صيف حار بعام ٢٠١٨، ارتفعت حرارته بلهيب احتراق القلوب. جلست تبكي وتنتحب، تضع يدها علي فمها، تكتم شهقاتها، تمنعها من الخروج، غَفلت أنها بمكان جديد، تجلس به كصدقة مقنعة، تتذكر مع كل دمعة ما مر عليها بسنوات عمرها الماضية، خمسة وثلاثون عاما، يزداد ألمها مع شهقاتها، التي ثارت وبدأت في التحرر، وهي كما اعتادت تحاول إجبارها على الكتمان؛ خشية أن يسمعها هو، ثم تذكرت أنه القاها بعد كل ما تحملت منه، سنوات مرت وهي مقهورة سجينة، سجن أبدي، سجينة مُجبرة باختيارها. بداخل غرفة مكتبه يدور حول نفسه، يأكله خوفه عليها، يود أن يهاتفها ولا يستطيع، هو متأكد من انهيارها، يشعر بعجزه وتقيده، وجدها بعد كل تلك الأعوام التي ترقب فيها مجرد العثور على طيفها، أعوام تمنى فيها لو يشعر بقربها، أن يرتوي بالنظر لبسمتها أو حتى ظمأ عبوسها؛ ليجدها بعد صبر انهكه وارهق فؤاده بأسوأ أحوالها وأصعبها، يراها تستحق ما هو أفضل، أفضل بكثير. يجلس معه صديقه ورفيق دربه منذ الجامعة "طارق" فهما متشابهان الطباع وبنية الجسد اعتادا ممارسة رياضاتهما معا منذ الجامعة، تخرجا معًا في كلية الشرطة، منذ أن التقيا تآلفا وأصبحا صديقين مقربين. تابعه ط
Dernière mise à jour : 2026-05-07 Read More