في صباح اليوم التالي لم يكن رامي تيمور داخل مكتبه، على غير عادته ترك الطابق التنفيذي في وقت مبكر وغادر برج تيمور برفقة فريق صغير من محللي الاستثمار ومدير العمليات الإقليمي، فاجأ القرار بعض مساعديه، فمعظم رؤساء المجموعات الاستثمارية الكبرى كانوا يكتفون بالتقارير.أما رامي فكان يؤمن بشيء مختلف، الأرقام تكشف نصف الحقيقة فقط، أما النصف الآخر فيختبئ على الأرض، ولهذا السبب كانت زيارته الأولى ذلك الصباح إلى أحد المراكز التشغيلية التابعة للشركة المستهدفة.توقفت السيارات أمام مجمع لوجستي ضخم يقع بالقرب من أحد الطرق التجارية الرئيسية، لم يكن المكان فاخرًا، ولا مثيرًا للإعجاب، بل بدا كأي منشأة تشغيلية أخرى، شاحنات تتحرك باستمرار، عمال تحميل، مكاتب إدارية بسيطة، ومخازن ممتدة على مساحة واسعة، لكن رامي لم يكن ينظر إلى ما يراه الآخرون، كان يبحث عما لا يظهر في التقارير.رافقهم المدير المحلي للموقع وهو يشرح تفاصيل العمل اليومية، حجم الشحنات، نسب التشغيل، تكاليف النقل، ومعدلات النمو.استمع رامي بهدوء دون أن يقاطعه، حتى توقف فجأة أمام إحدى الساحات الخلفية، نظر إلى المساحة الفارغة الممت
Ler mais