All Chapters of علاقات سامة: Chapter 111 - Chapter 120

136 Chapters

١١١- وصاااال

وقف حسن والضابط يراقبا ما يحدث اندفعت الدماء بعروق حسن وهم بالخروج وتهشيم عظام الآخر؛ فمنعه الضَّابط وحاول تهدئته حتى اللحظة الحاسمة، لكنه فقد السيطرة عليه كليًا مع هجوم الزوج المزعوم على سعاد وتمزيق صدر ثوبها ودفعها على الاريكية يعتليها، وقبل أن تتم صرختها الأولى لتستنجد بحسن كانت يده تبعده عنها ويكيل له العديد من اللَّكمات، بالكاد تمكن الضابط والعساكر من فصله عنه ليلقوا القبض عليه.وبالقسم حُصِر من جميع الجهات؛ قضية اغتصاب وسرقة أو اعتراف بالزواج والسرقة، والدليل بجيبه وعليه بصماته، قايضه حسن الاعتراف بالزواج والطلاق مع توثيقهما بالمحضر مقابل التنازل عن السَّرقةِ؛ فلم يجد بدًّا عن الاعتراف بالزواج وإظهار العقد، استرد حسن مصاغ نيرة ومن حظهم الحسن وسوء حظ الأخر أن ضبطوا بحوزته بعض قطع الحشيش.عاشت فترة ازدهار، أحاطها مؤنس بالحب والحنان الجارف، كما تحمَّل كل أفعالها داهم حصونها وأغدقها بمشاعره، بعثرها، كلما جلسا لمشاهدة التلفاز يضمها إليه باحتواء، يداعب خصلاتها متوسطة الطول، يقبل وجنتها بحنان يهمس جانب أذنها دومًا نفس الكلمات- شكرًا عشان بقيتي معاياانفاسه جانب أذنها
Read more

١١٢- أخذ بثأره

وصلها مدى قلقه فجاهدت لتخرج الكلمات التي تطمئنه: - كنت بخاف قبل كده، كان عِـقَـاب، لكن.. لكن معاك كان مختلف، حسيت بإحساس مختلف وجميل.. حبيت.. قُـ.. قُربك لأول مرة يكون معها أنانيًا فكلماتها داوت جرح عميق عمره سنوات، سرت رجفة خفيفة ببَـدنها وصلته فشدد من ضمها يحتويها فشددت قبضتها على ملابسه تحكم إخفاء وجهها داخله، كاد يدخلها بين أضلعه، وقبَّل رأسها، وأطربه ما سمع منها: - الوحيد اللي عاملتني كإنسانة، تحملتني ولسه بتتحمل عشاني، عِشت حنان وحب ما شوفتوش حتى من بابا. - بجد.. بجد يا طيف! أومأت خجلة وما بين بين ذراعيه فضمها بحنان: - يبقي جه دور مؤنس الأب يدلل بنته ويدلعها. حملها بين ذراعية برفق فاخفت وجهاا بعنقه وحاوطت كتفه بذراعيها، ودخل بها لغرفتها يغدقها بحنانه. أيام تلاحقت وشكَّلت بضع أسابيع اتسمت بالهدوء الحاد، حتى تأكدت ريفال وصديقها من انبطاح شهاب وصِغَره أمامهما؛ فلم يعدا يهتما به وبأفعاله، وبيوم عادت حلا مِن المدرسة، تذاكر دروسها وبعد العشاء أخبرت والدها بإعلان المدرسة عن رحلة سفاري ومعسكر لاستكشاف بعد تضاريس البلد وجمالها، ابتسم شهاب وشرد لثوانٍ
Read more

