All Chapters of علاقات سامة: Chapter 71 - Chapter 80

106 Chapters

٧١- ضجيج

أنهى كلماته وتحرك ليغادر المكان، أما هي فتجاوزت صدماتها قبل وصوله للباب ببضع خطوات فصرخت به وقد احتقن وجهها وأكفهر: -تضربني وتطلقني عشان خاطر الهانم، فاكر عشان سيادة اللوا مات بقيت لقمة سهلة لا يا مؤنس، لأ، بتحلم، أنا هاخد حقي منك، وهعمل كل حاجة عشان أبعدك عنها وقلبك يفضل محروق كدة، حتى لو قتلتها.التفَّ برأسه وتحدث باستهزاء ولا مبالاة:-اعملي اللي تقدري عليه، أما أنك تقتليها فلا أنا هسمح لك ولا أنت هتضحي صحتك وجمالك عشانها، أنتِ ضحيتي بأمومتك عشانهم، فمش هتضحي بهم وفوقهم حريتك كمان عشان تنتقمي مني أو منها.رحل وتركها لحقدها يأكلها، ظلت تجوب المكان بلا هوادة، تفكر كيف تنتقم لكرامتها المهدورة حتى وجدت السبيل، الخطوة الأولى شهاب، أرسلت له رسالة موجزة:«الطلاق مهد لهم طريق سعادة ما يستحقوهاش، رُدَّها وسيبها زي البيت الوقف، وحيدة وذليلة الباقي من عمرها»الخطوة الثانية والدة مؤنس، سحبت نفس طويل ثُمَّ هاتفتها، بكت كما لم تفعل من قبل، شكت لها أفعال ابنها الذي طلقها بسبب اعتراضها على ما فعله بمرأى جميع سُكَّان شارعهم، اهدر كرامتهما أمام الجميع، بعد أنين، شهقات ودموع تحدثت بنبرة ادعت به
Read more

٧٢- وحدة قاتلة

جاورها بوقفتها واتسعت بسمته، أحتوى كفها بين راحة يده يدها، جذبها بلطف لتعاود الجلوس مرة جاورها تاركًا مسافة بسيطة بينهما:-بنكشك يا سيتي، بحب اشوف تحول حالتك ده، المهم بس بعد الجواز ده يتغير.رنت إليه بناظريها تحاول استكشاف نواياه، لكنها فشلت، حدثها في موضوعات عدة، لم يحاول الاقتراب بأي طريقة ترفضها، أو تثير غَضَبها، فقط أحيانًا يمسك كفها بهيام يقبله، أحيانا يمسد على رأسها، ويمدح في طريقة تصفيف شعرها، مر الوقت فنهض ليرحل، التف إليها بعد خطوته الأولى يغمز لها بإحدى ناظريه:-أنا محضر لك مفاجأة بكرة، لكن جامدة جدًا.- بجد! أيه هي؟حرك ظهر كفه بلطف على وجهها، وتحدث بعذوبة:-طيب لو قولت لك تبقي مفاجأة إزاي.-عندك حق هنتظر بكرة بفارغ الصبر.-طيب بما أننا كاتبين كتابنا يعني جوزك، ممكن طلب صغير وما فيهوش حاجة والله.ابتسمت وأومأت موافقة.-بوسة أخوية مكافأة ليا، لأني أكيد مش هقدر أخدها بكرة.توهَّج وجهها خجلًا، لم شعرت بالتشتت لأول مرة، لم تستطع الاعتراض أو الموافقة فقط.. صمتت، ابتسم بنعومة وقطع الخطوة الفاصلة بينهما، تحركت اصابعه تتخلل خصلاتها شعرها متوسط النعومة ثم رمقها هائمًا
Read more

