كانت فيلا عائلة الزايد تقف في قلب تلك المنطقة الراقية كشاهد أخرس على عقود من النفوذ والسطوة، لكنها في هذا المساء ارتدت حلة مهيبة لم يعهدها الجيران من قبل. لم تكن مجرد أضواء زينة عابرة، بل كان استعراضاً بصرياً مدروساً يهدف لترهيب الخصوم قبل الترحيب بهم تحت سقف العائلة. امتد السجاد الأحمر القاني من البوابة الخارجية الضخمة وصولاً إلى المدخل الرخامي الفسيح، وكأنه لسان طويل يستعد لابتلاع كل من يجرؤ على الدخول إلى هذا الحصن. كانت رائحة بخور العود الكمبودي المعتق تفوح في الأرجاء، تمتزج برقة مع عبير زهور "الأوركيد" البيضاء النادرة، لتخلق مناخاً من الفخامة الثقيلة التي تفرض هيبة المكان على كل زائر.في الطابق العلوي، وتحديداً في جناح الاستقبال الملكي، كانت السيدة نجلاء، والدة سارة، تشرف على أدق التفاصيل بصمت مهيب وحزم لا يلين. كانت ترتدي قفطاناً من الحرير الطبيعي بلون الأخضر الزمردي العميق، مطرزاً يدوياً بخيوط الذهب واللؤلؤ الحر. وقفت أمام المرآة الذهبية الضخمة، تعدل من وضعية قلادتها الأثرية، وهي تراقب ابنتها سارة من خلال الانعكاس بعينين لا تغيب عنهما شاردة. سارة كانت تبدو كشعلة من النار في فست
最終更新日 : 2026-05-01 続きを読む