All Chapters of تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل: Chapter 61 - Chapter 70

400 Chapters

الفصل 61 — بين السطور

أغلقت إيلين آخر ملف أمامها، ثم أراحت ظهرها قليلًا على المقعد. كان الليل قد انتصف منذ وقت طويل، لكن النوم لم يأتِ بعد. امتدت يدها إلى الهاتف دون تفكير، لتظهر أمامها تلك الصورة مرة أخرى صورة ميرال بجوار مراد. الصورة نفسها التي أصبحت حديث الجميع خلال الأيام الماضية. تأملتها لثوانٍ طويلة. ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة باهتة أغلقت الهاتف مرة أخري لتحاول أخذ قسطا من الراحة بعد يوم صاخب وسط الشاشات بعد ساعات قليلة تسلل ضوء الصباح إلي غرفتها استيقظت إيلين في صباح اليوم التالي بعد ساعات نوم قليلة ومتقطعة. لم تكن الكوابيس قد زارتها تلك الليلة، لكنها أيضًا لم تحصل على الراحة التي كانت تحتاجها. جلست لبعض الوقت على حافة السرير تنظر إلى ضوء الصباح المتسلل من بين الستائر، بينما كانت أفكارها ما تزال عالقة بين الأثر الغامض الذي ظهر في الأنظمة وبين الذكرى القديمة التي أيقظتها صورة ميرال. "كانت صورة ميرال لا تزال عالقة في ذهنها منذ الليلة الماضية. لم تكن الصورة نفسها ما أزعجها، بل الذكرى التي سحبتها من مكان بعيد ظنت أنها أغلقته منذ سنوات. يومها كانت لا تزال في أشهر زواجها الأولى، وما زالت تحتفظ ببعض
Read more

الفصل 62 — ما لا يُفترض أن تعرفه

قال كنان محاولًا تغيير الموضوع"على أي حال، يبدو أن الفعالية هذا العام أكثر تخصصًا من السنوات الماضية هز رامي رأسه موافقًا."صحيح. معظم الجلسات اليوم أكاديمية بحتة تقريبًا ثم أضاف بابتسامة خفيفة"أظن أن كثيرًا من الحضور سيجدون صعوبة في متابعة بعض النقاشات كانت جملة مصاغة بعنايةمهذبة لكن معناها واضح ابتسم يوسف فورًا "لا تقلق. نظر إليه رامي باستغراب فأكمل يوسف"من لا يفهم شيئًا يمكنه دائمًا أن يسأل. لا عيب في التعلم." اختفت الابتسامة من وجه رامي لثوانٍ. أما كنان فتدخل قائلًا "أنا أتحدث عن البحث العلمي الحقيقي. هذا المجال يحتاج سنوات طويلة من الدراسة والخبرة. رفع آدم عينيه أخيرًا وكان هدوؤه أخطر من أي انفعال "وهل أصبح عدد سنوات الدراسة مقياسًا مطلقًا للكفاءة؟ أجاب كنان بثقة "ليس مطلقًا بالطبع، لكنه أحد أهم المعايير. هنا مال آدم قليلًا إلى الخلف"غريب. سأله كنان "ما الغريب؟ قال آدم بهدوء قاتل "لأنني قابلت في حياتي أشخاصًا يحملون أعلى الدرجات العلمية، ومع ذلك لم ينجحوا في إنتاج فكرة واحدة تستحق الذكر ثم أضاف دون أن تتغير نبرته "كما قابلت آخرين لم يهتموا كثيرًا بالألقاب الأك
Read more

