All Chapters of علاقات سامة: Chapter 91 - Chapter 100

106 Chapters

٩١- حُلم مُنذر بالفراق

بدأ البعض أخذ خطوات جدِّية لتغير حياته كما يهوى؛ ليصحح مسارها، فبدأ الثنائيان «حسن ونيرة» «رامي وشيماء» في تجهيز عش الزوجية فانتقل حسن لبيت والدته تاركًا منزله لنيرة لتضع لمساتها به تنظمه كيفما تشاء، ورامي اتفق مع شيماء أن يبدلا غرفته بأخرى مناسبة محتفظان بباقي الأثاث فقط سيتم تلميعه وطلاء الجدران ليحافظا على عبق جديه وذكرياتهما.كمال رأى سارة دمية رقيقة ومغرورة أهدته نفسها، فامتلكها عازمًا الاستمتاع بها وتَدْمِــيرها ببطء وتمهُّل، يوبخها ويُسمعها أسوأ الكلمات، وإن حاولت الاعتراض يهدد بنشر ما سجله، حبسها حبسًا انفراديًا ببيتها يمنعها حتى عن الخروج لإحضار مستلزماتها، يرسل لها ما تريد مع أحد عساكره، يرافقها إلى مركز التجميل لتستعيد نضارة بشرتها التي فقدتها لنضوح حالتها النفسية عليها، يسقط قلبها ويهوى حال وصلهما لبيتها؛ خوفًا أن يعيد ما حدث أو يحدث ما هو أسوأ؛ فلم تعد تأمن مكره، كل أفعالها تزيد متعته باللهو بها، وهو يتركها لأوهامها، يمهد لانتقامه سيفعل بها الكثير، لتعرف ووالدها الراحل من هو كمال غالب، سيغلبها بمكره، ويقهرها بدهائه، سارة الآن بعرينه وقريبًا ستغدو بين مخالبه.انسدل الأ
Read more

٩٢- نتيجة التَّمرد ...

استقبلتهما توزع نظرها بينهما، تأكدت مِن وقوع حلمها؛ فجلست معهم وحلق صَــمت مؤلم بالمكان جعل أنفاس مؤنس هي المتحدث الوحيد، تبدلت الأدوار أخفض نظره بخجل لعَجْـزه عن نصرتها وهي تطالعه برجاء أن يخلف ظنِّها، وكلَّما زاد الصَّمْـت وأطبق كلَّما انحنى ظهره وتجلَّت كسرته، تنحنح طارق مجليًا حنجرته محاولًا تجاوز الموقف وإنهائه رفقًا بالجميع:-مدام طيف، مؤنس والمحامي عملوا اللي عليهم وأكتر، الفترة اللي فاتت كانوا بيجمعوا الورق والمعلومات اللي تمكنك مِن حضانة البنت، بدأوا بالفعل إجراءات رفع القضية تحسبًا لأي رد فعل من طليقك وأسرته، لكن وللأسف طُرُقهم ملتوية، عيب حقيقي على لواء جيش متقاعد استخدام الأسلوب ده للمراوغة، كانوا مرتبين نفسهم، أجِّل المقابلة لحد ما يسافروا بالبنت، باتصالاتنا هنحاول نعرف وجهتهم ونرفع القضية، لكن حبال المحاكم طويلة، واحب أؤكد لك إن مؤنس حقيقي عمل كل اللي يقدر عليه وأكتر، وأعتقد أنه ألزم نفسه باللي يفوق طاقته بكتير.لم تقاطعه وأخلفت جميع تصوراتهما لدرجة أدهشتهما بشدة، وأثارت قلق وتخوُّف مؤنس عليها حد الهلع، وبمنتهى الهدوء انسحبت ودلفت غرفتها مغلقة بابها، كاد أن يلحق ب
Read more

٩٣- أيُّهما سيروض الآخر؟!!!

