ホーム / الرومانسية / علاقات سامة / チャプター 41 - チャプター 50

علاقات سامة のすべてのチャプター: チャプター 41 - チャプター 50

106 チャプター

٤١- مُقاطعة

تستند على كل ما يقابلها، تلتمس منه الدعم، ايمنعها السقوط، استنزفت المتبقي من طاقتها حتى وصلت للباب، استندت على الحائط بكامل جَسَــدها وتلاحقت أنفاسها المجهدة، أجابت نداءه؛ فخرج صوتها مرتَـجف رغم وجود حائل بينهما: - طنط نايمة لسه، هو العلاج فين؟ وجودها بالداخل مع والدته أجج غضبه: - بتعملي إيه عندك؟ - طنط أصرت؛ عشان السرير مش نضيف، والله! ضرب الباب بقوة افزعتها: - افتحي. - مقفول بالمفتاح ومش موجود في الباب. ضرب الباب بقوة غاضبة، ثم رحل، عادت للفراش تجر قدميها جرًّا، صدرت منها تأوهات خافتة حين حاولت رفع ساقها وعجزت، غلبتها دموعها ترثي حالها؛ فنهضت الأم تعاونها بتمهل وبطء، ثم عادت لموضعها تستلقي بوَهَن. دنت طيف إليها، تمسد على رأسها بحنان: - ما تزعليش منه، ده نصيبي وأنا مسلمة أمري لله. تبادلتا النظرات، مشفقة متسائلة تناظر أخرى راضية تبتسم بحزن عميق مستقر بالقلب: -انتي يا طنط عنده غير، مكانتك كبيرة، شوفت تعامله معاكِ ومع والده، صحيح يحترمه، لكن كلامهم فيه ندية، غير تعامله معاكِ، بيرضيكِ ولو هو هيتضايق، أكبر ليل وجودي هنا، مضايقه قوي، لكن مش عايز يزعلك، هو عصبي
続きを読む

٤٢- تفاوض

ضرب الجدار بقـوة، قابلها ثائرًا: - أعمل إيه عشان تتكلمي؟ ما تفضليش مقطعاني كده. كأسد جريح يزأر لعله يجد مَن يساعده! أشفقت عليه وخرجت عن صمتها: - لو فارق معاك لازم تسمع كلامي كله. - يكاد لا يصدق أذنيه، تتحدث أخيرًا! سمع صوتها من جديد، جلس أمامها يصغي يأمل عفوها: - تتعامل كويس مع مراتك، لا تهينها ولا تمد ايدك عليها، ولو مش قادر طلقها، بنتك هتكون بينكم، أنا اضمن لك تشوفها وقت ما تحب وأنت توعدني عمرك ما تحرمها من أمها مهما حصل. - مش هطلق يا ماما. - ربنا قال في كتابه العزيز، بسم الله الرحمن الرحيم "فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذلك فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ" فاهم يعني ايه! يعني يا تخليها على ذمتك وتعاملها بما يرضي الله، يا تطلقها بردو بما يرضي الله، بلاش تظلم نفسك. - ليه بتعملي كده؟ بتفضليها عليا! ليه؟ - يا ريت أقدر أفضلها! الحقيقة أني خايفة عليك، أنت مش قد دعوة المظلوم، لأن ما فيش بينها وبين ربنا حجاب، ولو مراتك فوضت أمرها لله في عمايلك ربنا هيقتص منك بقدره وعزته، وأنت مش قد
続きを読む

٤٣- وصية

عامان مرا على الجميع، أنهت شيماء تعليمها الثانوي والتحقت بكلية التجارة، كما أنهت نادية دراستها الجامعية وتم عقد قرانها، استقرت مع زوجها نادر بالأقصر، حيث عمل هناك بمشفى خاص، وهي كمرشدة سياحية بإحدى الشركات.اشتد المرض على الجد، ينذر بالفراق، فسكن الألم قلب حفيدته شيماء، تخشى فقدانه؛ فهو ملاذها الوحيد، والدتها تعاملها بجفاء ظاهر، كثرة النعم زادتها جحودًا، ومرض الجد زادها قوة، فلم تعد تبالي .عادت شيماء من الجامعة، فسمعت صوت والدتها الغاضب: -شيماء، أنتِ يا شيماء.-أيوه، أيوه كنت بغير.-أنا نازلة، أرجع الاقيكِ روقتي وعملتي الغدا.-عندي محاضرة بعد ساعتين، يا دوب أكل وأنزل تاني.-عادي يعني، بلاها محاضرة، دا أنتِ في كلية تجارة.خرج إليهما يتكئ على عصاه بكل خطوة، يشعر بالغَـضـب من ابنته التي تتمعن في إظهار تمردها وعقوقها، معترضًا على كلماتها :-شيماء هتروح محاضراتها، وأنتِ المسئولة عن البيت مش هي.-أنا خارجة يا بابا ومش فاضية.-وهي كمان خارجة رايحة الجامعة، أنتِ رايحة فين؟!-هو استجواب، على العموم خارجة مع أصحابي.- صحيح ما يلقش بيكِ غير سامح، امشي، امشي، يا ريت ما ترجع
続きを読む