٧٣- تهديد

حاولت والدته إثنائه عن إتمام إجراءات الطلاق، لكنه أبى وأصر متمسكًا بقراره ولم يحِد عنه لدرجة فاجأتها؛ فتركته غاضبة:ـ مش فاهمة اللي جرى لك يا مؤنس بقى مصمم تطلق بنت الناس المحترمة وبنت الأصول عشان واحدة جايبها من الشارع، ما لو لها أهل ما كانتش قعدت هنا، وربنا يا مؤنس هغضب عليك واقاطعك بجد لو فضلت ماشي على هواك.ـ أنا تعبت يا أمي ومحتاج ارتاح، ما حدش يعرف حياتي مع سارة كان شكلها ايه كنت ساكت عشان انا كمان مقصر، وطلاقي لها هي عارفة أسبابه كويس، من حقي ارتاح، من حقي ادور على سعادتي، حياتي مع سارة انتهت سواء طيف دخلت حياتي أو لأ.تهديدها بالقطيعة لم يثنيه عمَّا نوى ورغب، لم تدرك أنه لن يواصل حياته مع سارة، حتى لو بقي وحيدًا ما بقي من عمره.تسربت الدقائق والساعات ثقيلة على البعض، سريعة على البعض الآخر، حل الصباح استعد حسن للمقابلة، يبتهل إلى الله ليوفقه ويرزقه القبول بالعمل، حاول الاتصال بوالده قبل الذهاب وككل مرة لا يجيب ثُمَّ يغلق الخط، طُـعَن قلبه مِن فعله، وعقله لا يعي لمَّا يعاقبه؛ هل ثقته في أخيه جريمة؟! أخطأ بعدم الرجوع إليه، بالرغم مِن امتلاكه لعذر، هو بالنِّهاية أخطأ ويستحق العِـق
Read more

٧٤ـ زيارة أم هجوم مباغت

أما مؤنس فحاله على النقيض تمامًا، مشغول البال وقلق على طيف وما سيحدث معها، عدم تذكرها له جعله في خانة الغرباء، عاد لنقطة الصفر من جديد، يخشى إن حاول التقرب تسيء فهمه، أربكه ما توصل إليه ولم يستطع التفكير أو العمل بذهنٍ صافٍ، بين كل جملتين يسأل طارق عنها، مما جعل الآخر يخرج كل ما يزعجه دفعة واحدة:-مش كده يا مؤنس، ارحم نفسك، طلعت مش فاكراك، ساعدتها وأجرت لها شقتك ببلاش تقريبًا، ورحت لها إمبارح وما رضتش تفتح لك الباب حتى، خلاص بقي ركز في شغلك هو اللي باقي، احنا مش بنهزر، لازم نركز، احنا مستقبل وطن فوق بقى أو على الأقل افصل بين الشغل وحياتك الشخصية، أنت على وش ترقية، مش عايزينها تتأخر تاني.-بطمن عليها يا أخي.-تفتكر حصل لها أيه في سواد الليل، تعالى اتعشى معانا النهاردة، واطمن بنفسك، نركز بقي ولا ايه؟!لم تستطع شيماء الذهاب إلى عملها على عكس عادتها، لن تتحمل كلمات زملائها ونظراتهم سواء المشفقة أو الشَّامتة، سمعت بعض كلماتهم الجارحة وتدرك كيف ستترجم عقولهم ما حدث، سألها والدها عن سبب غيابها غير المعتاد منها، تحججت بشعورها ببعض التَّعب، لم يقتنع، لكنه صمت وهو ينوي أمرًا.صُـدِم أسامة
Read more

٧٥ـ حماية

انتبه مؤنس لكلماته، يتوقع أن المكالمة تخص طيف، يعلم أن طارق يود إبعاده عنها؛ لأنها تؤذيه دون أن تشعر؛ فسأله باهتمام يتأهب للذهاب إليها: - بتكلمك عن طيف، صح؟ لم يجبه، وواصل كلماته مع زوجته: - ما تدخليش ولا تفتحي الباب لأي سبب، لأ، مش جاي. أنهى المكالمة بهدوء شديد خلاف مؤنس الذي يأكله القلق: - ما تتكلم يا طارق؟ طيف مالها؟ ما تنطق يا أخي. - مؤنس اتكلم كويس، ما فيش حاجة يلا نكمل شغلنا، مش فاضيين. تفرسه لوهلة، ثم تحرك ليغادر، منعه طارق متسائل: - رايح فين؟ - أنا متأكد أنها كلمتك عن طيف، ومش هسألك عشان واضح أنك مش هتتكلم؛ فهروح على طول. زفر طارق بضيق وتحرك خلفه يلحقه، يناديه دون إجابة، وبالكاد لحقه قبل ركوب سيارته: - طيب تعالى أوصَّلك، بلاش تسوق وأنت في الحالة دي. - حاسب يا طارق أنا رايح يعني رايح، ما تحاولش تعطلني، لأني بجد لو حصل لها حاجة بسبب عدم اهتمامك ده ممكن أخسرك حقيقي وأنا مش عايز ده يحصل. - مش هحاسبك على كلامك ده ومقدر حالتك، هروح معاك، مش هسيبك لوحدك. قصت لوالدها جبرًا كل ما مرت، بداية من فقد جنينها حتى استئجارها للشَّقة، وخلال ذلك نالت منه الكثير والكثي
Read more

