All Chapters of " الهوس ": Chapter 31 - Chapter 40

157 Chapters

لماذا تعاملني بلطف ؟

شهقت إيريس بخفة عندما رفعها بين ذراعيه بسهولة.تشبثت بمعطفه الأسود تلقائيًا، بينما اتسعت عيناها بارتباك شديد."ج-جلالتك! أيمكنك إنزالي أولًا؟!"لم يجبها.بل تابع السير نحو حافة الجبل وكأن حمل فتاة بين ذراعيه أمر عادي جدًا.أما إيريس، فكانت تشعر أن قلبها على وشك الانفجار من شدة التوتر."الناس ينظرون…"قالتها بخفوت مرتبك.رغم أن الحراس والسحرة كانوا يشيحون أنظارهم فورًا، إلا أنها شعرت بالخجل الشديد.نظر إليها غابرييل أخيرًا."ومن يجرؤ على الكلام؟"اختنقت كلماتها فورًا.هذا ليس المقصود أصلًا…لكنها لم تستطع الرد.شدت أصابعها على معطفه أكثر دون وعي.لاحظ غابرييل ذلك."خائفة؟"هزت رأسها بسرعة."لست خائفة."ثم أضافت بعد ثانيتين بصوت أضعف:"قليلًا فقط…"ظهرت لمحة قصيرة في عينيه قبل أن يقف أخيرًا عند حافة الجرف.نظرت إيريس للأسفل…ثم شحب وجهها بالكامل.الهاوية تحتهم كانت عميقة بشكل مرعب."ج-جلالتك…""تمسكي جيدًا.""لحظة—"وفي الثانية التالية—اندفعت الرياح بعنف حولهما.شهقت إيريس بقوة عندما ارتفع جسدها عن الأرض فجأة.أغلقت عينيها فورًا وتمسكت بغابرييل بقوة شديدة.الهواء البارد ضرب وجهها بعنف،
last updateLast Updated : 2026-05-12
Read more

" لا أكره سماع صوتك "

ظلّت إيريس متشبثة به بصمت بعد كلمته الأخيرة."قرار سريع."أغمضت عينيها بقوة من شدة الإحراج."ه-هذا لأن الرياح قوية فقط…"قالتها بصوت ضعيف وهي تحاول التماسك.لكن غابرييل لم يرد فورًا.بل نظر إليها بهدوء، ثم قال:"إذن ابتعدي.""..."تجمدت.حاولت فعلًا أن تبتعد قليلًا عنه.لكن ما إن نظرت للأسفل ورأت الجبال المغطاة بالثلوج تحتهم حتى شحب وجهها فورًا وعادت تمسك بمعطفه بقوة أكبر.توقفت لثانية.ثم سمعت صوته البارد فوق رأسها:"يبدو أن الرياح قوية فعلًا."عضّت شفتها بخجل.إنه يسخر منها.ومع ذلك لا تستطيع الرد عليه.مرت لحظات بصمت، بينما استمر في الطيران فوق السحب البيضاء.كانت هذه أول مرة ترى العالم من هذا الارتفاع.الأنهار بدت صغيرة جدًا.والمدن بعيدة كأنها مجرد نقاط.ورغم خوفها…كان المشهد جميلًا بشكل غريب.رفعت رأسها قليلًا دون انتباه.وفي اللحظة نفسها، شعرت أن ذراع غابرييل شدّتها نحوه أكثر."لا تتحركي كثيرًا."قالها بهدوء.توترت فورًا."أنا لم أفعل شيئًا…""كاذبة."خفضت رأسها فورًا.هذا الرجل يلاحظ كل شيء.حاولت إشغال نفسها بالنظر إلى السماء بدل التفكير بقربه منها، لكن الأمر كان مستحيلًا.ح
last updateLast Updated : 2026-05-12
Read more

