جسدها وغيرت ثيابها المبللة بأخرى جافة. في صباح اليوم الموالي، كان الخدم يجهزون الفطور في الطابق السفلي. كان جلال يترأس الطاولة وبجانبه أمير، حتى سُمع وقع حذاء هادئ يقترب منهما. كانت الشقراء ترتدي فستاناً أصفر بارداً ناسب لون شعرها وبياض جسدها وأعطاه لمسة خاصة.​بمجرد أن رآها جلال وقف وجرّ لها الكرسي بكل رقي.جلال: صباح الخير. ثم قبل يدها.نظرت إليه بعينيها الرماديتين واعتدلت في جلستها، فعاد جلال لمكانه.جلال: تالا.. أقدم لكِ أمير ابني.رفعت عينيها نحو الشاب العشريني أمامها، ومرت أمامها لحظة تشبثها به وهي مبللة.تالا: سبق لي أن رأيتك.أمير بابتسامة هادئة: تشرفنا يا تالاسين.​ما إن همت بالكلام حتى رأت الخادمة تضع أمامها بعض الأقراص البيضاء.جلال: اشربي هذا الدواء، سيساعدكِ في استرجاع صحتكِ.تالا: في ماذا سيساعدني؟جلال باب
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الجزء السابع

​بعد مرور خمسة أشهر..​كانت الشقراء جالسة وسط القصر على سجادة من الريش الأبيض، أمامها كتاب تكتب فيه؛ تارة تعض قلمها وتارة تقطع ورقة، وشعرها الأشقر منسدل على ظهرها. أحست بشخص بجانبها فرفعت عينيها، ووجدت أمير ينظر إليها.تالا: تعلمت كل اللغات إلا الفرنسية.. إنها معقدة جداً. ثم نفخت خدها بسخط.جلس أمير بجانبها وأخذ منها القلم وكتب جملة في كتابها ونظر إليها: حاولي قراءتها.قربت الدفتر نحوها وبدأت تنظر فيه، ثم رفعت عينيها ونطقت بصوتها الرنان: Tu es belle .أمير: ما معناها؟تالا: أنا فاتنة.أمير: أنتِ فاتنة، هذا هو معناها.تالا بابتسامة قاتلة: Tu es gentil avec moi .ربت أمير على شعرها وقال: هذا واجبي.. هل أكلتِ شيئاً؟هزت تالا رأسها نفياً: لست جائعة.أمير: ولكن انظري لنفسكِ كم أنتِ نحيفة. ثم وقف ومد يده إليها: تعالي معي.​بقيت طويلاً تنظر إلى يده بتردد، فهي تشعر برابطة قوية مع جلال، ربما هو الشخص الوحيد الذي تثق به، ولكن ما السبب؟ جمع أمير يده وابتسم لها بطمأنينة ونطق بصوته الهادئ: هيا تعالي، أنا لن ألمسكِ.ابتعد عنها قليلاً فرآها واقفة تعدل فستانها الأبيض وتسحبه للأسفل. تحرك فتبعته، تاركة
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الجزء الثامن

​تالا: لقد نضجت.. لقد نضجت!نظر إليها وكيف أنها فرحة بشيء بسيط جداً. تقدم نحوها حين رآها تهمّ بفتح الفرن دون أن تنتبه لقبضة الفرن الحديدية الساخنة، وبسرعة جمع يديها داخل قبضة يده. نظرت إليه كأنها تسأله: ما بك؟أمير: لا تلمسي الفرن دون قفازات، ستصابين بحروق. وأراها أن مقبض الفرن من حديد.رمشت بعينيها وعضت على شفتيها بخفة وأبعدت يديها من يديه.تالا: لم أنتبه للأمر.ابتسم لها أمير وطبطب على رأسها، ثم استدار وأخرج قفازات وألبسها إياها في يديها.أمير: الآن أخرجيهما.هزت رأسها وفتحت الفرن، فلفحت الحرارة وجهها مما جعلها تقطب حاجبيها، ثم أخرجت القالب وبقيت تحمله وتنظر إليه حتى أشار لها جهة الطاولة، فوضعته هناك ومدت له يديها وهي تنظر إليه.أمير: هل أنزعهما لكِ؟تالا: نعم.. من فضلك.ابتسم لها ونزعهما عنها، فظهرت يداها الصغيرتان وفيهما بقع حمراء.أمير وهو يمسك يديها ويتفحصهما: يداكِ احمرّتا.. هل لديكِ حساسية من الصوف؟تالا وهي تنظر إلى يديها اللتين بدأتا تسببان لها الحكة: نعم، أشعر بحكة فيهما.أمير: تعالي معي، تعالي.​سحبها خلفه نحو المغسلة وهي تنظر ليديها اللتين ازداد احمرارهما، حتى شعرت به خلف
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more

