ホーム / الرومانسية / وريثة الرماد / チャプター 11 - チャプター 20

وريثة الرماد のすべてのチャプター: チャプター 11 - チャプター 20

27 チャプター

الفصل الثامن: وليمة الذئاب (الجزء الأول)

كانت فيلا عائلة الزايد تقف في قلب تلك المنطقة الراقية كشاهد أخرس على عقود من النفوذ والسطوة، لكنها في هذا المساء ارتدت حلة مهيبة لم يعهدها الجيران من قبل. لم تكن مجرد أضواء زينة عابرة، بل كان استعراضاً بصرياً مدروساً يهدف لترهيب الخصوم قبل الترحيب بهم تحت سقف العائلة. امتد السجاد الأحمر القاني من البوابة الخارجية الضخمة وصولاً إلى المدخل الرخامي الفسيح، وكأنه لسان طويل يستعد لابتلاع كل من يجرؤ على الدخول إلى هذا الحصن. كانت رائحة بخور العود الكمبودي المعتق تفوح في الأرجاء، تمتزج برقة مع عبير زهور "الأوركيد" البيضاء النادرة، لتخلق مناخاً من الفخامة الثقيلة التي تفرض هيبة المكان على كل زائر.في الطابق العلوي، وتحديداً في جناح الاستقبال الملكي، كانت السيدة نجلاء، والدة سارة، تشرف على أدق التفاصيل بصمت مهيب وحزم لا يلين. كانت ترتدي قفطاناً من الحرير الطبيعي بلون الأخضر الزمردي العميق، مطرزاً يدوياً بخيوط الذهب واللؤلؤ الحر. وقفت أمام المرآة الذهبية الضخمة، تعدل من وضعية قلادتها الأثرية، وهي تراقب ابنتها سارة من خلال الانعكاس بعينين لا تغيب عنهما شاردة. سارة كانت تبدو كشعلة من النار في فست
last update最終更新日 : 2026-05-01
続きを読む

الفصل الثامن: وليمة الذئاب (الجزء الثاني)

بينما كانت الهمسات تتعالى في الصالون الكبير، كان آريان يقف في الشرفة الواسعة المطلة على الحديقة الأمامية، بعيداً عن صخب المدعوين الذين لم يكن يرى فيهم سوى أقنعة زجاجية تتراقص تحت الثريات. كان يبدو في بدلته ذات اللون الأزرق الليلي، وكأنه تمثال من الرخام الصامت؛ جسده هنا، لكن عقله كان يحوم حول التقرير الذي سلمه له عمر قبل قليل. مكالمة سارة للمحامي في باريس كانت كالجمر الذي يحرق أعصابه، وسؤال واحد ينهش رأسه: ما الذي تخفيه هذه الجدران ولم تكتشفه النيران؟قطع خلوته صوت خطوات سارة التي اقتربت منه ليفوح عطرها القوي الذي بات يجده خانقاً أكثر من أي وقت مضى. وضعت يدها على ذراعه بتملك، وقالت بصوت حاولت أن تجعله رقيقاً:— "آريان، الجميع بالداخل يسألون عنك. الجدة فاطمة لا تحب أن يترك صاحب البيت ضيوفه ليتأمل النجوم وحده. هل أنت قلق من وصول ضيفتك؟ أم أنك بدأت تدرك أخيراً أن مكانها ليس بيننا، وأن تلك 'الثغرات' التي ادعتها هي مجرد كذبة لابتزازنا؟"أبعد آريان ذراعه ببطء وهدوء، دون أن ينظر إليها، وظلت عيناه مثبتتين على الطريق المؤدي للبوابة. رد بصوت رخيم يحمل نبرة تحذير واضحة:— "سارة، لقد أخبرتُكِ سابق
last update最終更新日 : 2026-05-01
続きを読む

الفصل الثامن: وليمة الذئاب (الجزء الثالث)