يبدو أن البرد أثر على عقلك

هبط غابرييل على الأرض بهدوء أمام بوابة قبيلة موروس.لكن ما إن لامست قدما إيريس الأرض حتى ترنحت قليلًا.الرحلة الطويلة، والبرد، والتوتر… كلها اجتمعت عليها دفعة واحدة.وقبل أن تسقط—أمسك غابرييل معصمها بسرعة.رفع نظره إليها مباشرة."قفي جيدًا."احمرّ وجهها فورًا."أ-أنا بخير."لكنه لم يتركها مباشرة.ظل ممسكًا بمعصمها للحظة إضافية وكأنه يتأكد من قدرتها على الوقوف، ثم أفلتها بهدوء.خفضت إيريس رأسها بخجل وهي تعدل معطفها بسرعة.أما الحراس الواقفون عند البوابة، فكانوا يراقبون المشهد بصمت غريب.خصوصًا عندما خلع غابرييل معطفه الأسود فجأة وألقاه فوق كتفيها.اتسعت عيناها بدهشة."جلالتك…؟""أنتِ ترتجفين."قالها ببرود وكأنه يذكر حقيقة واضحة فقط.نظرت إليه مرتبكة."لكن البرد لن يؤثر عليّ أكثر منك…""سيؤثر.""..."انتهى النقاش بهذه البساطة.شدّ المعطف فوق كتفيها بنفسه ثم بدأ بالمشي نحو الداخل.وقفت إيريس مكانها لثانيتين وهي تنظر إلى ظهره.ثم تبعته بسرعة.دفء المعطف بقي عالقًا حولها رغم الطقس القاسي.وفي الداخل—كانت قبيلة موروس مختلفة تمامًا عن آسترا.لا وجود للألوان الفاتحة أو القاعات الهادئة.الجد
last updateLast Updated : 2026-05-12
Read more

"لماذا أنت متوترة؟ ليس الأمر وكانني سألتهمك."

لكن المشكلة أن قلبها لم يعد يهدأ بسهولة كلما اقترب منها.وقفت بصمت وهي تحاول ترتيب أفكارها دون جدوى.أما غابرييل فخلع قفازيه بهدوء ووضعهما فوق الطاولة القريبة، ثم جلس على الأريكة وكأنه أنهى الحديث بالفعل.راقبته إيريس للحظة.ثم قالت بتردد:"جلالتك…"رفع عينيه نحوها."ماذا؟"ترددت قليلًا قبل أن تهمس:"أنا حقًا لا أريد أن أسبب لك الإزعاج."نظر إليها دون رد.شعرت بالتوتر فورًا وأكملت بسرعة:"أعني… يمكنك أخذ السرير، وأنا سأبقى هنا."أشارت بخجل نحو الأرض قرب المدفأة.ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال ببرود:"لن تنامي على الأرض.""لكن—""أنتِ مزعجة عندما تمرضين."توقفت.رمشت عدة مرات بعدم استيعاب.هل هذه طريقته في القلق عليها…؟احمرّ وجهها قليلًا دون إرادة.خفضت رأسها بسرعة."سأحاول ألا أمرض إذن…"ارتفعت زاوية فمه بخفة.راقب ارتباكها للحظات، ثم قال:"كنت سأترك لكِ السرير وأنام هنا."اتسعت عيناها فورًا."إذن لماذا قلت الأمر بهذه الطريقة؟!"ما إن خرج السؤال من فمها حتى تجمدت.لقد رفعت صوتها على الإمبراطور للتو.شحب وجهها بسرعة."أعتذر…!"لكن غابرييل لم يغضب.بل ظل ينظر إليها بصمت.ثم قال بهدوء:"لكنني
last updateLast Updated : 2026-05-12
Read more

نامي و إلا .... سأحتويك و أجبرك على ذلك "

ظلّت إيريس ساكنة في مكانها، تحاول أن تهدأ رغم أن قلبها ما زال غير منتظم. جاء صوته من الجهة الأخرى من السرير، هادئًا كعادته: "نامي." لم تتحرك. ظلت تنظر إلى السقف بصمت، تحاول تجاهل التوتر الذي ما زال عالقًا داخلها. ثم أضاف بنفس النبرة الباردة: "و إلا سأحتويكِ وأجبركِ على ذلك." تجمدت للحظة. أكان يهددها؟!!! "..." لم تلتفت نحوه. ولا حتى تحركت. فقط شدّت الغطاء على نفسها أكثر، وأدارت وجهها للجهة الأخرى بسرعة، كأنها لم تسمع شيئًا. وفي لحظة واحدة فقط، أغلقت عينيها بإحكام. "أنا نائمة." قالتها بسرعة منخفضة جدًا. ساد صمت قصير. غابرييل لم يرد مباشرة. نظر إليها من جانب عينيه، ثم لاحظ الطريقة التي تحولت بها بالكامل للجهة الأخرى، وكأنها تبني جدارًا بينها وبينه. ارتفعت زاوية فمه قليلًا، لم تكن ابتسامة واضحة، لكنها كانت كافية لتكشف أنه فهم ردّها تمامًا. "همم…" قالها بهدوء، ثم أدار نظره للسقف. لم يعلّق أكثر. الغرفة عادت إلى هدوئها. دقائق مرت. تنفس إيريس بدأ يهدأ تدريجيًا، رغم أنها كانت تتظاهر بالنوم في البداية. لكن التعب كان أقوى. وجسدها استسلم دون أن تشعر. بعد لحظات، صار تنف
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

وليمة ترحيب .

