All Chapters of " الهوس ": Chapter 21 - Chapter 30

157 Chapters

"من اليوم… لن تغادري الجناح دون إخباري."

تصلّب جسد إيريس فور سماع كلمته."اقتربي."لم يكن صوته مرتفعًا، لكنه لم يترك لها مجالًا للرفض.شدّت أصابعها على طرف ثوبها، ثم بدأت تتحرك ببطء نحوه.خطوة.ثم أخرى.كانت تسمع صوت نبضات قلبها بوضوح مزعج.كلما اقتربت أكثر، شعرت أن الهواء يزداد ثقلًا.حتى توقفت أخيرًا على بعد خطوات قليلة منه.أخفضت رأسها بسرعة."جلالتك… طلبتني؟"أغلق غابرييل الملف الذي كان يقرأه ووضعه جانبًا.ثم أسند ظهره إلى الكرسي ونظر إليها مباشرة."سمعت أنكِ حاولتِ رفض منصبكِ الجديد."تجمدت.رفعت عينيها نحوه بسرعة ثم أعادتهما للأسفل فورًا."أنا فقط ظننت أن هناك من هو أكفأ مني—""كذبة."قالها بهدوء شديد.اختنقت الكلمات داخل حلقها."جلالتك…؟""أنتِ لا تريدين البقاء هنا."ساد الصمت.شعرت إيريس أن الهرب الآن قد يكون أفضل خيار في حياتها.لكنه كان ينظر إليها وكأنه يرى كل شيء بوضوح.خفضت رأسها أكثر."أنا مجرد خادمة عادية.""لم أطلب وصفًا لنفسك."قالها ببرود.ثم أضاف:"سألت نفسي سؤالًا منذ فترة."ترددت إيريس في رفع عينيها نحوه.لكنه أكمل قبل أن تفعل."لماذا تهربين مني بهذه الطريقة؟"شعرت بحرارة تصعد إلى وجهها فورًا.مرة أخرى…ه
last updateLast Updated : 2026-05-09
Read more

" أنت خادمتي الشخصية "

خفق قلب إيريس بعنف.اقتربت من النافذة لترى ما يجري في الخارج.لكن يدًا امتدت ومنعتها من الرؤية.نطق صوت أجش من خلفها:"لا تنظري!""ل-لكن…"حاولت إيريس الابتعاد لترى ما ذلك الشيء في الخارج.لكنها سمعت بعدها أصوات سيوف وصراخًا حادًا.ارتجف جسدها وشعرت بالخوف.فجأة—سحبها غابرييل إلى حضنه وغطى أذنيها بإحكام.شعرت إيريس بالأمان قليلًا عندما شمت رائحته الباردة، ولان جسدها قليلًا."لا بأس، افتحي عينيك الآن."نطق غابرييل بهدوء عندما رأى الذعر ظاهرًا على وجهها.أعجبه منظرها، وتمنى لو تُظهر هذا الجانب من حين لآخر.ركز غابرييل نظره على الخارج، محاولًا التخلص من تلك الأفكار السادية التي داهمت عقله.ضيّق عينيه، ولمع بريق حاد فيهما."يبدو أنني كنت متساهلًا معهم كثيرًا في الآونة الأخيرة."صكّ غابرييل على أسنانه.استعادت إيريس وعيها أخيرًا، ثم ابتعدت عنه بسرعة بوجه محمر.أخفضت رأسها فورًا، وكأنها تخشى أن يرى ارتباكها الواضح.أما غابرييل، فظل ينظر من النافذة للحظات أخرى قبل أن يستدير أخيرًا.كان وجهه قد عاد باردًا كالمعتاد.وكأن ما حدث قبل قليل لم يهزه إطلاقًا.لكن الحراس الذين دخلوا الجناح بعدها مبا
last updateLast Updated : 2026-05-09
Read more

" جولة تسوق مبالغ فيها "