٧٦- شكوك وهواجس

امتزج الحزن والخوف داخلها، كيف ستواجه والدها بوضاعة وسيم وحقارة فعله؟ لن يخفى عليه الأمر لمدة طويلة؛ فغيابها عن عملها أثار ريبته وهي عاجزة عن الذهاب، ليس لديها القوة لمواجهة زملائها، وكلما حاولت مصارحته تتوقف الكلمات بحلقها، ولا تحملها قدمها، لم تحد ملجأ لها سوى فراشها، تضم نفسها مستسلمة لآلم روحها، انهكت واستنـزفت طاقتها من كثرة التفكير في رد فعل والدها، وبكل لحظة تَمُر يزداد رُعْـبها ويتضاعف. أما والدها سامح فبالرغم من عدم اهتمامه بها، إلا أنه لاحظ حالتها وانقطاعها عن عملها لثلاثة أيام متواصلة، تنامت تساؤلاته؛ فهي دائمة الهروب من البيت للعمل، فما الذي يمنعها عنه؟! تأكد من حدوث خطب جلل، تصوراته المريضة وأفكاره الرجعية جعلت الظُّنون تتملك منه، وتصور له أبشع الافتراضات والتكهنات، تفرسها وهي تضع الطعام على مائدتهما الصغيرة، سألها وهو يتمعَّن ملامحها:-ما روحتيش الشغل النهاردة كمان ليه؟-تعبانة.-فين وسيم؟ ما اتصلش ولا مرة، مع إن ده تالت يوم تغيبي.تداخل شحوبها مع توترها، شعرت ببنيانها يتهاوى فسندت على كرسي المائدة تلتمس منه القوة، تبحث عن إجابة مناسبة وفشلت:-مش عارفة هو فين؟
Read more

٧٧- كالمجذوب يدور بفُلكِها

طوال حديثهما يدور حول نفسه، اقترب منه أسامة بهدوء، أجلسه وجلس جواره، حدثه بحديث العقل وطال حديثهما، لم يتركه إلا عندما شعر بأن نيرانه قد هدأت، وأخذ منه وعد بألا يؤذيها ولا يقترب منها مؤقتًا، على أن يأتي بعدما يفكرا، ليتشاورا فيما سيفعلانه كي لا يصبحوا مصدر لحديث الناس.احْـترقَت عينها من كثرة البكاء، شعرت أنها عالة على هذه الدنيا، ربتت كلمات أسامة على روحها، فهناك مَن يثق بها وبأخلاقها، انتبهت جميع حواسها على طرقات هادئة، انتفض جَسَــدها وارتعش، ثم اطمأنت مع سماع صوت أسامة:-افتحي، أنا أسامة ولوحدي.تحركت بوهن فتحت الباب، فهاله شُحُـوبها وفَـزعها يعكسان مُعَاناتها؛ فأشفق عليها وتحدث يحاول بثها بعض الأمان:-ما تخافيش كده، هو هدي، الأفضل خليكِ في اوضتك وما تطلعيش غير للضرورة، وانزلي شغلك ما تسمحيش لحد يضايقك، أنتِ مظلومة وكلنا عارفين، مش عايزك ضعيفة، فين شيماء اللي بتهددني لما أحاول اسندها وهي مش قادرة تتكلم أصلًا؟-مش قادرة، شوية بس اتمالك نفسي.-المهم ما تطوليش وردي على صاحبتك لأنها قلقانة عليكِ.اجتنبت الجلوس معه تسرع الخطى كلما خرجت من غرفتها، ولا يتوانى والدها عن اسماعها أب
Read more