الجزء التاسع

​سارت تالا رفقة جلال حتى وقفا في مكان يقع في الجانب الأيسر للقصر. كان جلال هو من يوجه مسيرها، دخلا من بوابة سوداء واستمرا في المشي داخل ممر طويل، حتى وقفا أخيراً في قاعة ضخمة بجدران سوداء جلدية. كانت تتفحص المكان بهدوء مريب، وربما كانت تحفظ أجزاء وتفاصيل هذا المكان الجديد بالنسبة لها. شعرت بيد جلال تبتعد عن يديها، وأحست أن شخصاً ما يقف أمامها. رفعت عينيها الرماديتين ورأت امرأة في الثلاثينيات، سمراء اللون بشعر أسود طويل، ترتدي سروالاً عسكرياً مع قميص أسود قصير بلا أكمام يبرز بطنها المنحوت. كانت تحمل في يدها سلاحاً، وعلى عينيها نظارات زجاجية، وفي أذنيها سدادات قطنية، وأمامها مباشرة مجموعة من التماثيل الخشبية المخصصة للتدريب.​تفحصتها المدربة من الأعلى إلى الأسفل بعينيها، بينما تراجع جلال للخلف بهدوء ليراقب المشهد.إليان بحدة: ما سبب هذا التأخير يا آنسة؟تالا بابتسامة: كنت أعد حلوى التشيز كيك.تقدمت نحوها إليان ووضعت إصبعها على رأس تالا ودفعتها بخفة.إليان باستهزاء: تشيز كيك؟ تشيز كيك؟ هل تسخرين مني؟ ثم صرخت: تشيز كيك!تالا ببرود: عدلي نبرة صوتكِ.. من الأفضل لكِ.تقدمت منها إليان أكثر وق
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more

الجزء العاشر

​كان أمير يحملها متوجهاً بها نحو القصر، صعد الدرج فاستقبلته "مرام" وهي تنظر إليها باستغراب.مرام: ماذا أصاب الآنسة؟أمير: فقدت وعيها، أحضري لي الماء.أكمل طريقه إلى غرفته، بينما نزلت مرام بسرعة لتنفيذ أمره. وضعها بحذر على سريره الأسود وتمدد بجانبها، لمس جبينها بيديه فوجد حرارتها عادية وتنفسها منتظماً، فتنفس الصعداء.​أبعد بعض خصلات شعرها التي كانت مبعثرة على وجهها الملائكي؛ هو الآن يقسم أنها أجمل نسل حواء رآه في حياته. تقاسيم وجهها مثالية وكأنها تجمع كل معايير الجمال. نزل بعينيه إلى رقبتها البيضاء، وكان جزء من صدرها يظهر وهو يرتفع وينخفض كلما دخل الهواء إلى رئتيها وخرج. رفع عينيه إلى شفتيها الكرزيتين المنفوختين، فشعر بمشاعر عنيفة داخله، وتكونت بعض حبيبات العرق على جبهته؛ فكيف لا وأمامه أنثى بمثل هذا القوام المثالي.. كان مستعداً ليدفع نصف حياته فقط من أجل تذوق عسل شفتيها. بدأ يقترب منها بهدوء حتى لامس أنفه أنفها.. لكنه سمع صوت خطوات خلفه فابتعد عنها بسرعة. رفع عينيه ورأى مرام بزي العمل تحمل في يدها كأساً من الماء، فقدمته له.أمير: يمكنكِ الذهاب.جاءه صوت من الخلف: بل أنت من سيأتي معي،
last updateLast Updated : 2026-05-02
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status