وقفت إيريس أمام محل الملابس الذي اعتاد سيد القصر التعامل معه. توترت إيريس بشدة، فهذه أول مرة تدخل فيها مكانًا كبيرًا كهذا. زفرت بعمق ثم دخلت. كان محل "التوليب" يشغل مساحة كبيرة داخل الإمبراطورية. ويمكن القول إنه خُصص لتلبية احتياجات الإمبراطور ونسائه. كان المحل مقسمًا إلى أربعة طوابق. الطابق السفلي للعامة. الطابق الثاني للعمال وأصحاب الدخل المتوسط. الطابق الثالث للنبلاء وأصحاب الرتب العليا. أما الطابق الرابع، فكان حكرًا على العائلة الإمبراطورية. هكذا شرحت لها موظفة الاستقبال. "إذن آنستي، هل تملكين توصية أو رسالة تؤهلك لدخول طابق معين؟" الآن فقط فهمت إيريس لماذا أعطاها غابرييل تلك الشارة اليشمية قبل خروجها. ترددت قليلًا، ثم أخرجتها ومدّتها إلى العاملة. "..." اتسعت عينا المرأة بدهشة واضحة. كانت شارة اليشم هدية من صاحب المحل للإمبراطور كإشارة حسن نية، ولم يسبق له أن قدّمها لأحد، حتى ماريا. كادت العاملة ألا تصدق عينيها. نظرت إلى الشارة، ثم إلى إيريس. ابتلعت ريقها وقالت بتحفظ: "أمم… سيدتي، هل تمانعين إن تحققت منها؟" رمشت إيريس بعينيها، ثم ابتسمت بخف
last updateLast Updated : 2026-05-09
Read more

" رسالة من الحدود الشمالية "

توقفت الأفكار داخل رؤوس العاملات فورًا عندما رفع غابرييل عينيه نحوهن ببرود.انخفضت رؤوسهن بسرعة شديدة.حتى الجو داخل الطابق أصبح أكثر توترًا.أما إيريس فلم تنتبه أصلًا لما كنّ يفكرن به، لأنها كانت ما تزال مصدومة من كمية المال داخل الكيس.شدّت عليه بأصابع مترددة ثم همست بخفوت:"لكنني فعلًا لن أحتاجه…"سمعها غابرييل رغم انخفاض صوتها."ستحتاجينه.""لكن—"رفع نظره إليها مجددًا.توقفت فورًا.ثم أغلقت فمها بصمت.راقبها فرانسوا لثوانٍ قبل أن يبتسم بخفة محترمة."يبدو أن جلالته يهتم براحتك كثيرًا يا آنسة إيريس."اختنقت إيريس فورًا."ل-لا، الأمر ليس هكذا!"لكن فرانسوا اكتفى بالابتسام دون تعليق.أما غابرييل، فلم يبدُ مهتمًا بتوضيح أي شيء.وهذا جعل الوضع أسوأ بالنسبة لها.اقتربت إحدى العاملات بعدها وهي تحمل وشاحًا شتويًا ناعمًا."سيدتي، ماذا عن هذا؟"أخذته إيريس بتردد.كان دافئًا جدًا وبلون أبيض هادئ."إنه جميل…"ثم توقفت بسرعة بعدما خرجت الجملة منها دون تفكير.ابتسمت العاملة فورًا."إذن سنضيفه.""أ-انتظري، أنا لم أقل إنني سأ—""أضيفوه."قالها غابرييل بهدوء وهو يضع فنجان القهوة فوق الطاولة.تجمدت
last updateLast Updated : 2026-05-09
Read more

" رحلة مستعجلة "

حلّ الليل أخيرًا بعد يوم طويل ومتعب. عادت إيريس إلى جناح الخدم وهي بالكاد تشعر بقدميها من شدة الإرهاق. منذ عودتها إلى القصر، لم تتوقف العاملات عن النظر إليها بطريقة غريبة. بعضهن يبتسمن فور رؤيتها. وبعضهن يتهامسن بصوت منخفض حالما تمر بجانبهن. أما هي… فكانت تتمنى فقط أن تختفي داخل غرفتها وتنام. "هذا مرهق جدًا…" تمتمت بها وهي تغلق الباب خلفها أخيرًا. وضعت الأكياس فوق الطاولة، ثم جلست على السرير بتنهيدة طويلة. ما زالت لا تصدق كمية الملابس التي اشتراها لها غابرييل. ولا الطريقة التي عاملها بها الجميع داخل المحل. حتى الآن، كلما تذكرت انحناءة الماركيز فرانسوا لها، تشعر بعدم الارتياح. "لابد أنهم فهموا الأمر بشكل خاطئ…" همست بخفوت وهي تفرك وجهها. بعد دقائق، نهضت أخيرًا وبدأت ترتب بعض الأشياء استعدادًا للنوم. خلعت معطفها ببطء، ثم جلست أمام المرآة تفك ربطة شعرها البيضاء. انسدل شعرها الطويل فوق كتفيها فورًا. نظرت إلى انعكاسها للحظات. ثم تنهدت مجددًا. "رحلة تفقدية…" ما زالت لا تفهم لماذا أصرّ غابرييل على أخذها معه. كان يستطيع اصطحاب أي خادم آخر. هناك خدم أكثر كفاءة منها . بل
last updateLast Updated : 2026-05-10
Read more