٤٤- وجع الفراق

مكالمة أصابته بالعجب، يجزم أن هناك خطبًا ما خلف هذا الاتصال، ولم يعطِي للأمر أهمية؛ فسوف يظهر السبب آجلًا أو عاجلًا، أنهى يومه الجامعي ثم عاد للبيت، وهناك استقبله جده بابتسامة حنونة، - حمدًا لله على السلامة، عملت إيه في الامتحان. - الدكتور غسلني يا جدو، سأل الجروب اللى معايا سؤالين وأنا لوحدي أربعة تقولش حد موصيه عليا. غامت عيناه بضيق من ابنه الذي ينفذ تهديده. - في ايه يا جدو؟ مالك؟ - مفيش يا حبيبي، بفكر في أبوك. - تصدق كلمني النهاردة، كان غريب جدًا، ما فهمتش سبب مكالمته وقالى أعرفك أنه جاي النهاردة. لم يستطع الجد إخفاء قلقه وتضارب مشاعره، وارتسم الحزن جليا على تفاصيل وجهه، فجثى أمامه وتملكه الخوف: - مالك يا جدو؟ أنت تعبان؟ لا شكلك زعلان، بابا صح؟ أنا قولت اتصاله غريب من الأول. - أبوك هددني بِيك، ما كنش هو وأمك متوقعين أننا هنسيب لك كل فلوسنا، افتكروه كلام، وبوفاة جدتك السنة اللي فاتت تأكدوا من جديته، فبدأ أبوك يهدد أنه ياخدك تعيش معاه، ودلوقت بيضغط بمستقبلك. ابتسم بتهكم حزين فما زال أداة بأيدي والديه، وبمنتهى الإصرار حسم أمره: - من زمان بتعاملني كرَجل، صح؟ - أ
続きを読む

٤٥- توزيع التركة

هاتفت شيماء نادية ابلغتها ببكاء حار وأنفاس متهدجة، استقلت نادية وزوجها أول طائرة وحضرا بموعد الدفن ألقت شيماء نفسها بحضن أختها، اطلقت العنان لدموعها وآهاتها، وعلى عكسها كانت نادية صامدة قوية.مع انتهاء اليوم الأول للعزاء، ومع انصراف آخر فرد من المعزين، صدح صوت سامح يسأل بتبجح:-حد يعرف رصيد الحاج كام؟ وأملاكه أيه؟رمقته نادية باستنكار، وشيماء بتعجب باكي وأجابته زوجته:-بتسأل ليه؟! أيه اللي يخصك؟!-مش فلوس مراتي تبقي فلوسي.-لأ، فلوسي لوحدي.-عايزين محامي.صدح صوتها الجامد والثابت أخيرًا، تحدثت بقوة لم تعتَدها أمام والدها:-المحامي موجود ومعاه وصية جدو، كتبها ومسجلها من سنين، اهدوا كام يوم، جدو مش أي حد عشان تتخانقوا من دلوقت.رد عليها سامح بغَضَب وغلظة لم تتأثر بها ولم تعبأ:-أزاي تتكلمي معايا كدة؟ شكلك نسيتي عُلق زمان.حاول صفعها فتصدى له نادر:-مراتي ماحدش يمد ايده عليها.ارتسمت على وجهها بسمة هازئة، ولم تكترث بغَـضب والدها؛ فأثار هدوئها فضول سهام، التي أيقنت بعلمها فحوى الوصية؛ فثباتها وقوتها بالتأكيد نابعين مِن ثقتها مما سيحدث، وليس لوجود زوجها فقط، فيبدوا أنها أ
続きを読む