استمر الحديث على الطاولة بهدوء، بينما بقيت إيريس تستمع أكثر مما تتكلم.الزعيم كان يتحدث مع غابرييل عن أوضاع القبيلة، عن الطرق الجبلية، وعن الموارد التي تحتاج إلى دعم في الشتاء القادم. غابرييل كان يجيب بإيجاز، دون تفاصيل زائدة .كان يشع هالة نبيلة وإرستقراطية .أعجبت إيريس بمظهره هذا كثيرا .و يبدو أنها ليست الوحيدة ، فقد كانت العديد من فتيات القبيلة ينظرن إليه بإعجاب . لم تكن جزءًا من الحديث، لذلك اكتفت بالأكل بصمت ومحاولة عدم لفت الانتباه. لكن ذلك لم يدم طويلًا."أنتِ لا تأكلين كثيرًا."جاء صوت غابرييل فجأة دون أن ينظر إليها.توقفت يدها في منتصف الطريق نحو الطبق."أنا… أكلت.""قليل."خفضت نظرها بسرعة."لست جائعة جدًا."ساد صمت قصير.ثم وضع غابرييل كأسه جانبًا وقال بنفس النبرة:"في الطريق الطويل، قلة الأكل مشكلة."رفعت عينيها نحوه بتردد."سأكون بخير.""أنتِ دائمًا تقولين ذلك."تجمدت للحظة.لم تعرف كيف ترد، لذلك عادت إلى طبقها بسرعة أكبر من السابق، تحاول إنهاء الموضوع بالكامل.لاحظ أحد أفراد العائلة ذلك وابتسم بخفة، لكنه لم يتدخل.غابرييل استمر في الحديث مع الزعيم، لكن بين الحين والآخ
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

" أنتِ من بدأ بإغرائي… لذا عليكِ تحمل المسؤولية."

أُقيمت الوليمة في الهواء الطلق، وسط ساحة واسعة أُضيئت بالمشاعل، بينما كان الثلج الخفيف يتساقط بهدوء حول المكان. الطاولات مرتبة على شكل نصف دائرة، ممتلئة حتى الحافة بالطعام والشراب. وكان زعيم قبيلة موروس يجلس في المنتصف، وغابرييل إلى جانبه، بينما كانت إيريس في الجهة القريبة منه. منذ بداية الجلسة، لم يكن الجو مريحًا بالكامل. كان هناك حديث رسمي بين الزعيم وبعض كبار القبيلة، لكن خلف الكلمات كانت هناك رسائل غير مباشرة، اختبارات نية. إيريس التزمت الصمت، تتابع فقط ما يحدث، تشرب النبيذ ببطء، وتحاول ألا تلفت الانتباه. كان تفكيرها عند ليتي، تتمنى فقط أن تكون بخير. لكن الزعيم شعر بثقل الجو. ابتسم أخيرًا وأشار بيده. "لنترك السياسة قليلًا هذه الليلة." ثم التفت نحو الجانب الآخر. "أحضروا الراقصات." ساد صمت خفيف، ثم بدأت الموسيقى. دخلت مجموعة من الراقصات بملابس شرقية تغطي أجسادهن الممشوقة، وتحركن بخفة وسط الساحة، يكسرن التوتر تدريجيًا بين الجالسين. بعض أفراد القبيلة بدأوا يصفقون ويضحكون تارة، ويغازلون الراقصات تارة أخرى. لقد انسجموا ونَسُوا تمامًا أمر غابرييل. كانت إير
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