الفصل 63 — شقوق في الصورة

ابتسم ابتسامة باردة "من أن صاحبة الدكتوراه لم تجد الحل. اختفت ابتسامة ميرال تدريجيًا أما يوسف فأكمل"لذلك افترضت أن المشكلة معقدة ثم أشار بإصبعه نحو الشاشة "لكن بما أنكِ تؤكدين أنها بسيطة لدرجة السخرية من رأي الآنسة إيلين..." توقف لحظة ثم أردف "فلا بد أنكِ تملكين تفسيرًا أفضل." ساد الصمت.... أكمل يوسف بنبرة مهذبة قاتلة "تفضلي." ولأول مرة منذ بداية اللقاء بدت ميرال عاجزة عن الرد أما خالد فخفض رأسه محاولًا إخفاء ابتسامة كادت تظهر أما مراد فظل يحدق في وجه إيلين دون أن يُظهر أى تعبير علي وجهة في حين اكتفى سليم بالمراقبة كان يشعر أن يوسف يتعمد إحراجها لكن المزعج أكثر... أنه محق. وقبل أن تنطق ميرال من جديد، دوى صوت أحد المهندسين من المنصة. "لحظة! التفتت القاعة كلها نحوه كان يراجع البيانات بسرعة مذهلة. ثم رفع رأسه فجأة وعلى وجهه ملامح دهشة حقيقية "وجدنا الخطأ." ساد صمت كامل. وقال الرجل "القيمة مكررة فعلًا في معامل الدورة الثالثة كما قالت تلك الأنسة شعر كثيرون بالذهول وبدأت أصابع الفريق تتحرك بسرعة فوق لوحات التحكم ثوانٍ قليلة فقط ثم أعيد تشغيل النموذج اختفى الخلل وعادت النت
Read more

الفصل 64 — خلف الأسئلة

أما مراد فكان ينظر إلى إيلين بصمت لم يكن يستمع إلى يوسف بقدر ما كان يراقبها هي الطريقة التي خفضت بها رأسها بعد انتهاء الموقف. الضيق الخفيف الذي ظهر في عينيها وحركتها المعتادة وهي تدير الخاتم حول إصبعها كلما حاولت إخفاء شيء تشعر به لسبب ما، تذكر فجأة حديث جده قبل أيام. يوم قال له بنبرة لم يعتدها منه"أحيانًا يا مراد، يكون أسهل شيء في الدنيا أن تحكم على شخص... وأصعب شيء فيها أن تعترف أنك ربما كنت مخطئًا وقتها لم يفهم سبب إصرار الرجل العجوز على الحديث عن إيلين. أما الآن، وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة، بدأ يشعر بعدم الارتياح من فكرة أنه قد لا يعرف عنها شيئًا تقريبًا. وفي حين عاد المتحدث على المنصة لاستكمال عرضه، لم يكن أحد من الجالسين في ذلك الصف يتابع الشرح بالتركيز نفسه الذي كان عليه قبل دقائق لأن الخطأ الذي اكتُشف على الشاشة لم يكن الشيء الوحيد الذي انكشف في تلك الجلسة. بل إن بعض الشقوق الصغيرة بدأت تظهر أيضًا في الصورة التي احتفظ بها أكثر من شخص عن إيلين لسنوات طويلة... صورة ربما لم تكن كاملة كما ظنوا يومًا. استمرت الجلسة بعد ذلك، وعاد المتحدث إلى شرحه وكأن شيئًا لم يحدث، لك
Read more

الفصل 65— أكثر مما يظنون

وللمرة الأولى منذ ظهور الأثر الغريب داخل أنظمتها... شعرت إيلين أن الأمر لم يعد مجرد صدفة.كانت إيلين تحاول التركيز مع المتحدث الجديد، لكن شيئًا ما في إحدى الشرائح لفت انتباهها... ليس اسمًا... ولا مشروعًا... ولا كودًا بل طريقة عرض معينة للبيانات تفصيلة صغيرة للغاية تفصيلة لا يمكن لأي شخص آخر أن ينتبه إليها انعقد حاجباها قليلًا. ثم ظهرت الشريحة التالية واختفت معها الملاحظة للحظة ظنت أنها أخطأت لكن ذاكرتها لم تكن تخطئ بهذه السهولة. عادت إليها فجأة صورة الأثر الإلكتروني الذي ظهر داخل أنظمة أوريون نوفا قبل أيام.. نفس النمط أو شيء قريب منه شعور غامض فقط... لا دليل... ولا تفسير.... ولا حتى سبب منطقي للقلق ومع ذلك... لم تستطع التخلص من الإحساس بأن هناك خيطًا غير مرئي يربط بين الأمرين. في تلك اللحظة التفت آدم إليها لاحظ التغير الطفيف في ملامحها "هل حدث شيء؟" هزت رأسها مباشرة "لا لكنها لم تكن صادقة تمامًا وللمرة الأولى منذ بداية المؤتمر... شعرت أن ذلك القلق القديم بدأ يعود من جديد. انتهت الجلسة، لكن شيئًا من التوتر الذي ملأ القاعة قبل دقائق لم يغادر المكان كان الحضور لا يزالون موزعين في
Read more