ملأت الصَّدمة وجه مؤنس، لم يستوعب عقله ما حدث ويحاول العثور على تفسير مناسب، لحظات مرت عليه سنون، عينه متعلقة بباب غرفتها يراقب حركة الطبيب والتمريض مِن حوله، حالة من الهرج لسوء حالتها، جفاف وسوء تغذية متفاعلان مع مرض السُّكري، يبثه طارق بضع كلمات من حين لآخر محاولًا تهدئته دون جدوى، ورغم عدم سماح الطبيب له بالدلوف إليها إلا أنه رفض المغادرة، وجلس أمام غرفتها. انتفض مستيقظًا مع بداية نشاط الحركة بالرِّواق، طالع المكان حوله يتمنى أن يكون كابوسًا وانتهى، لكنه واقع مرير، نظر إليها عبر زجاج غرفتها وبداخله مزيج من مشاعر متضاربة، يتذكر كلمات الطبيب عن مدى سوء وضعها وأنها ستستغرق بضع ساعات أو أيام لتشعر بالعالم حولها، مضطرًا سيعود لروتينية حياته منتظرًا عودتها من هروبها. بضع أيام مرت وهو يقسم يومه بين عمله ووالدته ثم يقضي باقي اليوم يطالع بابها، ومنفصلة عن واقعها هاربة منه لأخر افتراضي. بدولة عربية شقيقة، مر على وصولهم بضعة أيام، استعادت ريڤال نمط حياتها، وبدأت مع شهاب حرب باردة، كل منهما يحاول فرض سيطرته على الآخر، نزال مستتر ومشادات عابرة وقعت بينهما، هي نشيطة بطبعها، لا
Read more

٩٤- هروب.. أم شعور بالخزي

تحركت نحو الباب فجذبها بغَضَب ودون مقدمات صفعها صفعة دوى صداها بالغرفة، توسَّعت مقلتيها بصــدمة، لم تتوقع فعلته، احمرت عينها من أوج سخطها؛ فتلك أول مرة بحياتها يقدم أحد على صفعها، حتى والديها لم يفعلا مهما أخطأت، ولن تقبل فعله، بل ستجعله يدفع ثمنه، ضيقت عينيها، كادت تطلق منهما الشَّرر، رفعت إصبعها وبأحرُف مشتعلة توعدته:-ورب الكون يا شهاب لتدفع تمن القلم ده غالي قوي، لو فاكرني مراتك الأولى، هنزل تحت رجليك أعيط تبقى بتحلم، أنا اللي يفكر يزعلني يفكر بس أبهدله، وأنت مش فكرت أنت مديت إديك فمتزعلش من اللي هيحصل.-حقيقي!تحولت بسمة الاستفزاز العريضة والواثقة التي أعتلت وجهه مع كلمته الأولى لثورة غاضبة؛ فانقض على ذراعها بعنف: -مفيش ست في الكون تقدر تدفَّع شهاب ثابت التمن، أدفع لمَّا أكون عايز غير كدة أنا اللي بَدَفَّع اللي قدامي التمن اللي عايزه، فاهمة!نفضت ذراعها منه وتركت الغرفة، ذهبت للمجلس كبركان ثَــائر لا يهدأ أبدًا، ومن فرط حنقها لم تستطع الجلوس، ظلَّت تدور حول نفسها وتحوم، لن تغفر له تجرؤه، تضع يدها على وجهها تتحسس أثر صفعته؛ فيزداد بركانها توهُّجًا، أرسلت رسالة نص
Read more

٩٥- عزومة على العشاء

حاولت عدة مرات، تفتح فمها وتغلقه، تهدَّجت أنفاسها حتى كادت تسلب منها، وبعد صبر طال حتى كاد أن يقتله وضحت سبب فعلها: - دي.. دي الطريقة اللي سمح لي بعدها أشوفها، بعد ما منعني عنها زمان. أنفرج فاهه وجحظت مقلتيه، إن حاولت قتله لن تفعل أكثر مما تفعله الآن، ثــار عقله متسائلًا: هل تقمصت دور شهاب؟ هل أذت نفسها عامدة نيابةً عنه؟!! أتظن بتلك الطريقة ستعيد ابنتها؟! أين عقلها؟ سحب شهيق عميق ليطفئ غلــيان صدره: - أنتِ فاكرة لمَّا تعملي كده في نفسك بنتك هترجع لك! أبدًا، هو سافر وأخدها معاه، سافر بره مصر ومش راجع غير لما تسقط حضانتك، فهمتي! اللي عملتيه وبتعمليه هيموتك وبنتك تفقدك للأبد. لم يتوقف بكاؤها فقط تقل حدته ثم تزداد، يشعر أن نهايته ستكون على يديها بسبب أفعلها به وبنفسها: - لحد امتى هتفضلي تبكي؟ بكيتي زمان أيه اللي حصل؟ فهميني إيه اللي حصل؟ صحتك تعبت، جسمك هزل، وشك بقي زي الأموات، وبعدين!! أنتِ راضية كدة؟ - مش ذنبي، مش ذنبي. - لو كان زمان مش ذنبك ومغصوبة، فدلوقت ذنبك، اللي أنتِ فيه ده ضعف، لازم تتعلمي تبقي قوية، يوم ما كنتِ مع بنتك قولتي عايزة تتغيري عشان تكون فخورة بكِ
Read more

