Share

" إله الحرب "

Author: Paradise
last update publish date: 2026-05-13 04:18:34

بدأت الرياح تزداد برودة كلما ابتعدوا عن حدود قبيلة موروس.

لقد أحبت إيريس تلك القبيلة الهادئة، لأنها كانت تذكرها بحياتها السابقة… قبل أن تغادر موطنها وتلتقي غابرييل.

كانت الأرض تحتهم تتغير تدريجيًا؛ من ساحة مضاءة بالمشاعل إلى مسارات صخرية ضيقة تتخللها أشجار عالية صامتة، لا صوت فيها سوى وقع خطوات غابرييل المنتظم.

إيريس كانت ما تزال بين ذراعيه.

لم تعد تقاوم، لكنها لم تكن نائمة أيضًا.

كانت بين حالتين؛ وعي خافت، وراحة غريبة لا تريد الاعتراف بها.

دفنت وجهها أكثر في معطفه الثقيل، محاولة إخفاء ش
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • " الهوس "   " حياة سعيدة (28)"

    الفصل 191: النهاية (5) كان الليل قد حلّ على القصر النمراسي، لكن الأضواء لم تنطفئ. منذ ساعات فقط، دوّى أول بكاء للطفلة في أنحاء الجناح الملكي، وتحول القلق الطويل إلى فرحة لم يعرفها القصر منذ سنوات. جلس غاب بجوار السرير، وما تزال يده تمسك يد إيريس بقوة، كأنه يخشى أن تختفي إذا أغمض عينيه للحظة. كان شعرها مبعثراً على الوسادة، ووجهها شاحباً من الإرهاق، لكنها كانت تبتسم وهي تنظر إلى اللفافة الصغيرة بين ذراعيها. دخلت ليتي الغرفة بهدوء. "هل أخبرنا الجميع؟" رفعت إيريس عينيها نحوها وابتسمت. "إنها فتاة." ساد الصمت لثانية. ثم وضعت إيريس يدها على رأس الطفلة الصغيرة. "اسمها أوريليا." كان الاسم هادئاً وجميلاً. أوريليا. اسم يعني "الذهبية" أو "المضيئة كالشمس"، وكأنها وُلدت من نور. كرر غاب الاسم بصوت منخفض. "أوريليا..." ثم انحنى وقبّل جبين طفلته. لم يكن أحد يتوقع أن يكون الإمبراطور الذي أرعب القارة كلها عاجزاً عن الكلام أمام طفلة لا يتجاوز وزنها بضعة كيلوغرامات. لكن غاب كان كذلك. ظل ينظر إليها لفترة طويلة. أصابعها الصغيرة. رموشها. أنفها. شعرها الناعم. كل ش

  • " الهوس "   " حياة سعيدة (27)"

    الفصل190: النهاية (4) وصلوا إلى حدود الطائفة بمساعدة سحر ايريس الاستكشافي مع اقتراب غروب الشمس. كانت رائحة الوطن تشفيها من الداخل. منذ أن بدأت رحلتهم، لم يتوقف نيكولاس عن السؤال متى سيصلون، وعندما ظهرت المباني العريقة أخيراً في الأفق وقف داخل العربة بحماس بعد أن أنزلهم التنين كايلوس عند البوابة السحرية للطائفة . "وصلنا!" ابتسمت إيريس بينما كان غاب ينظر إلى ابنه. "كدنا نفقد صبرك." هز نيكولاس رأسه بقوة. "لوكاس ينتظرني." لم يكن يعلم أن وجودهم لم يكن معلناً. أراد غاب أن تكون الزيارة مفاجأة، وخاصة لابنه الاكبر. ما إن دخلت القافلة حتى بدأ أفراد الطائفة بالتجمع. توقفت الأعمال، وخرج الرجال والنساء والأطفال من الخيام. ارتفعت الأصوات والضحكات، وبدأ الجميع بالترحيب بعودة ايريس و تقبلوا حقيقة كون غاب زوجها اخيرا بعد مساعداته الكثيرة ايضا. انحنى بعضهم أمام إيريس باحترام، بينما ركض الأطفال خلف الخيول. لكن شخصين لم يكونا بين المستقبلين. زيلدا. ولوكاس. كانا في ساحة التدريب. لم ينتظر نيكولاس. قفز من العربة قبل أن يتمكن أحد من إيقافه. "لوكاس!" ركض بكل قوته بين المباني. تنهدت إيريس.