١١٣- عصا خيزران

حطت عصًى خشبية مرنة على جسدها الهبته؛ التفت له بمشاعر متناقضة ألم .. خوف .. ووعيد، زحفت للخلف ولم تستوعب ما يحدث بعد ابتسم بظفر وتحدث باستفزاز أثار حنقها كاد يلقيها للجنون: - بتلسع؟ جربتي الخــرزانة قبل كدة! امم.. ما اعتقدش لو كنت جربتيها كنت اتربيتي، وأنتِ يا حبيبتي ما تعرفيش يعني إيه تربية، على العموم أنا موجود. غل نظراتها مع احتقان وجهها وصدى أنفاسها المتصارعة، تحدثوا عنها ابتسم لها بثقة، وأكمل: - في الأوضة دي هتتعاملي وتعيشي زي الفـَرَسة بكل تفاصيلها، وأنا الفارس لجامك بأيدي، خطوات نتبعها بالترتيب، أول حاجة نشيل الزيادات، وبعدين تدخلي الاختبار عشان نعرف إذا كنتِ فرس عربي أصيل ولا هجين. -بتحلم، وربنا لأطلع كل اللي عملته عليك.قابل تهديدها ببسمة هادئة بدت لوهلة رزينة ثم ارتسمت القتامة على معالمه:-هنشوف، هنا هتعيشي خمس أيام تتروضي فيهم، ما اعتقدش هتعرفي توصلي لحد قبل ما أعيد تربيتك، أخر يومين ترجعي أوضتنا، وتكملي باقي واجبك بردو، أول هدوم تلمسك بعد أسبوع كامل من النهاردة، اعتبري نفسك في زنزانة وأنا السَّجَّان.. الجــلاد.. المُدرب.. والمـالك.برزت عرو
Read more

١١٤- سجن انفرادي

كما تباينت المشاعر بأسرة حسن الصغيرة تناقضت بأسرة شهاب الخبيثة بالطابق الأعلى يجلس شهاب سعيد منتصر وشامت أيضًا وبالأسفل بالتحديد داخل غرفة البدروم تجلس ريڤال على الأرضية غاضبه مهزومة ولو مؤقتًا، أستعد شهاب للذهاب لعمله ولم ينسَ المرور عليها أولًا، طالعها مِن أعلى بنظرة يشع منها الاحتقار فبادلته بنظيرتها تقطر غِـلًّا وبالكاد أمسكت لسانها عن التلفظ بأكثر السُباب تدنِّي، تحلى بهدوء قاتل وهو يشــعل غَضَبها بكلماته:-بما أنك محرومة مِن الأكل والشرب لوقت مش محدد طوله؛ فقررت أفطرك بطريقة مصرية.أشار بعينه لهدفه تعبته مقلتيها فرأت عصًا غليظة معلقة على الجدار، رغم محاولتها للابتسام لتستفزه إلا أن بسمتها بدت مهزوزة؛ فشكل العصا يدعوا للذعر، بدأ وليمتن ولم يتركها إلا وهي على وشك فقد وعيها، ثم ذهب للعمل مشرقًا سعيدًا وظل على منواله هذا خمسة أيام حتى انهكها واستنزف قواها.قبل عودة حلا مِن رحلتها نقلها شهاب لغرفتهما، أجبرها على الجلوس أرضا بنفس حالتها، قيد يديها بهيكل الفراش حدثها بطريقته التي اتبعها طول الأيام السابقة:-الأكل والشُّرب قدامك على الأرض في الطبقين، لو حابة تندهي الشَّ
Read more

١١٥- عودة

تدبر حسن أموره ووضع بمساعدة اخته وزوجته خطة لتنفيذ ما يرغب خلال الساعات القليلة التي سيقضيها في الدولة الأخرى، تحدثت نيِّرة تؤكد عليه من فرط توترها:-هتحتاج السرعة يا حسن عشان تأمن أي تصرف من طنط.-ربنا ييسر إن شاء الله زي ما اتفقنا اطلع من المطار على البنك، أحول الفلوس وأخلص كل الإجراءات بعدها على البيت أخد بابا وعلى المطار.لم يهدر حسن مزيدًا من الوقت، حجز تذاكر الطيران وحرص على الوصول مع إشراق الصباح، الذي قضاه كاملًا داخل أروقة البنك وبين أوراقه، لم يتوقف لسانه عن الذكر والتضرع إلى الله ليساعده وييسر له الصَّـعب، ارتسمت بسمة سعيدة مع انتهاء الجزء الأول للمهمة وبقيَّ له الجزء الأصعب والأهم «تحرير والده» توجه للعنوان الذي اعطته سعاد إيَّاه، ظل على تواصل معها ليتأكد أنه لم يضل وبالطريق والمكان الصَّحيحان.تسارعت دقات قلبه وتواترت سحب نفس عميق وأخرجه ثم طرق الباب بهدوء، فتحت له الخادمة ودعته للدلوف للمجلس اتسمت خطواته بالثبات والقوة بعكس زوجة والده التي لم تتوقع قدومه وارتسمت الصَّدمة جلية على تعابيرها، أصبح لها كعفريت العلبة بأي مكان تجده وكلَّما ظنت ابتعاده عن حياتها تكتشف خط
Read more