٤٦- أنانية

تزوج مؤنس وسارة، مَن اصطنعت طوال فترة الخطوبة تقبلها لأسلوبه واعتراضه الدائم على تفاصيلها اليومية، بداية مِن ملابسها، طريقة تعاملها مع زملائها وخروجاتها الكثيرة لأوقات متأخرة، تحمَّلت عصبيته وأفكاره الرجعية والتحكميَّة كما رأتها، كما وجد هو في أفعالها انفتاح زائد قد خرج عن حد الأصول، ظنَّت الحل في خداعه، أن توهمه باقتناعها ورضوخها لرغبته، ثم تفعل ما تريد بعيدًا عن عينيه. حفل زفافهما كان رتيبًا مملًا، لم يشعر مؤنس بالسَّعادة، بل شعر بخيبة الأمل ينظر إليها؛ فيرى طيف وعلى ثغرها بسمة هادئة خجولة، وحين صحا من أحلام يقظته يرى سارة تطالعه وعلى شفتيها بسمة منتصرة متعالية، ظنته تاه في سحرها؛ فجذبته لساحة الرقص وحاولت التمايل معه على أنغام أغنية رومانسية هادئة، تثبت له ولذاتها انتصارها الذي أصبح باهتًا مع تمتمته باسم طيف بكل همساته السعيدة والمبهجة، أيقنت أنه لا يراها ولا يشعر بها، كيانه ووجدانه ملكته غيرها، طيف غادر حياته وتركه أسيرًا له، لم تقتل روحها أو تشعر بالندم، بل ثـارت غيرتها وغرورها؛ فأقسمت أن تثأر لكرامتها المهدرة، وكانت هذه بداية حياتهما معًا. لأول مره يخترق الخوف حصونه، لأول
続きを読む

٤٧- طائر الموت

ظل طائر الموت يحوم بالمكان، كأنَّ انتظار الفراق بداية لعِـقَـاب مَن تجبَّر، وكلَّما زاد توتره زاد طغيانه ؛ يخرج قلقه في عُنْفِه مع طيف، غفل أن ما يعيشه هو بداية القصاص، يذيقها يوميًا ما يحْـرِق جَسَــدها وروحها؛ فاشتد ندم والدته، زاد مرضها وتضاعف وهنها، حَنَث بقسمه وهي ما زالت على قيد الحياة، فمَ سيفعل بعد الرحيل؟! أيام تمر والحال هو الحال لا تتحسن والدته، اعتاد مرضها؛ فأتى الفراق بغتة، وما أسوأ لحظات فراق مَن غلا على القلب! بوقت عمله وجد اتصال من طيف على غير عادتها، أجابها بنرجسية ونفور، فتحدثت بنبرة باكية، بالكاد تجمع حروفها: - طنط تعبانة قوي، تعالى بسرعة، حالتها صعبة قوي. حثته على الإسراع في العودة؛ فحالة والدته تنذر بالفراق، لكنها لن تقوى على قولها له صريحة. مع قولها ارتجف قلبه، ترك عمله دون استئذان وهرع إليها، قاد سيارته بسرعة جنونية كاد يقع بعدة حوادث سير. جاورتها تدعمها بكلماتها تطالبها البقاء، فتحدثت الأم وكأنها تبثها وصيتها الأخيرة: - كفاية استسلام يا طيف، كفاية، قولي لأ، اعترضي، ما ترضيش بالظلم، مش هيتوب. - ما تخافيش يا طنط هو جاي وهنروح المستشفى. - أنا خايفة مِن
続きを読む

٤٨- مزدوج الشخصية

وصل إلى سمعها دوي ضحكاتهما؛ فارتوى قلبها وارتسم على شفاهها بسمة سعيدة، عاشت بعالم خيالها تنفصل به عن واقعها، تتخيل نفسها جانب ابنتها تعيش معها لحظاتها وتشاركها إيَّها، صدرت عنها شهقة مُرتعبة، تزامنت مع انتفاضة جَسَــدها عندما شعرت بقبضته أعلى رأسها يجذبها للخلف، استمتع برجْـفتها بين يديه، ثم همس بفحيح جانب أذنها يأمرها:-تعالي ورايا بهدوء ومن غير ولا كلمة.أومأت بطاعة لا تملك سواها، وخطت نحو عذاب تعلمه، نالت منه ما رغب، فرَّغ شحنة غَضَبَه وأرغمها على التوقيع على بعض الأوراق للتنازل عما منحته لها والدته، لم يخبرها بما تركته لها والدته، يجردها من كل شيء تستطيع به الفرار مِن قبضته؛ فلم تستطع معرفة ماهية ما وقَّعت عليه، ولن يترك لها الفرصة، وبسبب الدموع والألم اللذان غشيا مقلتيها، كتمت أنفاسها لعله يرؤف بها! انتهى فتركها وعاد لابنته بملامح هادئة يزينها ببسمة واسعة، مَن يراه لا يتوقع ما كان يفعله منذ ثوانٍ بسيطة، هو بالفعل مريض مزدوج الشخصية، أما هي فلملمت شتات نفسها متجهة إلى ركنها الباكي، الذي يحتضن أحزانها يسعها دون ملل أو كلل، أحكمت غلق فاهها كي لا تتسرب آهاتها أو صوت بكائها، بدء جَ
続きを読む