الفصل 66 — ما لا يمكن تزييفه

ماذا؟" هز رأسه."طريقة التفكير ثم أضاف "ليست الإجابات طريقة بناء الإجابة نفسها... ساد الصمت وأكمل حين سألتها عن الاختراق، لم تفكر في المهاجم بل فكرت في موثوقية الأدلة وحين سألتها عن النموذج، لم تفكر في النتيجة بل في الافتراضات التي أنتجتها." تبادل الحضور النظرات ثم قال فجأة هذا يذكرني بإيلورا ڤيل تجمد أكثر من شخص لثانية كاملة حتى عمر الجندي رفع رأسه نحوه إيلورا ڤيل؟ أومأ سامح فقالت هالة رشدي مباشرة "لا. ثم نظرت إلى إيلين "أقرب إلى أسترا ڤين." ضحك معتز فكرت في الشيء نفسه وتدخل باحث ثالث بالنسبة لي أقرب إلى نوفا كايل طريقة التفكير البنيوية نفسها بدأ النقاش يدور بينهم فجأة وكأنهم نسوا وجود إيلين أصلًا. "لا... إيلورا كانت تفكر بهذه الطريقة في الأمن السيبراني. "لكن أسترا كانت تشكك في الافتراضات الأساسية دائمًا." "وأورورا إليس كانت تعالج المشكلات بالطريقة نفسها." "لا تنسوا فيرا بلو حتى هي كانت تبدأ من أصل النموذج." كانت أسماء يعرفها كل من يقف هناك أسماء اختفت منذ خمس سنوات لكن أثرها لم يختفِ وفي وسط ذلك كله كانت إيلين واقفة بهدوء تام ملامحها لم تتغير ابتسامتها الصغيرة نفسها
Read more

الفصل 67- لماذا

لأنه لم يكن يراقب إيلين بل كان يراقب الخبراء أنفسهم وهنا كان الفرق. في البداية وقف المهندس عمر الجندي أمامها بالطريقة التي يقف بها شخص يريد التحقق من معلومة ذراعان معقودتان.... مسافة رسمية... ابتسامة مجاملة. وهي الوقفة المعتادة لشخص جاء ليتحقق من أمر ما. لكن بعد دقائق قليلة اختفت تلك الوقفة انخفضت ذراعاه... اقترب خطوة... ثم خطوة أخرى كأنه لا يريد أن يفوته شيء ... أما الدكتورة هالة رشدي فبدأت مستمعة فقط. فكانت تستمع في البداية بصمت. لكنها بعد عدة دقائق بدأت تقاطع الأسئلة لا لتعارضها بل لتضيف أسئلة جديدة. وكأن فضولها بدأ يتغلب على تحفظها المهني. ثم تحولت إلى مشاركة ثم بدأت تقاطع الآخرين لتطرح أسئلة جديدة وكأن فضولها بدأ يتغلب على تحفظها المهني. أما الدكتور معتز الصاوي... فكان الأكثر وضوحًا في البداية ابتسم إبتسامة مجاملة ثم اختفت الابتسامة وحلت محلها نظرة تركيز كاملة بل إنه مرتين متتاليتين ليعود إلى نقطة قالتها إيلين قبل عدة دقائق وأعاد مناقشتها من زاوية مختلفة أغلب الناس لا يلاحظون هذه الأمور. لم تكن هذه مجاملة وسليم يعرف. وهنا بدأت المشكلة تلك المجاملات يمكن اصطناعها و تزيي
Read more