١١٦- إنذار بالفقد

لا يعلم كيف انقضت مدة عقوبته، جلَّ ما يدركه تعاظم غضبه وتأججه وعقله ينسج كيف سيثأره من زوجته ريڤال بعدما يتعافى من وهنه وسوء حالة جسده، استقبلته ريفال شامتة ولم تخفِ شماتتها، بل أعلنتها صريحة دون مواربة:-أهلًا بالغضنفر، أتمنى يكون الرد وصلك وعرفت مين اللي بيروض مين.-البجاحة وصلت معاكِ للمرحلة دي متوقع مِن واحدة زيِّك.-ما أنتَ لو فاكرني هوطي أبوس ايدك ولا اترجاك تبقى غبي، أنا ريفال اللي محدش زعلها وعاش عادي كده وأنت تطاولت عليَا فاكرني لقمة طريَّة زي المحروسة اللي قبلي، لا يا شهاب لو أنتَ نار فأنا الجحيم بعينه، فكر كده فكر بس تدوس على طرفي وأنا أولع فيك.رغم هدوء ورفاهية حياتها الجديدة والتي غُلِّفت باحتواء مؤنس لها، إلا أن حلمًا يصر على مرافقتها عكر صفوها، يوقظها مِن أعماق نومها مفزوعة تتنفس بعنف وكأنها عَدَت لمسافات طويلة؛ينتفض مؤنس إثر حركتها يهدئ روعها ولا يتركها إلا وقد غطَّت في بحر أحلامها، تكررت حالتها لحد أقلقه، وبتروي طلب منها عيادة طبيب نفسي، لم يرد التخلص من قلقه، بل الاطمئنان عليها - يا طيف والله مش قصدي حاجة! انا خايف عليكِ، الكوابيس اللي بتطاردك دي مقلقة،
Read more

١١٧- انكسار.. ورجاء

اتصلت به تجزم أنه بأسوأ أحواله، أجابها أحد العساكر:-الباشا خرج في مداهمة والكل في المستشفى الإصابات كتيرة، بين مُصاب وشهيد.شحبت وهوى قلبها أرضا، يتردد بعقلها فقط كلمتين «بين مُصاب وشهيد» اتسعت عينها بذعر هل يمكن أن تفقده؟! أسيبتعد عنها دون رجعة؟ هل سيرحل وهو مقتول منها دون أن توضح له وتشرح؟!! سقطت دمعة نادمة مسحتها سريعًا تمني نفسها:-مش هايموت، مش هايسيبني، لا.. لا.. مؤنس لأ.أسرعت إلى المستشفى، لا تعرف كيف استعدت أو كيف وصلت، اتجهت للغرفة كما أخبروها بالاستقبال، سألت إحدى الممرضات متلهفة عن المريض نزيل الغرفة المقصودة لم تذكر كلتاهما اسم الضابط:-مات، البقاء لله.بالغرفة التي بجانب للغرفة المقابلة لمكان وقوف طيف يقف طارق مع مؤنس الذي يشاركه غرفته مخليًا خاصته لزميلهم الذي توفى، لمح طيف تحدث الممرضة، التف إلى مؤنس الجالس على الأريكة الدَّاخلية بإرهاق وتعب:-مؤنس مش دي مدام طيف؟سكنته سخرية يائسة، أيتوقع الاهتمام منها بعد ما سمعه بالأمس:-طيف! لأ، مش هي، مش هتسأل أبدًا.-قوم بس، الممرضة ممكن تفتكرها بتسأل عن زميلنا اللي سيبت له الغرفة واستشهد.-ريح نفسك أسـ...
Read more

