All Chapters of تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل: Chapter 71 - Chapter 80

400 Chapters

الفصل 71 — عين تراقب من بعيد

في مكان مجهول لا يظهر على أي خريطة عامة، كانت عشرات الشاشات تملأ جدارًا كاملًا داخل غرفة يغلب عليها الظلام. لم تكن هناك شعارات أو أسماء أو أي شيء يمكن أن يكشف هوية الجهة التي تعمل من هذا المكان. وحدها الأرقام والبيانات كانت تتحرك بلا توقف فوق الشاشات العملاقة. جلس عدد من المحللين أمام محطات العمل الخاصة بهم يتابعون عشرات المسارات الرقمية المختلفة. معظمها كان يخضع للمراقبة الروتينية المعتادة، لكن أحد الملفات جذب اهتمامهم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بصورة غير طبيعية ملف يحمل اسم شركة واحدة. أوريون نوفا. ظهرت الرسوم البيانية أمامهم تباعًا، تعرض نشاط الشركة خلال السنوات الماضية. كانت الأرقام مستقرة إلى حد كبير، بل إن بعض الفترات بدت هادئة بصورة تدعو للملل. لم يكن هناك ما يستحق الانتباه في الظاهر. لكن الأمور تغيرت منذ ثلاثة أشهر ارتفعت معدلات النشاط الداخلي بصورة تدريجية ثم متسارعة، ازدادت حركة البيانات، تضاعفت العمليات الحسابية المعقدة ظهرت اتصالات جديدة ثم اختفت، واستُخدمت موارد حوسبة لم تكن الشركة تحتاج إليها سابقًا الأمر لم يكن انفجارًا مفاجئًا، بل تصاعدًا هادئًا ومستمرًا، وهو م
Read more

الفصل 72 — المقارنة

​في نهاية الأسبوع، أقامت عائلة الداغر واحدة من سهراتهم الاجتماعية المعتادة داخل القصر الكبير المطل على النيل. ​كانت السيدة شهيرة قد حسمت أمرها مسبقًا، ووجهت حديثها لمراد بنبرة حازمة لا تقبل النقاش قائلة: "مراد، لا أريد أن أرى إيلين في حفل الليلة، وجودها لن يكون مناسبًا وسط ضيوفنا"، ولم يعترض مراد أو يشعر بالإجبار، بل رأى في طلب والدته أمرًا طبيعيًا للغاية؛ فهو الآخر كان يحمل لإيلين في قلبه نفورًا شديدًا بسبب ما حدث منها لتجبره على الزواج منها، وبات يراها فتاة لا تليق بمراد الداغر ولا بمستواه أيضا تراكم ماحدث في الندوة التقنية ​وفي الموعد المحدد، بدأت السيارات الفارهة بالوصول. تقدمت سيارة راقية هبطت منها ميرال بكامل أناقتها الأرستقراطية المعهودة، ولم تكن بمفردها، بل وصلت بصحبة أصدقاء مراد بدعوة منهم رامي، كنان، خالد، وسليم. كان رامي وكنان يحيطان بها كحرس ملكي، يتشاركون معها ومع مراد ذات النظرة المشوهة والكره لإيلين، بينما كان خالد يقف بينهم بملامح هادئة، محتفظًا بوقوفه في المنطقة المحايدة كعادته دون أن يشاركهم الهجوم. ​الأضواء الذهبية انعكست فوق الثريات الكريستالية الضخمة، بينما
Read more

الفصل 73 — صدى الصمت

فكان يقف قرب الشرفة الزجاجية الكبيرة بصمت غير معتاد. يسمع الكلمات ويرى المقارنات القديمة نفسها. المفترض أن الأمر طبيعي، بل والمفترض أنه مقتنع تمامًا بغيابها لأنها ببساطة لا تليق به. تكرر هذا المناخ لسنوات حتى أصبح جزءًا ثابتًا من حياة العائلة. لكن هذه المرة… لم يشعر بالراحة نفسها، وتملكه تناقض غريب؛ فبرغم موقفه الصارم منها ونفوره مما فعلته، لم يجد الارتياح المتوقع في غيابها الليلة. ​بل على العكس. كان هناك شيء ثقيل يتحرك داخله كلما ذُكرت إيلين بتلك الطريقة. حاول تجاهل الأمر، لكن عقله بدأ يلاحظ أشياء صغيرة بصورة مزعجة. تفاصيل اختفت من يومه دون أن ينتبه، اختفاء الرسائل القصيرة التي كانت تصله أحيانًا قبل الاجتماعات المهمة: “لا تنسَ دواء الصداع.” أو: “ملف شركة الشرق يحتاج مراجعة البند الرابع.” اختفاء القهوة السوداء التي كانت تظهر بصمت قرب مكتبه حين يعمل حتى ساعات متأخرة، حتى طريقة ترتيب مواعيده… لم تعد بالانسيابية نفسها. ​تجمد قليلًا وهو يدرك شيئًا غريبًا للمرة الأولى. إيلين لم تكن واضحة داخل حياته أبدًا… لكن آثارها كانت موجودة في كل تفاصيلها الصغيرة. ​وفي الجه
Read more

