All Chapters of علاقات سامة: Chapter 81 - Chapter 90

106 Chapters

٨١- رغبة حيرة رفض

طال بها الوقت وهي على حالتها، حتى تمالكت نفسها أخيرًا ونهضت، انتبهت لحقيبة هدايا كبيرة يبدو أنها كانت معه ولم تنتبه، خطت إليها ببطء، فتحتها فارتسمت على وجهها بسمة ذابلة، حَوَت داخلها بعض الملابس، اخرجتهم تتأمل تفاصيلهم، طقم مريح للبيت وآخر للخروج ومعهما إسدال رقيق للصلاة، فصلها عن واقعها وأعاد إليها شعورها كامرأة، بل طفلة فرحة بملابس العيد أو هدية غير متوقعة، ابتسمت بإعجاب؛ فذوق الملابس رائع بسيط وراقي، ألوانه زاهية مبهجة، انمحت بسمتها وتساءل عقلها: لمَ يفعل كل هذا؟ انسابت دموعها مع ترديد عقلها لكلماته عن ابنتها، كم اشتاقت لها! ثلاثة أسابيع مروا دون أن تراها أو تضمها، ودَّت مهاتفته لتسأله كيف يمكنه مساعدتها؟ لكنها ما زالت مقيدة بموانع وحواجز تحجبها عن العالم، ترى جميع أفعالها أخطاء شنيعة تستحق العِـقَـاب، كل حركة تقوم بها يترجمها عقلها لعِـقَـاب، لكن ممَّن؟ ولمَ؟ دون جواب، انهارت جالسة موضع قدمها انسابت دموعها وفاضت بسخاء، ايقنت أنها أصبحت بقايا إنسان.تشعر بالخجل والإحراج؛ فالنظرات مسلطة عليها، تتقبل التهاني مرفقة بالابتسامات، لكنها ترى نظراتهم المتسائلة وهمساتهم لكيف تبدل حالها
Read more

٨٢- مَن وقع بشِرك الآخر!

من سنوات طويلة لم ترَ السَّعادة بمقلتي ابنتها، دائمًا تشعر بتأنيب الضمير لأنها لم تكن لها الأم المثالية، دخلت مع زوجها بمارثون لا ينتهي وانشغلت به حتى عن وحيدتها، وجدت أن حان الوقت للتخلي عن روح المنافسة، ولو لجولة واحدة؛ لإهداء ابنتها حياة سعيدة تستحقها بعد جفاف حياتها مِن أي مشاعر أو ربما من الحياة، فأردفت بما يرضي جميع الأطراف آملة بإهداء السَّعادة لابنتها:-أنتَ فارش الشقة كلها يا حسن.-أيوه.-والشبكة بعد ما والدتك زودت عليها بقت معقولة.رمقها زوجها بحدة غير راضٍ عن كلامها، فواصلت موضحة:-مش لازم تكون زي بنات العيلة، المهم تكون الشبكة في حدود المعقول، غير إن كتب الكتاب والدخلة قريب، يعني زفاف على طول من غير حفلة خطوبة؛ فبدل حفلة الخطوبة نعمل الفرح، وبدل الجهاز نكمل رفايع الشقة، نيرة بنتنا الوحيدة يهمنا سعادتها وشكلها قدام الناس.انهت جملتها ونظرت لزوجها برجاء، وأومأت له بمقلتيها تحثه على الموافقة؛ فزفر بحيرة ثم أبدى موافقته، وتلقائيًا طالعت الأم ابنتها التي اتسعت بسمتها بسعادة ورقص قلبها طربا بين ضلوعها، فتورد وجهها وتوهج من فرط بهجتها، فأردفت والدة حسن تضع خاتمة سعيدة
Read more

