All Chapters of تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل: Chapter 411 - Chapter 420

675 Chapters

الفصل 411 — خريطة المرحلة القادمة

كانت الساعة تقترب من التاسعة مساءً حين خلت معظم طوابق أوريون نوفا من الحركة، لكن مركز العمليات في الطابق التقني ظل نابضًا بالحياة، فقد كانت الشاشات الممتدة على الجدران تعرض تدفق البيانات لحظة بلحظة، بينما انشغل أفراد الفرق المناوبة بمتابعة الأنظمة التي لا تعرف التوقف حتى في أكثر ساعات الليل هدوءًا. وفي نهاية القاعة الزجاجية كانت إيلين تقف أمام شاشة ضخمة، تتنقل بين عشرات التقارير والبيانات دون أن تنطق بكلمة واحدة منذ عدة دقائق، بينما جلس يوسف فوق طرف أحد المكاتب يراقبها بنظرات متوجسة، وقد أصبح يعرف أن صمتها الطويل لا يعني أنها لا تفعل شيئًا، بل يعني في الغالب أن عقلها يعمل في أكثر من اتجاه في اللحظة نفسها.قال يوسف أخيرًا: "بدأت أقلق." لم ترفع إيلين رأسها، بينما سأل آدم من خلف شاشته: "من ماذا؟" أشار يوسف إليها وقال: "حين تصمت لهذه المدة، فإما أنها وجدت شيئًا خطيرًا، ثم أشار إلى نفسه وأضاف: "أو أنني فقدت قدرتي على إزعاجها." رد آدم دون أن يرفع عينيه مجددًا: "الاحتمال الثاني مستحيل." ابتسم يوسف وقال: "كنت أعرف أنك ستقول ذلك."ثم أردف وهو يفرك ذقنة "أو أنها تخطط لشيء سي
Read more

الفصل 412 — حين تتسع الخطة

قال يوسف وهو يتابع ترتيب المجموعات: "مجموعة تيمور في النهاية."لم يحتج يوسف إلى أكثر من ذلك، فقد انخفضت ملامح وجهه قليلًا وقال ببرود: "هذا الترتيب يعجبني."لم يكن هناك شيء في نبرتها يمكن أن يفسر القرار، لكن يوسف فهمه أكثر مما يحتاج إلى تفسير، كان رامي تيمور واحدًا من أكثر الأشخاص الذين حملوا إيلين الصورة التي ألصقوها بها طوال سنوات، وكان هو نفسه قد ساهم في نقل تلك الصورة السيئة عنها داخل محيط مراد وأصدقائه، وبعد ما سمعه يوسف منها ، لم يعد الأمر بالنسبة إليه مجرد كراهية قديمة لرجال اعتادوا السخرية منها؛ صار يعرف الآن مقدار الظلم الذي شارك رامي في تكريسه.قال يوسف ببرود: "ليكن في النهاية." نظر إليه آدم لحظة، لكنه لم يعلق،بينما توقفت أصابع إيلين فوق الشاشة، لم ترفع عينيها إلى يوسف، بل ظلت تحدق في الاسم لثوانٍ صامتة رامي تيمور.مر الاسم في ذهنها، وتبعه خاطر خاطف لم تسمح له بأن يكتمل، لا، ليس الآن، بعض الأمور لا تُنسى، حتى حين يتعلم المرء كيف يتصرف وكأنها لم تحدث.سحبت يدها من فوق الشاشة، وانتقلت إلى الصفحة التالية وكأن شيئًا لم يحدث، لكنها كانت تعرف أن وصول الدور إل
Read more