لم تجب إيلين على ترحيب آريان بكلمات تقليدية، بل اكتفت بإيماءة رأس بسيطة وابتسامة غامضة لا تتجاوز حدود شفتيها، بينما كانت عيناها تجولان في القاعة ببرود، وكأنها تعيد رسم خريطة المكان في ذاكرتها وفقاً لذكريات لم تُنسَ. ساد جو من الارتباك العام بعد سقوط كأس السيدة ثريا، التي كانت لا تزال شاحبة كالأموات، يتسابق الخدم لتنظيف الرخام من حولها بينما كانت هي عاجزة عن إبعاد نظرها عن ذلك "الدبوس الماسي" الذي يلمع فوق صدر إيلين كعينٍ تراقب الجميع.تحرك الموكب نحو غرفة الطعام الكبرى، التي كانت تبدو كقاعة من قاعات القصور الملكية القديمة. طاولة ضخمة من خشب الجوز النادر، تتوسطها شمعدانات فضية طويلة تنبعث منها أضواء الشموع الدافئة، مما يخلق ظلالاً راقصة على الجدران المكسوة باللوحات الزيتية لأسلاف عائلة الزايد. جلس الجميع في أماكنهم المحددة؛ كانت الجدة فاطمة تتربع على رأس الطاولة كقاضية مهيبة، وبجانبها العم منصور وزوجته نجلاء، بينما جلس آريان وإيلين في المواجهة المباشرة لهما، مما جعل آريان يشعر برائحة ياسمين إيلين بوضوح أكبر وسط رائحة العود الثقيلة.بدأ الخدم في تقديم المقبلات بصمت احترافي، ولم يسمع في
last update最終更新日 : 2026-05-01
続きを読む

الفصل التاسع: أقنعة تحت ضوء القمر (الجزء الأول)

انتهت مائدة العشاء الثقيلة، لكن مذاق التوتر ظل عالقاً في الأفواه أكثر من مذاق الأطباق الفرنسية الفاخرة. انسحب المدعوون تدريجياً نحو الشرفات الواسعة والحديقة الخلفية لتناول القهوة، هرباً من صمت غرفة الطعام الذي كاد أن يصبح ملموساً. كانت الحديقة في تلك الليلة تبدو كغابة من الأسرار؛ الأشجار العالية كانت تتمايل ببطء تحت تأثير نسمات الهواء الباردة، وأضواء المصابيح المخفية بين الشجيرات كانت ترسم ظلالاً طويلة ومخيفة على الممرات المرصوفة بالحجر الطبيعي.​استغلت سارة انشغال آريان بحديث جانبي مع بعض المستثمرين حول "الإشارة الدولية" التي أربكت حساباتهم، واقتربت من إيلين التي كانت تقف وحيدة عند طرف الشرفة، تنظر إلى الظلام الدامس في نهاية الحديقة وكأنها تقرأ مستقبلاً لا يراه غيرها. كانت إيلين تبدو تحت ضوء القمر كتمثال من الرخام؛ برودها كان يستفز سارة لدرجة الجنون.​— "هل أعجبكِ العشاء يا آنسة إيلين؟" سألت سارة وهي تقف بجانبها، ونبرة صوتها تحمل نغمة من التحدي الصريح. "أم أنكِ وجدتِ صعوبة في هضم الحقائق التي نعيشها هنا؟ نحن في عائلة الزايد لا نكتفي بالقصص الغامضة التي تُشترى من المزادات، بل نحب أن ن
last update最終更新日 : 2026-05-01
続きを読む

الفصل التاسع: أقنعة تحت ضوء القمر (الجزء الثاني)

لم يكن آريان بحاجة لأن يسمع الكلمات التي دارت بين سارة وإيلين ليدرك أن الهواء بينهما قد تشبّع بالسموم؛ فوضعية جسد سارة المتصلبة وارتجاف شفتيها اللتين تحاول جاهدة رسم ابتسامة زائفة عليهما، مقابل برود إيلين الجليدي، كانت كفيلة بإخباره بكل شيء. توقف آريان على بعد خطوات قليلة منهما، تاركاً ضوء القمر يسقط على ملامحه التي بدت أكثر حدة وصرامة، وشعر بضيق متزايد من محاولات سارة المستمرة لفرض سيطرتها.​— "يبدو أن الحديقة في هذا الوقت من الليل تجتذب النفوس الباحثة عن الأجوبة،" قال آريان بصوت رخيم وهادئ، لكنه يحمل نبرة تخفي خلفها تساؤلاً كبيراً. تقدم بخطوات مدروسة حتى وقف بينهما، والتفت نحو سارة وأردف ببرود لم تعهده منه: "سارة، الجدة فاطمة كانت تبحث عنكِ، يبدو أن والدكِ منصور بدأ في مناقشة تفاصيل تخص عائلة الشواف، وهي تصر على وجودكِ لتأكيد تماسكنا أمام الضيوف."​كان هذا أمراً مغلفاً باللياقة الاجتماعية للانسحاب. نظرت سارة لآريان بعينين تملؤهما الغيرة، ثم رمقت إيلين بنظرة حملت وعيداً صامتاً قبل أن تلم لمّ رداءها وتنسحب بخطوات سريعة نحو القصر، تاركةً خلفها عطرها الذي تلاشى أمام رائحة الياسمين المنب
last update最終更新日 : 2026-05-01
続きを読む