١١٨- حكاية من الماضي

قبَلت يده راجية؛ فسحبها بعنف محذر بعينه مِن تكرار فعلتها، انتفض جَسَــدها ثم تمالكت نفسها مسترسلة:-ما خنتكش والله...-ما شكتش ولا هشك في يوم، ما قولتش كده عشان اللي بتفكري فيه، ده كلام الدكتورة، صحتك مش هتتحمل.مسحت دموعها بكفها، وتحدثت بحماس حزين -هاخد بالي من صحتي عشانه، مش هاتحرك، هعمل كل حاجة وأي حاجة بس خليه يا مؤنس.بكاؤها يذبــحه ويثقل كاهليه، وزاد حمله بتهدُّج أنفاسها وتقطع كلماتها: -كل مرة بتحايل عليه يسيب حملي يكمل، بوست ايده ورجله وقتله برده، قبل حلا وبعدها كتير قتــلهم بعُـنفه، ما تعملش زيه! أنتَ إنسان، والله هاحكي لك كل حاجة وديني عند بابا أجيب حاجة من هناك بعدها هاقولك كل حاجة، اوعدني تسيب الطفل بالله يا مؤنس.ضمها إلى صدره بكل قوته، يحاول بثها الأمان يحميها من الوجع، تمنى لو لم يكن أصيب اليوم ليطوقها بذراعيه ويبعد عنها كل ما يؤذيها، علا نشيجها ورج المكان، وهو يحكم ضمها ويهمس بأذنها:-أهدي، اهدي، هنتابع مع دكتورة ونمشي على تعليماتها، هنسيب البيبي لو مفيش خطر عليكِ، لكن مفيش طلاق يا طيف، ما فيش طلاق، ازاي قولتيها!! ازاي قدرتي!!!-آسفة، والله آسفة!-قو
Read more

١١٩ـ ظرف الحظ

لم يتركها إلا حين ارتخت يديها رغبة مُلِحة تغـزوه لمعرفة ما احتفظت به من أثره، وكان له ظرف الحظ والبهجة تلك الوردة التي أعطاها لها، أو ما تبقى منها هل خُبِّئ عنه الفرح ليداهمه دفعة واحدة؟! فما يشعر به الآن تخطى البهجة والسعادة، ابتسم بحبور ونشوة عقدت لسانه فرفع وجهها بحنان يخبرها بتعابير وجهه مدى سروره، رقص فؤاده بين ضلوعه طربًا، جفف عبراتها محاوطًا وجهها براحتيه، قابل ذهولها وتعجبها بقصائد غزل تلقيها مقلتيه وتنشدها. حاوط كفها براحته وتحرك بها للغرفة، تتراقص البسمة على وجهه ولم تتركه ، اجلسها على الفراش وهي تطالعه متعجبة ومترقبة، ولم تكن الوحيدة التي تحمل من الماضي ذكرى، أخرج صندوقه الذي يحتفظ به بين ملابسه، لم يفتحه من قبل فقط يطالعه بحزن ورجاء، لكنه الآن يطالعه بأسعد أوقاته وأحلاها، أعطاها ورقة من الماضي بثت فيها شكواها وكانت حلقة الوصل رغم البُعد، وبلغة العين طلب منها قرأتها ، ففاضت مقلتيها يتراقص على وجنتيها دُرِّ مبتهج واستمعت لكلماته تضع نهاية الجرح: - ما زعلتش عشان أنا وهو واحد، كنتِ بتحكي لي عني يا طيف، يومها لقيتني بدون تفكير رايح أشوف نتيجتك، صاحب
Read more

١٢٠- هرووووووب

هرولت للخارج ورغم الظلام الذي بدأ يعشش بالأرجاء إلا أنها شعرت به كسراج منير يضيء سبيلها للحرية، عَبَرت بوابة الفيلا الضخمة المفتوحة أيضًا تركض دون توقف، تلفح وجهها نسمات الحرية تستعيد حياتها وكأنَّها عادت من مَوْت محقق، تستنشق نسمات نظيفة بعيدًا عن عطنة القبو السحيق الذي انغمست داخله لأشهُر طويلة مرت عليها كدهور طويلة. من بعد الغدا وهو يطلب منها الجلوس والراحة وهي تطلب مهلة صغيرة لتتم ما تفعل، وكأنَّها تفسد ما أُنْجِز لتبدأه من جديد! كلما دخل إليها ظنها انتهت لا يرى ما يريد الترتيب أو التنظيف وهي لها رأي أخر، لكن إلى هنا وكفى لا مزيد من العمل. - يا طيف كفاية كده تعالي أقعدي، أيه ما تعبتيش! - خلاص ثواني بس. - لأ، كفاية كده، مش عايزك تتعبي وبعدين شغل البيت في واحدة بتعمله وخلاص هتيجي كل يوم مش كل أسبوع، ارتاحي، الدكتورة قالت لازم راحة. نظرت له ممتنة ينبض قلبها بسعادة لا ينقصها سوى عودة الغائب، جذب كفها بحنان ادمنته وتحرك بها للمجلس يحاوطها بتملك مستمتعًا بقربها منه. - مبسوط يا مؤنس إني حامل؟! - أكيد يا طيف، عارفة أنا بحلم باللحظة دي من كام سنة! مِن يوم ما شوفتك في
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status