٩٦- المصيدة

استقبلها بابتسامة فاجتهدت لرسم مثلها على قسماتها تخفي خلفها توترها، تحاول السيطرة على ارتجافها، تحوَّلت طريقة تعامله معها، بل تناقضت بين ليلة وضحاها، لم يؤذِها بكلماتها وعاملها كأميرة، مَن يراه الليلة يظنه متيم بها، ذهبا إلى مطعم فخم وراقي تعرفه، بالسابق عشقت الذِّهاب إليه رفقة أصدقائها، وبوقوفهما أمامه ارتجفت أوصالها، رمقته بطرف عينيها فأخفى بسمته الخبيثة وحثها على الدلوف بشياكة ورُقي، سحب يدها برومانسية مُدعية وجعلها تتأبَّط ذراعه ليتلذذ برجفتها وارتعاشها، ما تخشاه يوقن وقوعه وينتظره؛ فرفقائها بالداخل، بدلوفهما رأتهم يلتفون حول المسرح يغنون ويتمايلون مع الموسيقى الغربية الناعمة، طالعته برهبة وحاولت تغيير وجهتهما والذهاب لمطعم أخر تريد تجنب أي إهانة منه ستموت قهرًا إن فعل أمامهم، لن يقبل تعاملهم المتحرر الذي ظنته يومًا ثقافة ورُقي؛ فمالت عليه تحاول استمالته: - كمال من فضلك نروح مكان تاني، أصحابي جوة وأنت بتحب الخصوصية. - النهاردة يوم مميز والصُّحبة إشهار لخطوبتنا، المهم الاحترام جو زمان تنسيه، حُطي حدود للكل، وكمان تغيري جو بقالك شهر ما شوفتيش بني آدمين ومش بتكلمي غير
Read more

٩٧- الحقيقة هُنا «أنا- الخوف- العِـقَـاب»

يستنزف قواها وطاقتها تركها فترة طويلة لأفكارها وهواجسها؛ يعدها لما هو آت، دخل إليها بنفس البسمة المــاكرة الخبـيثة، جدد نشاطه وبدل ثيابه بأخرى مريحة يحمل مشروب ساخن أخذ ريموت جهاز التكييف وببضعة ضغطات استدعى زمهرير الشتاء، اعتلى كرسيه الضخم وضع ساق فوق الأخر ورمقها من علو، يحتسي مشروبه بتمهل يرعبها بنظراته يشعرها بالدونية، ألم ساقها مع شدة البرودة والوهن الذي أحــتل جَسَــدها أشْعَرها بحاجتها للجلوس، كادت أن تفعل، لولا صــراخه الحاد منعها، نظرت إليه ودت لو تستطيع ترجيه ليوقف ما يحدث، لكن صوتها خذلها وتركها وحيدة. أنهى مشروبه ووضع الكوب ثم تحرك بتمهل نحوها يثبت مقلتيه عليها، فتح بابها ثم اعتلى كرسيه، تركها لحيرتها لا تعلم ما عليها فعله، تخشى كل شيء، شغل عقلها سؤال واحد: ماذا بعد؟ طال صمته فتحركت بخطًى ميتة وتحررت من القفص تنظر إليه مع كل خطوة تتأكد من سماحه بها، وهو مستمر بالضغط على الجانب النفسي لها، جعل تفكيرها ينصب على إنهاء هذا الموقف المخزي بأي طريقة، وقفت أمامه تود أن تجد مكان للجلوس، ولأن صبره طويل وطاقتها نفذت منذ فترة، استدعت صوتها الهــارب لترجوه إنهاء ال
Read more