الفصل التاسع: أقنعة تحت ضوء القمر (الجزء الثالث)

بمجرد أن توارى طيف سيارة إيلين خلف البوابة الحديدية الضخمة، انقشع قناع اللياقة الاجتماعية الذي كان يغلف القصر، ليحل محله جو من التوجس الثقيل الذي يكاد يلمس بالأيدي. غادر المدعوون تباعاً، وهم يحملون معهم مادة دسمة لنميمة ستستمر لشهور، تاركين عائلة "الزايد" في مواجهة شظايا الليلة التي لم تسر كما خططوا لها. دخل آريان إلى الصالون الكبير، ليجد الصمت يطبق على المكان؛ كانت الجدة فاطمة لا تزال جالسة في مقعدها، لكن سبحتها الكهرمانية كانت تتحرك بين أصابعها بسرعة هستيرية، بينما كان العم منصور يذرع الغرفة ذهاباً وإياباً، يمسح حبات العرق عن جبينه بوجوم.​أما السيدة ثريا، فكانت تجلس فوق أريكة مخملية، وقد أسندت رأسها إلى الوراء وعيناها مغمضتان بشدة، وكأنها تحاول الهروب من صدى كلمات إيلين. اقتربت منها سارة وهي تشتعل غضباً، وصرخت بصوت مكتوم:​— "أرأيتم؟ لقد جاءت إلى هنا لتسخر منا جميعاً! تلك المرأة ليست مجرد مستثمرة، إنها عدوة دخلت لتهدم سقف هذا البيت فوق رؤوسنا. هل رأيتم كيف كانت تنظر إلينا؟ وكيف تجرأت على ارتداء تلك القطعة المستفزة؟ أبي.. لماذا صمتَّ أمام تلميحاتها عن 'الثغرات'؟ لقد أهانت كبرياءنا و
last update最終更新日 : 2026-05-02
続きを読む

الفصل العاشر: حسابات الرماد (الجزء الأول)

عادت إيلين إلى جناحها الفاخر، ولم تكن تبدو عليها علامات التعب رغم الضغط النفسي الهائل الذي تعرضت له في عرين عائلة الزايد. خلعت سترة الـ "كراب" البيضاء ببطء وألقتها فوق المقعد، ثم توجهت مباشرة نحو المرآة الكبيرة. وقفت تنظر إلى انعكاسها، مثبتة نظرها على ذلك "الدبوس الماسي" المستقر فوق صدرها. لمسته بأطراف أصابعها بجمود، وكأنها تتأكد من أن الرسالة التي أرادت إيصالها قد فعلت فعلها في نفوسهم.​دخل زين الغرفة بخطواته الهادئة والمحترفة، حاملاً معه جهازاً لوحياً. وقف خلفها بمسافة محترمة، وراقبها عبر المرآة لثوانٍ قبل أن يكسر الصمت بصوته الرزين:— "لقد كانت ليلة موفقة يا آنسة إيلين، إذا كان الهدف هو زرع التوجس في قلوبهم. لقد راقبتُ ردود أفعالهم جميعاً؛ نادين كانت على وشك الانهيار، والعم منصور فقد سيطرته على أعصابه خلف قناع الوقار، أما السيدة ثريا.. فقد بدا وكأنها واجهت ذكرى كانت تظن أنها دُفنت للأبد. ولكن، هل تعتقدين أن إظهار 'القطعة' في هذا الوقت كان قراراً حكيماً؟ لقد وضعتِ نفسكِ تحت مجهر الجدة فاطمة الآن."​التفتت إيلين نحوه، وكانت ملامحها تحمل بروداً معدنياً:— "الجدة فاطمة تضعني تحت المجهر
last update最終更新日 : 2026-05-03
続きを読む

الفصل العاشر: حسابات الرماد (الجزء الثاني)