الفصل 74 — الغرفة الفارغة

ظل مراد واقفًا داخل الغرفة لعدة لحظات دون أن يتحرك، توقفت خطواته للحظة، وغمره شعور غريب حين أدرك حقيقة بسيطة لم يفكر فيها من قبل، خلال خمسة أعوام كاملة من الزواج... لم يدخل هذه الغرفة مرة واحدة، لم تمنعه إيلين من ذلك يومًا. لكنه هو من لم يرغب أصلًا في معرفة ما يوجد خلف هذا الباب. كانت بالنسبة إليه مجرد جزء من المنزل، كما كانت هي نفسها مجرد جزء بينما كانت عيناه تجولان ببطء في أرجائها. لم يكن يعرف تحديدًا ما الذي دفعه إلى فتح هذا الباب الليلة، ولا لماذا شعر فجأة برغبة في رؤية المكان الذي عاشت فيه إيلين طوال السنوات الخمس الماضية. والحقيقة أن الأمر كان غريبًا حتى بالنسبة إليه. خلال خمسة أعوام كاملة من الزواج، لم يدخل هذه الغرفة مرة واحدة. في البداية كان ذلك قرارًا متعمدًا. لقد رفض منذ الليلة الأولى الاعتراف بأي شكل من أشكال الحياة المشتركة بينهما، واعتبر وجودها في الفيلا مجرد نتيجة لخطأ فُرض عليه القبول به. أما هي، فلم تكن بالنسبة إليه سوى شخص يعيش في الجهة الأخرى من المنزل، شخص لا يريد أن يعرف عنه شيئًا أكثر مما يضطر إليه. ولهذا السبب تحديدًا كان يتجنب العودة إلى الفيلا قد
Read more

الفصل 75 — التناقض

لم تمضِ دقائق حتى ظهرت مدبرة المنزل اقتربت منه باحترام وسألته إن كان يحتاج إلى شيء. فتح عينيه وقال بنبرة هادئة "أحضري الحساء." أومأت المرأة فورًا فهو لم يكن يطلب شيئًا آخر تقريبًا عندما يعود مرهقًا بعد يوم طويل بعد نحو ربع ساعة، وضعت الصينية أمامه وغادرت. مد مراد يده إلى الملعقة دون اهتمام، ثم تناول أول رشفة لكن يده توقفت في منتصف الحركة عقد حاجبيه قليلًا ثم تناول رشفة أخرى كان الحساء جيدًا لكن شيئًا ما مختلف خفض الملعقة ببطء ونظر إلى الطبق أمامه. حاول تجاهل الأمر في البداية، لكنه لم يستطع رفع رأسه ونادى مدبرة المنزل عادت بعد لحظات. فقال مباشرة "لماذا طعم الحساء مختلف عن كل مرة؟" بدت متفاجئة من السؤال ظل ينظر إليها بصمت. فقالت بعد لحظة " هذا ليس الحساء الذي كانت تعده الآنسة إيلين." توقفت أصابعه فوق الملعقة ورفع عينيه نحوها "إيلين؟" أومأت المرأة برأسها "نعم يا سيدي، ساد الصمت للحظات. ثم قال ببرود "وما علاقتها بالحساء؟" بدت الدهشة واضحة على وجه المرأة، وكأنها ظنت أنه يعرف ذلك ثم أجابت ببساطة "كانت تعده بنفسها." انعقد حاجباه أكثر "بنفسها؟" "نعم." ثم تابعت وهي تحا
Read more