الوجهة القادمة : معقل السحرة في بلدة ماريان

استمرت العربة في السير طوال الليل. الطريق خارج العاصمة كان أطول وأهدأ . الأشجار الكثيفة على جانبي الطريق بدأت تختفي تدريجيًا كلما ابتعدوا والهواء داخل العربة أصبح أبرد قليلًا ، يبدو أن هناك عاصفة قادمة . لكن غابرييل لم يطلب إيقافها. إيريس بقيت نائمة طوال الوقت. رأسها ما زال مستندًا على كتفه، وذراعها ملتف بشكل ضعيف حول معطفها كأنها تتمسك به حتى وهي لا تشعر. كان غابرييل يقرأ بعض الأوراق في البداية، لكنه توقف منذ فترة. لم يعد ينظر إليها مباشرة، لكن وجودها شوش تركيزه . صوت العجلات وحده يملأ الفراغ بينهما. بعد ساعات، بدأت العربة تهدأ تدريجيًا. توقفت أخيرًا أمام مبنى كبير نسبياً يقع على أطراف مدينة صغيرة. لا يحمل أي رموز ملكية، ولا حراسة ظاهرة، فقط نزل قديم لكن منظم جيدًا. نزل “المسافر الهادئ”. هو المكان الذي اختاره غابرييل مسبقًا. لم يكن من النوع الذي يلفت الانتباه، وهذا ما يريده. فتح أحد الحراس الباب فورًا، وانحنى بسرعة. لكن غابرييل لم يخرج مباشرة. نظر إلى الداخل أولًا. إيريس ما زالت نائمة. تنفسها هادئ، ووجهها مسترخي بطريقة غير معتادة عليها. ظل ينظر ل
last updateLast Updated : 2026-05-10
Read more

" قبيلة آسترا "

توقفت العربة أخيرًا بعد ساعات طويلة من السير وسط الثلوج الكثيفة. رفعت إيريس الستارة قليلًا ونظرت إلى الخارج بتوتر. كل شيء هنا مختلف. الهواء أبرد بكثير، والجبال البيضاء تحيط بالمكان من كل جهة تقريبًا. حتى الناس الذين مروا قرب العربة كانوا يرتدون أردية سميكة تحمل رموزًا غريبة لم ترها من قبل. "هذه… بلدة ماريان؟" سألت بصوت خافت. كان غابرييل يجلس أمامها بهدوء كعادته، يراجع بعض الأوراق دون اهتمام واضح بالمشهد الخارجي. "همم." أعادت إيريس الستارة ببطء. إذن هذه هي الحدود الشمالية فعلًا… المكان الذي يتحدث عنه الجميع وكأنه عالم منفصل عن بقية الإمبراطورية. بعد دقائق، توقفت العربة مجددًا. لكن هذه المرة لم يكونوا داخل البلدة. بل أمام بوابة حجرية ضخمة محفورة داخل جبل مغطى بالثلج. رفعت إيريس رأسها ببطء. الرموز المنتشرة فوق الجدران جعلتها تشعر بشيء غريب. طاقة باردة وغير مريحة. ابتلعت ريقها بخفة. "ما هذا المكان…؟" أغلق غابرييل الملف الذي بيده ثم قال بهدوء: "معقل قبيلة السحرة." تجمدت فورًا. "الس-السحرة؟!" نظر إليها للحظة قصيرة. "هل أنتِ خائفة؟" هزّت رأ
last updateLast Updated : 2026-05-10
Read more

" أتخافين مني ؟"