  • " الهوس "   " حياة سعيدة (26)"

    الفصل 189: نهاية (3) لم تكن إيريس الحارسة العليا المختارة فحسب، بل كانت أيضاً إمبراطورة الكالسيريين. لقد قدم أفراد الطائفة عوناً كبيراً لكالسير، ورأت إيريس أن من واجبها رد هذا الجميل. لذلك قررت أن تعلن حملها الثاني في أراضي القمر. لكن الشيء الوحيد الذي أقلقها كان الرحلة نفسها. فعلى الرغم من تعافي جسدها، فإنه ما زال ضعيفاً، ولهذا لجأت إلى ليتي طلباً للمشورة. وقد سُرّت ليتي بهذه الخطة، لأنها كانت تعتقد دائماً أن صحة إيريس ستتحسن إذا عاشت في مكان أكثر هدوءاً. قالت: "طالما أنكِ داخل القصر، فسيكون هناك دائماً عمل ينتظرك." كانت نصيحة حكيمة، ولهذا ذهبت إيريس إلى ليتي. أما نيكولاس فكان متحمساً للغاية. كانت تلك أول رحلة طويلة في حياته، ولذلك جهز حقيبة صغيرة بنفسه وحملها على ظهره كل يوم. انفجرت والدته ضاحكة عندما رأت ما وضعه فيها. احتوت حقيبة مغامرات نيكولاس على العديد من ألعابه المفضلة، بما في ذلك دمية المستذئب المفضلة لديه، وخنجر من والده، إضافة إلى البسكويت والحلوى وبعض التمر المجفف كهدية لأخيه الأكبر وكتاب للحكايات. وعندما سألته إيريس عن سبب حاجته إلى الخنجر، بدا نيكولاس

  • " الهوس "   " حياة سعيدة (25)"

    الفصل 188: نهاية (2) كانت إيريس مشغولة للغاية في الآونة الأخيرة. كان هناك الكثير مما يجب القيام به قبل أن تغادر إلى الطائفة، من الاستعدادات لتسليم بعض شؤون الدولة إلى أشخاص موثوق بهم، وإنشاء نظام اتصال حتى تتمكن من تلقي أخبار كالسير حتى أثناء وجودها في الطائفة. كان عليها أيضاً أن تُجهّز الهدايا لجميع أصدقائها من الكالسيريين، وأن تقضي وقتاً مع نيكولاس كلما سنحت لها الفرصة. شعرت أحياناً بأنها تحتاج إلى عشرة أجساد لإنجاز كل شيء. وعلى الرغم من أنها كانت تستمتع بالعمل، فإن جسدها لم يعد قادراً على مجاراة ذلك و كادت أن تموت من الإرهاق لولا مساندة غاب لها . ولم تجد سبباً لذلك سوى إصرار غاب الشديد. كان يرهقها كل يوم تقريباً، وكان من الغريب ألا تترك كل تلك الأيام أثراً. لكن الحمل جعلها تتعب بسرعة أكبر، وقد لاحظت ليتي ذلك فوراً. اتسعت عيناها عندما أخبرتها إيريس بأنها لا تستطيع القيام بأي شيء اليوم سوى مراجعة بعض الوثائق، وأنها لن تذهب حتى إلى مكتبها، بل ستبقى في غرفة نومها. أبعدت ليتي نيكولاس، الذي كان يفتقد والدته، لتضمن حصول إيريس على قسط كافٍ من الراحة. قالت ليتي وهي تساعدها ع

  • " الهوس "   " حياة سعيدة (24)"

    الفصل 187. النهاية (2) مرضت إيريس لعدة أيام بعد ذلك. وبقي غاب، نادماً على أفعاله الكثيرة، إلى جانبها يعتني بها. لذلك، وبدلاً من إيريس الضعيفة، كانت ليتي هي من قامت بتوبيخ غاب طوال ثلاثة أيام. وكان بقية الكالسيريون أيضاً يقفون إلى جانب إيريس، ولم يفوتوا فرصة لإظهار استيائهم منه. وقد جعل ذلك إيريس تشعر بتحسن طفيف. وعندما استعادت وعيها أخيراً بعد عدة أيام من الراحة في الفراش، كان كل شيء قد انتهى بالفعل. عُلِّق ملك وملكة بالكات، بعد قطع رأسيهما، فوق بوابات قصرهما. وشرحت ليتي لإيريس تفاصيل موتهما لتوضح أن العقاب كان متناسباً مع جرائمهما. كان موت جوديا سريعاً نسبياً، أما هيرودس فقد استغرق موته وقتاً طويلاً وكان مؤلماً للغاية. كان الكالسيريون أكثر غضباً ممن عرض إيريس للخطر من غضبهم ممن حاول، وفشل، في إيذاء غاب. إضافة إلى ذلك، تم إعدام مزوري العملات الذين كانوا يقلقون إيريس علناً في ساحة العاصمة، وعُلقت رؤوسهم لعدة أيام. وهكذا، عادت حياة إيريس إلى طبيعتها. --- أخبرت إيريس مورغا عن حلم نيكولاس، وسألته إن كان ذلك نبوءة حقيقية أم مجرد مصادفة. أصيب مورغا بالذهول عندما سمع قص