الفصل 76 — ما لا يقوله آدم

وفي الجهة الأخرى من المدينة، كان الليل هادئًا داخل منزل البروفيسور كاظم. أضواء المكتب الدافئة انعكست فوق رفوف الكتب الممتدة حول الغرفة، بينما جلس كاظم أمام شاشة قديمة يعرض فوقها بعض الملفات البرمجية المعقدة. وقف آدم قرب النافذة صامتًا للحظات قبل أن يقول: “إنها تعود بسرعة أكبر مما توقعت.” أجاب كاظم بهدوء دون أن يرفع عينيه عن الشاشة: “لأنها توقفت عن الهروب من نفسها أخيرًا.”..... ساد الصمت قليلًا. ثم تنهد آدم وهو يمرر يده داخل شعره: “وهذا ما يخيفني.” رفع كاظم نظره نحوه أخيرًا وكان التعب ظاهرًا داخل عينيه بوضوح هذه المرة “تعرف ما كانت عليه وهي صغيرة.” ابتسم آدم بمرارة خافتة. “بل أعرف ما كانت ستصبح عليه لو لم يحدث الحادث.” وعادت الذكرى إليهما معًا بصورة مؤلمة، إيلين الصغيرة داخل أحد معامل الجامعة القديمة... في الخامسة عشرة فقط. شعرها الطويل مربوط بعشوائية، بينما تتحرك بين الشاشات بسرعة مذهلة لا تناسب عمرها أبدًا، كانت تتحدث بحماس نادر وهي تشرح خوارزمية معقدة لوالدها. أما فؤاد… فكان ينظر إليها وقتها بذلك المزيج الغريب من الفخر والخوف. الخوف أكثر من أي شيء آخر. يتذكر آ
Read more

الفصل 77 — الفوضى الصغيرة

تنهد يوسف بخفوت، لكنه جلس بجوارها دون جدال إضافي. وفي أثناء ذلك… عاد كاظم ببطء إلى الشاشة الرئيسية، الاختراق الجديد كان أعقد من السابق... أعمق..... وأكثر دقة.... وكأنه صادر عن جهة تعرف بالفعل ماذا تبحث عنه... ثم ظهرت أمامه إحدى الشيفرات القديمة المرتبطة مباشرة بـ “هيلوس”. تصلب جسده للحظة لأن هذا النوع من المسارات… لم يكن معروفًا إلا داخل المشاريع السيادية المغلقة. همس أخيرًا بصوت بالكاد سمعه آدم: “الدائرة القديمة استيقظت فعلًا…” التفت آدم نحوه فورًا. “هل الأمر بهذا السوء؟” أجابه كاظم بعد صمت طويل: “حين اختفت إيلين… لم يكن ذلك مجرد قرار شخصي.، ثم سكت للحظة قبل أن يكمل بهدوء ثقيل: “كان هناك من أراد اختفاءها. ساد الصمت داخل الغرفة بالكامل. حتى يوسف توقف عن الحركة للحظة وهو ينظر إليه بصدمة خافتة. لكن كاظم لم يضف شيئًا آخر كأنه أدرك أنه قال أكثر مما ينبغي بالفعل. وفي الجهة الأخرى من المدينة… عاد إلى ذهن إيلين مشهد قديم بصورة مفاجئة. إحدى الليالي داخل قصر الداغر. كانت تقف بهدوء قرب الطاولة تحمل بعض الملفات الخاصة بمراد، بينما كانت إحدى شقيقاته تتحدث أمام مجموعة من ا
Read more

الفصل 78 — الطعم المختلف

دخل عمرو الجندي حاملاً مجموعة من الملفات الخاصة بأحد المشاريع التشغيلية الجديدة. كان الجندي من أقدم القيادات التنفيذية داخل المجموعة، ومن الأشخاص الذين عملوا مع العائلة لسنوات طويلة. استغرق الحديث بينهما عدة دقائق قبل أن ينتهي من مراجعة الأوراق ويستعد للمغادرة. لكن الرجل توقف عند الباب فجأة وقال مبتسماً بالمناسبة... يبدو أن الجميع بدأ يفتقد الآنسة إيلين هذه الأيام. رفع مراد رأسه نحوه. فأكمل عمرو دون أن ينتبه لتغير ملامحه بصراحة لم ندرك حجم ما كانت تفعله إلا بعد رحيلها. سأله مراد بهدوء: ماذا كانت تفعل تحديدًا؟ عاد عمرو إلى المقعد المقابل للمكتب وجلس عليه أشياء كثيرة لا يلاحظها أحد عادة. ثم تابع وهو يفكر كانت تراجع الجداول، وتتابع الملفات المتأخرة، وتذكر الموظفين بالمواعيد المهمة وأضاف مبتسمًا أكثر من مرة اكتشفت أخطاء قبل أن تصل إليك أصلًا........ ظل مراد صامتًا. أما عمرو فأكمل الغريب أننا لم نكن نعتبر ذلك أمرًا مهمًا وقتها. كان الجميع معتادًا على وجودها فحسب، هز رأسه قبل أن يضيف لكن بعد رحيلها بدأت تظهر فجوات كثيرة لم نكن نلاحظها. غادر عمرو بعد ذلك وعاد الصمت إلى الم
Read more