٩٨- شعور بالخذلان

رامي وشيماء داخل غرفتهما بالفندق، يعيشان أسعد أيامهما ينعمان بالحب، سافرا لإحدى المُدن الساحلية يستمتعان بأفضل أوقاتهما على الأطلاق، اتصال مِن والد رامي عكر صفوه وأعاده للأرض ساحبًا بساط السعادة؛ فشاب قلبه الحزن والألم:-بتتجوز يا رامي من غير حتى ما تعزمني.-أنا متأكد أني بعت لك دعوة الفرح قبل المعاد بأسبوعين.-والمفروض أعرف بجوازك قبلها بأسبوعين، وبعدين لما تفكر تتجوز، اختار جوازة تشرف، مش محاسبة وأبوها موظف، ساكنة بمنطقة شعبية ومطلقة يا دكتور.أخذ نفس عميق وأخرجه محترقًا بالنار التي يصر والده على إشعالها داخله دومًا:-بابا يا ريت تبعد مراتي عن كلامنا نهائي، جوازي يخصني لوحدي، أنا متأكد مليون المية إن المكالمة دي مش مباركة ولا حتى تأنيب أكيد في حاجة تانية أو مصلحة.-واضح إن جدك نسي يعلمك تتعامل مع أبوك ازاي، مصلحة إيه يا ولد؟!!-ولا حتى سيرة جدي، دكتور ماهر الديب، يا ريت أعرف سبب المكالمة، أكيد مش مباركة اللي ما اتقالتش لحد دلوقت وأنا متأكد إنها مش هتتقال.-بما أنك بتتكلم رسمي نمشيها رسمي، عايزك في عملية يا دكتور رامي الديب.تتابعه بص
Read more

٩٩- اختطاف

تقدم نحو سعاد يسال باهتمام:-سعاد مالك؟ أنت كويسة؟ اتكلمي.بسمة تهكم صامتة رُسمت على جانب وجهها، الجميع خذلها وهو بالتأكيد سينضم لهم، لم تدرك أن حالتها تلك عاشها لسنوات طويلة تذوق مرارتها وأنَّ الخذلان والوحدة عنوان حياته السابقة وكأنَّ الزمان يعيد نفسه، أقسم داخله أنَّه لن يتركها وصحَّ حديث نيرة، أخته مقـتــولة قهرًا، شتت سيل أفكار صرخات والدتها صرخ بوجهها بحدة لم ترها منه سابقًا:-بس أنت إيه!! كل همك أطلع بره أطلع بره، فاكرة إني حابب وجودي معاكم أو جاي عشانك أوعشان ابنك، أنتم الاتنين آخر حد ممكن يجي في بالي مش أتحرك عشانه، أنا سيبت مراتي وهي عروسة وجيت عشان سعاد، سعاد وبس.ثَــارا وغَـاضـبا ووقف قبالته يرشقونه بأكثر الكلمات سُمًّا، لم يهتم بهما أو لهما، عينه مُثبته عليها، يفسر تغير معالمها من وقع كلماته، رأى صدمتها التي وضحت مع جملته وكأنها وجدت مَنْ انتبه لها واهتم، وخزته بسمتها الحزينة ودمعاتها، لم يضيع مزيد من الوقت؛ فما رآه يكفي، أخذ قراره وتحرك سريعًا، فاجأ الجميع ولم يمهلهم فرصة لمنعه أو الاعتراض، جذب يد سعاد وخرج بها مُغلقًا الباب خلفهما، استغر
Read more

١٠٠- أين أنا؟

امتنَّت سعاد لكلمات حسن واهتمامه، لم يكن مضطرًا لتحمل ما حدث وفعل لأجلها، مهتم وهي عاشت الإهمال مع أمها، قطع سيل أفكارها كلمات حسن الحنونة، يحاول إخفاء شعور الخذلان؛ فهو موقن إنها لن تختاره، فالأخرى محقة، هي لا تعرفه: - سواء معايا أو لأ هأفضل في ضهرك مش هابعد تاني، وعد. ابتسمت شاكرة وحددت اختيارها:-هرجع مع حسن، على الأقل فترة.تنهد حسن براحة وابتسم لها بحب، اسعدته باختيارها له، وثقتها التي منحتها له، اسعدته كاسمها، بينما أسود وجه أمها غَضَبًا، قطع الضابط الصَّمت:-انتظروا نتمم الإجراءات، أنا تجاوزت عن محضر إزعاج السلطات عشان خاطر البنت وأخوها ونصيحة ما ترجعيش هنا تاني بمحضر فشنك، المرة الجاية مش هعديها لأي سبب.وبالبيت لم تهدأ نيِّرة، تجوب المكان ذهابًا وإيابًا حتى دارت بها الأرض يصور لها عقلها أسوأ السيناريوهات، مر وقت طويل ولم يعودا، لا تعلم ما حدث أو يحدث، همَّت أن تتصل بوالديها تستنجد بهما فانتبهت لباب الشقة يفتح وحسن يطل من خلفه، لم تشعر بنفسها إلَّا وهي بين ذراعيه تتهدَّج أنفاسها بقلقٍ بيِّن، ربت على ظهرها بحنان يبادلها العناق بأخر محتويًا حنونًا:-قلقتوني
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status