​لم تستطع إيلين النوم في تلك الليلة؛ فصور الوجوه المذعورة في القصر كانت تتراقص أمام عينيها كلما أغمضت جفنيها، وكأنها شريط سينمائي قديم أُعيد عرضه بقسوة. مع خيوط الفجر الأولى، كانت تقف في شرفة جناحها، تراقب المدينة وهي تستيقظ ببطء تحت غطاء من الضباب، بينما كانت ترتشف قهوتها المرة التي لم تعد تفارق لسانها. قطع سكون تفكيرها رنين هاتفها الخاص؛ الرقم كان معروفاً لها.. إنه آريان. لم تتردد في الرد، فصوته الرخيم جاء حاملاً معه نبرة لم تعهدها فيه من قبل، نبرة تجمع بين الإرهاق القاتل والإصرار الذي لا يلين.​— "إيلين، اعتذاري عن الاتصال في هذه الساعة.. ولكن يبدو أن النوم قد خاصم جفوني كما فعل بكِ تماماً،" قال آريان، وصوت محرك سيارته يظهر بوضوح في الخلفية كهدير مكتوم، "أنا موجود الآن أسفل الفندق. أحتاج للتحدث معكِ بعيداً عن أوراق العمل، وبعيداً عن جدران القصر التي باتت تضيق بأنفاسنا. هل يمكنكِ النزول؟"​أحست إيلين بنبضة سريعة في قلبها، نبضة غريبة حاولت جاهدة خنقها تحت رداء برودها المعتاد. "أعطني عشر دقائق يا آريان، سأكون عندك."​نزلت إيلين وهي ترتدي ثياباً بسيطة وعملية، لتجد آريان واقفاً بجانب سي
last update最終更新日 : 2026-05-03
続きを読む

الفصل العاشر: حسابات الرماد (الجزء الثالث)

​في قاعة الاستقبال الكبرى لـ "قصر عائلة الراوي" — ذلك الصرح الذي بات يرتفع في الضاحية الشمالية كحصن من الحجر البارد الموحش — ساد جو من التوتر الخانق الذي لم تنجح حتى دقات الساعات العتيقة في كسره. كان القصر يغص بالتحف والمفروشات التي جُلبت من مزادات عالمية لتغطية معالم الماضي، لكن أياً من هذا البذخ المسروق لم يمنح الراحة لساكنيه الجدد.​هناك، وسط ذلك الفراغ المهيب، كانت نادين تجلس فوق مقعدها الوثير، ترتدي رداءً حريرياً طويلاً ينساب حولها ككفن فاخر، بينما كانت يداها ترتجفان وهي تمسك بكأس الكريستال، وكأنها تخشى أن يرتد إليها صدى جريمتها من قاعه. كانت الأضواء الخافتة تسلط ظلالاً طويلة ومريبة فوق الجدران المكسوة بلوحات زيتية غريبة، مما جعل القصر الذي كان يوماً مفعماً بالحياة يبدو الآن كمسرح لجريمة قديمة لم تُدفن جيداً، حيث يتربص "العم رفيق" في الزوايا، محاولاً إقناع نفسه بأنه صاحب المكان، بينما تهمس الجدران باسم أصحابها الحقيقيين الذين أُخرجوا منها بالنار والغدر.​كان رفيق يذرع الرخام الفاخر ذهاباً وإياباً، وصوت خطواته الحادة يتردد صداه في السقف العالي. التفت نحو نادين، وكان وجهه شاحباً تح
last update最終更新日 : 2026-05-03
続きを読む

الفصل الحادي عشر: عتبات الدم (الجزء الأول)

كانت إيلين تقف في شرفة جناحها، تراقب أضواء المدينة وهي ترتشف قهوتها ببرود. وضع "زين" أمامها دعوة رسمية من العم رفيق لزيارة "قصر الراوي" لمناقشة العقود. نظرت إيلين إلى الورقة المذهبة بسخرية مريرة، ثم ألقطتها فوق الطاولة وكأنها تلمس شيئاً ملوثاً.​— "يريدون جري إلى ملعبهم يا زين،" قالت إيلين ونبرة صوتها تحمل هدوءاً مخيفاً، "يعتقدون أن دعوة 'عشاء عمل' في بيتي المسلوب ستجعلني تحت سيطرتهم، أو ربما يريدون اختبار ملامحي تحت أضواء قصري القديم. لكنهم لا يدركون أنني لستُ مستعدة بعد لمواجهة تلك الجدران.. ليس لأنني ضعيفة، بل لأنني أريدهم أن يسقطوا خارج حصنهم أولاً."​أومأ زين برأسه موافقاً: "قرار حكيم. رفيق ونادين في حالة تخبط، ورفضكِ للدعوة سيزيد من يقينهم بأنكِ لستِ مجرد شريكة عابرة، بل عدو يقرأ تحركاتهم."​ردت إيلين وهي تتجه نحو مكتبها: "اتصل بآريان، وأخبره أن الاجتماع القادم لن يكون في القصور، بل سيكون في 'مقر شركة الزايد'. أريد أن تتم المراجعة القانونية للعقود في وضح النهار، وأمام عيون المحامين. أريد أن أرى وجه رفيق وهو يحاول تبرير الثغرات في سجلات العقارات تحت أضواء المكاتب الباردة، لا خلف
last update最終更新日 : 2026-05-03
続きを読む
前へ
123
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status