دخل غابرييل وإيريس، إضافةً إلى زعيم القبيلة، غرفةً مغلقة بالسحر. انبهرت إيريس بالطاقة التي أحاطت بالساحر أثناء فتحه التشكيل السحري للباب. تذكّرت النظرات المصدومة على وجوههم سابقًا عندما صرّح غابرييل بأنها ستذهب معه. يبدو أنهم لا يحبون دخول الغرباء، باستثناء إمبراطورهم. رأت ذلك بوضوح في وجوههم. إنهم يحترمونه بشدة. ربما لأنه لا يوجد ملك يذهب بنفسه إلى منطقة نائية من أجل تفقد سكانها. ويبدو أن هذه ليست المرة الأولى على الإطلاق. أطلق الباب صريرًا خافتًا عندما فُتح. "تفضل، جلالتك." انحنى الزعيم، عشتار، باحترام. دخل غابرييل مباشرة دون أن يرد عليه. أما عشتار، فنظر إلى إيريس بنظرة تحذيرية جعلت أنفاسها تضطرب قليلًا. توقفت مكانها ولم تجرؤ على الدخول. كان سماحهم لها بالدخول فقط لأن الإمبراطور أراد ذلك. ولولا اهتمامه بها، لكانت جثتها دُفنت منذ زمن. وفجأة— انتشرت نية قتل حادة جعلت العجوز عشتار يرتجف خوفًا ويتراجع تلقائيًا إلى الخلف. خرج غابرييل من الغرفة ببطء. ضيّق عينيه نحو عشتار وقال بصوت بارد: "أتهدد مرافقتي في حضوري؟ يبدو أنني كنت لطيفًا معكم في الآونة ال
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

أنا....مختلفة فعلا ، أليس كذاك ؟

نظّمت إيريس أفكارها بسرعة وحاولت تهدئة نفسها. تقدمت نحو غابرييل ثم سألت بحذر: "سيدي… أيمكنني مساعدتك في شيء؟" ألقى عليها غابرييل نظرة عابرة وقال: "لا، استريحي هناك ريثما أنهي عملي." أشار بيده نحو كرسي غير بعيد. أطاعته إيريس وجلست بصمت تنتظره. وفجأة، تذكرت في وقت غير مناسب أنها كانت تنوي صنع كعكة بمناسبة عيد ميلادها، لكن هروب ليتي والأحداث الأخيرة جعلاها تنسى الأمر تمامًا. لقد بلغت التاسعة عشرة من عمرها في ذلك اليوم الذي أنقذها فيه ذلك الرجل الغريب. ما زالت تتذكر نبرته الهادئة حتى الآن. ولسوء الحظ، لم تتح لها فرصة لشكره. حتى إنها لم ترَ وجهه مر نظرها على معالم الغرفة ، لم يكن شيء مميز فيها لكنها لمحت شيئا في زاوية الغرفة . مرآة ؟. نهضت من كرسيها واتجهت نحو المرآة كبيرة. كان غابرييل منهمكًا في تفحص السجلات، لذلك لم ينتبه إليها. تقدمت ببطء. فجأة، انتابتها رغبة غريبة. أرادت أن ترى وجهها في المرآة. كان شكل المرآة مختلفًا قليلًا، حتى لونها بدا غريبًا أيضًا. لكن ذلك ربما بسبب الستائر الثقيلة التي تحجب الضوء… صحيح؟ وقفت إيريس أمام المرآة. حدقت في انعكاسها طويلًا. ثم امت
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

" سأضطر لحملك و الطيران "

نظر غابرييل ببرود إلى تلك الكلمة. مرّر أنامله فوق الاسم المنقوش على المخطوطة، ثم بلا تردد— أشعل النار فيها وألقاها داخل المدفأة. مرر يده في شعره وقال بملل: "يا له من يوم مزعج." "..." راقبته إيريس بصمت. "هيا، سنغادر." قالها بإيجاز ثم استدار. رمشت إيريس بسرعة قبل أن تنهض وتتبع خطاه. وما إن خرجا حتى أُغلق الباب خلفهما من جديد. اتجه غابرييل نحو القاعة السابقة، ليجد عشتار مستندًا إلى أحد الشيوخ. ما إن رأوه حتى اعتدل الجميع فورًا. مرت نظراتهم على إيريس لثوانٍ قصيرة، ثم استقرت على غابرييل. تقدم عشتار مع الشيخ خطوة واحدة… ثم سقطا على ركبتيهما بصوت ثقيل. "جلالتك… أرجو أن تغفر لنا خطأنا." ظل غابرييل ينظر إليهما ببرود قبل أن يقول: "الشخص الذي عليكم الاعتذار له ليس أنا." تجمد الشيوخ لثانية قبل أن يفهموا قصده. استداروا مباشرة نحو إيريس. "ليدي إيريس، نرجو أن تعذري وقاحتنا السابقة." اتسعت عيناها بوضوح. لم تعرف كيف تتصرف أمام شيوخ قبيلة كاملة يطلبون عفوها. رفعت نظرها نحو غابرييل تلقائيًا، وكأنها تطلب النجدة. لاحظ نظرتها، ثم أومأ لها بهدوء مطمئن. ا
last updateLast Updated : 2026-05-12
Read more
PREV
123456
...
16
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status