الفصل 79 — النمط الخفي

ظل صامتًا، لم تكن المعلومة ذات أهمية كبيرة في نظره، أو هكذا أقنع نفسه لكنها بدت غريبة رغم ذلك. غريبة لأنها لا تنسجم تمامًا مع الصورة التي رسمها لها في ذهنه طوال السنوات الماضية. أومأت أمينة وغادرت، وعاد الهدوء إلى الصالة من جديد. أما مراد فبقي جالسًا مكانه، ينظر إلى شوربة الدجاج أمامه. قبل أيام وقف داخل غرفتها الفارغة، واليوم أمضى يومًا كاملًا يكتشف فوضى صغيرة داخل الشركة لم تكن موجودة من قبل. والآن يجلس أمام طبق اعتاد تناوله لسنوات طويلة ليكتشف أن جزءًا من مذاقه كان مرتبطًا بشخص رحل منذ أشهر.... أشياء بسيطة.... تفاصيل صغيرة، لم يفكر فيها يومًا، ولم يسأل عنها، لكنه بدأ يلاحظ اختفاءها واحدة تلو الأخرى، رفع الملعقة مجددًا وتذوق الشوربة، كانت جيدة. لكنها لم تكن الشوربة التي اعتادها، ولأول مرة أدرك أن بعض الأشياء لا يشعر الإنسان بقيمتها إلا بعد أن تختفي، وشيء اعتاد وجوده لسنوات طويلة... اختفى فجأة في الطابق العلوي من المقر الرئيسي لشركة أوريون نوفا، كانت قاعة الاجتماعات الرئيسية تعج بالحركة منذ ساعات الصباح الأولى. فعلى الرغم من أن الإطلاق الرسمي للنظام لم يحن موعده بعد، فإن
Read more

الفصل 80 — العبوة المفقودة

أعد الشريحة السابقة. توقف أيمن عن الحديث، ثم أعاد العرض ظهرت البيانات مجددًا. ظلت تنظر إليها عدة ثوانٍ، ثم قالت: والتي قبلها. نفذ أيمن الطلب ساد الصمت داخل القاعة، أما بقية الحاضرين فبدأوا يتبادلون النظرات سأل آدم بهدوء: هل هناك مشكلة؟ لم تجب مباشرة بل ظلت تراقب الشاشة للحظات أطول ثم قالت أخيرًا: لا أعلم. عقد يوسف حاجبيه لا تعلمين؟ أغلقت إيلين حاسوبها ببطء ثم رفعت نظرها نحو الشاشة مرة أخيرة، كان الشعور نفسه قد عاد الشعور الذي انتابها خلال تلك الندوة قبل أيام، الشعور ذاته الذي حاولت تجاهله، وتوهمت أنه مجرد مصادفة، لكنها الآن تراه مرة أخرى، وسط بيانات مختلفة، وفي مكان مختلف، وبظروف مختلفة، وهذا ما جعل الأمر أكثر إزعاجًا. قالت بهدوء: أكملوا الاجتماع ثم أضافت: أريد نسخة كاملة من هذه البيانات بعد انتهائه. تبادل آدم ومالك نظرة سريعة، أما بقية الفريق فعادوا إلى النقاش من جديد، لكن مالك لم يحول عينيه عنها، لأنه كان يعرف شيئًا واحدًا فقط. إيلين لا توقف اجتماعًا كاملًا بسبب شعور عابر، وإذا كانت قد طلبت تلك البيانات بنفسها... فهذا يعني أن هناك شيئًا ما لفت انتباهها بالفعل شيئ
Read more
PREV
1
...
678910
...
40
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status