  • " الهوس "   " حياة سعيدة (23)"

    الفصل 186. النهاية (1) لم تستعد إيريس وعيها إلا عندما تلونت السماء بألوان الغروب. جلست لبعض الوقت على حافة سريرها في حالة ذهول، بينما عادت أحداث الليلة الماضية إلى ذهنها واحدة تلو الأخرى. "......" دفنت وجهها بين يديها. لم يكن وصفه بالوحش المنحرف كافياً، لكنها لم تجد وصفاً أفضل. تأوهت إيريس في سرها. كانت جائعة جداً. وقد أضاعت يوماً كاملاً، لذا كان عليها الآن أن تعوض الكثير من العمل. نهضت من السرير ببطء. "آه!" وسقطت على ركبتيها على الفور. انثنت ساقاها تحتها بمجرد أن وضعت وزنها على قدميها. جلست على السجادة، وغمرها الألم متأخراً، متغلباً على حالة الذهول التي كانت فيها منذ استيقاظها. أمسكت إيريس ببطنها بيدها. كان جسدها كله يؤلمها كما لو أنها تعرضت للضرب، وشعرت أنها لا تستطيع الحركة بمفردها. صرخت بغضب في وجه سبب كل آلامها. "غاب...!" ظهر غاب على الفور وفي يده حقيبة صغيرة. وبسرعة، حمل إيريس من على الأرض. "متى استيقظتِ؟ كان يجب أن تبقي مستلقية..." أرادت توبيخه، لكن حلقها كان يؤلمها بشدة فلم تستطع الصراخ مجدداً. عندما مدت يدها لتفرك حلقها الملتهب، أحضر لها الماء بسرعة. ب

  • " الهوس "   " ضيفة غير مرغوب فيها"

    من وجهة نظر إيريس . استيقظتُ ببطء على دفءٍ ثقيل يحيط بجسدي بالكامل. لثوانٍ لم أستطع فهم ما يحدث… حتى شعرت بذراع قوية تطوق خصري بإحكام. اتسعت عيناي قليلًا. غاب. كان نائمًا بجانبي. قريبًا جدًا… لدرجة أن أنفاسه الدافئة كانت تلامس وجهي مع كل نفس هادئ يخرجه. بقيت ساكنة تمامًا. أحدق به فقط. ضو

  • " الهوس "   التهديد.

    مرّت عدة ساعات… والليل ما يزال هادئًا بشكل مخيف. كانت إيريس نائمة فوق صدر غابرييل بعمق، أنفاسها المنتظمة تختلط بصوت الرياح الخفيفة بين الأشجار. أما هو… فلم ينم. كان مستندًا إلى جذع الشجرة العملاقة وعيناه مثبتتان على فتاته النائمة.إنحنى قليلا و طبع قبلة على جبينها ثم أزال خصلة شعر فضية كانت عا

  • " الهوس "   " قبلة "

    قالوا إن المرأة خُلقت لتُحمى. لكن ليا لم تكن بحاجة إلى حماية أحد. في عالم الزراعة الروحية… القوة وحدها هي الحقيقة. والضعفاء يُدفنون قبل أن تُذكر أسماؤهم. ولهذا… اختارت ليا طريقًا لم تجرؤ أي امرأة على السير فيه. طريق الهيمنة. من فتاة حوصرت بالسخرية والاحتقار… إلى وجودٍ ترتجف له الط

  • " الهوس "   " غيرة "

    زوجته .. الأولى ؟! لا تعرف إيريس لماذا إنقبض قلبها بألم . لم تستطيع فهم نفسخا في هذه اللحظة . أكانت هذه ... غيرة ؟! لم تكن تتوقع أنه كان لديه زوجة من قبل . بلعت ريقها بصعوبة ثم سالت :" ٱذن ... هل كنت تحبها ؟" أغمض غاب عينيه قليلا ثم إستدار و إبتسم لأول مرة مظهرا صفا من الأسنان البيضاء

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status