أنا ... آسف

فتحت إيريس عينيها ببطء. كان الضوء الخافت يتسلل من نافذة الغرفة، يعلن بداية صباح جديد داخل النزل الصغير. لم تتحرك فورًا. ظلت للحظات تحدق في السقف، تحاول استرجاع ما حدث بالأمس. ثم بدأت الذكريات تعود تدريجيًا. الوليمة. الرقص. نظرات الناس. ثم… السحب المفاجئ. وجهه القريب جدًا. ثم الغرفة. صمت. ثم البكاء. ارتفع لون وجهها تدريجيًا حتى أصبح واضحًا حتى وهي تحت الغطاء. "مستحيل…" تمتمت بصوت منخفض جدًا. رفعت الغطاء قليلًا بحذر. لم يكن في السرير. تجمدت للحظة. التفتت ببطء نحو الغرفة. كان واقفًا قرب النافذة. غابرييل. يده في جيبه، وكوب قهوة بسيط في يده الأخرى. ينظر إلى الخارج بهدوء. كأنه لم يحدث شيء في الليلة الماضية. شعرت إيريس أن قلبها بدأ يتسارع دون سبب واضح. جلست بسرعة، ثم خفضت نظرها فورًا. الحرج عاد دفعة واحدة. تذكرت كيف كانت تبكي بين ذراعيه. كيف حملها. وكيف… "لا أريد تذكر أكثر من ذلك…" وضعت يدها على وجهها للحظة. لكن ألم الرأس قطع تفكيرها. "آه…" تمتمت بخفوت. كان الألم خفيفًا، لكنه واضح. ثم تذكرت فجأة أنه أعطاها شيئًا. دواء
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

" إله الحرب "

بدأت الرياح تزداد برودة كلما ابتعدوا عن حدود قبيلة موروس. لقد أحبت إيريس تلك القبيلة الهادئة، لأنها كانت تذكرها بحياتها السابقة… قبل أن تغادر موطنها وتلتقي غابرييل. كانت الأرض تحتهم تتغير تدريجيًا؛ من ساحة مضاءة بالمشاعل إلى مسارات صخرية ضيقة تتخللها أشجار عالية صامتة، لا صوت فيها سوى وقع خطوات غابرييل المنتظم. إيريس كانت ما تزال بين ذراعيه. لم تعد تقاوم، لكنها لم تكن نائمة أيضًا. كانت بين حالتين؛ وعي خافت، وراحة غريبة لا تريد الاعتراف بها. دفنت وجهها أكثر في معطفه الثقيل، محاولة إخفاء شعورها بالحرج من الفكرة نفسها: أنها معتادة على هذا الوضع أسرع مما ينبغي. أما هو، فلم يتغير. نفس الصمت، نفس الهدوء ورباطة الجأش. الشيء الوحيد المختلف أنه كان يمسكها بإحكام، ويغير وضعية حملها كلما شعر بانزعاجها. لن تكذب، لقد دفأ هذا التصرف قلبها . مرّ وقت طويل قبل أن تنطق هي بصوت منخفض: "ألم تتعب؟" لم يجب فورًا، واصل السير لعدة خطوات ثم قال بهدوء: "لا." سكتت، ثم رفعت رأسها قليلًا تنظر إلى وجهه من زاوية قريبة: "حتى مع حملك لي هكذا طوال الطريق؟" "لا بأس، لستِ ثقيلة." نبرة صوته كانت بسيطة،
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

"هذه هي قوة الإمبراطور الحقيقي "

تقدمت الأصوات من كل الجهات في وقت واحد. لم تعد خطوة واحدة أو اثنتين، بل حركة منظمة تُغلق الساحة بالكامل. غابرييل لم ينتظر اكتمال الدائرة. تحرك فورًا. بسرعة لا تتناسب مع هدوئه السابق. مدّ يده وأمسك خصر إيريس بقوة ثابتة، ثم جذبها نحوه دون أي تردد. ارتفع جسدها قليلًا عن الأرض. "لا تنظري." صوته خرج منخفضًا لكنه قاطع. قبل أن تستوعب، كانت في حضنه، ولم ترَ التفاصيل كاملة. ثم أضاف: "وأغلقي أذنيك." "لكن—" لم يسمح لها بإكمال الجملة. "الآن." لم يكن هناك مجال للنقاش. رفعت يديها بسرعة، وضغطت على أذنيها كما طلب، بينما قلبها بدأ يتسارع. في اللحظة نفسها، انطلقت أول مجموعة من المهاجمين. ثلاثة من الأمام. اثنان من الجانبين. لكنهم لم يصلوا حتى إلى نصف المسافة. تحرك غابرييل. ضربة واحدة بسيفه أوقفت أول مهاجم قبل أن يرفع سلاحه بالكامل. ثم التفت بجسده قليلًا، وصدّ ضربة ثانية بذراعه الأخرى دون أن يتراجع خطوة واحدة. حركة واحدة. ثم انتقال مباشر إلى الجهة الأخرى. سقط أحدهم أرضًا دون صوت. الآخر تراجع بسرعة، لكن غابرييل كان أسرع. لم يكن القتال فوضويًا. كان محسوبًا بشكل يجعل كل محاولة
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more
PREV
123456
...
16
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status