٨٣- غرست قدمها بفخ شيطان آثم

لا تعلم أن كلماتها قد زادت اشتعال نيرانه تجاهها، وصبته فوق لهــيب غَضَـبه، فهي واحدة ممن يضعهم على قائمة ثأره، وأصبحت عزلاء مِن أسلحتها بوفاة والدها ثم طلاقها، وقد خَطَت داخل عرينه بإرادتها، لا يتبقى سوى إحكام قيدها؛ ليبدأ قصاصه منها بهوادة وعلى هواه.-تمام، أفكر.-تفكر!! -أيوه، وأنتِ كمان فكري، لما تبلغيني بردك على طلبي، أكون حددت أعمل إيه؟ وابلغك بقراري.مقايضة، الزواج مقابل المساعدة، وصلها المعنى بوضوح وهو يوقن تمام اليقين بموافقتها وانحصار تفكيرها على رغبتها في الانتقام لكرامتها، ولم تدرك أنها في كل الأحوال فتحت بوجهها أبواب الجَـحيم، نهض فجأةً ملقيًا بعض النقود على الطاولة مردفًا بوقاحته الأولى:-اطلبي لنفسك حاجة قبل ما تمشي.نظرت له بصدمة؛ فتصرفاته غريبة وفظة، تابعته بنظرها حتى تداركت حالتها، نظرت للمال بغيظ وانصرفت توشك على الانفجار.بسمة مَـاكرة منتصرة افترشت قسمات وجهه عقب الالتفاف عنها، بهذه المقابلة ظفر بنقطتين هامين، أكدت ظنه بأن مؤنس وجد ليلاه، بل وأسكنها بيته، كما أنَّ سارة على شفا الوقوع بشركه الذي نصبته لنفسها نيابة عنه، وعليه فقط تزينه لتنغرس فيه بإرادتها
Read more

٨٤- خطة فاشلة

ابتسم بانتصار معطيها خياران بكلاهما سقطت بالهاوية: - مشكلتي أني ضعيف قدام الحلوين، خلاص ارقصي كدة، زي ما أنت، خلي بالك اعتراضك معناه أننا نعمل دُخلة سريعة، حتى لو عافية، لا.. كفاية عياط، بلاش مش بتأثر، قولتي أيه؟ - حاضر. - شطورة، ما تنسيش بقي عايز حركات من اللي هي، وإلا... - حاضر، حاضر. تذوَّقت القهر للمرة الأولى، لم تكن تعلم مدى مرارته، بكت وانتحبت، شعرت بالمهانة والمذلة رأت نفسها فتاة ليل وقعت في شرك مَن لا يرحم، القت بنفسها في الوحل، حاولت ابعاد عينها عن مداه، فثبتتها على القاع كحالها، وإن أخطأت وقابلت خاصته رأت فيهما الشماتة والحقد، بعد وصلة أرضته وقَـتَـلَـتها، أوقف التسجيل وأخذ الكاميرا التي ثبتها، أعاد تشغيل ما التقطه، سقطت أرضًا بانهيار تذرف الدُّمع، تجذب ثوبها إليها، لم يرحم ضعفها بل زاد حالتها ببعض التعليقات الوقِـحة التي ذَبَـحت فؤادها، أصبح آخر ما يشغل بالها هو مؤنس وطيف، تفكر فقط فيما ينتظرها؟ وكيف تحمي نفسها من هذا الشيطان الماكر؟ بمكان أخر اقتحمت حملة المداهمة وكر خطر، صب مؤنس كامل تركيزه وحرصه خلالها، يُجْهِد نفسه ليوقف عقله عن التفكير، انتهت بنجاح
Read more

٨٥- الخبث يسبق بخطوة

انتظر حتى صعد طارق شقته، ثُمَّ نظر إليها مبتسمًا وهينيه تحمل رجاء خفي سألها يتمنى سماع ما يروى ظمأه:-موافقة فعلًا، ولا عشان اللي حصل.اربكها تساؤله فأجابت وعينها تزوغ يمينًا ويسارًا بتوتر:- كنت.. كنت عايزة اتصل، بس.. بس ما قدرتش.. خوفت.نهض وجلس جانبها، أحاط كفها براحتيه بحنان ورقة يطالبها برجاء وتمنِّي:-مش عايزك تخافي، بالذات مني، ممكن؟!بسمة مرتعشة نمت على وجهها ولم تعقب، بهذه المرة شعر بالرضى والسَّعادة، أحرز تقدمًا أسعد قلبه وبات له مع السَّعادة موعد ولقاء، نهض يحدثها بلين: -عايزة حاجة قبل ما امشي؟أومأت موافقة وحاولت إخراج كلماتها، ولأول مرة تتحدث دون ارتعاش أو تلعثم:-عايزة أشوف حلا، وحشتني قوي، تقدر تساعدني؟ابتسم مبتهجًا؛ كـسـرت حاجز الرهــبة بينهما، تقدم خطوة ينهي المسافة الفارقة بينهما رنا إليها يتمعن بعينها وكأنه يرسل إليها ذبذبات الوَصْل:-أكيد طبعًا، علم وينفذ.داعبت شفتيها بسمة خجلة مرتاحة؛ فربت على كفها يبادلها البسمة قبل أن يغادر، ولأول مرة ترك لقائهما داخله نشوة مبتهجة ترسم بسمة سعيدة على وجهه وفؤاده، وقد ثبَّت عقله حالتها بنهاية اللقاء مرتاحة هادئة م
Read more

