تستند على كل ما يقابلها، تلتمس منه الدعم، ايمنعها السقوط، استنزفت المتبقي من طاقتها حتى وصلت للباب، استندت على الحائط بكامل جَسَــدها وتلاحقت أنفاسها المجهدة، أجابت نداءه؛ فخرج صوتها مرتَـجف رغم وجود حائل بينهما: - طنط نايمة لسه، هو العلاج فين؟ وجودها بالداخل مع والدته أجج غضبه: - بتعملي إيه عندك؟ - طنط أصرت؛ عشان السرير مش نضيف، والله! ضرب الباب بقوة افزعتها: - افتحي. - مقفول بالمفتاح ومش موجود في الباب. ضرب الباب بقوة غاضبة، ثم رحل، عادت للفراش تجر قدميها جرًّا، صدرت منها تأوهات خافتة حين حاولت رفع ساقها وعجزت، غلبتها دموعها ترثي حالها؛ فنهضت الأم تعاونها بتمهل وبطء، ثم عادت لموضعها تستلقي بوَهَن. دنت طيف إليها، تمسد على رأسها بحنان: - ما تزعليش منه، ده نصيبي وأنا مسلمة أمري لله. تبادلتا النظرات، مشفقة متسائلة تناظر أخرى راضية تبتسم بحزن عميق مستقر بالقلب: -انتي يا طنط عنده غير، مكانتك كبيرة، شوفت تعامله معاكِ ومع والده، صحيح يحترمه، لكن كلامهم فيه ندية، غير تعامله معاكِ، بيرضيكِ ولو هو هيتضايق، أكبر ليل وجودي هنا، مضايقه قوي، لكن مش عايز يزعلك، هو عصبي
続きを読む