٧٨- يوم عصيب ونهاية رومانسية

حَلَّت عليهم الدَّهشة وسيطرت على ثلاثتهم، لم يتوقع أي منهم رده، فقَطَع رامي الصَّمـت: - أدام الكلام وصل للمرحلة دي، فأحب أقول لك إني هتمم الجواز بسرعة كمان والشقة وتقريبًا جاهزة. نظر أسامة لشيماء يحثها على الجلوس، واستمر والدها في حملة التقليل منها، وقذفها بما ليس فيها: - كلامك ده يأكد كلامي، ويخليني أشك أنها حامل وعايزين تداروا الفضيحة. صدرت منها شهقة مكلومة واغشيَّ عليها على الفور؛ فلم تعد قادرة على تحمل المزيد ، انتفض رامي وفزع أسامة، ارتسم التوتر على وجه سامح للحظة، ثم ما لبث أن عاد لحالته الأولى، دنى رامي منها يحاول افاقتها رافضًا اقتراب أسامة: - خليك بعيد يا أسامة، شيماء.. شيماء سامعاني، كل حاجة هتكون كويسة. شيماء. أحضر أسامة الماء وزجاجة عطر، دخلت بنوبة بكاء حار عقب إفاقتها، ألمت قلب الشَّابان، لم يجدا أي كلمات تواسيها، وتحدث رامي بجدية حازمة: - هاثبت لك أن كل اللي قولته قذف محصنات، لكن لازم الأول أكتب عليها والنهاردة. - لازم المحامي يكون موجود ويوافق وأختها كمان دي شروط الوصية. ابتسم مُتهكمًا عقب جملة والدها؛ فكل ما يهمه ويشغله هو الوصية وحسب: - يبقى نروح للم
Read more

٧٩- من قلب الماضي قصة حب وضابط فاسد

ابتسامة سعيدة ارتسمت على وجهه؛ فأثارت دهشتها:-صح، أنتِ دايمًا صح يا نوري.سيطر الخجل على ملامحها واصطبغ وجهها بالحمرة؛ فاتسعت بسمته وتحدث بما زاد خجلها وضاعفه:-كده كتير عليَّا هموت شهيد نيرة.تسارعت دقات قلبها ودوى صداها، اخفضت وجهها تحاول السيطرة على حالتها؛ رأف بها واسترسل مهديها دفعة حنان واحتواء:-نيرة، بصراحة كده أنا بحبك وعايز اتجوزك، النهاردة قبل بكرة وامبارح قبل النهاردة.رفعت وجهها إليه مدهوشة متلهِّفة لتأكيد كلماته، ولم يبخل عليها:-القدر جاملني مرة وشالك ليَّا وأبقى غبي لو ضيعتك أو راهنت على الوقت، ربنا رأف بحالي أعطاني فرصة تانية ولازم استغلها وألحق قبل ما تضيعي مني، أنا بحبك من زمان، بُعدي عنك زود حبي، كنت كل ما أفكر في الجواز اتخيلك، وكل ما أقابل واحدة، أدور عليكِ فيها، سألت نفسي في كل مرة ممكن تكوني ما ارتبطيش وأحبط، إنسانة جميلة زيك ومحترمة وكمان طبيبة متأكد أنها شاطرة، أكيد مليون واحد يتمنى تكوني مراته، لما قابلتك رغم الحزن والهم اللي كنت فيه، إلا إني ارتحت مجرد ما شوفتك، وكنتِ الأمل اللي نور حياتي، بعد ما كان فارقني واليأس ملاني.التمعت عينها بدموع الفرحة،
Read more

٨٠- عرض زواج أم مصيدة جديدة

مرت بضعة أيام، تشرق الشمس وتغرب، يرى البعض منها نور الشروق والبعض الآخر لا زال يتحسس طريقه في ضي الغروب الخافت وسمائه الملتهبة بما تبقى من ألسنة الشمس، تحسنت حالة طيف الصحية، استغنت عن الممرضة، شغل بالها ما ستفعله بالأيام القادمة، يجب عليها البحث عن عمل، تدرك صعوبة الأمر فقد تقدم بها العمر ولا تملك أي خبرة تؤهلها لسوق العمل، كما بدأ المال الذي لا تعلم صاحبه ينفذ، غافلة عن مؤنس الذي يتابع أخبارها، يحرص على ألا تشعر به كي لا تلعب برأسها الظنون. بدأت رحلة البحث، تخرج يوميًا وتغيب لساعات طويلة، ثُمَّ تعود عابسة الوجه ومتهدلة الأكتاف، يتابع مؤنس أخبارها ولا يمل من السؤال عنها، سعد عندما وجدها كسرت قيودها محاولة الاندماج بالحياة، لكن حالتها عند العودة أثارت تعجبه، قرر سؤالها والإفصاح لها عن نواياه. عادت محبطة ككل يوم، الجميع يبحث عن خبرات، حتى العمل بالمكتبات والعيادات الخاصة وما شابه رُفضت به، هي أيضًا فوجئت بحالتها، تهـاب التعامل مع الآخرين، تتلعثم وتضيع الكلمات منها، كما يتملكها الخــوف من الخطأ، تأكدت من ضياعها منذ زمن، أصبحت مجرد شبح. جرس الباب أعادها مِن دوامة أفكارها، تحركت تفتح
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status