٨٦- مقاومة مهزومة

مر الوقت بطيئًا تعد الدقائق والثواني، لم يعرف النوم طريق إليها، وكأنها مقدمة على امتحان صعب لم تستعد له، بقدر اشتياقها بقدر خوفها من اللقاء، اصطحبها مؤنس يمدها بكلمات مشجعة، يحاول تهدئتها، سرت بها رعشة رهبة حال وصولهما؛ فلم يرحمها عقلها وسرد عليها كل ما عانته داخل هذا المنزل وبعد عوتها منه بكل مرة تذهب إليه، فداخله تسمع وترى ما لا يسر، لولا وجود حلا به ما كانت لتأتي أبدًا، لم تخفَ حالتها عن مؤنس يحاول بكل طاقته بثها الأمان دون جدوى، رعبها البادي عليها، وعدم تأثرها بوجوده طعنه طعنةً قاتلة حاول تجاوزها من أجلها، كلَّما أعتقد أنَّه تقدم معها خطوة للأمام يجد أنَّه يتراجع بعدها عدة خطوات، يتأكد أن طريقه مليء بالعقبات والأشواك.تعمدوا أن يستقبلهما شهاب راسمًا على وجهه غَضَب صامت، وكما توقعوا انتفَـضت وكادت أن تبكي هلـعًا، لم يقوِها وجود مؤنس، رسالة برعوا بثها له وأكدوها بردود أفعالها، برسمية قابله الجد مكتفيًا بنظرة صامتة موجهة لطيف، التي جلست تفرك أصابع يدها بتوتر والقلق يَنْهَش قلبها الذي يهفو لرؤية حلاها، هاجس داخلها يخبرها بسوء القادم، ارتفعت وجوههم مع خروج حلا إليهم تتحرك بخطوات ذ
Read more

٨٧- خوف لم تعالج منه

لم تنعم بضم ابنتها طويلًا، جذبها شهاب من حضنها بخشونة وفرقهما، خشى إن طال العناق تنقلب الدَّفة لصالحها؛ فابنته كأمها تغلبها العاطفة، امتثلت حلا بقلب محطم منقاد، كما ابتعدت طيف برهبة وخوف لم تعالج منهما، فما زال صوته يزلزلها، أوقف حلا جانبه ورمق طيف باشـمِئزَاز قبل أن يردف بنبرة مماثلة لنظرته:-أظن كفاية كده، سمعتي رأيها فيك بوضوح، وأعتقد لو عرفت الباقي، رأيها يتغير للأسواء.نهض مؤنس غاضبًا ومعترضًا، تجاهل شهاب تمامًا موجهًا كلماته لوالده:-جينا على وعد بعدم توجيه أي كلمة تمس طيف بالسوء مهما كانت بسيطة، وده وعد رجل عسكري يعني المفروض سيف على رقاب الكل.أجابه الجد بتوجيه نظرة حارقة لشهاب وهتف باسمه محذرًا، صمت شهاب صاغِرًا؛ فوالده لا يتهاون عن أي شيء يسيء له، تراشقت نظراته ومؤنس، حتى قطعها صوت حلا الحَـزين، الذي أعلن فوز جبهة شهاب بنصر كاسح:-ده عمو اللي سيبتيني عشانه؟تراقصت بسمة سعيدة شامتة على وجوه الجميع عدا مؤنس وطيف، مَن صًـرَخ الوجع بقلبيهما قبل أن يترك أثره على معالهما، يشعرا بالخذل وبالظٌّلـم، بل القَـهر، أدركت طيف ضياع ابنتها ربَّما إلى الأبد. توقف بها الزمن، لم تعِ
Read more