الفصل 413 — ما ينتظر أوريون نوفا

ساد صمت طويل داخل الغرفة، ثم وضع يوسف جهازه اللوحي على الطاولة وقال: "أنا آسف، لكنني أحتاج إلى دقيقة لاستيعاب هذه المعلومة." نظر إليه آدم وقال: "خذ دقيقتين، أنا أحتاج إلى خمس." ضحكت إيلين للمرة الأولى منذ بداية الاجتماع، بينما تابع آدم وهو يقلب الملفات: "أنا أعرف قدراتك، وأعرف أنك تستطيعين إنجاز أشياء لا يستطيع فريق كامل إنجازها في الوقت نفسه، لكن خمسة مشاريع جديدة بالتوازي مع النظام السيبراني التنبؤي؟ هذا حتى بالنسبة إليكِ رقم يستحق أن نتوقف عنده."قال يوسف: "المشكلة ليست في الخمسة أنفسهم، بل في أنك قلتِها بالطريقة نفسها التي تقولين بها إن لدينا ملفًا يحتاج إلى مراجعة." ثم أشار إلى الشاشة وقال: "هذه خمسة مشاريع كاملة يا إيلين." أجابته بهدوء: "ولهذا لم أقل إننا سنطلقها معًا." قال آدم: "أعتقد أن هذه أول جملة مطمئنة منك منذ بداية هذا الجزء من الاجتماع." ثم عاد إلى الملفات وأضاف: "لكنني ما زلت لا أفهم متى وجدتِ الوقت لإنجاز ثمانين بالمئة منها."قالت إيلين: "كنت أعمل عليها بالتوازي." رفع يوسف يده وقال: "لا، توقفي هنا، هذه الجملة تحديدًا تحتاج إلى شرح، نح
Read more

الفصل 414 — ما لم يُعلن بعد

قالت إيلين بهدوء: "هناك خطط أخرى عليكم الاستعداد لها، وجهزوا أنفسكم نفسيًا؛ لأن الأيام القادمة ستكون مزدحمة جدًا." تجمد يوسف لحظة، ثم نظر إلى آدم وقال: "أرأيت؟ كنت أعلم أن هناك شيئًا آخر." قال آدم وهو يضع جهازه اللوحي على الطاولة: "أنا الآن لا أعرف هل أستعد نفسيًا أم أطلب إجازة قبل أن تبدأ الأيام القادمة."قالت إيلين: "ستعرفان هذه الخطط في الاجتماع القادم."سأل يوسف: "أي اجتماع؟"أجابته: "الاجتماع الذي سيكون بحضور البروفيسور كاظم."ظل آدم صامتًا لحظة، ثم قال: "أنتِ تعلمين أن هذه الطريقة في إنهاء الاجتماع لا تجعلنا أكثر هدوءًا، أليس كذلك؟"قال يوسف: "بل تجعلني أفكر جديًا في أن هذا العجوز يعرف شيئًا لن يعجبني."أجابته إيلين بهدوء: "قد يعجبك، وقد لا يعجبك، لكنك ستعرفه في وقته."نظر يوسف إلى آدم وقال: "أعتقد أننا بحاجة إلى أن نتعلم شيئًا واحدًا."سأله آدم: "ما هو؟"قال يوسف وهو ينهض: "ألا نسأل إيلين أبدًا: هل انتهيتِ؟"ابتسم آدم وقال: "لأنها لن تكون قد انتهت."نظرت إليهما إيلين، ثم قالت: "انتهى الاجتماع."غادرت الغرفة، بينما بقي
Read more

الفصل 415 — مكالمة لا تحتمل التأجيل

توقف للحظة قبل أن يجيب، فقد كان يعرفها جيدًا بما يكفي ليدرك أنها لا تتصل به في هذا الوقت لمجرد الحديث، والأقل احتمالًا أن تتصل بعد اجتماع عمل مع آدم ويوسف من أجل أمر بسيط. ضغط زر الإجابة وقال: "إيلين؟"جاءه صوتها هادئًا، لكنه كان يحمل جدية واضحة: "هل ما زلت في المعهد؟"أجابها: "نعم، أنا في مكتبي. هل حدث شيء؟"قالت: "لا، لم يحدث شيء طارئ."لم يشعر كاظم بالاطمئنان تمامًا إلى الإجابة، فسألها: "إذن ما الأمر؟"ترددت لحظة قصيرة قبل أن تقول: "أريد أن أحدد موعدًا لاجتماع، وأريدك أن تكون حاضرًا بنفسك."اعتدل كاظم في جلسته، وقال: "اجتماع مع من؟"أجابته: "معى ومع آدم ويوسف ومعك."ازداد انتباهه، وقال: "وهل يتعلق الأمر بأوريون نوفا؟"أجابته بعد لحظة: "جزء منه يتعلق بها، لكن الأمر أكبر من ذلك."ظل كاظم صامتًا للحظات، ثم قال: "إذن أخبريني الآن."قالت إيلين بهدوء: "هناك تفاصيل في الأمر لا أريد أن أتناولها عبر الهاتف. أفضل أن نجتمع وأخبرك بكل شيء."لم يجادلها كاظم، فهو يعرف طبيعتها جيدًا، ويعرف أن إيلين حين تقرر أن شيئًا ما يجب أن يقال وجهًا لوجه
Read more

