كانت الثريات الكريستالية الضخمة في قاعة حفل عائلة "الراوي" تنضح بضياء باهر، ضياء صُمم خصيصاً ليعمي الأبصار عن الحقائق القابعة في الزوايا المظلمة لذلك القصر المنيف. الرخام الإيطالي المصقول، الذي كان يعكس وجوه النخبة بملابسهم الفاخرة، شهد الليلة احتفالاً بما أسموه "النهضة الكبرى". خمس سنوات مرت على ذلك الصعود الصاروخي في عالم العقارات والمال، وهي ذاتها السنوات التي قضاها الجميع وهم يحاولون جاهدين إقناع أنفسهم بأن "نور"، الوريثة الحقيقية لكل هذا المجد، قد تلاشت تماماً كدخان الحريق الذي التهم المصنع القديم.كانت الموسيقى الكلاسيكية تتدفق بنعومة لتملأ الفراغ الكبير بين الأعمدة الرخامية، لكن بالنسبة لـ نادين، لم تكن تلك الألحان سوى ضجيج يحاول تغطية طنين غريب في أذنيها لا ينقطع. كانت ترتدي فستاناً من الحرير الأحمر القاني، يلتف حول جسدها كأفعى رشيقة، بينما كان العقد الماسي الذي يزين عنقها يخطف الأنفاس ببريقه. لم يكن مجرد عقد؛ بل كان "الغنيمة" التي انتزعتها من خزنة "نور" في تلك الليلة العاصفة، قبل أن تُشاع الكذبة الكبرى: أن الفتاة هربت بالأموال وتركت عائلتها لمصيرها المحتوم وسط النيران.— "ناد
آخر تحديث : 2026-04-27 اقرأ المزيد