٨٨- إحساس جميل

عاد للينه واتسعت بسمته التي ارتسمت على حروفه وكأنها تراها الآن:-حمد الله على السلامة، أنا عشر دقايق واوصل، هفضل معاكِ على الخط لحد ما تدخلى المكتب.-هتفضل كده على طول؟! لم يكن سؤلاً بقدر ما كان رجاء، آملة في حياة مفعمة بالمشاعر والدفء، رجاء وصله بوضوح وفطن ما قصدت، فأجابها قاصدًا بثها الهدوء والطمأنينة، يمني قلبيهما بمستقبل دافئ سعيد.-وعد اعمل كل حاجة تسعدك، المهم اسمعيني بكرة بقلبك وعقلك، وكل اللي هنقرره وعود ملزم بها وسيف على رقبتي.شعرت بالسَّعادة صاحبها الكثير من القلق والتوتر مما هو مقْبل، لعبت الأفكار برأسها تتساءل، ما الذي ينتظرها بالغد؟ وانعكس تفكيرها على نبرتها:-أنا في المكتب هقفل.تنهد بضيق، تسرع بكلماته لن تفهم قصده وستكون فريسة سهلة للظنون، يلتمس لها العذر ولن يتركها بحيرتها وقلقها حتى الغد، لن يستطيع، بعد وصوله وقيامه بالمعتاد اتجه لمكتبها، وهو مكتب كبير يضم كل العاملين بالقسم، القى التحية للجميع بابتسامة، ثم وقف أمام مكتبها وتحدث بابتسامة أكثر اتساعًا: -محاسبتنا الهُمام، ممكن اعطلك شوية صغيرين.كادت تعترض فضم كفها براحة يده وحثها على النهوض، كالعادة احمر
Read more

٨٩- اهتمام صادق

بطريق عودتها وجدت رامي يتحرك بعشوائية وتوتر بالممر المقابل لمكتبه، اندفع نحوها عندما رآها سأل بخوف حقيقي واهتمام لدرجة اعمته عن رؤية ودهشتها الممتنة له:-أنتِ كويسة؟ تأخرتِ قوي، تعبتي؟ تعالي اقيس لك الضغط وأطمن عليكِ.لم يمهلها وقت للإجابة سحب كفها وهَمَّ أن يتحرك؛ فوضعت راحة يدها على كفه تطمئنه:-أنا كويسة والله! كنت بتكلم مع غادة والوقت سرقنا.تنفس الصعداء قلق عليها وأنَّب نفسه كثيرًا؛ لأنه وتَّرها وأقلقها، تبادلا النظرات تحدثت الأعين وعزفت دقات قلبيهما أجمل الألحان في مشهد صادق استمر لثوانٍ قطعته نحنحة غادة، التي اكتسى وجهها الخجل، وما لبثت شيماء أن شاركتها حالتها تلك سحبت كفها بهدوء وهربت من أمامه مسرعة وتلتها غادة، تابعها بناظريه مبتسمًا حتى غابت، يعشق تلك الحالة التي تنتابه قربها، يتمنى أن تكون حياتهم مليئة بالحب والدفء. تحبس نفسها بغرفتها، تبكي حتى تغيب عن الدنيا ترثي نفسها، ذبلت ووهن جَسَــدها، كادت أن تتجاهل رنين هاتفها المتزايد، مدت يدها لتغلقه فاقشعر بدنها برهبة لرؤية أسم مَن كَـسر غرورها ودعسها أسفل حذائه، فضغطت على زر الإجابة سريعًا حسب تعليماته، تجفف دموعها تستنشق
Read more

٩٠- اعتراف.. بالحب

يوزع نظراته بينها وبين الطريق، تألم لبكائها الصَّامت، تركها تخرج ألمها ثم أوقف السيارة جانبًا، أخذ كفها بين راحتيه وثبت مقلتيه ببحر عينيها يحتويها بنظراته الحنونة: -ممكن تبطلي عياط موقف وخلص، واللي حصل قبله كمان خلص، وأنا وعدتك والله لا هزعلك ولا أسمح لأي حد يضايقك.أومأت وحاولت رسم بسمة بدت حزينة، فقبل كفها ومسح دموعها ثم قاد سيارته قاصدًا وجهته، وبعد فترة انتبهت للمكان فسألت بدهشة:-احنا رايحين فين؟خصها بنظرة مبتسمة وغمز لها بمشَاكَــسة ثم عاد بنظره للطريق:-أيه رأيك؟ مبسوطة!-جدًا، بقالي كتير ما زورتش جدو كان واحشني قوي.-أحلامك أوامر، نزور جدو وتحكي له عني طبعًا وبعدين نزور جدى وجدتي وأحكي لهم أنا عنك، وبعدين نروح نقعد في مكان، نتكلم ونتغدى ونحلي، أيه رأيك؟-موافقة جدًا.مر الوقت بسعادة، استقرا داخل أحد المطاعم وبعد تناول الغداء، بدأ رامي حديثه، ينظر لها تارة ويخفض عينيه تارة، امتلأت كلماته بالتوتر يمهد لكلمات ثقيلة لا يعرف كيف سيكون طريقهما بعدها، حملت نبرته ببعض الأحيان الأسف والندم:-أنا عارف إن جوازنا جه فجأة، ما نعرفش حاجة عن حياة بعض، كنت بسمع منك شوية حاجا
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status