الفصل 416 — ما لا تقوله إيلين

دخل يوسف مكتب آدم دون أن يطرق الباب، ثم أغلقه خلفه واتجه مباشرة إلى المقعد المقابل للمكتب، كان آدم قد عاد بالفعل إلى ملفاته، وأعاد فتح الخريطة التي عرضتها إيلين قبل قليل، وظل يتأمل توزيع المهام والمراحل على الشاشة بصمت.جلس يوسف وقال: "ما زلت أفكر في الخريطة التي وضعتها إيلين."رفع آدم عينيه إليه وقال: "وأنا أيضًا."أشار يوسف إلى الشاشة وقال: "أحيانًا أشعر أن قدرتها الرهيبة هذه تخيفني قليلًا، خمسة مشاريع أنجزت منها ثمانين بالمئة، وعشرة عقود للنظام السيبراني، وثلاثة فرق ستعمل على التنفيذ، وفوق كل ذلك هيلوس... وكل هذا كان يدور في رأسها بينما نحن نظن أننا نعرف حجم العمل الذي أمامنا."ابتسم آدم ابتسامة خفيفة وقال: "لا أنكر أن الأمر مدهش، لكن ما يعجبني أكثر أنها لم تعد تعمل بالطريقة القديمة، أصبحت خطواتها محسوبة، وتفكر في توزيع المسؤوليات قبل أن تبدأ، ولا تريد أن تظل الشركة مرتبطة بوجودها في كل تفصيلة."قال يوسف: "وهذا ما يجعلني سعيدًا بالعمل معها." ثم سكت لحظة قبل أن تتغير نبرته: "لكن هناك شيء آخر يقلقني."عرف آدم ما يقصده، فقال: "الخطر الذي يحيط بها."أومأ ي
Read more

الفصل 417 — عودة جلال

بعد أيام من المكالمة التي تلقاها من والده، بدأ جلال الداغر في إنهاء أعماله داخل دولة الشرق، إلا أن عودته إلى الوطن لم تكن قرارًا مفاجئًا كما قد يبدو لمن يراقب الأمر من الخارج. فقد كان حازم قد رتب مسبقًا لإتمام عملية تسليم مهام جلال إلى سفير آخر، ولم يكن الأمر يتطلب ترك السفارة في حالة ارتباك أو التخلي عن الملفات التي كانت تحت مسؤوليته بصورة مفاجئة.كان الانتقال قد أُعد له منذ فترة، ولذلك لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا. عقد جلال اجتماعاته الأخيرة مع المسؤولين داخل السفارة، وراجع الملفات المفتوحة مع السفير الذي سيتولى مهامه، وحرص على نقل كل التفاصيل التي تحتاج إلى متابعة مباشرة خلال الفترة القادمة. لم يكن يريد أن يترك وراءه ملفًا ناقصًا أو مسؤولية غير واضحة، مهما كان سبب عودته.جلس في مكتبه خلال الساعات الأخيرة يراجع محاضر التسليم واحدة تلو الأخرى، ثم وقع الأوراق النهائية وأغلق الملف أمامه، رفع عينيه نحو السفير الجديد الذي كان يجلس في الجهة المقابلة وقال: "بهذا تكون عملية التسليم قد اكتملت، معظم التفاصيل موجودة في التقارير، لكن هناك بعض الملفات التي تعتمد على العلاقات
Read more