الفصل 68 — الطريقان

استمرت نظرات المجموعة معلقة بالمكان الذي كانت تقف فيه إيلين حتى بعد أن بدأ الحشد يتفرق تدريجيًا. كان آدم يسير إلى جوارها بخطوات هادئة، بينما سبقهم يوسف نحو المخرج وهو يلوح بيده لأحد الباحثين الذي حاول اللحاق بهم بسؤال أخير. وللمرة الأخيرة التفت عمر الجندي نحوها قائلًا مبتسمًا "أتمنى حقًا أن نلتقي مجددًا يا آنسة إيلين اكتفت بابتسامة مهذبة ثم تابعت طريقها. راقبها الجميع وهي تبتعد حتى اختفت بين الحضور عندها فقط عاد الصمت إلى المجموعة. صمت قصير... لكنه كان مختلفًا هذه المرة قال رامي أخيرًا "لا زلت أرى أن الأمر مبالغ فيه." نظر إليه كنان فأكمل "هل يعقل أن يقارنها أحد بإيلورا ڤيل؟ أطلق ضحكة قصيرة لكنها خرجت أضعف مما أراد لأن جزءًا منه لم يكن مرتاحًا لما حدث قال كنان "ربما تحمسوا قليلًا ثم أضاف بسرعة "المؤتمرات دائمًا مليئة بالمبالغات." أومأ رامي فورًا وكأنه وجد التفسير الذي يبحث عنه. أما مراد فظل صامتًا كان ينظر نحو المخرج الذي غادرت منه إيلين قبل لحظات تتردد داخل رأسه أسماء لم يسمعها منذ فترة طويلة. إيلورا ڤيل. أسترا ڤين. نوفا كايل. أورورا إليس. فيرا بلو. أسماء ار
Read more

الفصل 69 - في طريق العودة

عرفت إيلين فورًا أنه عاد إلى الموضوع الذي يشغلها منذ أيام. هزت رأسها "لا رفع يوسف عينيه نحوها أما آدم فظل مركزًا على الطريق. فأكملت بهدوء "وهذا ما يزعجني انعقد حاجبا يوسف قليلًا. فقالت لو كان خطأ تقنيًا لوجدنا سببه ولو كان اختراقًا لترك أثرًا أوضح ولو كان خللًا داخليًا لتكرر بالطريقة نفسها سكتت للحظة ثم أضافت لكنه لا يشبه أي شيء من ذلك." ساد الصمت داخل السيارة كانت الأضواء تنعكس على الزجاج بينما غرقت إيلين في أفكارها مجددًا. ثم فجأة... رفعت رأسها تلك النظرة ظهرت في عينيها النظرة التي عرفها آدم ويوسف جيدًا نظرة ولادة فكرة جديدة انتبه يوسف فورًا "ماذا؟ لم تجب مباشرة. كانت تحدق أمامها، لكن من الواضح أنها لم تعد ترى الطريق كانت ترى شيئًا آخر، احتمالًا جديدًا، خيطًا لم تفكر فيه من قبل، فكرة بدأت تتشكل ببطء داخل عقلها ثم قالت فجأة "آدم." التفت إليها "نعم؟" قالت بهدوء شديد "أريد اجتماعًا غدًا." رفع يوسف حاجبه "اجتماعًا لأي شيء؟" استندت إيلين برأسها إلى المقعد، بينما بدأت ملامح التفكير العميق ترتسم على وجهها ثم قالت "لدي فكرة." تبادل آدم ويوسف النظرات فورًا فهما يعرفان
Read more

الفصل 70 — الظل

لم تنتهِ الليلة عند محاولة الاختراق الأولى. في الواقع... كانت تلك المحاولة مجرد مقدمة صغيرة لشيء أكبر بكثير. داخل غرفة الأبحاث السرية في فيلا النويهي، بقيت الشاشات تعمل بصمت بعد انسحاب الإشارات المعادية. انعكست الأضواء الزرقاء فوق الجدران المعدنية، بينما استمرت البيانات في التدفق على عشرات النوافذ المفتوحة أمام إيلين. مرّت ساعتان كاملتان دون أن يغادر أحد مكانه. يوسف كان يتمدد فوق الأريكة القريبة وهو يراقب الأرقام المتحركة على الشاشات بملل ظاهر، بينما جلس آدم إلى الجانب الآخر يراجع سجلات الهجوم للمرة الخامسة تقريبًا. أما إيلين... فلم تتحرك تقريبًا كانت تجلس في مكانها نفسه منذ بداية الأزمة. هادئة، صامتة لكن كل من يعرفها جيدًا كان يدرك أن هذا الهدوء تحديدًا هو أخطر مراحل تفكيرها. قطع يوسف الصمت أخيرًا "قولي لي إننا انتهينا." لم ترفع إيلين رأسها وقالت "لم نبدأ أصلًا." أطلق يوسف زفرة طويلة "هذه ليست إجابة مطمئنة." ابتسم آدم ابتسامة خفيفة دون أن يرفع عينيه عن الشاشة ثم قال "لو قالت إنها انتهت، عندها فقط ابدأ القلق هز يوسف رأسه مستسلمًا. فجأة... توقفت أصابع إيلين ل
Read more
PREV
1
...
56789
...
40
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status