بعد أن غادر كنان أرسلان المكتب أخيرًا، عاد الهدوء إلى الطابق التنفيذي من جديد، وقف مراد للحظات أمام النافذة الزجاجية الممتدة خلف مكتبه. كانت الشمس تميل ببطء نحو الغروب، بينما بدت المدينة في الأسفل كشبكة هائلة من الطرق والمباني والمشروعات التي تتحرك بلا توقف. اعتاد هذا المشهد منذ سنوات طويلة، لكنه لم يمنحه يومًا شعورًا بالراحة. بالنسبة له كان تذكيرًا دائمًا بأن العمل لا ينتهي، عاد إلى مكتبه وفتح الملفات المتراكمة منذ الصباح.مرت الدقائق الأولى بصورة طبيعية. مراجعة عقود، متابعة تقارير، توقيع موافقات تنفيذية. ثم توقف فجأة عند ملف اجتماع سيعقد بعد ثلاثة أيام مع أحد المستثمرين الدوليين فتح الملف، أعاد تصفحه مرة، ثم ثانية، وعقد حاجبيه، كان الملف ناقصًا، ليس نقصًا حقيقيًا، كل البيانات الأساسية موجودة، اسم المستثمر، حجم استثماراته، الشركات التابعة له، المشروعات المشتركة المحتملة، كل شيء في مكانه، لكن شيئًا ما كان مفقودًا، ظل يقلب الصفحات حتى أدرك ما يزعجه، لا يوجد ملف تعريف مختصر، ذلك الملخص الذي اعتاد أن يجده دائمًا في مقدمة الاجتماعات المهمة، صفحتان أو ثلاث صفحات على الأكثر، تتضمنان م
Ler mais