الفصل 418 — الوصول إلى القصر

لكن حازم لم يطلب منه الحضور فورًا إلى مكتبه، كان يعرف أن جلال يحتاج أولًا إلى العودة إلى بيته، وأن اللقاء الذي سيجمعهما لاحقًا يحتاج إلى هدوء أكثر من مجرد وصول سريع.عندما دخلت السيارة إلى القصر، ترجل جلال واتجه نحو المدخل الرئيسي، وقبل أن يصل إلى الدرج، لمح والدته رقية في غرفة الجلوس.كانت جالسة تتحدث مع إحدى العاملات، لكن ما إن رفعت عينيها ورأته حتى توقفت عن الحديث.نهضت بسرعة، وظهرت على وجهها ابتسامة واسعة لم تستطع إخفاءها "جلال."تقدم نحوها مبتسمًا، وما إن وصل إليها حتى احتضنته بقوة "اشتقت إليكِ يا أمي."ابتعدت عنه قليلًا، ثم وضعت يدها على وجهه تتفحص ملامحه وكأن السنوات التي قضاها بعيدًا لم تكن كافية لتطمئن إلى أنه بخير.قالت بنبرة عتاب لطيفة: "تعود فجأة بعد كل هذا الوقت، وكأنك كنت في الغرفة المجاورة."ضحك جلال "لم أكن أخطط للعودة بهذه السرعة."نظرت إليه رقية باهتمام "حازم هو من استدعاك."لم تكن سؤالًا بقدر ما كانت تأكيدًا.أومأ جلال "نعم."تغيرت ملامحها قليلًا، فهي تعرف زوجها جيدًا، وتعرف أن طلبه عودة جلال من دولة أخرى لم يكن أمرًا عا
Read more

الفصل 419 — الأجتماع مع حازم

ابتسمت رقية وهي تنظر إليهما، ثم قالت: "والآن، هل يمكن أن تتركا الحديث عن العمل لبعض الوقت؟ الرجل وصل منذ دقائق."نظر حازم إلى الساعة، ثم قال: "بالطبع، لنذهب إلى المكتب، حتى يتم تحضير الغداء."أومأت رقية، بينما التفت جلال إلى والده "الآن؟"أجابه حازم بهدوء: "لدينا بعض الأمور التي يجب أن نتحدث عنها قبل الغداء."فهم جلال من نبرته أن الحديث الذي ينتظره لم يعد بعيدًا، نهض، ثم تبع والده خارج غرفة الجلوس.سارا معًا عبر الممر المؤدي إلى الطابق العلوي، ولم يتحدث أي منهما خلال الطريق، كان جلال يشعر أن حازم يتعمد تأجيل الحديث حتى يبتعدا عن بقية أفراد العائلة، بينما كان حازم يمضي بخطوات ثابتة وكأنه رتب هذا اللقاء في ذهنه منذ وقت طويل.وصلا إلى المكتب، فتح حازم الباب ودخل أولًا، ثم أشار إلى جلال بالدخول.ما إن أغلق جلال الباب خلفه حتى اتجه حازم إلى مكتبه، ثم أشار إلى المقعد المقابل له "اجلس."جلس جلال، بينما بقي حازم واقفًا للحظات قبل أن يتجه إلى أحد الأدراج المغلقة في الجانب الآخر من المكتب، أخرج ملفين موضوعين داخل حافظتين داكنتين، ثم عاد إلى مكتبه ووضعهما أمام ج
Read more

الفصل 420 — ما وراء الحادث

بقي جلال صامتًا، كان اسم إيلين قد جعل الملف مختلفًا في ذهنه. لم تعد القضية مجرد ملف قديم يخص عالمين من كبار الباحثين، بل قضية ارتبطت الآن بشخص ما زال حيًا، وعاد إلى الواجهة بعد سنوات طويلة من الاختفاء.رفع جلال عينيه نحو الحافظة الثانية كانت لا تزال مغلقة.لاحظ حازم نظرته، لكنه لم يفتحها ظل للحظات صامتًا، ثم قال: "هذا ليس كل شيء."انتظر جلال لكن حازم لم يكمل، بدلًا من ذلك أعاد نظره إلى الملف الأول، وكأنه يحتاج إلى ترتيب ما سيقوله قبل الانتقال إلى الجزء التالي.أما جلال ففهم أن الحديث لم ينتهِ بعد، وأن ما سمعه حتى الآن ليس سوى بداية الحقيقة، وظلت الحافظة الثانية مغلقة بينهما.ظل الصمت مسيطرًا على مكتب حازم لثوانٍ طويلة بعد أن انتهى من حديثه عن إيلين، بينما بقي جلال جالسًا في مكانه والملف مفتوح أمامه. لم يكن يتوقع أن تحمل القضية كل هذه الطبقات، ولم يكن مستعدًا بعد لاستيعاب أن ما ظنه طوال سنوات حادثًا مأساويًا انتهى بمقتل عالمين بارزين، كان في الحقيقة جزءًا من قصة أكبر بكثير.رفع حازم نظره عن الملف، ثم قال بصوت هادئ يحمل شيئًا من الحسم: "سأتقاعد قريبًا يا جلال،
Read more
PREV
1
...
4041424344
...
68
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status