٤٩- المُعقَّد والوسيم

لم يخبر طيف ببحثه عن عمل، وضمر لها الغدر؛ فقد نوى تركها وحيدة ودون أي أموال، وافقه والده الرأي، كانا يفكرا بمن سيهتم بشؤون حلا ويرعاها بوقت عمله، ثم أجلا التفكير بهذه النقطة لحين العثور على العقد.ذهب مؤنس لعمله بعد مشادة طويلة وسخيفة مع سارة، جلس بمكتبه بحالة مزاجية سيئة، دلف إليه طارق متسائلًا:-إيه يا ابني اللي حصل؟ كنت مع سيادة اللوا والمدام اتصلت، مش عايز أقولك عامل إزاي، لو شافك هيقتلك.-والله القتل أرحم.-اهدى يا مؤنس، أكيد مدام سارة مش وحشة قوي كدة، وبعدين عندها حق أنت مزودها قوي.-طارق أنا مش ناقص.-واحدة عارفة إن جوزها بيحب واحدة تانية، وماشي يدور عليها ١٣ سنة، أهو بقيت عامل زي قيس اللي بيلف يدور على ليلاه، ناقص تكتب فيها شعر. -مش فاهم كل ده ليه؟! -ولا حاجة، مجرد أنك بقالك أربع سنين كل يوم تقف في دورية مرور شكل، على أمل تعدي قدامك في عربية جوزها، قربت تلف القاهرة الكبرى كلها، يا أخي ده أنت لو شفتها مش هتعرفها، مَرْ عليكم عمر أكيد شكلها أتغير زي ما أنت شكلك أتغير.-هأعرفها مهما شكلها اتغير، عشان قلبي هيحس بها.-شوف مستقبلك، ترقيتك تأخرت المرة اللي فاتت لأس
続きを読む

٥١- تناقضات

بدء شهاب رحلة البحث عن عمل بالخارج، واستطاع بمعاونة والده بيع الشقتين ( شقته وشقة والدته) واشترى اخرى بأحدى المدن الجديدة ذات مساحة متوسطة، نقل ما أراد من أثاث، وباع ما تبقى، تعجبت طيف بصمت؛ فلم يحتفظ بأي مِن أثاث والدته، بل باع المنزل الذي جمعه بها وتنازل عن جميع ذكرياته معها، لم يزِدها تصرفه سوى بغضًا ونفورًا منه، اعتقدت بتعلقه الشديد بوالدته، شخصيته معقدة تعجُ بالتناقضات. يقضي معظم وقته مع والده، لا تعلم طيف عنه شيئًا، ولم يخبرها بالطبع أنه بلا عمل، لذا يخرج مِن البيت بمواعيد عمله المعتادة، يبحث عن عمل يجهز أوراقه يبتاع ما يريد، ثم يذهب لوالده يتناقشا، ثم يعود للمنزل. - خلصت كدة نقل خلاص؟ عايزين نسلم الشقة. - أسبوع على الأكتر. - حاول تنجز شوية، أخبار عقد العمل أيه؟ وصلت لحاجة. - قدمت في مكاتب كتير، لكن ما فيش جديد. - هتاخد بنتك ولا هتسيبها مع أمها. - هخدها أنا مش راجع تاني، ومش هسيب لأمها فلوس، يعني شوية وتموت من الجوع، أو تموت تحت ايد أبوها مش فارق، لكن بفكر هراعي البنت لوحدي إزاي! اقترحت زوجة والده فكرة تراها مناسبة: - أنا عندي حل للعقد وللبنت كمان، لو
続きを読む
前へ
1
...
34567
...
11
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status