كانت الساعة تقترب من التاسعة مساءً حين خلت معظم طوابق أوريون نوفا من الحركة، لكن مركز العمليات في الطابق التقني ظل نابضًا بالحياة، فقد كانت الشاشات الممتدة على الجدران تعرض تدفق البيانات لحظة بلحظة، بينما انشغل أفراد الفرق المناوبة بمتابعة الأنظمة التي لا تعرف التوقف حتى في أكثر ساعات الليل هدوءًا. وفي نهاية القاعة الزجاجية كانت إيلين تقف أمام شاشة ضخمة، تتنقل بين عشرات التقارير والبيانات دون أن تنطق بكلمة واحدة منذ عدة دقائق، بينما جلس يوسف فوق طرف أحد المكاتب يراقبها بنظرات متوجسة، وقد أصبح يعرف أن صمتها الطويل لا يعني أنها لا تفعل شيئًا، بل يعني في الغالب أن عقلها يعمل في أكثر من اتجاه في اللحظة نفسها.قال يوسف أخيرًا: "بدأت أقلق." لم ترفع إيلين رأسها، بينما سأل آدم من خلف شاشته: "من ماذا؟" أشار يوسف إليها وقال: "حين تصمت لهذه المدة، فإما أنها وجدت شيئًا خطيرًا، ثم أشار إلى نفسه وأضاف: "أو أنني فقدت قدرتي على إزعاجها." رد آدم دون أن يرفع عينيه مجددًا: "الاحتمال الثاني مستحيل." ابتسم يوسف وقال: "كنت أعرف أنك ستقول ذلك."ثم أردف وهو يفرك ذقنة "أو أنها تخطط لشيء سي
Read more